الجمهور تفاعل معه و "نتفليكس" تتوعد بسبب "موجة التنمر" ضد ممثلي مسلسل "جن"

رئيس التحرير
2019.10.13 15:40

 جدل، فقمع، فمنع. ها هي القصة تتكرر ولكن في بعض تفاصيلها ما يغير كل شيء. المنع لم يعد ممكناً. كان حرياً بالمدعي العام الاردني أن يتابع ما حصل مع حلقة حسن ميناج التي أدى قرار حجبها في السعودية إلى جعلها أكثر الحلقات مشاهدة في تاريخ البرنامج. الأهم من ذلك، الشباب في “جن”، قد لا يشبهون الشباب الأردني، لكنهم حتماً لا يشبهون الصورة النمطية للشباب العربي في الإنتاجات الغربية… هم يشبهون الشباب في كل مكان في العالم. ينتمون إلى حاضر معقد ويتشاركون التحديات الهائلة التي يطرحها. وهم يملكون المستقبل.

 نقلت “الجزيرة نت” عن والد آخر أن مشهد القبلة تم تركيبه. يعني هذا أن في مجتمعنا الذكوري الفاضل، حتى الأب الذي سمح لابنته بأن تقدم على التمثيل بعد أن وقع على عقدها مع الشركة لكونها قاصراً، غير قادر على حمايتها ممن ينصبون أنفسهم حماة للمجتمع وقيمه.
 
الغضب العارم جاء رداً على مشهد لقبلة مسروقة تكاد تكون خجولة في باص المدرسة، وأخرى حامية في إطار جمالية بترا، وأيضاً بسبب الكثير من الألفاظ النابية على لسان المراهقين. قامت الدنيا ولم تقعد. المنتقدون بمعظمهم يقرون بأنهم لم يشاهدوا المسلسل، تماماً كما يقرون بأن الألفاظ البذيئة التي يتضمنها العمل ليست غريبة عن لغة التخاطب بين الشباب. يقرون أيضاً بأن الإنتاجات العالمية التي تصل إلى بيوتهم مملوءة بمثل هذه “الموبقات”. المشكلة لا يمكن أن تكون بسبب الإثارة، لأن القبلات التي نحن بصددها تبدو عادية وقمة في البراءة مقارنة مع إغراء سيرين عبد النور أو نادين نجيم أو أي من النجمات الرمضانية. ثم أين هذه القبلة من إنتاجات البورنو التي يعتبر الجمهور العربي الأول في استهلاكها عالمياً؟

الموضوع بحد ذاته ليس غريباً ولطالما كان جزءاً من ثقافة المجتمعات المتدينة وخيالها.
 
هنا تماماً مشكلة “جن”. مشكلته أنه على رغم ضخامة إنتاجه اقترب من العادي أكثر مما هو مقبول. كسر حاجز اللغة واقترب من البيوت ومن قصص الشباب وهموهم الحقيقية. لست أردنية ولا أعرف إذا كان ما نقل عن أجواء المدرسة دقيق، ولكن أستطيع أن أؤكد أن لا شيء مما شاهدت بعيد كثيراً عما يحصل في مدارس لبنان. وهنا لب الموضوع.
 
“نتفلكس” لم تنتج “جن” للجمهور الأردني، هي أنتجته لجمهور اليافعين الناطقين باللغة العربية في المرتبة الأولى، وجمهور “الميلنيالز”، أي من هم في عمر المراهقة إلى ما دون سن الخامسة والثلاثين، في كل مكان في العالم في المرتبة الثانية.
 
فـ”جن” على عكس المنتجات العربية الأخرى التي اشترتها “نتفلكس” متوفر بلغات عدة منها الإنكليزية والتركية والاسبانية والألمانية واليونانية.
 
الهدف منه ترفيهي بحت، وكما هو حال انتاجات نتفلكس، إنه يلبي ما ترغب شرائح المشاهدين المختلفة بمشاهدته. كان للشركة أكثر من تجربة ناجحة على هذا الصعيد.
 
 
 
المشكلة لا يمكن أن تكون بسبب الإثارة، لأن القبلات التي نحن بصددها تبدو عادية وقمة في البراءة مقارنة مع إغراء سيرين عبد النور أو نادين نجيم أو أي من النجمات الرمضانية. ثم أين هذه القبلة من إنتاجات البورنو التي يعتبر الجمهور العربي الأول في استهلاكها عالمياً؟
 

المنتج باللغة الاسبانية كان من بين المسلسلات التي أدخلت “نتفلكس” بقوة إلى الأسواق العالمية ومن ضمنها السوق العربي.
 
المراهقة التي لعبت أحد أدوار البطولة في المسلسل كانت بعد أقل من سنة بطلة لمسلسل اخر اسمه Elites، يشبه جن لجهة توجهه إلى شريحة المراهقين عبر قصة تلاميذ متهمين بجريمة قتل. إنها عناصر النجاح ذاتها: مراهقون، لغز مقتل أحد الأصدقاء، قصة مشوقة ولكن أيضاً عنف أسري، تنمر، فروقات اجتماعية، عوالم داخلية منغلقة، محاولات للاندماج أو الفرار… هو عالم للمراهقين. بالكاد نرى بالغين. وعندما نقابلهم يكون ذلك عبر عيون الشباب. هم مثلاً، معلمة منفتحة تكاد تفقد وظيفتها لكنها مكان ثقة، يلجأ إليها الطلاب عند وقوعهم في مشكلة. هم خالد، والد ميرا المتألم مثل ابنته على فقدان زوجته وابنه والذي لا يوفر جهداً محاولاً حماية وفهم ابنته التي لا تفهم نفسها. وأم التي ياسين تقبل بالعنف من زوج يختصر الكثير من آفات المجتمع. نراهم ولكنهم ليسوا الشخصيات الرئيسية. الأبطال هم الشباب، والقصة قصتهم. قد لا يشبهون الكثير من الأردنيين، وحتى ربما العرب، ولكنهم من دون شك يشبهون الملايين من أبناء جيلهم. الجمهور الذي ترغب “نتفلكس” بالوصول اليه. لا يهم “نتفلكس” حجب العمل في الأردن، وما كل الجدل الدائر إلا المزيد من الدعاية لمزيد من المشاهدات في أسواق مفتوحة أخرى.

شاهد حي
 
وصف بعض متابعي المسلسل بانه حطم بعض التابويات العربية المتداولة في الاوساط المحافظة وتحدث بلغة محلية وعامية ولم يوفر استخدام بعض الكلمات والتصرفات الجريئة على الشاشة العربية  والتي تعرض لاول مرة ناهيك عن الجرأة رغم الضعف والاداء غير الحرفي او المقنع لاغلب الممئلين  ومع كل ذلك فهو يعتبر خطوة في الاتجاه الصحيح للتقدم اكثر ...
 
الى ذلك 
ردت شبكة "نتفليكس" العالمية، على الأردنيين، قائلة "إنها تابعت بكل أسف "موجة التنمر" الحالية ضد الممثلين وطاقم العمل في مسلسل "جن".
وأضافت في بيان مقتضب نقلته روسيا اليوم: "نعلن أننا لن نتهاون مع أي من هذه التصرفات والألفاظ الجارحة لطاقم العمل".
وأوضحت الشبكة أن "موقفها لطالما كان متمركزا حول قيم التنوع والشمولية".
وأكدت "نتفليكس" أنها تعمل لتوفير مساحة آمنة لكل محبي المسلسلات والأفلام حول المنطقة.
وقالت الشركة في تغريدة ثانية: "إذا كانت هناك أي أسئلة أو تعليقات على المحتوى فيمكن التواصل مع قنواتنا بشكل مباشر".
وكانت نقابة الفنانين الأردنيين قد أصدرت، بيانا حول محتوى مسلسل "جن"، الذي أنتجته شركة "نتفليكس" العالمية.
وقالت النقابة إنها ترفض وبشدة استغلال بعض هذه الشركات لمواقع التصوير وتشويه الصورة المثلى لإرث الأردن الحضاري.
وأضافت أن مسلسل "جن" يتنافى مع قيمنا العربية والإسلامية وينتهك حرمة المكان وعمقه التاريخي، في مدينة البترا، وسواها من أرض الأردن.
وأثارت الحلقات الأولى من مسلسل "جن" الناطق باللغة العربية واللهجة الأردنية تحديدا، الذي أنتجته شركة عالمية، وصور في الأردن، جدلا واسعا عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ويروي مسلسل "جن" قصة مجموعة من الشبان العرب اليافعين الذين توضع صداقاتهم وعلاقاتهم الرومانسية الناشئة على المحك حين يستحضرون وبغير قصد قوى خارقة من الجن.
وتبدأ أحداث المسلسل من أمام مدرسة ثانوية لطلبة من طبقات راقية يتجهون إلى مدينة البتراء الأثرية جنوبي الأردن، حيث يكتشفون جنيا في المدينة القديمة.
وتسير الأحداث في ظروف من الخيال، تدور خلالها علاقات عاطفية بين أبطال العمل، لا تخلو من مشاهد جنسية، وألفاظ نابية، لم يعتد الأردنيون على سماعها بلهجتهم المحلية على شاشات السينما.
هذا، وعبر الناشطون عن استيائهم من المسلسل، ووصفوا العمل بغير الأخلاقي وغريب على المجتمع الأردني وعاداته، فيما أشاد بعضهم بالعمل.

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
مُقارنةً ساخرةً بين قمم العرب وقمّة قادة مجموعة السبع في فرنسا   ذكور ضفادع القصب تذعن قبول ممارسة الحميميه مع ضفدع مثلي ليتجنب أن يؤكل.  لحظة لا تصدق: حيلة الاخطبوط العجيبه كارنافال ترامب : لتحسين عمليات التحقق من مالكي السلاح وتعديل الهجرة بعد مجزرتي إل باسو ودايتون  فرنسا:الزام جميع أسطح المنازل الجديدة بتغطيتها في النباتات أو لوحات #solar عكس كندا ؟؟ شوووووب:شاهد: كيف يبرد السكان أجسامهم بعد أن اجتاحت موجة الحرارة الشديدة الدول الاسكندنافية اتهامات لوائل كفوري:ضرب وحبس وعنَّفَ طليقته وانفصال الممثلة هنا شيحة ووفاة الممثلة البحرينية صابرين  "ويلا" غوريلا تتبختر وتتمنفخ امام والدها وزوار الحديقه مشاهد رافقت انتصار الجزائر اخترناها لك قد تزيد من جعل يومك جيداً