لبنان: الفساد القوي

رئيس التحرير
2019.09.22 19:43

 

بإنطلاقِ جلسةِ مجلسِ النوابِ التشريعية في السادسِ والعِشرينَ مِن حَزِيرانَ الجاري  ومعَ عَرضِ البندِ السابعِ الرامي إلى مكافحةِ الفسادِ في القِطاعِ العامّ  يُفترضُ أن يكونَ الفاسدونَ قدِ ارتعبوا وارتَعدت فرائصُم وضبّوا مُعدَّات الفساد وارتحلوا مِن الإداراتِ والمؤسساتِ العامة وبندُ المكافحةِ المرميُّ على الجلسةِ التشريعية
كان مِن المقرَّرِ ألا يُدرجَ في جدولِ الأعمال لاسيما بعدما أنجزت وِزارةُ مكافحةِ الفساد مُهماتِها  وحلّت نفسَها مطمئنةً إلى أنّ الأمنَ الإداريَّ أصبحَ مُستتِبّاً 
 لكنّ البنودَ والوزاراتِ والاحزابَ لن تَهزِمَ فسادًا عمرُه أكثرُ مِن ثلاثينَ عامًا  وقد تَحكَّمَ بمفاصلِ الدولة وكاد يصبحُ دُستورَها.. وما التفاهمُ اليومَ على التعييناتِ مِن خارجِ المحافلِ الرَّقابيةِ والمؤسساتيةِ وخلافاً لآليةٍ وضعوها بأنفسِهم سِوى عينةٍ بسيطةٍ عن سيرِ أعمالِ السلطة. فمن ساعاتِ باسيل معَ الحريري الى مُلحقِ جعجع رئيسِ الحكومة وبحضورِ العيونِ الساهرةِ على التعيينات وثنائيِّ رياشي غطاس خوري 
كلُّها اجتماعاتٌ تمهّدُ لتسوياتٍ تُعرّي المؤسسات اليومَ محورُ المستقبل التيار والقوات.. وغدًا ينتظرُكم رئيسُ مجلسِ النوابِ على بواباتِ القِسمة ليطلُبَ النصيب..
وَفقَ قاعدتِه الشهيرةِ باقتطاعِ الحِصص ومتى وُزّعت التعينياتُ تَبَعًا للمقاديرِ السياسية فإنّ الموازنةَ تدخُلُ ضِمنًا في الميزانِ مِن دونِ انتظارِ إصلاحاتِ تغييرِ وجهِ العَجز واليومَ لم يتمالكِ الرئيس سعد الحريري نفسَه وأغارَ على لَجنةِ المالِ والموازنة جلس بينَ صفوفِ النوابِ واحداً منهم طالبًا إليهم الحِفاظَ على الأمانةِ التي بينَ أياديهم وعدمَ التفريطِ في نسبةِ العجز التي توصّل اليها مجلسُ الوزراء .. كذلك استصرخَ الحريري ضميرَ نوابِ الامةِ وسألَهم عدمَ التسريب  وإذا فعلوا فليكن ذلك بأمانة وليس عبرَ معلوماتٍ مغلوطٍ فيها ولم تحدث ايُّ مواجهة ٍتحتَ قُبةِ لَجنةِ المالِ بين الحريري والنواب إذ تركَ بابَ الجدل مفتوحاً الى الهيئةِ العامة لكنّه حتى في الجلسةِ الكبيرةِ والموسّعةِ للموازنة فإنّ التقديرَ لا يَشي إلا بحروبِ لزومِ الرأيِ العام أما المعاركُ ضِدَّ الفساد فقد أصبحت مجردَ شعارات..
وحِزبُ الله الذي لم تَهزِمْه عساكرُ الدنيا يبدو أنه استدركَ الهزيمةَ في الفساد وانكفأَ متراجعًا عن حربٍ ستكبّدُه خَسارةً في الأرواحِ السياسيةِ والأحلاف. وفي أرواحٍ غابت.. 
ا
 
تهاماتٌ عادَت إلى الواجهةِ أبرزُها للأممِ المتّحدة كشَفَ عن دوٍر لوليِّ العهدِ السعوديِّ في مقتلِ الصِّحافي جمال خاشقجي لكن ّالمملكة َردّت بدفعِ الاتهامِ عنها ورأت  أنّ اليتضمّنَ تناقضاتٍ واضحةً وادّعاءاتٍ لا أساسَ لها وباتهامٍ مباشَر أعلن الرئيسُ التركيُّ رجب طيبّ أردوغان أنّ الرئيسَ الراحل محمد مرسي قُتلَ ولم يَمُت مِيتةً طبيعةً وكشفَ أنّه سيَطرحُ قضيةَ مرسي خلالَ مشاركتِه في قِمةِ العِشرين التي ستُعقَدُ نهايةَ الشهرِ الجاري في اليابان
 
وما بينَ الاتهامَين تقفُ المِنطقةُ على خطٍّ متأهّب لكنّ الحربَ لا تزالُ مستَبعدةً مِن الطرفَينِ الإيرانيِّ والأميركيّ
 
فيما سُجّلت اليومَ زيارةٌ لافتةٌ قام بها أميرُ دولةِ الكويت الشيخ صُباح الأحمد الجابر الصُّباح للعراق واتّفق الطرفانِ على طيِّ صفحةِ الماضي .. لكنّهما حكمًا سيشكلانِ خطّي أمانِ لصفحةِ المستقبل .

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
مُقارنةً ساخرةً بين قمم العرب وقمّة قادة مجموعة السبع في فرنسا   ذكور ضفادع القصب تذعن قبول ممارسة الحميميه مع ضفدع مثلي ليتجنب أن يؤكل.  لحظة لا تصدق: حيلة الاخطبوط العجيبه كارنافال ترامب : لتحسين عمليات التحقق من مالكي السلاح وتعديل الهجرة بعد مجزرتي إل باسو ودايتون  فرنسا:الزام جميع أسطح المنازل الجديدة بتغطيتها في النباتات أو لوحات #solar عكس كندا ؟؟ شوووووب:شاهد: كيف يبرد السكان أجسامهم بعد أن اجتاحت موجة الحرارة الشديدة الدول الاسكندنافية اتهامات لوائل كفوري:ضرب وحبس وعنَّفَ طليقته وانفصال الممثلة هنا شيحة ووفاة الممثلة البحرينية صابرين  "ويلا" غوريلا تتبختر وتتمنفخ امام والدها وزوار الحديقه مشاهد رافقت انتصار الجزائر اخترناها لك قد تزيد من جعل يومك جيداً