لبنان: "ترامب بضمير منفصل"

رئيس التحرير
2019.07.16 04:26

 
في أولِ عامٍ من وصولِه الى الرئاسة أحصت صحيفةُ الواشنطن بوست ثلاثةَ آلافِ كِذبةٍ للرئيسِ الأميركيّ دونالد ترامب ثُم توقّفت عمّا سمّته إحصاءَ فحصِ الحقائق نظرًا إلى نزيفِ كَذِبِ ترامب المتواصل الذي يتعذّرُ على الشرِكاتِ عَدُّه والتحاقاً بالعدّادِ المرتفع رمى سيدُ البيتِ الأبيض بكِذْبتَينِ كانتا آخرَ العُنقود الأولى عندما اختَلقَ أجواءَ ضربةٍ عسكريةٍ لإيرانَ وتراجَعَ عنها والثانية لدى إعلانِه اليومَ أنه سيذهبُ إلى منتَجَعِ كمب ديفيد للتفكير وإجراءِ مشاوراتٍ بشأنِ إيرانَ معلنًا أنّ العملَ العسكريَّ ما زالَ مطروحًا فهو وبشهادةِ رئيسةِ مجلسِ النواب نانسي بيلوسي لم يكن قد عزمَ على الضربةِ ليُلغيَها أما مغادرتُه إلى منتجعِ كمب ديفيد في عُطلةِ نهايةِ الأسبوع فهي بهدفِ لَعِبِ الغولف وليس لترؤّسِ مجلسِ حرب وفي الدَّجَلِ الأبعدِ مدىً فإنّ استخدامَ الرئيسِ الاميركيِّ لضميرِه المستتر لم يُسجّلْ في خانةِ الكَذِب لأنَّ الضميرَ غيرُ متوافرٍ في الخدمة لا لدى الرئيس ترامب ولا عند الرؤساءِ الأميركيين الذين سبقوه وإذا كان قلبُ ترامب سيرأفُ بمئةٍ وخمسينَ مواطناً جنّبهم الضربةَ العسكرية َفإنّ أسلافَه احتلوا بلادًا وغزَوا مُدُنًا على أيديهم في العراق وحدَه قُتلَ مئاتُ الافِ الضحايا العراقيين وشهِد أبو غْريب أفظعَ حالاتِ التعذيب التي مارسَها جنودٌ أميركيون ومن أفغانستان الى دعمِ حروبِ إسرائيلَ وصولًا الى حربِ اليمن التي تخاضُ بأسلحةٍ أميركية لم يَرِفًّ جَفنٌ أميركيّ 
 
 ولا يزالُ اليمنُ شاهداً على ضميرٍ غائبٍ على الرَّغمِ مِن ضغطِ  الكونغرس ومجلسِ الشيوخِ لمنعِ توريدِ واستخدامِ الاسلحةِ الأميركيةِ في حربِ الاستنزافِ هذه المستمرةِ منذ أربعِ سنواتٍ مِن دونِ تحقيقِ نصرٍ أميركيٍّ خليجيٍّ واحد وعليه فإنّ حكايةَ الضميرِ الاميركيّ غيرُ واقعيةٍ لا بل منَ حكايا الخُرافةِ التي مرّرها ترامب وما على العالمِ اللصيقِ به سوى أن يصدّقَه إذ لا خِيارَ لديه 
 
وكما الرئيسُ كذلك صِهرُه الذي صَفعَ العربَ بكِذبةٍ جديدة قِوامُها خمسونَ مليارَ دولارٍ سيَرميها على طريق صفْقِة القرن وقد أعلنَ جاريد كوشنر كبيرُ مُستشاري الرئيسِ الأميركيّ أنَّ أولَ مَرحلةٍ في خُطةِ ترامب للشرقِ الأوسط تقترحُ استثماراتٍ عبرَ إقامةِ صُندوقِ استثمارٍ عالميٍّ لدعمِ اقتصاداتِ الفِلَسطينيينَ والدولِ العربيةِ المجاورةِ كمِصرَ والاردن ولبنان وبتَبيانِ  تاريخِ المَعوناتِ الأميركيةِ الى فِلَسطين فإنّ الولاياتِ المتحدةَ تُحاربُ الفِلَسطينيينَ بأموالِ الأنوروا وتلاحقُهم على رواتبِ السلطةِ الفِلَسطينة فتَحجِزُ وتَفرِضُ العقوبات وما عَهِدَها الفِلَسطينيونَ إلا قنّاصةَ مُدُن تأخذُ منهم ولا تُعطيهم وآخرُ هداياها كانت القدس عاصمةً لإسرائيل.

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
   بالفيديو- إليسا وناصيف زيتون يتبادلان القبل أمام جمهور مهرجان أعياد بيروت.  هيفا وهبي تتابع كأس أمم إفريقيا...وتفاعلت مع خسارة مصر وتأهّل تونس والجزائر؟   نيجيرية تصنع فناً من الخربشات المشوهة لسان أينشتاين وقصة الصورة التي تحولت لأفضل صور القرن العشرين متسلقون الهيمالايا يلقون حتفهم بالصور  بعد تجاوزهما الـ"100 عام".. حبيبان يتخذان "القرار الأهم""ليس للحب عمر"  فصل رسام كندي من عمله بسبب كاريكاتير عن ترامب  «الرئيسة إيفانكا» حديث العالم..كيف تسبَّبت ابنة ترامب في الحرج للناس!  زوجات زعماء قمة العشرين في جولات سياحية باليابان ورجل وحيد في الصورة ؟؟  ترودو يوزع هدايا على مسؤولين أمريكيين لفوز فريق كندي للسلة بالدوري الأمريكي