كتبت أجمل قصص الحب العالمية.. لكنها ظلت عزباء طوال حياتها

رئيس التحرير
2019.08.17 14:36

 

رغم مرور أكثر من 200 عام على وفاتها فإن ذكراها لم تخفت، فهي واحدة من أعظم الكتاب الإنجليز، اشتهرت بأعمالها الرومانسية الخيالية، مثل Sense and Sensibility وPride and Prejudice  و Mansfield Park، لكن لماذا لم تتزوج الكاتبة جين أوستن؟
 
لم تحظَ واحدة من أعظم مروِّجي الحب الرومانسي في الأدب الإنجليزي، ومؤلفة العديد من الارتباطات الهانئة في الروايات، برحلتها الخاصة في تجربة الزواج.
 
بدأت جين أوستن تحظى بشهرة أكبر بعد وفاتها، بعدما كتب أخوها هنري سيرة ذاتية عنها ونشرها في مقدمة روايتيها Northanger Abbey وPersuasio، وبحلول منتصف القرن الـ20 أصبحت مؤلفة محبوبة أكثر ومحل دراسات كثيرة، وفق موقع History Extra البريطاني.
 
حب مثليّ؟
تفترض أكثر النظريات المثيرة للجدل أن جين أوستن لم تتزوج بسبب أن ميولها الجنسية كانت متجهةً إلى النساء، ولكن لا يوجد أي دليلٍ لدعم هذا التوجه.
 
 أقامت أوستن علاقة عاطفية في مرحلة مبكرة من حياتها مع توم ليفروي، الذي أصبح كبير قضاة أيرلندا فيما بعد، لكن قصتهما لم تكتمل بسبب الظروف المادية الصعبة لكل منهما، إذ كان الزواج للطبقات الوسطى آنذاك من أجل المال هو حقيقة الحياة.
 
أقامت جين علاقة عاطفية أخرى مع قِس شاب، التقته خلال إجازات عائلتها التي كانت تقضيها في مدينة باث، ورتب الحبيبان اللقاء في العام التالي، لكن للأسف حين أتى موعد اللقاء وصلت الأخبار بأن القس قد مات.
 
تلَّقت جين عرضاً بالزواج من شقيق صديقتها هاريس بيغ-ويذر في ديسمبر /كانون الأول 1802، ومع أنه كان أصغر منها بست سنوات، فإنها وافقت، ولكن بعد ليلة واحدة، فسخت الخطبة وهربت من المنزل إذ كانت تقيم مع صديقتها في نفس البيت. 
 
يقول النقاد إن نظرية أن جين كانت مثلية الجنس ربما تضعف موافقتها على عرض الزواج، كان من الممكن ألا توافق إن كانت تحمل ميولاً جنسية، ويعززون ذلك بفكرة أن جين وافقت على عرض بيغ-ويذر بعقل عملي براغماتي بحت، وفي المساء غيَّرت أفكارها وتأملت ما يمكن أن تخسره، فربما كانت الابنة المطيعة هي من قبلت بالعرض، وفي الصباح كانت الكاتبة الطموحة والفنانة الحقيقية هي من خرجت من غرفتها وأعلنت أنها ارتكبت خطأً وألغت الزواج.
 
حب الأخوات!
واجهت أوستن اتهاماً آخر بوجود علاقة بينها وبين أختها كاساندرا، في مقال نقدي كتبته المؤلفة تيري كاسل في في العام 1995 نشرته في دورية London Review of Books، واستندت كاسل في مقالها على طبيعة العلاقة بين الأختين التي ظهرت من رسائلهما، وقد بدت فيها أنهما استغرقتا في التفكير في طبيعة علاقتهما وما حدث بين طيات شراشف السرير المزدوج الذي تعتقد أن الأختين تشاركتاه خلال حياتهما.
 
كانت كاساندرا بالطبع هي مَن أحرقت غالبية رسائل أختها إليها، في أحد أضخم أعمال التخريب الأدبي في التاريخ، وبذلك حرمت الأجيال اللاحقة من فرصة رؤية أكثر أصالة في دراسة شخصية جين، وأثار حرق رسائل جين تكهنات لا نهاية لها عما احتوته الرسائل على الحقيقة.
 
أكدت التداعيات التي تلت المقال والتي شملت ثورة غضب عارمة من وسائل الإعلام  شيئاً واحداً، وهو أن الصورة الذهنية التي كوَّنها محبو أوستن عنها عصية على التغيير، فقد عرفوها عذراء نقية ولم يقبلوا باحتمالية كونها مثلية الجنس.
 
علاقة أخرى
يقول آخرون إن السبب الحقيقي وراء عدم زواجها أنها أقامت علاقة من نوع خاص مع الأدب، فأحبته وأفنت فيه حياتها وقدمت للأدب العالمي أجمل روائعه
 
بدأت جين أوستن الكتابة وهي في عمر 12 سنة ولم تتوقف حتى أجبرها تدهور صحتها على ذلك قبل فترة قصيرة من وفاتها في عمر 41 سنة، فقد كتبت رسائل أدبية رائعة وقصصاً وكُتباً قبل فترة تدفقها الأدبي التي انطلقت فور استقرارها في منزلها بريف تشاوتون.
 
حقيقة أن جين أوستن ظلت عزباء طوال حياتها بينما بطلاتها استمتعن بالسعادة الزوجية الرومانسية والأمان المالي معاً، هي واحدة من أكبر مفارقات الأدب الإنجليزي.
 
 الحقيقة البسيطة هي لو كانت جين عايشت بنفسها تجربة الزواج السعيد من زوج كان سيكون لديها الكثير من الالتزامات على أن تتمكن من إكمال الكتابة، ومع احتمال إمكانية رعايتها لأسرة كبيرة ربما لم تجد جين الوقت لتكتب بنفس الدقة والشغف، فأخذت وقتاً لتنمية موهبتها وشغفها ضحّت جين بالأمان المالي والسعادة الزوجية، لتحتفظ بحرية الكتابة والتطور كفنانة حقيقية، وربما بسبب هذا القرار تُعتبر جين أوستن من أعظم المواهب الأدبية على مر العصور.
 
 
 
 
جاين أوستن Jane Austen هي روائية إنجليزية من مواليد 1775م أخذت شهرتها من ستة روايات انتقدت فيهم حياة طبقة ملاك الأراضي في بريطانيا في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي لقت روايتها نجاحًا كبيرًا في المجتمع الإنجليزي في هذا الوقت كان والدها كاهن أنجليكاني تابع للكنيسة وزوجته كاساندرًا ينتمون لطبقة راقية تنحدر من عائلة تصنع الصوف أدنى مراتب طبقة ملاك الأراضي في بريطانيا لها ستة أشقاء ولدت جاين في أبرشية ستيفنتون وتم تعميدها في 5 إبريل 1776 حسب تقاليد العائلة وضعتها أمها عند سيدة لتقوم بإرضاعها تعلمت بالمنزل ثم في مدرسة داخلية عام 1785م تعلمت الرقص والموسيقى والهجاء والكتابة والمسرح واكتسب تعليمها الباقي من بين ثنايا الكتب كان مسموح لها بالدخول لمكتبة الأب حيث مجموعة من الكتب في مجالات شتى.
 
بدأت بكتابة القصائد والقصص والمسرحيات لمتعتها الخاصة كانت كباقي فتيات عصرها تتعلم البيانو وتشارك في الأنشطة الاجتماعية مع النساء  في عام 1793م بدأت بكتابة مسرحية بعنوان سير تشازلز  جراندسيون ، ثم ما بين عامي 1793م -1775 م كتبت الرواية الرسائلية السيدة سوزان كانت أكثر الروايات عمقًا، قدمت الرواية على هيئة رسائل وحبكت الرواية على شكل مسرحية ، ثم كتبت روايتها إلينور وماريان، ونشرت الرواية عام 1811م دون اسمها، بدأت في الرواية الثانية بعنوان الانطباعات الأولى عام 1796م وتحوى اسم الرواية بعد ذلك لكبرياء وهوى ، اما الرواية الثالثة سوزان وسميت بعد ذلك دير نورثانجر هي رواية تسخر فيها من الروايات القوطية فيها دمج للرعب والخيال والرومانسية ، بدأت في نشر روايتها بمساعدة أخيها هنرى عام 1811م مرضت عام 1816م وتجاهلت المرض حتى وفاتها المنية في العام التالي للمرض بعد كتابة رواتين هما الأخوة وآل إليوت.
 
روايات الكاتبة جين أوستن:
 
1- رواية العقل والعاطفة (Sense and Sensibility):
 
العقل والعاطفة 
 
أول راويات الكاتبة شرعت بكتابتها عام 1795م ولم تنشر إلا عام 1811م تم كتابة الرواية بشكل رسائلي بعنوان إلينور وماريان ثم غيرت الاسم بعد ذلك للعقل والعاطفة وصفت العقل في الرواية بالحكم الصائب والحكمة  وتجسده شخصية إلينور والعاطفة بالشعور والإحساس إلى تجسده شخصية ماريان تشير الرواية لصراع السياسي في القرن الثامن عشر الميلادي تصور فيها العلاقة بين أختين أحدهما عقلانية والأخرى رومانسية ، الرواية كأنها معركة بين العقل والقلب والمعركة بينهما دائمًا خاسرة لا يمكن لأحدهما أن يفوز فوز محقق على الأخر فلا يمكن أن تحيى بعقلك دون قلبك لذلك تقول الكاتبة ” لا تدع احدهما جانباً ..فلتدع الفرصة لعقلك بحكمته وحُسن إدراكه يُصوب اختيارات قلبك وحماقاته” ، تحولت الرواية لعمل سينمائي يحمل نفس الاسم عام 1995م.
 
2- رواية كبرياء وهوى (Pride and Prejudice):
 
رواية كبرياء وهوى
 
الرواية الثانية للكاتبة عام 1796م كان الاسم الأول للرواية الانطباعات الأولى تم فقد النص الأساس لها ولكن الرواية من النوع الرسائلي والرواية تدور حول قضية كانت مهمة في المجتمع السابق هي الإرث دائمًا يكون أقرب قريب ذكر لذلك كان على بطلة الرواية السيدة بينيت التفكير  بطرق سريعة حتى تتمكن من تزويج بناتها الشابات الـ خمس قبل وفاة والدهن ، تقدم شاب للفتاة الكبرى لجمالها وحسن أخلاقها ولكن لمستوى الشاب العالي ووضاعة العائلة الاجتماعية حال دون إتمام ذلك وتقدم شابين آخرين هل سوف تقبل أم أن الكبرياء هو الحل ، تناولت الرواية الأسرة الصغيرة بشكل مبسط والسؤال المهم  والمحور الرئيس في  الرواية هو كيف للحب أن ينشئ في ظل كبرياء البعض وتعالي وعناد البعض الأخر و كيف لهذا الحب ان يولد من رحم الكره، تحولت الرواية لأكثر من عمل سينمائي.
 
3- رواية مانسفيلد بارك (Mansfield Park):
 
رواية مانسفيلد بارك
 
من الروايات التي أثارت الكثير من الجدل تناولت الرواية قضية الوصاية على العرش وتجارة العبيد في المملكة البريطانية ولكن تلك التجارة لم تلغى إلا عام 1833م حيث كانت معدلات الوفيات مرتفعة بسبب الحمى الصفراء والمارلايا حيث عادت تلك الرواية بالعديد من المنافع على المجتمع البريطاني ولكن على الصعيد الأخر قال عدد من النقاد أن الرواية لم تقدم شيء بل كانت مشروع لتوسع في الاستعمار عارض البعض ذلك ومدح البعض ذلك، بشكل عام هي رواية مأخذه عن الفقر في منزل والدها وأبناء عمومة غنية في مانسفيلد بارك،كانت بمثابة فحص دقيق للموقف الاجتماعي والنزاهة الأخلاقية هي واحدة من أعمال الكاتبة الأكثر عمقًا.
 
4-رواية إيما (Emma):
 
رواية إيما 
 
هي الرواية الرابعة لكاتبة كانت أول بطلة للكاتبة دون اهتمامات مالية وليس لديها دافع للزواج أختلف مسار تلك الرواية عن الروايات الأخرى لجين أوستن هي رواية كوميدية رومانسية تم كتابتها عام 1815م سلطت فيها الضوء على مشاكل ومخاوف النساء في فترة العهد الجورجي حيث أبدعت الكاتبة في استخدام كوميديا الأخلاق بين الشخصيات حيث تدور أحداث الرواية عن تلك الفتاة المدللة الغنية إيما وددهاوس التي تحاول الجمع بين أصدقائها حتى يتزوجوا دون أن تعي مشاكل التدخل في حياة الآخرين، أيضًا تحولت الرواية لأكثر من عمل سينمائي يحمل نفس الاسم.
 
5- رواية إقناع (Persuasion):
 
رواية إقناع
 
هي الرواية المكتملة الأخيرة للكاتبة لم تنشر إلا بعد وفاتها عام 1818م نشرت على أربعة أجزاء كانت مهتمة بشدة في تطبيق الرواية على المجتمع والخيارات والضغوط التي تقابل السيدات به مثلا قبول أو رفض خاطب محدد واحتمالية الربط طويل الأجل وقلق الكاتبة بشأن الإقناع والمسئولية ، البطلة في الأخير ترفض الخاطب بعد وفاة عمتها وتتزوج من شخص أخر ، تحولت الرواية لعمل سينمائي أيضًا.
 
6- رواية دير نورثانجر (Northanger Abbey): 
 
رواية دير نورثانجر
 
تم كتابتها وهي صغيرة قبل العقل والعاطفة ولكنها لم تنشر إلا بعد وفاتها مع إقناع هي محاكاة ساخرة للخيال القوطي والقلاع البالية والغرف المقفولة  والصدور الغامضة واستبداد الآباء، بطلة القصة هي كاثرين مورلاند، وهي امرأة تبلغ من العمر سبعة عشر يقع البطل في حبها ، الرواية تتيح أجواء غامضة من القصر القديم والشكوك الرهيبة والسر الرهيب داخل الغرفة الأنيقة في هذا الدير، حيث خالفت المعتقدات الموجودة في القرن الثامن عشر وجعلت البطلة تنتمي للطبقة المتوسطة كشفت فيها عن مخاوفها من الرومانسية كتبتها بهدف التسلية العائلية .
 
كانت تلك الروايات التي كتباتها الكاتبة في حياتها القصيرة ، كتبت أيضًا أعمال لم تكتمل بسبب وفاتها وأعمال صغيرة لم يتم نشرها تنوعت رواياتها ما بين عالم اللاهوت ونقد المجتمع الإنجليزي خاصة الطبقات الأرستقراطية وتناولت ذلك بعمق شديد تم ترجمت الروايات لأكثر من لغة وتحولت لأعمال سينمائية حققت بذلك شهرة واسعة وانتشار عالمي .

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
  ذكور ضفادع القصب تذعن قبول ممارسة الحميميه مع ضفدع مثلي ليتجنب أن يؤكل.  لحظة لا تصدق: حيلة الاخطبوط العجيبه كارنافال ترامب : لتحسين عمليات التحقق من مالكي السلاح وتعديل الهجرة بعد مجزرتي إل باسو ودايتون  فرنسا:الزام جميع أسطح المنازل الجديدة بتغطيتها في النباتات أو لوحات #solar عكس كندا ؟؟ شوووووب:شاهد: كيف يبرد السكان أجسامهم بعد أن اجتاحت موجة الحرارة الشديدة الدول الاسكندنافية اتهامات لوائل كفوري:ضرب وحبس وعنَّفَ طليقته وانفصال الممثلة هنا شيحة ووفاة الممثلة البحرينية صابرين  "ويلا" غوريلا تتبختر وتتمنفخ امام والدها وزوار الحديقه مشاهد رافقت انتصار الجزائر اخترناها لك قد تزيد من جعل يومك جيداً  ان لم تستخدم تطبيق FaceApp بعد..احذر أن تعطي روسيا معلومات أخطر مما تتخيل