اتفاق السودان رأى النور أخيراً.. لكنه لم يرى الضوء الاخضر بعد

رئيس التحرير
2019.10.16 19:53

 تنفس السودانيون الصعداء، مساء الخميس 4 يوليو/تموز 2019، عندما تم الإعلان عن توصل المجلس العسكري الانتقالي الحاكم وتحالف من أحزاب المعارضة وجماعات الاحتجاج، إلى اتفاق لتقاسم السلطة خلال فترة انتقالية تقود إلى انتخابات. 

 
هذه الولادة المتعسرة للاتفاق، جاءت بعد أشهر من الأخذ والرد بين الطرفين، تخللها العديد من المبادرات، إلى أن نجح الاتحاد الإفريقي بعد يومين من المحادثات في العاصمة الخرطوم، لتقريب وجهات النظر بين الفرقاء الأشقاء. 
 
وهذه أهم نقاط الاتفاق التي توصل لها الطرفان: 
إقامة مجلس للسيادة بالتناوب بين العسكريين والمدنيين لمدة 3 سنوات أو تزيد قليلاً. 
تأجيل تشكيل المجلس التشريعي لحين الانتهاء من تشكيل المجلس السيادي.
تشكيل حكومة مدنية سميت حكومة كفاءات وطنية مستقلة. 
إقامة تحقيق دقيق شفاف وطني مستقل لمختلف الأحداث العنيفة التي عاشتها البلاد في الأسابيع الأخيرة. 
سيرأس المجلس السيادي في البداية أحد العسكريين لمدة 18 شهراً على أن يحل مكانه لاحقاً أحد المدنيين حتى نهاية المرحلة الانتقالية.
جرى الاتفاق على الدكتور عبدالله حمدوك ليتولى منصب رئيس الوزراء، وذلك بسبب خلفيته الاقتصادية وعلاقاته الدولية استناداً إلى عمله في عدد من المنظمات الدولية والإقليمية.
هل يُكتب لهذا الاتفاق النجاح؟ 
ويبدو أن الاتفاق بين العسكري وقوى التغيير هو اتفاق مرحلي يتطلب مجهوداً آخر من الطرفين للتوصل إلى اتفاق كامل.
فإحدى نقاط الخلاف الكبيرة التي كانت قائمة بين الطرفين هي أن قوى التغيير تطالب بتمثيل 67% من مقاعد البرلمان، إلا أن قضية تشكيل المجلس التشريعي تم تأجيلها إلى حين تشكيل المجلس السيادي، وهو ما يجعلها عقبة مهمة، لم يتم تجاوزها. 
 
الخلاصة: إن نجاح الاتفاق يظل رهيناً بالملفات الشائكة التي تنتظر الطرفين، لاسيما لجنة التحقيق للأحداث بالبلاد وسقوط القتلى وعلى رأسها حادثة فض الاعتصام أمام القيادة بالخرطوم، 3 يونيو/حزيران الماضي، وتتهم قوى المعارضة المجلس العسكري بالمسؤولية عنها.
 
هذه القضية لن تكون الوحيدة القابلة لتفجير الخلاف بين الطرفين، فهناك ملفات أخرى قد تضع الاتفاق على المحك منها إصرار المجلس العسكري على إشراك قوى سياسية عرفت بمشاركتها النظام السابق، منها أحزاب «المؤتمر الشعبي» و»الإصلاح الآن» الإسلاميان، والحزب الاتحادي الديمقراطي.
 
لذلك فإن أكبر مهدد للاتفاق بين العسكري وقوى التغيير يكمن في تحركات ما يعرف بفلول النظام السابق، الذين سيعملون بقوة على إفشال الاتفاق بكل السبل حتى لو بانقلاب يطيح بالعسكري وقوى التغيير.

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
مُقارنةً ساخرةً بين قمم العرب وقمّة قادة مجموعة السبع في فرنسا   ذكور ضفادع القصب تذعن قبول ممارسة الحميميه مع ضفدع مثلي ليتجنب أن يؤكل.  لحظة لا تصدق: حيلة الاخطبوط العجيبه كارنافال ترامب : لتحسين عمليات التحقق من مالكي السلاح وتعديل الهجرة بعد مجزرتي إل باسو ودايتون  فرنسا:الزام جميع أسطح المنازل الجديدة بتغطيتها في النباتات أو لوحات #solar عكس كندا ؟؟ شوووووب:شاهد: كيف يبرد السكان أجسامهم بعد أن اجتاحت موجة الحرارة الشديدة الدول الاسكندنافية اتهامات لوائل كفوري:ضرب وحبس وعنَّفَ طليقته وانفصال الممثلة هنا شيحة ووفاة الممثلة البحرينية صابرين  "ويلا" غوريلا تتبختر وتتمنفخ امام والدها وزوار الحديقه مشاهد رافقت انتصار الجزائر اخترناها لك قد تزيد من جعل يومك جيداً