لبنان: نجحتِ العمليةُ ومات المريض و هجوم قواتي عنيف على باسيل

رئيس التحرير
2019.08.20 23:38

 
 أَتمّت زيارةُ جبران باسيل مسارَها بين طرابلس وعكار  نزَحَ زعماءُ المدينة كلٌّ في اتجاه ودَبّروا سَفراتٍ لزومَ التخفّي 
 تمكّن الوزيرُ القويُّ مِن كَسبِ الجولةِ التي لم يَسقُطْ  نتيجتَها ضحايا خلالَ العبورِ إلى الشَّمال لكنَّ وزيرَ الخارجية ترَكَ خلفَه أضرارًا في الأرواحِ والممتلكاتِ السياسية وفي هيبةِ الأمنِ والدفاع وعلى رأسِ لائحةِ الضحايا الذين سقطوا بسببِ التدافع وزيرُ الدفاعِ الوطنيّ الياس بو صعب الذي قرّر أن يُشكّلَ مَفرزة ًسبّاقةً الى رئيسِ التيار 
 
 فهو وصلَ الى مَعرِضِ رشيد كرامي مُتنكّرًا بزِيِّ " البادي غارد "  الذي يَفتدِي الزّعيم وسبقَه إلى تأدية " التّجنيدِ الإجباريّ" : وزيرُ الاقتصاد منصور بطيش الرجلُ الذي ما ترَكَ وزيرَه مرةً وآزرَه في كلِّ المِحَن  فصَرَفَ له منذُ الأمسِ إذنًا بالعبورِ إلى مَعرِضِ الرشيد خلافاً للقرارِ الإداريِّ المُتّخذِ منذُ سنواتٍ القاضي بمنعِ استثمارِ المَعرِضِ سياسيًا 
 
والوزيرُ " الحنون " استخدمَ بدورِه سُلطتَه على رئيسِ مجلسِ إدارةِ المَعرِض  فكَلّفت هذهِ الزيارةُ سقوطَ عددٍ مِن الشهداءِ السياسينَ الذين وقَعوا بين قتيلٍ في الحبِّ وجريحٍ في المزايدة وكان يُمكنُ للفَرقاطةِ الأمنيةِ ألا تتقدّم  وللوزراءِ ألا يَنبطحوا  وللمديرين ألا يستزلموا  
وعندئذٍ كانت الزيارةُ قد مرّت بأقلِّ الاضرارِ الممكنة لأنَّ الجولاتِ والزياراتِ وإن جاءَت على شكلِ عراضات هي حقٌّ مشروعٌ لكلِّ سياسيٍّ في أيِّ بُقعةٍ أو دَسكرةٍ مِنَ الوطن  وليس لأيِّ جهةٍ أن تَفرِضَ خُوّاتٍ سياسيةً وعنابرَ وحواجزَ على الزائرين وللوزير كما لغيرِه حقُّ التنقل و" القَفز " اسبوعيًا وربما يوميًا بينَ المحافظات وما من خُصوصياتٍ لأحدٍ ولا تشريعٍ لنظامِ المللِ والمحميات وبموجِبِ حقِّ إبداءِ الرأي فَتحَ باسيل مِن مَعرِضِ الرشيد جُرحَ الكرامة عندما قال: مش نحنا يلي اقتلنا رئيسَ حكومةِ لبنان مِن طرابلس ". لكنّ هذه العبارةَ أيقظت معراب من سُباتِها السياسيّ وذهبَت بعيدًا في نقلِ الاتهامِ باغتيالِ كرامي الى التيارِ نفسِه وقالت لباسيل:  لم يتَّهمْك أحدٌ باغتيالِه، فما مُبرّرُ دفاعِك عن نفسِك بهذهِ الطريقة؟
 
 إذ يبدو أنَّ "مَن لديهِ مِسلّه تحتَ إبطِه تنعَرُه"، أو لَيَصِحُّ المثَلُ القائل: كاد المُريبُ يقولُ خُذوني والردُّ بحدِّ ذاتِه كانَ مُريبًا وقد أَخذَ باسيل فعلاً ودفعَه الى استخدامِه " كنُكتةِ اليوم" اِستُحضِرَ الشهيدُ كرامي من سمائِه  ولم يأخُذ حقًا بل نال الباطلَ مرةً جديدة  وأُنكرَ عليه الفعلُ والفاعل 
 فيما أهلُ مدينتِه غابوا اليومَ عن التصريحِ أوِ التلميح وأخذ بعضُهم بدسِّ التحذيرِ مِن الفتنِ وبتقديمِ الإرشاداتِ الصِّحيةِ في أسلوبِ الزياراتِ السياسية كحال الرئيس نجيب ميقاتي   المفتي في الازمات . وفي مواكبِ الذين قرّروا المغادرةَ في زمنِ الجولات 
 
كانَ رئيسُ الحكومة سعد الحريري الذي " أخذ بعضَه " وذهَبَ في زيارةٍ خاصةٍ لثمانٍ وأربعينَ ساعةً يتفادى فيها الدعوةَ الى مجلسِ الوزراء   فلا يُقيمُ في مِنطقةٍ حرِجة  ولا يُتّهمُ بأنه " باش كاتب " منزوعُ الصلاحياتِ المستخدمةِ بتصرّفٍ في قصرِ بسترس والحريري النازحُ الى إجازةٍ في الخارج سيعودُ بعد حين الى جلسةِ مجلسِ الوزراء  وسيجتمعُ الشملُ الحكوميّ وستكونُ الامور " تحت السيطرة " لكنْ ليس قبلَ استكمالِ علميةِ الابتزاز السياسي التي اصبحت في كلِّ اتجاه .
 
 وآخرُ عناوينِها اصطفافُ الاشتراكي- قوات وزيارةُ وفدِ جنبلاط الموسّع لمعراب معَ التأكيد مِن الوزيرِ أكرم شهيب الضنين على العملِ الحكوميّ أن الجميعَ حريصٌ على الحكومة . مجلس الوزراء على " شوار " المساومات  والشارع لم يتأثر بالزيارات  والى الجنوب در حيث يتم التحضير لزيارة وزير الخارجية الاسبوع المقبل لمناطق التحرير ويقوم حزب الله هذه المرة بدورِ الموازرة  لتقديم صورة لائقة بالحليف و" يا حبيبي يا جنوب " .
 

هجوم عنيف من "القوات" على باسيل: حديثه فتنوي أرعن ومن لديه مسلة تحت إبطه تنعره!
 
علق حزب "القوات اللبنانية" على كلام رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل في طرابلس اليوم، ببيان صادر عن الدائرة الإعلامية، جاء فيه:
 
"في الوقت الذي يسعى اللبنانيون جميعا، ومن ضمنهم القوات اللبنانية، وبمختلف الوسائل المتاحة الى الخروج من الأزمة الاقتصادية والمعيشية المستفحلة، والى تجنيب لبنان محاذير زجه في الصراع الاقليمي، فضلا عن مخاطر الانزلاق الى أوضاع اقتصادية أصعب وأدهى، طالعنا الوزير جبران باسيل اليوم مجددا بحديث أقل ما يقال فيه إنه حديث فتنوي أرعن ولا علاقة له بكل ما نعيشه من تحديات وهموم، ويصر فيه على استعادة أحداث الحرب اللبنانية من منظار صاحبه الأسود، ليفاقم الوضع في لبنان تشنجا، طارحا مواضيع لا تمت بصلة إلى مصلحة المواطن اللبناني ويومياته، بعدما كان ارتكب الفعل ذاته في الجبل الأسبوع الماضي ما أدى إلى سقوط قتيلين للأسف، وكما فعل في الأيام الماضية عندما عطل وما زال مجلس الوزراء لتسجيل نقاط على رئيس الحكومة وسائر الفرقاء فيها، ان القوات اللبنانية التي حاولت جاهدة ان تبقى خارج اي سجالات لا مبرر لها او نزاعات لا طائل منها، ولا تفيد المواطن الباحث عن فسحة امل وطمأنينة بشيء، تجد نفسها مضطرة حيال ما ساقه الوزير باسيل في طرابلس ان توضح فحسب بعض النقاط تظهيرا للحقائق أمام الرأي العام اللبناني:
 
أولا: يقول الوزير باسيل إنه لن يقبل ان يتم تقسيم لبنان الى كانتونات. والواقع ان أكثر من يعمل على تقسيم لبنان في الوقت الحاضر هو باسيل نفسه، فمنذ أسابيع قليلة، دخل في صدام كبير مع الطائفة السنية الكريمة، ثم انتقل الأسبوع الماضي الى افتعال صدام أكبر مع الطائفة الدرزية الكريمة أدى الى سقوط ضحايا، كما دخل مرارا وتكرارا في صدامات عدة مع الطائفة الشيعية الكريمة. وحتى لدى المسيحيين، وبعدما كانت القوات اللبنانية ضحت بالغالي والنفيس وما زالت لرأب الصدع الذي ساد العلاقة مع التيار الوطني الحر منذ نشأتيهما، لم يألو الوزير باسيل جهدا في السنوات الاخيرة، الا وبذله لإعادة الانقسام الى المسيحيين من خلال حربه المستمرة على القوات، سواء في تشكيل الحكومات او في كل بحث جدي يتعلق بالإدارة وبالإصلاح والشفافية والتزام القانون والأصول، وكل ذلك لأن القوات رفضت مجاراته في مسألة بواخر الكهرباء ووقفت سدا منيعا في وجه تمرير تلك الصفقة.
 
ثانيا: يتبجح الوزير باسيل بالقول: لم نكن من الميليشيات ولم نشارك في اي حرب. والحقيقة ان الصحيح في هذه المقولة هو ان باسيل لم يشارك في أي حرب عندما كان المطلوب من كل لبناني ان يشارك دفاعا عن لبنان وسيادته وعن الحرية والوجود في وجه مشروع الوطن البديل، والذي لو نجح لا سمح الله في تلك الحقبة، لكانت حلت محل الجمهورية اللبنانية جمهورية أخرى لا علاقة لها بلبنان التاريخ ولا حتى بلبنان الجغرافيا. اما في ما يتعلق بتأييد الميليشيات، فهو بالطبع لم يؤيد الميليشيات عندما كانت مقاومة وضرورة قصوى للحفاظ على الدولة وفرصة قيامها مجددا، بل أيد الميليشيات في زمن السلم عندما اصبحت الميليشيات عائقا امام قيام الدولة الفعلية في لبنان. فتأييده لحزب الله وسلاحه معروف، على حساب مصالح الدولة اللبنانية والشعب اللبناني.
 
ثالثا: أما في قول الوزير باسيل: نحن لسنا من اغتال الرئيس رشيد كرامي، فالرد هو أنه في الأساس لم يتهمك أحد باغتياله، فما هو مبرر دفاعك عن نفسك بهذه الطريقة؟ إذ يبدو أن من لديه مسلة تحت إبطه تنعره، او ليصح المثل القائل: كاد المريب ان يقول خذوني.
 
رابعا: تتوجه القوات اللبنانية إلى الأخوة في التيار الوطني الحر بالتأكيد على ان القوات اللبنانية مصرة اكثر من أي وقت آخر، على المصالحة التاريخية التي تمت بين التيار والقوات، كما تؤكد في هذه المناسبة على أن ما يجمع التيار والقوات أكثر واكبر بكتير مما يفرقهما. ويبقى ان هناك من يعمل على تدمير هذه المصالحة، وهو بكل أسف الوزير جبران باسيل، فلا تدعوه ينجح، بل ساعدونا كي نمنعه معا من الوصول الى غايته".

 

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
  ذكور ضفادع القصب تذعن قبول ممارسة الحميميه مع ضفدع مثلي ليتجنب أن يؤكل.  لحظة لا تصدق: حيلة الاخطبوط العجيبه كارنافال ترامب : لتحسين عمليات التحقق من مالكي السلاح وتعديل الهجرة بعد مجزرتي إل باسو ودايتون  فرنسا:الزام جميع أسطح المنازل الجديدة بتغطيتها في النباتات أو لوحات #solar عكس كندا ؟؟ شوووووب:شاهد: كيف يبرد السكان أجسامهم بعد أن اجتاحت موجة الحرارة الشديدة الدول الاسكندنافية اتهامات لوائل كفوري:ضرب وحبس وعنَّفَ طليقته وانفصال الممثلة هنا شيحة ووفاة الممثلة البحرينية صابرين  "ويلا" غوريلا تتبختر وتتمنفخ امام والدها وزوار الحديقه مشاهد رافقت انتصار الجزائر اخترناها لك قد تزيد من جعل يومك جيداً  ان لم تستخدم تطبيق FaceApp بعد..احذر أن تعطي روسيا معلومات أخطر مما تتخيل