"ورّاق دمشق" في ذمة الله

رئيس التحرير
2019.10.12 13:35

 
توفي مؤخرا، صلاح صلوحة، بائع الكتب القديمة في دمشق، والذي كان يحب تسميته بـ «وراق دمشق» باعتباره صاحب أشهر بسطة لبيع الكتب القديمة بالمدينة، والتي تختبئ في إحدى البقع تحت ضجيج جسر الرئيس، وبالقرب من بسطات المرطبات والألبسة وكل ما هو بعيد "روحياً" عن بسطة صلوحة.
 
وراق دمشق، كان صبياً ذات مرة، تذوّق طعم القراءة من أوراق المجلات المستعملة التي كان والده يرسله لشرائها بقصد لف قطع الهريسة، غادر إلى بيروت، وعمل موّزعاً للمجلات عند إشارات المرور، ثم عاد إلى دمشق ثانية في منتصف السبعينات، ليجول لاحقاً في مصر وتونس والمغرب وإسبانيا كبائع للكتب المستعملة، وبإفلاسه اضطر للعودة إلى دمشق، فعمل حارساً في مكتب للطيران، لتحتل كتبه الرصيف المجاور، ثم طوّر عمله بشراء مكتبات بعض المثقفين، وتوثيق المجلات الفكرية والأدبية القديمة التي يحتاجها طلبة الجامعات في أبحاثهم.
 
لجأ صلوحة بعد خسارته لمستودع الكتب خاصته خلال الحرب، إلى مهن أخرى: محاولات في الكتابة الصحافية، وكومبارس في السينما والتلفزيون، وبائع مياوم في معارض الكتب، وأحلام يقظة ــ فوق سرير ضيّق في بيت مستأجر ــ بكتابة رواية عن حياته.
 
في البقع التي يبحث عنها قلة، ويقصدها قلة، ويرتبط بشخوصها قلة، تركن هناك موسيقا لم تعد تُسمع وسط ضجيج المدن.. والحياة، وحين تعزف لحنها الأخير، لا يمكن إلا أن ننصت.

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
مُقارنةً ساخرةً بين قمم العرب وقمّة قادة مجموعة السبع في فرنسا   ذكور ضفادع القصب تذعن قبول ممارسة الحميميه مع ضفدع مثلي ليتجنب أن يؤكل.  لحظة لا تصدق: حيلة الاخطبوط العجيبه كارنافال ترامب : لتحسين عمليات التحقق من مالكي السلاح وتعديل الهجرة بعد مجزرتي إل باسو ودايتون  فرنسا:الزام جميع أسطح المنازل الجديدة بتغطيتها في النباتات أو لوحات #solar عكس كندا ؟؟ شوووووب:شاهد: كيف يبرد السكان أجسامهم بعد أن اجتاحت موجة الحرارة الشديدة الدول الاسكندنافية اتهامات لوائل كفوري:ضرب وحبس وعنَّفَ طليقته وانفصال الممثلة هنا شيحة ووفاة الممثلة البحرينية صابرين  "ويلا" غوريلا تتبختر وتتمنفخ امام والدها وزوار الحديقه مشاهد رافقت انتصار الجزائر اخترناها لك قد تزيد من جعل يومك جيداً