لبنان : الراسب القوي

رئيس التحرير
2019.08.23 01:53

"راحت فكرة قبرشمون وإجت السَكرة" ثَمِلٌ من فصيلة "أحلى عالم" الضاربة في الكحول، قرّر اقتحامَ عَتَبةِ منزلِ الوزير صالح الغريب فجراً.. وكتابةَ روايةِ الجُزءِ الثاني من حادثِ البساتين فانتهى به الأمرُ مصاباً في المستشفى
وجرياً على كُلِ حادث، ظَهرت روايتان عن دراما هجوم "ريّان السكران" فنَشرَ الحزبُ الديمقراطي فيديو يوثّقُ فيه لحظةَ الوصول.. كاشفاً عن سيارةٍ للاشتراكي تولّت نقلَه إلى شارعٍ قريب وتُظهِرُ المَشاهد عمليةَ إطلاقِ نارٍ جرت من قِبَلِ حرّاسِ الوزير بعدما أصرَّ ريان مرعي على متابعةِ طريقِه اقتحاما  أما نظريةُ الاشتراكي في الموضوع فقد نَفَتَ عن المواطن أيَ صفةٍ حزبية..
 
وقالت إنّه تعرَضّ لإطلاقِ نار وسألت: هل المرور بجانبِ منزلِ الوزير سيُسجَّل في خانةِ الكمين أيضاً؟ وما بين الروايتين قَدّم الجيش نظريةً ثالثة..
 
وأعلن أنّ عناصرَه تدخّلت في النُقطة العسكرية المولَجة حمايةَ المنزل لرَدعِه.. لكنَّ الإشكالَ تطوّرَ عند تدخُّلِ عناصرِ الحماية الشخصية للوزير الغريب، تَلاهُ تدافُعٌ وإطلاقُ نار من أحدِ عناصرِ الوزير علماً أنّ الفيديو يُبيّنُ أنّ الجيش المُولَج حمايةَ المكان تدارى عناصرُه لدى بَدْءِ إطلاقِ النار
 
والبساتين الثانية تَضافُ إلى الأولى من دونِ أن تؤثِّرَ في مجرى الأحداث التي تسبّبت بجمودٍ حكومي فيما الجمودُ عينُه لا يبدو أنّه تَرَكَ أثراً على حركةِ الرئيس سعد الحريري الذي غادر في إجازةٍ خاصة، محتفظاً بحقِّ الرد في الزمان والمكان المناسبَين ولم يَتِمَّ اللَعِبُ بحكومةِ البلد فحسْب..
 
بل طالتِ الألعابُ الصِبيانية مصيرَ الموازنة وبنودِها، لاسيما المتصلُ منها بموظّفي مجلسِ الخدمة المدنية وأفضلُ مَن وَصّفَ الحالة كان النائب اللواء جميل السيد، عندما قالّ إنّ الناجحين في مجلسِ الخدمة ليسوا من موظفي الفئةِ الأولى وصادفَ أنه لم يَتَقَدَّمْ مسيحيون فهل نُلغي النتائج؟
 
وأضاف السيد: "يعني إذا ما لقينا زبّال مسيحي ما فينا نعيِّن زبّال مسلم؟! والله عيب"" ولمّا صَمَتَ الحريري عن أزمةٍ بحجمِ مجلسِ نوابٍ وحكومة وموازنة حِرصاً على بقاءِ سياسةِ بناءِ الجسور..
 
أَقدمَ نائبُه سمير الجسر على تلقينِ الوزير جبران باسيل درساً في احترامِ المؤسسات ورأى أنّ تهديدَ باسيل بإسقاطِ الموازنة تحقيقاً لرَغَباتِه السياسية لا يَخرُجُ عن كونِه ابتزازاً للبلدِ بأكملِه..
 
متوجّهاً إليه بالقول: كفى استفزازاً وتعالياً وفِئويةً لن تأتِيَ الا بالشَرِّ على لبنان و"تَعقّلْ قبلَ أنْ تَدفَعَ البلدَ في طريقٍ لا تُحمَدُ عُقباه. لقد نَفَدَ صَبرُنا" لكنْ أبعدَ من رّدِّ نائبٍ على "صَبينة" وزير.. أين رئيسُ الجمهورية العماد ميشال عون من كلِ ما يجري؟
 
في الدُستور يُفترض أنّه الحامي والضامنُ والساهرُ على تطبيقِه.. وفي الوعود فإنّ فخامتَه أَغدقَ ما يكفي وأَقسمَ وصَوّرَ لبنان قابلاً للإصلاحِ والتغيير، وأَسّس دولةً تَرجَمَها جبران إلى أجنحةٍ متكسّرة فهل كانّ الرئيسُ على اطّلاع؟ هل لديه إحداثياتُ وزيرِه القوي؟ وأين المؤسسات والتصويت والأكثرية ومجلسُ النواب؟ وكيف وافقَ على استباحةِ كلِ هذه الحُصون بحُجّةِ التوازن والمناصفة وحقوقِ الطوائف؟ فلأجلِ مسيحيين رَسبوا نُلغي الآخرين؟ ولماذا لا تُوعِزون إليهم بأنْ يكونوا مسيحيين ناجحين وأقوياء تيمنّاً بالعهد القوي؟ أو كحَلِّ أقربَ مدى.. مَن يَرسُبُ في مجلسِ الخدمة: إصنعوا منه وزيراً قوياً.
 

 

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
  ذكور ضفادع القصب تذعن قبول ممارسة الحميميه مع ضفدع مثلي ليتجنب أن يؤكل.  لحظة لا تصدق: حيلة الاخطبوط العجيبه كارنافال ترامب : لتحسين عمليات التحقق من مالكي السلاح وتعديل الهجرة بعد مجزرتي إل باسو ودايتون  فرنسا:الزام جميع أسطح المنازل الجديدة بتغطيتها في النباتات أو لوحات #solar عكس كندا ؟؟ شوووووب:شاهد: كيف يبرد السكان أجسامهم بعد أن اجتاحت موجة الحرارة الشديدة الدول الاسكندنافية اتهامات لوائل كفوري:ضرب وحبس وعنَّفَ طليقته وانفصال الممثلة هنا شيحة ووفاة الممثلة البحرينية صابرين  "ويلا" غوريلا تتبختر وتتمنفخ امام والدها وزوار الحديقه مشاهد رافقت انتصار الجزائر اخترناها لك قد تزيد من جعل يومك جيداً  ان لم تستخدم تطبيق FaceApp بعد..احذر أن تعطي روسيا معلومات أخطر مما تتخيل