مريم البسام للجديد: "عرس الدّم" !

رئيس التحرير
2019.08.23 03:03

لم يكُن مُقدَّراً أن "مين براسو موال" سوف يواجَهُ برصاصٍ على رأسه ليلةُ الموال الدامي أردَت مطرباً واثنين معَه وأَصابَت أربعة، وتَركَت ليلةَ العرس ساحةً منكوبة. 
والحمدُ أنّ أحداً لم يَصرُخْ "هيهات يا بو الزلف" والعنايةُ الإلهية تَرفّقت بالمعازيم ولم يَقُلْ أحدٌ منهم "آه يا مدام"، وإلا لَكانَ "الدم وصل للركب".
 
 في شَرِّ البلية ما يُضحك وما يُبكي عندما تَسقُط مفاهيمُ النخوة والشهامة في مجتمعٍ عشائري من المبارزة بالكلمة وتغليبِ حكمةِ الكبار، إلى اعتراضِ الصغار على موالٍ بالرصاصِ الحي والأسلحة الرشّاشة والصاروخية.
 
 بعدَ "عُرس الدم" البعلبكي وحُرقةُ العائلاتِ المفجوعة بلحظةِ تهوُّرٍ مِن حاضرٍ مَسَّ موالٌ ذاتَه العائلية يجبُ أنْ يُطبَعَ على بطاقاتِ الدعوة: نوماً هنيئاً لسلاحِكم لا لأطفالِكم.
 
 لا يَترُكُ السلاحُ الفالت "للصلح مطرح" باعترافِ أحدِ المشايخ خلالَ تأبينِ الضحايا، بقولِه أنْ لا أحدَ يَعتبِر منَ الحوادث ولا من إطلاقِ الرصاص في الأعراس وغيرِها. 
 
ومن كربلاء الليلةِ البعلبكبة إلى كركلا للفنون الشعبية وليسَ بعيداً من المجزرة استَقبلت كركلا اللواء عباس ابراهيم الذي دَخَلَ بعلبك من بابِ معاهداتِ الصُلح وعلى وَقْعِ معزوفةِ البساتين قالَ للجديد" دَعوتُ إلى المصالحة والمصارحة في قضية البساتين لكنْ يبدو أنه لا توجد مصارحة وهناك نوايا مُبيّتة من جميعِ الأطراف والنوايا بانت "والفخار كسّر بعضو" بين الاشتراكي والديمقراطي فمِن راشيا رَكِبَ الوزير وائل أبو فاعور أعلى خَيلِه.. 
 
وقالَ مفتتحاً المِهرجان: فليَذهبوا هم ومجالسُ عَدلِهم.. وحَصانةُ وليد جنبلاط من شعبِه.
 
 في تغريدةٍ له دَوّلَ جنبلاط حادثَ قبرشمون.. ولا جدوى من اجتماع بعبدا وبتغريدةٍ مضادة قالَ إرسلان: زمنُ اللَعِب بدماءِ الأبرياء قد ولّى.. "واللي بيوقع من السما بتستلقي الأرض".
 وما بينَ البقاء على أرضِ "اللاّ حل" قَطَعَ رئيسُ الحكومة تأشيرةَ اعتكافٍ تنتهي صلاحيتُها عندما يُقرِّرُ الطرفُ الآخر الوصولَ إلى حل، من البساتين إلى المادة ثمانين 
 مصادرُ المستقبل قالت للجديد إنّ رفضَ الموازنة الصادرة عن مجلسِ النواب، هو بمَثابةِ ضربٍ للطائف والدُستور وافتعالِ أزمةٍ جديدة تزامناً وحادث قبرشمون وذهبت المصادر أبعدَ من ذلك، إذ قالت إنّ التيارَ الوطني يَملِكُ الثُلُثَ المعطل.. 
فليَستقِلْ من الحكومة وهو حلٌ رأت فيه المصادر أفضلَ من التعطيل مضيفةً: إذا أرادَ رئيسُ الجمهورية إنقاذَ عهدِه فليَضرِبْ يدَه على الطاولة وإنْ في وجه باسيل.. وإلا سيَنهارُ الهيكل على رؤوسِ الجميع.
 مصادرُ الاشتراكي رأت أنّ الأمرَ تعدّى جنبلاط إلى محاولةِ كسرِ الحريري وأنْ لا داعيَ إلى اجتماعِ بعبدا السداسي ما دامتِ الرَغبةُ في الوصول إلى حلّ غائبة أما مصادرُ التيار الوطني الحر فأكّدت أنّ رئيسَ الجمهورية مقتنعٌ بأنّ حلَ أزمةِ البساتين يَكمُنُ في طرحِ القضية على التصويت وإنْ سَقطت مضيفةً: 
ربما يكونُ الحلُ في انتظارِ تطوُّرٍ جديد قد يتمثّلُ في صدورِ القرارِ الظني عن المحكمة العسكرية.. 
وأنّ رئيسَ الجمهورية يريدُ عقدَ جلسةٍ لمجلس الوزراء ويَنتظرُ أنْ يحَسِمَ الحريري قرارَه. خلاصةُ القول كانت للبطريرك الراعي الذي قال: لا يَحُقُّ للسياسيين عندنا تنصيبُ ذَواتهم فوقَ الدُستور والعدالة والمؤسّسات ولا يمكنُ القَبولُ بتعطيلِ اجتماعِ الحكومة وتخلّيها عن مسؤوليتها كسلطةٍ إجرائيّة، ولا بأخذها رهينةً لتجاذباتٍ سياسيّة تلا الراعي عِظتَه.. فهل مَن يتّعظ؟.
 

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
  ذكور ضفادع القصب تذعن قبول ممارسة الحميميه مع ضفدع مثلي ليتجنب أن يؤكل.  لحظة لا تصدق: حيلة الاخطبوط العجيبه كارنافال ترامب : لتحسين عمليات التحقق من مالكي السلاح وتعديل الهجرة بعد مجزرتي إل باسو ودايتون  فرنسا:الزام جميع أسطح المنازل الجديدة بتغطيتها في النباتات أو لوحات #solar عكس كندا ؟؟ شوووووب:شاهد: كيف يبرد السكان أجسامهم بعد أن اجتاحت موجة الحرارة الشديدة الدول الاسكندنافية اتهامات لوائل كفوري:ضرب وحبس وعنَّفَ طليقته وانفصال الممثلة هنا شيحة ووفاة الممثلة البحرينية صابرين  "ويلا" غوريلا تتبختر وتتمنفخ امام والدها وزوار الحديقه مشاهد رافقت انتصار الجزائر اخترناها لك قد تزيد من جعل يومك جيداً  ان لم تستخدم تطبيق FaceApp بعد..احذر أن تعطي روسيا معلومات أخطر مما تتخيل