استهلاك اللحوم يضر بكوكب الأرض وقليلها يقلل من غازات الاحتباس الحراري

رئيس التحرير
2019.08.20 03:05

 نأكل اللحم أو نعيش في بيئة نظيفة

اكدت الدراسات ان : محاربة الاحتباس الحراري تمرّ عبر صحوننا أيضاً..وخلص علماء في دراسة جديدة نشرتها مجلة "نايتشر" البريطانية إلى أن تقليل كميات اللحوم الحمراء المستهلكة إلى وجبة أسبوعية واحدة من شأنه أن يؤدي إلى تقليل انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 56 بالمئة.
الفقر نعمة في عالم يختنق بالغازات الدفيئة، والبقر ينتج البرغر والستيك وقبلهما الميثان.
وتمتد آثار التغيير المناخي السلبية لتفتك بالأجيال القادمة والتي ستجد نفسها في مأزق حقيقي ولا تعلم كيفية الخروج منه، لذلك تحرص الدول والمنظمات البيئية والناشطون على المعالجة إلى هذه القضية ومحاولة توعية الناس للمحافظة على البيئة، ومن المواضيع التي ينبه لها الخبراء التقليل من أكل اللحوم وتربية الماشية وهدر الطعام،  وهي أمور أثارت جدلا واسعا بين الناس وحتى بين المختصين.

وقد اكد تقرير للأمم المتحدة امس أن تناول كميات أقل من اللحوم يمكن أن يساعد في إنقاذ الكوكب من خلال الحفاظ على ملايين الأميال من الأراضي من الزراعة والاسهام بتقليل غازات الاحتباس الحراري،

 ويرى تقرير الأمم المتحدة أن الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ التابع للأمم المتحدة اجتمع لهذا الغرض
هل استهلاك اللحوم يضر بكوكب الأرض
 
وكانت  داليا فاروق وبتاريخ 11 أبريل 2019 وتحت عنوان:
 
الحد من الاعتماد عليها يقلل انبعاثات "الغازات الدفيئة" بنسبة 43%
 
ذكرت ان استهلاك اللحوم يضر كوكب الأرض
 
في نوفمبر 2018، حذرت الأمم المتحدة من التأثيرات السلبية التي يمكن أن تُلحقها صناعة اللحوم بالبيئة من جَرَّاء تزايُد انبعاثات الغازات الدفيئة في ظل توقعات بتزايُد الاستهلاك العالمي للحوم بنسبة 76% بحلول عام 2050، ما يجعل من كل قطعة لحم يتم التهامها مصدرًا لتلوُّث البيئة.
 
واستمرارًا لدق ناقوس الخطر، فقد أظهرت دراسة حديثة أن الحد من استهلاك اللحوم يمكنه أن يقلل انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 43% مقارنة بالمستوى الحالي، مما يعني وجود فرصة هائلة للتغذية المستدامة للكوكب بحلول عام 2050.
 
وأوضحت الدراسة التي نشرتها دورية "إنفيرومنتال ساينس آند تكنولوجي" (Environmental Science & Technology)، مساء أمس "الأربعاء"، 10 إبريل، أن "حب البشر للحوم يضر كوكب الأرض، ويفاقم من ظاهرة الاحتباس الحراري للأرض، ما يستوجب تقديم العديد من الإستراتيجيات التي تستهدف تقليل هذه الآثار الملوثة للبيئة".
 
وتشير الإحصائيات الصادرة عن "منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة" (الفاو) إلى أن إنتاج اللحوم زاد في الاتحاد الأوروبي بنسبة 16% تقريبًا بين عامي 1990 و2016، بينما ارتفع الاستهلاك بنسبة 13% في نفس الفترة.
 
من جهته، يقول "جانج ليو" –الباحث في جامعة "جنوب الدنمارك"، والباحث الرئيسي في الدراسة- في تصريحات لـ"للعلم": اخترنا ألمانيا كي تكون مسرحًا للدراسة، وقمنا بفحص سلسلة إمدادات اللحوم الألمانية بأكملها لتقييم تأثير إستراتيجيات التخفيف من استهلاكها على البيئة وانبعاثات الغازات الدفيئة.
 
ويضيف "ليو" أن "النتائج التي توصلنا إليها أكدت أن لحوم البقر كانت الأعلى من حيث إطلاقها للغازات الدفيئة في مرحلة إنتاج اللحوم، وذلك مقارنة بلحوم الخنزير والدواجن، كما أن تحسين وسائل التخلص من نفايات اللحوم كان له تأثير عميق على الحد من الانبعاثات، واتضح أن إجمالي الانبعاثات يمكن تخفيضه بنسبة 43٪ مقارنةً بالمستوى الحالي، ما يوفر فرصة هائلة لتحقيق الاستدامة بحلول عام 2050 من خلال الحد من هدر الغذاء، وتغيير نمط التجارة، وتغيير بنية النظام الغذائي".
 
وأكدت الدراسة أن هناك حاجة ملحة إلى منهج منظم لاستكشاف وتحديد الإستراتيجيات المختلفة والسياسات المستقبلية في قطاع الإنتاج الحيواني وتصنيع اللحوم، والتي يمكنها تخفيف تغير المناخ.
 
يقول "ليو": "إن تغيير هيكل النظام الغذائي عن طريق تقليل استهلاك اللحوم أو إحلال لحوم الدواجن ونحوها محل لحوم الأبقار سيظل الطريقة الأكثر فاعليةً للحد من انبعاثات سلسلة اللحوم بأكملها، كما أن استهلاك فضلات اللحوم في مجال التغذية الحيوانية قد يمثل فائدةً كبيرة على الصعيد البيئي".
 
الى ذلك يطرح السؤال هل تقلل اللحوم المزروعة في المختبر من الاحتباس الحراري؟
حسب  (رويترز)
 
نجح فريق من العلماء الهولنديين عام 2013 في إنتاج قطعة برغر في المختبر
 
ظهر اتجاه عالمي مؤخرا لإنتاج لحوم مصنّعة بالكامل في المختبرات، بحجة أن توفير تلك اللحوم المزروعة في المختبرات هو الحل المناسب للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري.
 
ويقول المروجون لهذا الأسلوب إن ذلك يخدم أهداف عدة مثل إيجاد حلول لأزمة الغذاء في المستقبل، والتخفيف من الضغط على مزارع الماشية، وتقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.
 
خطوات إنتاج لحوم في المختبر
وبالفعل خطت تقنية إنتاج اللحوم في المختبرات خطوات واسعة، حيث نجح فريق من العلماء الهولنديين عام 2013 في إنتاج قطعة برغر في المختبر، بتكلفة إجمالية بلغت نحو 330 ألف دولار.
 
بينما نجحت شركة ممفيس ميتس الأميركية في إنتاج لحوم مزروعة في المختبر، بتكلفة بلغت نحو 18 ألف دولار لنحو نصف كيلوغرام.
 
واعتمد الفريقان في تصنيع اللحوم على زرع خلايا جذعية ذاتية التجدد مأخوذة من الحيوانات، كبديل عن تربية الماشية للحصول على لحومها.
 
ورغم ارتفاع التكلفة، فإن هذا الاتجاه نال تشجيعا كبيرا، ويرى كلا الفريقين أن هذه التقنية ستستمر في التقدم سريعا، لتصل إلى مرحلة البيع في المتاجر في غضون أعوام قليلة.
 
لكن دراسة جديدة نشرت مؤخرا في مجلة "النظم الغذائية المستدامة" أشارت إلى أن نظم اللحوم المزروعة هذه قد لا تكون الحل المناسب للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري.
 
ووجد باحثون من جامعة أكسفورد أنه في ظل الاستهلاك العالمي المرتفع للحوم تؤدي اللحوم المزروعة في المختبر إلى انخفاض درجة الحرارة مقارنة بنظم تربية الماشية في البداية، ولكن هذه الفجوة تضيق على المدى الطويل، وفي بعض الحالات تسبب الماشية درجة أقل من الاحترار، حيث لا تتراكم انبعاثات الميثان.
 
 
اعتمد في تصنيع اللحوم في المختبر على زرع خلايا جذعية ذاتية التجدد مأخوذة من الحيوانات، كبديل عن تربية الماشية للحصول على لحومها (غيتي)
 
وترتبط تربية الماشية بإطلاق غاز الميثان وأكسيد النيتروز، بينما ترتبط الطاقة المستخدمة في المختبرات بإطلاق ثاني أكسيد الكربون. والأهم من ذلك، أن هذه الغازات لا تؤثر جميعها على ظاهرة الاحتباس الحراري بالطريقة نفسها.
 
وقال ريموند بيريهامبرت المؤلف المشارك وأستاذ الفيزياء بجامعة أكسفورد لشبكة بي بي سي "يكون لطن واحد من الميثان المنبعث تأثير حراري أكبر بكثير من غاز ثاني أكسيد الكربون. مع ذلك، فإنها تبقى في الغلاف الجوي لمدة 12 عاما فقط، في حين أن ثاني أكسيد الكربون مستمر ويتراكم لآلاف السنين".
 
بعبارة أخرى، ليس هناك شك في أن تربية الماشية تشكل تهديدا على المناخ ​​بسبب الميثان الذي تطلقه في الهواء. لكن تراكم ثاني أكسيد الكربون يمكن أن يكون له تأثير سلبي أكبر على المدي الطويل.
 
وفي أحد السيناريوهات التي صاغها الفريق، وجد الباحثون أنه مع انخفاض الطلب على لحوم البقر إلى مستويات مستدامة، يتناقص تأثير ظاهرة الاحتباس الحراري في تربية الماشية، بل إنه يفوق التأثيرات المناخية الإيجابية للحوم المزروعة في المختبر.
 
وتوصل الباحثون إلى هذه الاستنتاجات من خلال مقارنة نتائج أربع دراسات حول آثار الغازات الدفيئة من اللحوم المزروعة، وثلاث دراسات عن التأثيرات نفسها من نظم إنتاج لحوم البقر المختلفة. وباستخدام هذه البيانات لخلق نموذج مناخي، رأوا ما يمكن أن يحدث في ظل سيناريوهات أكل اللحوم المختلفة خلال الألف عام القادمة.
 
وخلص الباحثون إلى أن اللحم المزروع في المختبر ليس بالضرورة أفضل للمناخ من نظم تربية الأبقار، إلا أن هذا يتوقف على أنواع نظم إنتاج اللحوم المزروعة، وربما الأهم من ذلك، مصدر الطاقة المستخدم لتشغيل هذه الأنظمة.
 
لكن ما أصبح واضحا هو أننا سنضطر إلى تغيير عاداتنا في تناول اللحوم، حيث يدعو بعض العلماء إلى التحول إلى نظام غذائي نباتي، ليقلل من تغير المناخ ويعالج أيضا قضايا السمنة وسوء التغذية العالمية.
 

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
  ذكور ضفادع القصب تذعن قبول ممارسة الحميميه مع ضفدع مثلي ليتجنب أن يؤكل.  لحظة لا تصدق: حيلة الاخطبوط العجيبه كارنافال ترامب : لتحسين عمليات التحقق من مالكي السلاح وتعديل الهجرة بعد مجزرتي إل باسو ودايتون  فرنسا:الزام جميع أسطح المنازل الجديدة بتغطيتها في النباتات أو لوحات #solar عكس كندا ؟؟ شوووووب:شاهد: كيف يبرد السكان أجسامهم بعد أن اجتاحت موجة الحرارة الشديدة الدول الاسكندنافية اتهامات لوائل كفوري:ضرب وحبس وعنَّفَ طليقته وانفصال الممثلة هنا شيحة ووفاة الممثلة البحرينية صابرين  "ويلا" غوريلا تتبختر وتتمنفخ امام والدها وزوار الحديقه مشاهد رافقت انتصار الجزائر اخترناها لك قد تزيد من جعل يومك جيداً  ان لم تستخدم تطبيق FaceApp بعد..احذر أن تعطي روسيا معلومات أخطر مما تتخيل