5 روايات فاتنة عن «القارة السمراء»

رئيس التحرير
2019.10.17 08:04

 محمد حنفي

- منذ حصل الأديب النيجيري وول سوينكا لأفريقيا على أول جائزة نوبل للآداب عام 1986، والأدب الأفريقي يخطو خطوات واسعة، وخاصة في مجال الرواية، فالرواية الأفريقية حققت في العقود الأخيرة الكثير من النجاح، فيما يلي 5 روايات أفريقية ينبغي قراءتها.
أشياء تتداعى
رواية «أشياء تتداعى» للروائي النيجيري تشينو أتشيبي (1930 ــ 2013)، واحدة من أهم روايات الأدب الأفريقي، الرواية صدرت باللغة الإنكليزية عام 1958، يومها كان أتشيبي أحد أبرز الأدباء الأفارقة الذين يكتبون بالإنكليزية. الرواية المكتوبة بنفس ملحمي، تتناول مرحلة ما قبل الاستعمار في الجزء الجنوبي الشرقي من نيجيريا ووصول الأوروبيين إليها في أواخر القرن التاسع عشر، من خلال بطل الرواية المصارع، الذي ينتمي إلى قومية الإغبو، يقسم أتشيبي روايته إلى ثلاثة أقسام: في الأول يتحدث عن تاريخه الشخصي وتاريخ قوميته، وفي القسمين الثاني والثالث يتناول الاستعمار البريطاني ودور التبشير المسيحي، ويصور كيف تلاشت تقاليد القبيلة في مواجهة الزحف الاستعماري لبلاده. رغم مرور أكثر من 60 عاما على نشر الرواية ما يزال ينظر إليها النقاد الغربيون على أنها الرواية النموذجية المكتوبة بالإنكليزية للأدب الافريقي، وقد ترجمت الرواية إلى العديد من اللغات، ومنها العربية، كما يجري تدريسها للطلاب في الكثير من المدارس الافريقية.
تويجات الدم
نشر الأديب الكيني نجوجي واثيونجو روايته الشهيرة «تويجات الدم» عام 1977، وقد استغرقت كتابتها 5 سنوات، وهي تعتبر واحدة من أهم روايات الأدب الافريقي، وترجمت إلى العديد من اللغات، من بينها العربية، وقد تعرض واثيونجو بسبب الرواية لمضايقات من السلطة الحاكمة، قادته إلى السجن ثم الهرب من كينيا إلى الولايات المتحدة. يمزج واثيونجو في أعماله بين التغييرات الاجتماعية، التي طرأت على المجتمعات الأفريقية، من خلال النموذج الكيني، وبين النقد للطبقة السياسة الحاكمة، التي تولت السلطة بعد الاستعمار، لكنها لم تنجح في تحرير العقل الأفريقي. تدور أحداث الرواية في كينيا بعد الاستقلال عن بريطانيا من خلال ثلاثة رجال وامرأة، حيث تكشف الرواية جوانب مختلفة من تاريخهم، وفي مقابل التاريخ الشخصي لأبطالها تتناول الرواية تاريخا موازيا لكينيا بعد الاستقلال، حيث ترك الاستعمار أمة مدمرة، وتحفل الرواية بنقد قاس لحكام ما بعد الاستقلال وما اقترفوه من فساد مالي وسياسي، اعتبرته الرواية بمنزلة خيانة لمن دفعوا حياتهم ثمنا من أجل استقلال كينيا.
ابنة بيرجر
تدور أعمال الروائية الجنوب افريقية «نادين غورديمر» الحائزة نوبل 1991، حول القضايا الاجتماعية والأخلاقية والعرقية في جنوب أفريقيا تحت حكم الفصل العنصري، وتعتبر روايتها «ابنة بيرجر» واحدة من شهر هذه الأعمال، نشرت غورديمر روايتها في المملكة المتحدة عام 1979، بعد شهر من منعها في بلدها جنوب افريقيا. تدور أحداث الرواية خلال فترة الفصل العنصري في جنوب افريقيا من خلال مجموعة من الناشطين البيض المناهضين للفصل العنصري والساعين للإطاحة بالحكومة، وتتبع الرواية حياة البطلة روزا، حيث تتعاطف مع إرث والدها ليونيل برجر الناشط الأبيض المتعاطف مع السود، تم الإفراج عن الرواية فيما بعد، وترجمت إلى أكثر من 40 لغة، وقد وصلت الرواية إلى الزعيم الجنوب افريقي مانديلا في سجنه وقرأها سراً في زنزانته.
نصف شمس صفراء
ترجمت رواية «نصف شمس صفراء» للروائية النيجيرية «شيماماندا نغوزي أديتشي» إلى أكثر من 37 لغة حول العالم، عندما نشرت الرواية عام 2006 استقبلت بحفاوة بالغة وكانت الرواية الأفريقية الأكثر مبيعا، الرواية تدور حول المسؤولية الأخلاقية، ونهاية الاستعمار، والولاءات العرقية، حيث تسلط الضوء على لحظة فارقة تكررت كثيرا في العديد من الدول الأفريقية من خلال الحرب الأهلية. تدور أحداث الرواية في نيجيريا قبل وأثناء الحرب الأهلية النيجيرية (1967 ـــ 1970)، حيث تسلط الرواية تأثير الحرب على العلاقات الديناميكية لحياة خمسة أشخاص، بعد إعلان دولة «بيافرا» عن الانفصال، وتصور الرواية كيف تغيرت حياة الشخصيات الرئيسية وتمزقت بسبب وحشية الحرب الأهلية، والقرارات في حياتهم الشخصية، وقد تحولت الرواية إلى فيلم سينمائي قوبل بالكثير من الاستحسان.
في انتظار البرابرة
كتب الروائي الجنوب افريقي جون ماكسويل كوتزي روايته الشهيرة «في انتظار البرابرة» قبل حصوله على جائزة نوبل بـ 23 عاما، وقوبلت الرواية بحفاوة كبيرة واعتبرت من أيقونات الأدب الأفريقي، وقد استعار كوتزي عنوان واحدة من أشهر قصائد شاعر الأسكندرية اليوناني قسطنطين كفافي لتصبح عنوانا لروايته، وقد قدمت هوليوود الرواية على شاشتها. تدور أحداث الرواية في مدينة صغيرة تقع على حدود امبراطورية عظمي لا تذكر الرواية اسمهما، يدير شؤون المدينة قاض يطلب منه إعلان حالة الطوارئ لأن السكان الأصليين الذي يطلق عليهم «البرابرة» سيشنون هجوما على الامبراطورية، الرواية تحمل نقدا مبطنا للإمبريالية وجنون العظمة الاستعماري وتبرير الوحشية بحثا عن حالة من الأمن الهش كما يقول كفافي في قصيدته: والآن؟ وبدون البرابرة، ما الذي سيحدث لنا؟ هؤلاء البرابرة كانوا حلا من الحلول. 

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
مُقارنةً ساخرةً بين قمم العرب وقمّة قادة مجموعة السبع في فرنسا   ذكور ضفادع القصب تذعن قبول ممارسة الحميميه مع ضفدع مثلي ليتجنب أن يؤكل.  لحظة لا تصدق: حيلة الاخطبوط العجيبه كارنافال ترامب : لتحسين عمليات التحقق من مالكي السلاح وتعديل الهجرة بعد مجزرتي إل باسو ودايتون  فرنسا:الزام جميع أسطح المنازل الجديدة بتغطيتها في النباتات أو لوحات #solar عكس كندا ؟؟ شوووووب:شاهد: كيف يبرد السكان أجسامهم بعد أن اجتاحت موجة الحرارة الشديدة الدول الاسكندنافية اتهامات لوائل كفوري:ضرب وحبس وعنَّفَ طليقته وانفصال الممثلة هنا شيحة ووفاة الممثلة البحرينية صابرين  "ويلا" غوريلا تتبختر وتتمنفخ امام والدها وزوار الحديقه مشاهد رافقت انتصار الجزائر اخترناها لك قد تزيد من جعل يومك جيداً