لبنان :وزير الاتصالات الى المحاكمة

رئيس التحرير
2019.08.22 00:18


رُفعت حالُ التأهبِ القصوى استعدادًا لانعقادِ مجلسِ الوزراءِ قبلَ الأضحى واستباقاً لزيارةِ رئيسِ الحكومةِ لواشنطن وإعلانُ النفيرِ العامّ جاء بعد اجتماعِ قصرِ بعبدا بين عون والحريري وعباس ابراهيم الذي لم يدُمْ اكثرَ مِن نِصفِ ساعة انطلقَ على إثْرِه المديرُ العامُّ للامنِ العامّ الى خلدة ثُم عينِ التينة لجمعِ التواقيعِ الشفَيهةِ على جلسةِ مجلسِ الوزراءِ المطروحةِ غدًا أو السبت وهي جلسةٌ ستكونُ منزوعةَ السلاح وخاليةً مِن الموادِّ العدليةِ المتفجّرةِ وستُعَدُّ استكمالًا لجلسةِ الثاني مِن تموز وحتى كتابةِ هذه السطور لم يكن الوزراءُ قد تبلّغوا موعدَ الجلسةِ التي تنتظرُ مشارواتِ ابراهيم المكلّفِ مِن الرئيسَين عون والحريري ومن ناحيةِ الوزراء فلن ينقُصَ على أعمالِهم شيء وبعضُهم يُسيّرُ الأمورَ مِن دونِ العودةِ إلى الحكومة وبلا تفويضٍ مِن أيِّ جهةٍ رَقابيةٍ كحالِ صاحبِ الدولةِ وزيرِ الاتصالات محمد شقير وفيما ضرب شقير موعدًا لمؤتمرٍ صِحافيٍّ غدًا فإنه خضع اليومَ لجلسةِ مساءلةٍ امامَ لَجنةِ الاتصالاتِ النيابية التي وضعتْه في الخدمة وأعلنه النائب حسين الحاج حسن مشروعَ شهيد ومُعرّض ٍ للاطباقِ عليه في أيِّ لحظة لم يرتدِ رئيسُ اللجنةِ القُفّازاتِ هذه المرةَ معَ وزيرِ التاتش بل عدّد له افعالًا رذيلةً وتجاوزاتٍ قَفَزت على القانونِ ولجوئِه الى صفْقةٍ مِن دونِ إعلانِ وبلا عروضٍ أو مناقصةٍ  وبشراءِ مبنىً على أغلى قِطعةِ أرضٍ في بيروت كاشفًا عن مراسلاتٍ بينَ الوِزارةِ والشرِكةِ تُعَدُّ فضحيةً ثانيةً مُتفرّعةً مِن الأولى وما لم يتّسعْ له مؤتمرُ الحاج حسن تكفّل بمضونِه النائب الفضيل جميل السيد الذي يُعتقدُ أنّه تسبّب بجلطاتٍ للوزير شقير داخلَ لَجنةِ الاتصالات فطالب بتأليفِ لَجنةِ تحقيقٍ برلمانيةٍ لدراسةِ المِلفِّ استئجاراً وشراءً وإلا فنحن أمامَ خيانةٍ عظمى.
 وطلبُ السيد لَجنةً برلمانيةً يأتي بعدَ تأكيدِ مذمتِه للقضاء عندما تساءل بالقول: "في شي قاضي مش تابع لزلمة الزعيم؟" وبما تقدّم فإننا امامَ اتهاماتٍ جاءت عَبرَ لَجنةٍ نيابيةٍ فعّالةٍ ونوابٍ وبشهادةِ رئيسِ دائرةِ المناقصات جان العِلّية وأدلةِ الصِّحافة وبينَها ما كشفتْه جريدةُ الأخبار عن" نَصبة" مبنى تاتش وعن شرِكاتٍ وهميةٍ وتزويرٍ وسرِقةٍ للمال ِالعام فهل كلُّ هذهِ الشواهدِ لا تَستدعي تحرّكاً عفْويًا للقضاء؟
 فما بينَ الايادي رَقابيًا ونيابيًا وصِحافيًا يَصلُحُ لإيداعِ الوزيرِ في "أبو زَعبل" لبنانيّ أو ما يعادلُه منَ السجونِ المكتظةِ بالمنتقمين على أن يُسلّيَهُ في وَحدتِه سلَفُه جمال الجراح صاحبُ الأحرفِ الأولى والأخييرةِ في الصفْقة فالوزيران مدانان وإذا مرّت هذه الصفقةُ من دونِ محاكمةٍ فستشكلُ إدانة ً ثالثةً للرئيس سعد الحريري وللعهدِ الذي ما برِحَ يُتحفُنا بأنه يَضرِبُ الفسادَ وسائرٌ على طريقِ الإصلاح
 وفي موازةِ الوزيرِ الفضيحة فإنّ أكرم شهيب وزير الأخطاءِ المتكررة ولأنّ عقلَه وتركيزَه في قبرِ شمون فقد صفعَ الطلابَ بعِصًا غليظة وزارتُه أصدرتِ نتائجَ تضمّنت نجاحاً لم يدُم سوى ربعِ ساعةٍ قبل أن يسقطَ تلامذةُ الشهادةِ الثانويةِ ضحايا غَلطة تقنية اعترف شهيب بالخطأ واعتذر واعلن إقالةَ المتسببّين لكنه لو استقال شخصياً لضربَ عُصفورَين بحجرٍ واحد خفّف عن مجلسِ الوزراء وزيراً سيدخلُ بسلاحِ قبرشمون الى الجلسة ونال حسابَه التربويَّ بعلامةِ صِفر مكعّب

شقير يبرّر في مؤتمر صحافي شراء مبنى "تاتش": وفّرت على الدولة!

عقد وزير الاتصالات محمد شقير مؤتمرًا صحافيًّا للحديث عن مبنى "تاتش"، قال فيه إن "أعتقد انني فعلت ما يمليه علي ضميري وابتداءً من شهر أيلول المقبل، سأبدأ بالتفكير عن مبنى لشركة ألفا"، مضيفًا: "ما قمت به هو التوفير على الدولة من خلال خطوة شراء المبنى وكنت واضحًا أنه بعد 10 سنوات وبسبب كلفة الإيجار سنكون صرفنا 94 مليون دولار من دون مقابل، أمّا اليوم، ومن خلال خطوتي ستمتلك الدولة هذا المبنى بعد 10 سنوات".

شقير الذي اعتبر أنّ "مبنى تاتش أصبح أشهر من مبنى برج خليفة"، رأى أن "هناك أصوات كثيرة خرجت وهناك أشخاص أعداء لهذا الوطن وتطلق شعارات لمحاربة الفساد، وما شجّعني على خطوتي هو ما قيل في جلسات الموازنة بحيث كان الجميع يطالب بالتملّك وأنا فعلت ما يمليه عليه ضميري وبما يصبّ في مصلحة الدولة".

وتابع قائلاً: "صاحب المبنى تعاون معنا ولم يكن مجبورًا أن يبيع الدولة المبنى"، مضيفًا: "كنت أمام 4 خيارات، الأول ألّا أقوم بشيء، والثاني هو شراء أرض في سوليدر وبناء مبنى، والثالث كان الإستئجار وقد تبين أنه يكلّف 75 مليون دولار، لكنّنا إتخذنا قرارًا بالشراء".

وأشار شقير الى أن "نسبة الإيرادات تراجعت 3% السنة الماضية، والدفعة الاولى التي دفعناها لتملك مبنى تاتش هي من الوفر الذي قمت بتأمينه هذا العام"، لافتًا إلى أن "البلد لا يتحمل أكثر من هذا وأمامنا فرصة حقيقية للنهوض به من جديد".

وأضاف: "كل الرصاص الذي يُطلَق هو رصاص فارغ ولن يؤثّر علينا ولن نتوقف عن العمل والتحسين والتطوير".
 
وشدد شقير على أن "لم أرسل أي شيء رسمي لوزير المال علي حسن خليل، تكلمت معه بأحد الجلسات وتكلمت مع رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير المال وكل القوى السياسية تعلم بالموضوع"، وأضاف: "الملف بات في القضاء وليأخذ القرار المناسب، كل التهجم اليوم فارغ ولن يؤثر علي نحن نتقدم ونستطيع ان نتطور".

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
  ذكور ضفادع القصب تذعن قبول ممارسة الحميميه مع ضفدع مثلي ليتجنب أن يؤكل.  لحظة لا تصدق: حيلة الاخطبوط العجيبه كارنافال ترامب : لتحسين عمليات التحقق من مالكي السلاح وتعديل الهجرة بعد مجزرتي إل باسو ودايتون  فرنسا:الزام جميع أسطح المنازل الجديدة بتغطيتها في النباتات أو لوحات #solar عكس كندا ؟؟ شوووووب:شاهد: كيف يبرد السكان أجسامهم بعد أن اجتاحت موجة الحرارة الشديدة الدول الاسكندنافية اتهامات لوائل كفوري:ضرب وحبس وعنَّفَ طليقته وانفصال الممثلة هنا شيحة ووفاة الممثلة البحرينية صابرين  "ويلا" غوريلا تتبختر وتتمنفخ امام والدها وزوار الحديقه مشاهد رافقت انتصار الجزائر اخترناها لك قد تزيد من جعل يومك جيداً  ان لم تستخدم تطبيق FaceApp بعد..احذر أن تعطي روسيا معلومات أخطر مما تتخيل