لبنان:جمراتٌ على شيطان الاقصى واللبنانيون خبراءُ خلقِ العُقد والتعطيل والحلّ

رئيس التحرير
2019.08.22 03:54

 

رَمْيُ الجمراتِ على الشيطان في مكّة.. فيما الشيطانُ كان مشغولاً برَمْيِ المُحرَّمات على المُصلّينَ في الأقصى فالمستوطنون لاحقوا أهلَ القدس على صَبيحةِ عيدِهم..
اعتَدَوا على الأضحى عند بواباتِ الأقصى لكنّ المقدسيين أقاموا الصلاة وسَجدوا، تعلوهم رصاصاتُ الاحتلال المطّاطية وقنابلُ الغاز المُسيّلة للدموع ومرةً جديدة يُقدِّمُ الفِلسطينيون درسَ بلاغةٍ لكلِ العرب..
بعضّهم صلّى جريحاً، وآخرون خَرجوا من سورةِ قرآنهم ليشكّلوا سوراً حصيناً لأولى القِبلتين
وقد استَمرت عيونُ الفِلسطينيين مفتوحةً على المسجد طَوالَ ليلِ أمس حتى صباح اليوم، بسببِ استفزازاتِ المستوطنين عند باب العمود وسعيِهم للاقتحام وتعكيرِ الصلاة غيرَ أنّ أسيادَ القدس كانوا حرّاسَ ليلِها.. متيقظين سائرين وَفقاً لخريطةِ طريق مَنبعُها القرآن الكريم وفيه: (سُبحانَ الذي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى) وتحت هذه العقيدة.. انكفأ أولادُ الحرام..
ورَضخت إسرائيل لمشيئةِ المصلّين بعدما اعتَدت على عددٍ منهم، وبينَهم رئيسُ مجلسِ الأوقاف عبد العظيم سلهب والمفتي العامّ محمد حسين وعضوُ اللجنة التنفيذية لمنظمةِ التحرير عدنان الحسيني وإرادةُ الناسِ المقدّسة.. شكّلت في الأضحى رسالةً أخرى إلى كل المنتجين والمخرجين الفاشلين العاملين على صفقة القرن فهذا شعبُ الجبّارين الذي إذا أرادَ شاء.. وليست هناك قوةٌ في العالم قادرة على تذويبِ حقوقِه وتفتيتِها وتشتيتِها،
وتدويلِها إلى ورقةِ تداولٍ بين صِهرِ ترامب وحفنةِ عربٍ تَليقُ بهم شعائرُ رمْيِ الجمرات.. لأنّهم صورةُ الشيطان الأكثرُ تمثيلاً على الأرض
 
وإلى الجبابرة اللبنانيين الذين وَضعَ لهم البطريرك الراعي اليوم رسماً يُشبهُ أداءَهم من دون زيادةٍ أو نُقصان.. قائلاً بعد حفلةِ المصالحة: لقد أَثبتَ السياسيون اللبنانيون مرةً أخرى أنّهم خبراءُ في خلقِ العُقد والتعطيل وفي حلّها وإعادةِ الحركة.. ولكنْ بعد خسائرَ ماليةٍ واقتصاديةٍ باهظة تَلحقُ بالدولة والشعب لكنَّ إعادةَ الحركة وضَخَّ الروح في الحياةِ السياسية لها ثمن وإذ أكّد النائب آلان عون للجديد أنْ لا جوائزَ ترضية نَتجت عن المصالحة فإنّ الجوائزَ والتوافق والتسوية لا يمكنُ لها في العُرف اللبناني أنْ تَمُرّ "بلا جمرك" سياسي فالاتفاقُ على توزيعِ حِصص التعيينات "يُحيي الموتى".. يَفتح قبوراً.. ويغلق قبرشمون أما إذا اختلفوا.. فيتصالحون بعد جنّاز الأربعين.

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
  ذكور ضفادع القصب تذعن قبول ممارسة الحميميه مع ضفدع مثلي ليتجنب أن يؤكل.  لحظة لا تصدق: حيلة الاخطبوط العجيبه كارنافال ترامب : لتحسين عمليات التحقق من مالكي السلاح وتعديل الهجرة بعد مجزرتي إل باسو ودايتون  فرنسا:الزام جميع أسطح المنازل الجديدة بتغطيتها في النباتات أو لوحات #solar عكس كندا ؟؟ شوووووب:شاهد: كيف يبرد السكان أجسامهم بعد أن اجتاحت موجة الحرارة الشديدة الدول الاسكندنافية اتهامات لوائل كفوري:ضرب وحبس وعنَّفَ طليقته وانفصال الممثلة هنا شيحة ووفاة الممثلة البحرينية صابرين  "ويلا" غوريلا تتبختر وتتمنفخ امام والدها وزوار الحديقه مشاهد رافقت انتصار الجزائر اخترناها لك قد تزيد من جعل يومك جيداً  ان لم تستخدم تطبيق FaceApp بعد..احذر أن تعطي روسيا معلومات أخطر مما تتخيل