ترمب: على بكين الرضوخ لضغوطنا وأسواق العالم تدفع ضريبة حرب التجارة والذهب غالي

رئيس التحرير
2019.09.15 23:11

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مؤتمر صحافي ببلدة بياريتز الفرنسية أمس (إ.ب.أ)

 
بعد ساعات قليلة من إعطائه أملاً للأسواق بحلحلة الموقف المتصاعد في حرب التجارة الأميركية - الصينية، عاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب عصر أمس إلى تصريحاته الحادة ومواقفه الضاغطة، التي لا تقبل بها بكين عادة.
وصباح أمس، أعرب الرئيس الأميركي عن تفاؤله بالتقدم الذي يتحقق في المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، مشيراً إلى أن المسؤولين الأميركيين والصينيين تحدثوا يوم الأحد، وأنه متفائل بأن الصين تريد عقد صفقة بعد تصاعد الحرب التجارية بين البلدين في الأيام الأخيرة.
وقال ترمب، أمس (الاثنين)، إن مسؤولين من الصين اتصلوا بمسؤولين أميركيين، وأعربوا عن اهتمامهم بالعودة إلى مائدة المفاوضات، واصفاً المحادثات بأنها «تطور إيجابي للغاية». كما أشاد بالرئيس الصيني شي جينبينغ ووصفه بأنه «زعيم عظيم»، موضحاً أن المفاوضات ستبدأ قريباً جداً، مضيفاً: «أعتقد أننا سوف نبرم اتفاقاً».
لكن ترمب عاد عصراً إلى تصريحاته الحادة، وقال إنه «لا خيار» أمام بكين سوى الرضوخ للضغوط الأميركية في الحرب التجارية، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى إرغام بكين على القيام بإصلاحات عميقة في اقتصادها. وأعلن ترمب: «لا أعتقد أن لديهم خياراً»... وأوضح: «لا أقصد ذلك كتهديد، لا أعتقد أن لديهم خياراً».
ويتوقع أن التصريح الأخير ربما يسفر عن تعقد الأمر مجدداً، خصوصاً أن المتحدث باسم الخارجية الصينية غينغ شوانغ أكد أمس، أن الصين لا تخشى أي تهديدات أو ترويع، وأنها دائماً تعارض الإجراءات التجارية الأحادية والتنمر والضغوط الشديدة من الجانب الأميركي.
ورغم أن غينغ نفى أن يكون المسؤولون الصينيون اتصلوا بنظرائهم الأميركيين... وقال عندما سئل عن المكالمات الهاتفية: «لم أسمع عن هذا»، فإن كبير المفاوضين الصينيين أبدى أمس استعداده لمواصلة المحادثات مع واشنطن سعياً للتوصل إلى اتفاق تجاري، وفقاً لتصريحات نقلتها مجلة «كايشن» المالية. ونقلت المجلة عن نائب رئيس الوزراء الصيني ليو هي قوله: «إننا على استعداد لتسوية المشكلة بهدوء من خلال المشاورات والتعاون (...) نحن نعارض بحزم تصعيد الحرب التجارية».
وقال مسؤولون بالبيت الأبيض إنهم يتوقعون أن تستمر المفاوضات رغم التعريفات الجديدة، لكن المستثمرين يخشون من أن تبتعد الصين عن طاولة المفاوضات في ظل تمسك الإدارة الأميركية بمطالبها. كانت المحادثات التي جرت الأحد بين الصين والولايات المتحدة، هي الأولى منذ أن تصاعدت حرب الرسوم الجمركية الأسبوع الماضي.
وأشارت الصين يوم الاثنين إلى أنها تسعى إلى إنهاء الحرب التجارية المستمرة مع الولايات المتحدة، التي أدت إلى تراجع أسواق المال الآسيوية بشكل كبير. وأكد ليو أن هذه الحرب «لا تخدم الصين ولا الولايات المتحدة ولا مصالح الناس في جميع أنحاء العالم».
من جانبه، صرح وزير الخزانة الأميركي، ستيفن منوتشين، للصحافيين يوم الأحد، بأنه «إذا وافقت الصين على علاقة عادلة ومتوازنة، فسوف نوقع على هذه الصفقة في الحال».
وأعلن كبير المستشارين الاقتصاديين في البيت الأبيض، لاري كودلو، أنه يتوقع دعوة من الصينيين هذا الأسبوع وأن يظل المسؤولون الصينيون يأتون إلى واشنطن كما هو مخطط لذلك. وقال كودلو للصحافيين: «كلا الفريقين لعب لعبته، نحن ندرك ذلك. ما دام أنهم يتحدثون، أنا بخير».
في هذه الأثناء، قال السيناتور الجمهوري، ليندسي غراهام، أحد المقربين من ترمب، إن الديمقراطيين لا يجب أن ينتقدوا ترمب في حربه التجارية مع الصين، مشيراً إلى أن الديمقراطيين اشتكوا لسنوات من سياسات الصين التجارية غير العادلة لكنهم لم يفعلوا شيئاً.
وقال غراهام على شبكة «سي بي إس نيوز» أمس: «كل ديمقراطي وكل جمهوري قال إن الصين تغش. لقد ظل الديمقراطيون يدعون لسنوات أنه تجب مواجهة الصين. والآن ترمب يقوم بذلك، وعلينا قبول الألم الذي يأتي مع الوقوف ضد الصين».
وانخفض اليوان الصيني أمس إلى 7.1487 مقابل الدولار، وذلك بعد أسابيع من إدراج وزارة الخزانة الأميركية رسمياً للصين دولة متلاعبة بالعملة. وقالت وزارة الخزانة إنها ستعمل مع صندوق النقد الدولي لمحاولة تصحيح الميزة التنافسية غير العادلة التي أوجدتها الإجراءات الأخيرة للصين.
ويقول الخبراء إن هناك عدة أسباب وراء رغبة البنك المركزي الصيني في السماح لليوان بالهبوط، بما في ذلك مساعدة المصدرين المحليين الذين يرغبون في أن تكون منتجاتهم أقل تكلفة للمشترين الدوليين. ومع ذلك، أصر محافظ بنك الشعب الصيني يي جانغ على أن الصين «لا تشارك في تخفيض قيمة العملة».

هل ما زالت البنوك المركزية قادرة على تغيير الواقع؟
 
جيروم باول ومارك كارني خلال اجتماع البنوك المركزية في جاكسون هول نهاية الأسبوع الماضي (رويترز)
القاهرة: أحمد الغمراوي
تتزايد التساؤلات هذه الأيام بين الاقتصاديين والمحللين عن مدى قدرة البنوك المركزية العالمية على مواجهة المتغيرات والضغوط التي تواجهها في ظل آلياتها المعروفة والثابتة للتعامل مع الأزمات، إلى جانب ما يطرح حول مدى ثقة الأوساط الاقتصادية في قدرة هذه البنوك على تغيير الواقع، ومدى نفوذها واستقلاليتها وسط حديث لا يهدأ عن ضغوط سياسية تواجهها.
ورغم أهمية ما يدلي به رؤساء البنوك المركزية حول العالم من تصريحات، وترقب الأوساط الاقتصادية كافة لهذه الكلمات؛ من أجل تحليل السياسات المالية، وبناء توقعات مستقبلية تتحرك على إثرها الأسواق والمضاربات، فإن ما يبدو من غموض وتأنٍ شديدين على لهجة صانعي السياسات المالية، وبخاصة في ظل عدم اليقين والتوترات الاقتصادية العنيفة، يدفع المستثمرين والأسواق نحو «التعامل على مسؤوليتهم» الخاصة، اقتناعاً بأن صانعي السياسات لن يفصحوا عن توجهات ربما لا تزال في غالبيتها مبهمة بالنسبة لهم شخصياً.
تصريحات المسؤولين من كبار صناع السياسات المالية المجتمعين في جاكسون هول في نهاية الأسبوع صبت أغلبها في هذا الاتجاه: «نحن سنتعامل مع المتغيرات عندما تحدث»، «لا نعلم يقيناً إلى أين يذهب الاقتصاد»، و«نواجه ضغوطاً سياسية أكبر من قدرة آلياتنا المحدودة والتقليدية على التعامل».
جانب آخر من القصة يكمن في فقدان الهيبة المعتادة والغموض الكبير الذي كان يغلف مجالس البنوك المركزية الكبرى؛ إذ أصبح من المعتاد أن يرى العالم بأكمله رئيس أكبر اقتصاد في العالم، دونالد ترمب، يوجه انتقادات حادة وعلنية إلى رئيس الفيدرالي جيروم باول، كاشفاً وسط ذلك عن مكامن قوة وضعف اقتصاد بلاده.
وتعد تحركات «الفيدرالي» بعد ذلك سلاحاً ذا حدين، فمن خلال ما يطالب به ترمب علناً من دعوات خفض الفائدة أو إضعاف الدولار وما إلى ذلك، فإن سقف توقعات الأسواق يرتفع فوق إمكانات ورؤية مجلس «الفيدرالي»، وبالتالي تصاب الأسواق بخيبة أمل حين يتحرك «الفيدرالي» وفق مجال قدراته لاحقاً... ومن جهة أخرى، إذا حاول «الفيدرالي» تحقيق مجال أوسع في الحركة، فإنه ينظر إليه على أنه فقد استقلاليته، وبالتالي هيبته.
وبحسب تعليق أحد المراقبين، فإن «(الفيدرالي) أصبح يعمل في العراء، ودون الظهير السياسي القوي الذي كان يميز عمله طوال الأعوام السابقة».
ومن بين مظاهر تراجع قوة البنوك المركزية، ما قالته شولي رين في مقال لها بـ«بلومبرغ» مطلع الأسبوع الحالي، إن مسؤولي البنوك المركزية بالأسواق الناشئة ربما بدأوا يستنبطون مفاتيح السياسة النقدية من أسواق المال؛ وليس من مجلس الاحتياطي الفيدرالي؛ نظراً لأن الإشارات المتضاربة والتدخل السياسي أصبح يقلل من مصداقية المجلس الأميركي، بحسب الكاتبة، مستشهدة بقرار إندونيسيا بخفض أسعار الفائدة في مخالفة للتوقعات.
من جانبه، رأى رئيس هيئة الخدمات المالية السابق في بريطانيا، أدير تيرنر، أن البنوك المركزية على وجه العموم فقدت الكثير من نفوذها، وأن السياسة النقدية لم تعد تكفي للإبقاء على الاقتصاد في مساره.
وفي مقال له بصحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية، قال تيرنر، إنه وبينما يجتمع كبار مصرفيي البنوك المركزية حول العالم الأسبوع الحالي في ولاية وايومنغ الأميركية، فإن الأسواق المالية ووسائل الإعلام تترقب مؤشرات الاتجاهات السياسية المستقبلية.
ونبّه الكاتب إلى أن موضوع اجتماع هذا العام هو «تحديات السياسة النقدية»؛ وفي ظل تباطؤ النمو العالمي، سيركز النقاش على خفض معدلات الفائدة وإرشادات استشرافية أكثر وضوحاً.
ومن المتوقع في سبتمبر (أيلول) المقبل أن يعلن البنك المركزي الأوروبي عن التزامه بالإبقاء على معدلات الفائدة تحت الصفر إلى ما بعد 2020. ويعتقد بعض خبراء الاقتصاد أنه ينبغي على لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا (المركزي البريطاني) أن تضع توقعات صريحة بشأن معدل الفائدة اقتداءً بـ«الفيدرالي». ويأمل كثيرون أن يكون تخفيض «الفيدرالي» معدل الفائدة بنسبة 0.25 في المائة هو الأول قبل تخفيضات أخرى. ويرى صاحب المقال أنه وفي ظل أجواء من عدم اليقين، فإن التصريحات التي سيشهدها اجتماع مصرفيي البنوك في وايومنغ في الولايات المتحدة ستتسم بالتدقيق الشديد.
لكن في الواقع، ما يمكن أن تفعله البنوك المركزية وحدها لم يعد بالأهمية نفسها التي كان عليها في السابق. وقال الكاتب، إنه بات واضحاً منذ الأزمة المالية التي ضربت العالم عام 2008، أنه في ظل انخفاض معدلات الفائدة انخفاضاً شديداً، تكون التخفيضات الإضافية قليلة أو عديمة الأثر على النشاط الاقتصادي الفعلي.
وعليه، فإذا ما أقدم بنك إنجلترا على خفض معدل فائدته من 0.75 في المائة إلى 0.5 في المائة، فإن أثر ذلك على الاستهلاك سيكون تافهاً؛ هذا فضلاً عن أن المزيد من خفض معدلات الفائدة كفيل بخفض معدلات النمو؛ إذ يحدّ من ربحية البنوك ومن قدرتها على الإقراض.
كما أن محاولات البنوك المركزية على صعيد إدارة التوقعات هي أيضاً بلا فاعلية؛ وعندما تُظهِر عائدات السندات الألمانية أن المستثمرين يتوقعون معدلات فائدة سلبية من البنك المركزي الأوروبي على مدى عشر سنوات، فإن الوعود بأن تلك المعدلات لن ترتفع حتى عام 2021 لا يمكن أن يتمخض إلا عن «أثر تافه»، بحسب تيرنر.
 

أسواق العالم تدفع ضريبة تلوّن حرب التجارة
تذبذبت بعنف مع تباين المواقف والتصريحات
 
 
فتحت الأسواق في وول ستريت أمس مرتفعة مدعومة بتصريحات تظهر تلييناً كبيراً في مواقف الولايات المتحدة والصين فيما يخص حرب التجارة (رويترز)
 
واجهت الأسواق العالمية اضطراباً شديداً أمس، مع تفاعلها مع مواقف متضاربة بين الشدة واللين فيما يخص حرب التجارة المستعرة بين أكبر اقتصادين في العالم.
وبعد أن فتحت الأسواق، خصوصاً منها الآسيوية والأوروبية، متراجعة تأثراً بتشدد المواقف والتصعيد المتبادل بين الولايات المتحدة والصين، ظهرت أنباء ظهر أمس تشير إلى مواقف أكثر ليونة من الطرفين، مما أدى إلى فتح وول ستريت على ارتفاع، تيمناً بإمكانية الوصول إلى تفاهمات.
وفتحت الأسهم الأميركية على ارتفاع أمس، بعدما سعي الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتخفيف حدة التوترات التجارية مع الصين، مما هدأ مخاوف المستثمرين عقب اشتداد الخلاف بين أكبر اقتصادين في العالم الأسبوع الماضي، بما دفع الأسهم للهبوط.
وزاد المؤشر داو جونز الصناعي 197.15 نقطة أو 0.77 في المائة إلى 25826.05 نقطة، وصعد المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 19.59 نقطة أو 0.69 في المائة إلى 2866.70 نقطة، وكسب المؤشر ناسداك المجمع 77.81 نقطة أو واحداً في المائة ليصل إلى 7829.58 نقطة.
ويوم الجمعة، قالت الصين إنها ستفرض رسوماً على واردات بقيمة نحو 75 مليار دولار من الولايات المتحدة، بما في ذلك النفط الخام وبعض المنتجات الزراعية والطائرات الصغيرة. ورد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في اليوم ذاته على ذلك بفرضه رسوماً إضافية نسبتها 5 في المائة على سلع صينية مستهدفة بقيمة نحو 550 مليار دولار، وطلب من الشركات الأميركية نقل عملياتها من الصين. ولكن بدا يوم الأحد أن ترمب تراجع عن تهديده بإصدار تعليمات للشركات الأميركية بالخروج من الصين.
ودفع التصعيد الأميركي - الصيني أسعار الأسهم والدولار والنفط للهبوط يوم الجمعة، وفقدت المؤشرات الثلاثة الرئيسية في بورصة وول ستريت ما بين 2.4 و3 في المائة، وسط إقبال على الملاذات الآمنة.
وصباح أمس، قادت أسهم التكنولوجيا خسائر الأسهم الأوروبية في التعاملات المبكرة، مع فرار المستثمرين من الأصول العالية المخاطر، بعد تبادل جديد للضربات التجارية بين الولايات المتحدة والصين في نهاية الأسبوع الماضي.
ونزل المؤشر ستوكس 600 للأسهم الأوروبية 0.51 في المائة بحلول الساعة 07:10 بتوقيت غرينتش. وكانت أحجام التداول ضعيفة بسبب عطلة في بريطانيا. وكانت التراجعات في الأسواق واسعة النطاق، وتكبدت شركات التكنولوجيا الأكثر انكشافاً على الرسوم أكبر الخسائر، إذ فقد مؤشر القطاع 1.02 في المائة.
لكن الأسواق عادت للصعود بعد أنباء تخفيف التوترات. وفي الساعة 13:54 بتوقيت غرينتش، تحسن ستوكس 600 بخسارة بلغت 0.08 في المائة، فيما كان «داكس» الألماني مرتفعاً 0.2 في المائة، و«كاك 40» الفرنسي مرتفعا 0.31 في المائة، و«إيبكس 35» الإسباني مرتفعاً 0.28 في المائة.
وفي آسيا التي تغلق أسواقها مبكراً، فقدت الأسهم اليابانية أكثر من 2 في المائة الاثنين، وقادت الأسهم المرتبطة بالصين الاتجاه النزولي، إثر التصعيد الجديد في الحرب التجارية الذي أدى إلى تهاوي الأسهم العالمية.
وتراجع المؤشر نيكي القياسي 2.6 في المائة إلى 20173.76 نقطة، مسجلاً أقل مستوى منذ السادس من أغسطس (آب) الجاري، قبل أن يقلص خسائره قليلاً ليغلق عند 20261.04 نقطة بانخفاض 2.2 في المائة.
وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1.6 في المائة إلى 1478.03 نقطة، وتراجعت جميع المؤشرات الفرعية في طوكيو، وعددها 33. وبدد المؤشر جميع مكاسبه التي حققها هذا العام، ونزل 1.1 في المائة منذ بدايته.
وتضررت شركات صناعة الآلات ومعدات تصنيع الرقائق تضرراً كبيراً، إذ أثارت جولة الرسوم الجديدة موجة بيع لجني الأرباح في أسهم الشركات التي تعتمد على الطلب من الصين. ونزل سهم ياسكاوا إلكتريك 6.1 في المائة، وفانوك كورب 3.6 في المائة، وطوكيو إلكترون 3 في المائة، وتي دي كيه 3.1 في المائة، وسكرين هولدنغز 3.2 في المائة.
 
الذهب يخترق سقف 1550 دولاراً للمرة الأولى في 6 سنوات
 
قفز الذهب بما يزيد على واحد في المائة مخترقاً مستوى 1550 دولاراً للأوقية (الأونصة) أمس (الاثنين)، وذلك للمرة الأولى في أكثر من 6 سنوات مع تهافت المستثمرين على الأصول الآمنة بفعل تنامي النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين. وسط توقعات باستمرار صعود المعدن الأصفر النفيس.
وزاد الذهب في السوق الفورية 0.3 في المائة إلى 1531.20 دولار للأوقية بحلول الساعة 11:53 ت. غ، بعدما سجل أعلى مستوياته منذ أبريل (نيسان) 2013 عند 1554.56 دولار في وقت سابق من الجلسة. وارتفعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة 0.1 في المائة إلى 1538.90 دولار للأوقية.
كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن يوم الجمعة فرض رسوم إضافية نسبتها 5 في المائة على سلع صينية مستهدفة بقيمة 550 مليار دولار، وذلك بعد ساعات من إعلان بكين فرض رسوم انتقامية على منتجات أميركية بقيمة 75 مليار دولار.
وقال كارستن مينكي المحلل لدى جوليوس باير، وفق «رويترز»: «ما يحدث بسبب التوترات التجارية وما يرتبط بها من خطر تباطؤ عالمي أو ربما ركود عالمي، وهو ما يدفع المستثمرين صوب الملاذات الآمنة للاستثمار».
ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، قفزت الفضة 1.2 في المائة إلى 17.61 دولار للأوقية، وكانت قد سجلت في وقت سابق من الجلسة أعلى مستوى منذ سبتمبر (أيلول) 2017 عند 17.77 دولار. وارتفع البلاتين 0.9 في المائة إلى 860.90 دولار للأوقية، وصعد البلاديوم واحداً في المائة إلى 1475.10 دولار للأوقية.
في غضون ذلك، توقع محللون في مجموعة «يو بي إس غروب» المصرفية السويسرية استمرار ارتفاع أسعار الذهب في الأسواق العالمية مع تراجع نمو الاقتصاد العالمي على خلفية تصاعد الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وهو ما سيدفع البنوك المركزية إلى تخفيف سياساتها النقدية.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مذكرة أعدها جيوفاني ستاونوفو وواين جوردون المحللان الاقتصاديان في وحدة إدارة الثروات التابعة لمجموعة «يو بي إس» القول إن «الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين وصلت إلى مستوى جديد... الذهب أظهر مكانته ملاذاً استثمارياً آمناً ونحن ما زلنا نراهن على المعدن (الأصفر) منذ بدأنا ذلك في منتصف مايو (أيار) الماضي».
وقد أثبت الذهب قيمته ملاذاً استثمارياً خلال العام الحالي مع اشتعال الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، وتصاعد هذه الحرب بصورة كبيرة يوم الجمعة الماضي، في أعقاب التصريحات المتشددة التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد الصين في بداية الأسبوع الحالي.
وبحسب تقديرات «يو بي إس»، فإن الذهب سيتداول خلال 3 أشهر بسعر يتراوح بين 1450 و1600 دولار للأوقية ثم بسعر 1600 دولار للأوقية خلال 6 أشهر ثم بسعر 1650 دولاراً للأوقية خلال 12 شهراً. وكان البنك يتوقع في تقديراته السابقة أن يكون السعر في حدود 1500 دولار خلال 6 أشهر ثم خلال 12 شهراً.

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
مُقارنةً ساخرةً بين قمم العرب وقمّة قادة مجموعة السبع في فرنسا   ذكور ضفادع القصب تذعن قبول ممارسة الحميميه مع ضفدع مثلي ليتجنب أن يؤكل.  لحظة لا تصدق: حيلة الاخطبوط العجيبه كارنافال ترامب : لتحسين عمليات التحقق من مالكي السلاح وتعديل الهجرة بعد مجزرتي إل باسو ودايتون  فرنسا:الزام جميع أسطح المنازل الجديدة بتغطيتها في النباتات أو لوحات #solar عكس كندا ؟؟ شوووووب:شاهد: كيف يبرد السكان أجسامهم بعد أن اجتاحت موجة الحرارة الشديدة الدول الاسكندنافية اتهامات لوائل كفوري:ضرب وحبس وعنَّفَ طليقته وانفصال الممثلة هنا شيحة ووفاة الممثلة البحرينية صابرين  "ويلا" غوريلا تتبختر وتتمنفخ امام والدها وزوار الحديقه مشاهد رافقت انتصار الجزائر اخترناها لك قد تزيد من جعل يومك جيداً