العالم يراقبكم، ومجزرة رابعة لن تتكرر في مصر وترامب يهدد أوروبا بإطلاق معتقلي داعش عند حدودها إذا لم تُعيدهم لبلادهم والمحافظين يعلق عضوية منتسبيه

رئيس التحرير
2019.10.19 17:23

 

جدَّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الجمعة 20 سبتمبر/أيلول 2019، تهديدَه بالتخلص من السجناء من تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وإعادتهم إلى الدول الأوروبية التي جاؤوا منها، قائلاً إن الولايات المتحدة قد تتركهم عند الحدود، والأوربيون «سيكونون (مضطرين) للقبض عليهم ثانية» .
 
وجاء ذلك خلال حديث الرئيس الأمريكي للمراسلين وإلى جواره رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون في البيت الأبيض، بحسب ما ذكرته صحيفة New York Post الأمريكية.
 
وقال ترامب: «لقد هزمت الخلافة. عندما تولَّيت منصبي كانت الخلافة في كل مكان، هزمت الخلافة، أو داعش، والآن لدينا آلاف من أسرى الحرب، مقاتلو داعش أصبحوا أسرى حرب، ونطلب من الدول التي جاؤوا منها، من أوروبا، استعادة أسرى الحرب هؤلاء» .
 
واستكمل ترامب: «حتى الآن يرفضون، وعند نقطة ما سأضطر لأن أقول أنا آسف، إما أن تستردوهم أو سأطلق سراحهم عند حدودكم. وإذا لم يستعيدوهم فإننا على الأغلب سنتركهم عند الحدود، وسوف يضطرون عندها إلى إلقاء القبض عليهم ثانية» .
 
آلاف المعتقلين من داعش
وأشاد ترامب بزيادة الإنفاق العسكري في عهده، قبل أن ينتقل إلى مسألة السجناء الذين قبضت عليهم الولايات المتحدة وحلفاؤها في الحرب ضد تنظيم «داعش»، الذي أعلن الخلافة في مناطق واسعة من العراق وسوريا.
 
وقال ترامب: «لقد جاؤوا من ألمانيا، وجاؤوا من فرنسا، لن تستمرَّ الولايات المتحدة في إيواء الآلاف والآلاف ممن اعتقلناهم، وتُبقيهم في معتقل غوانتانامو طوال الخمسين عاماً المقبلة، وتنفق المليارات والمليارات من الدولارات» . 
 
وأضاف: «لقد قدَّمنا لأوروبا معروفاً جماً. غالبيتهم (المعتقلون) تقريباً من أوروبا، عليهم إذاً أن يتخذوا قراراً، وإلا سنُطلقهم عند الحدود» .
 
وكانت تصريحات الرئيس تكرراً لتعليقات أدلى بها في أبريل/نيسان الماضي، وكرَّرها في الشهر الماضي، لكنه لم يكن واضحاً بشأن ما إذا كانت هناك خطة زمنية لتوقيت نقل المعتقلين.
 
وأسرت قوات «سوريا الديمقراطية»، وهي مجموعة من الأكراد تدعمها أمريكا، حوالي 9 آلاف مقاتل من «داعش» . وليس هناك تعداد للمحتجزين من أوروبا والدول الأخرى خارج المنطقة.
 
ودعا مسؤولون من بضع دول أوروبية لتجريد المنتمين لـ «داعش» من جوازات السفر، ومن بين هذه الدول: الدنمارك، وسويسرا، وبريطانيا.
 
هجمات جديدة لداعش
وكان زعيم التنظيم، أبوبكر البغدادي، قال في تسجيل منسوب له يوم الإثنين الماضي 16 سبتمبر/أيلول 2019، إن ما سمَّاها «العمليات اليومية» التي تستهدف أعداء التنظيم الإرهابي مستمرة، داعياً أنصارَه إلى إنقاذ مقاتليه المسجونين.
 
ودعا البغدادي إلى «استهداف رجال الأمن والمحققين والقضاة في السجون»، التي يقبع بها عناصر «داعش»، من أجل إخراجهم منها، وقال: «السجون السجون يا جنود الخلافة، إخوانكم وأخواتكم جدّوا في استنقاذهم ودكّ الأسوار المكبلة لهم، فكوا العاني (…) واقعدوا لجزاريهم من المحققين وقضاة التحقيق ومن آذاهم» .
 
وبدأ «داعش» مؤخراً شنَّ مزيد من الهجمات التي تستهدف الحواجز الأمنية والأرتال العسكرية، خصوصاً في المناطق المحصورة بين محافظات ديالى (شرق)، وصلاح الدين وكركوك (شمال).
 
وعاد التنظيم تدريجياً إلى أسلوبه القديم في شنِّ هجمات خاطفة على طريقة حرب العصابات، والتي كان يتبعها قبل 2014.
 
ورغم الإعلان الرسمي عن هزيمة تنظيم «داعش» نهاية عام 2017، بعد سيطرته على نحو ثلث العراق وسوريا صيف عام 2014، فإن القادة العسكريين العراقيين يؤكدون أن التنظيم يمتلك خلايا نائمة تعمل بشكل فردي في المناطق التي جرى تحريرها.
 
وكان تقرير سابق صادر عن مركز دراسات الحرب الأمريكي، قد حذَّر من أن تنظيم «داعش» لم يُهزم، ويستعد للعودة مجدداً وعلى نحو «أشد خطورة»، رغم خسارته للأراضي التي أعلن عليها إقامة ما يسمى «دولة الخلافة» في سوريا والعراق.
 
وقال التقرير، المؤلف من 76 صفحة، إن التنظيم اليوم أقوى من سلفه «القاعدة» بالعراق في عام 2011 حين بدأ يضعف.
 
وأشار إلى أن تنظيم «القاعدة» في العراق كان لديه ما بين 700 وألف مسلح آنذاك، في حين كان لدى «داعش» ما يصل إلى 30 ألف مسلح بالعراق وسوريا، في أغسطس/آب 2018، وفقاً لتقديرات وكالة الاستخبارات العسكرية. 
 
 
حزب المحافظين البريطاني يعلق عضوية منتسبيه ويبدأ التحقيق بسبب منشورات معادية للإسلام
 
 
 
حالات معاداة الإسلام زادت بنسبة خيالية 
ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) أن عضوية عدد من المنتمين لحزب المحافظين البريطاني قد عُلقت بسبب نشرهم أو دعمهم محتوى معادياً للإسلام على الإنترنت.
 
وقالت BBC إن مستخدماً مجهولاً لموقع تويتر أعلمها بوجود حالات لأعضاء ينتمون لأكبر حزب في المملكة المتحدة ينشرون محتوى معاد للمسلمين، وفقاً لما نشره موقع Middle East Eye البريطاني.
 
وكشفت BBC أنه من بين هذه الحالات، وضع أفراد «إعجابات» لصور وتصريحات معادية للإسلام، فضلاً عن أعضاء في حزب المحافظين ينشرون من حين لآخر محتوى معادياً للمسلمين.
 
ونقلت صحيفة The Guardian البريطانية عن متحدث باسم الحزب قوله إنهم «لن يقفوا مكتوفي الأيدي حين يصل الأمر إلى التحيز والتمييز من أي نوع».
 
وقال المتحدث: «لقد عُلقت عضوية جميع من تبين أنهم أعضاء في الحزب على الفور، بانتظار ما سيتوصل إليه التحقيق».
 
فيما جاء تعليق عضوية هؤلاء الأعضاء حين كشف عضو سابق في البرلمان الأوروبي من حزب المحافظين أنه تعرّض لإساءات معادية للمسلمين، ومن ذلك من عضو حالي في الحكومة البريطانية.
 
حالات معاداة الإسلام زادت بنسبة خيالية 
وقال هذا العضو الذي يُدعى سجاد كريم، في حديثه إلى BBC: «شهدتُ محادثات تتسم بمعاداة الإسلام وتدور عني مباشرة، يجريها أعضاء بارزون للغاية في حزب المحافظين، برلمانيون في الواقع، وأحدهم في الواقع وزير حالي».
 
ورفض ذكر اسم هذا الوزير، لكنه قال إنه سيكون على استعداد لذكره حال بدء التحقيق.
 
يُذكر أن حزب المحافظين واجه انتقادات في السنوات الأخيرة لفشله في إجراء تحقيق حول اتهام أعضائه بمعاداة الإسلام.
 
إذ اتُّهم زعيم حزب المحافظين الجديد بوريس جونسون بمعاداة الإسلام في الماضي، ومن ذلك إدلائه بتصريحات في مقال رأي نشر في إحدى الصحف في أغسطس/آب، شبّه فيه النساء اللائي يرتدين النقاب بصناديق البريد.
 
وأفادت إحدى مجموعات رصد معاداة الإسلام في أوائل سبتمبر/أيلول أنه في الأسبوع التالي للمقال، زادت حالات معاداة الإسلام بنسبة 375%.
 
وقال كريم: «في نهاية المطاف، الأمر يتعلق بالقيم، وإذا سمحنا لمعاداة الإسلام، أو أي شكل آخر من أشكال التمييز، بأن يمضي دون حساب، فإن ما نفعله في حقيقة الأمر هو تقويض قيمنا».
 
وفي مايو/أيار الماضي، دعا المجلس الإسلامي البريطاني إلى إجراء تحقيق في معاداة الإسلام في حزب المحافظين، محذراً من أن المشاعر المعادية للمسلمين «ليست منتشرة فحسب، بل ممنهجة».
 
 
إشادة بضابط مصري يمنع جنوده من ضرب المتظاهرين ضد السيسي
 
 
 
مسؤولون في أرامكو يتحدثون عن الهجوم الذي تعرضت له، قُصفت مدة 17 دقيقة
 
 
حرائق استمرت لساعات
قوات أمريكية للسعودية
عقوبات جديدة ضد إيران
كشف مسؤولون في شركة أرامكو النفطية السعودية، عما جرى خلال الهجوم على منشأتين تابعتين للشرطة شرق المملكة، وهو ما أدى إلى توقف نصف إنتاج المملكة النفطي، وأحدث هزة في سوق النفط العالمي. 
 
وقال المسؤولون في تصريح لوكالة رويترز -لم تذكر أسماؤهم- اليوم السبت 21 سبتمبر/أيلول 2019، إنه عندما ضربت 18 طائرة مسيّرة أرامكو السبت الماضي، هرع نحو 100 عامل بنوبة العمل الليلة لمكافحة الحرائق التي اندلعت.
 
وخلال دقائق، وصلت فرق الطوارئ للموقع في معمل بقيق، ولموقع آخر قريب في خريص، ثاني أكبر حقول النفط بالمملكة.
 
حرائق استمرت لساعات
وبعد ستة أيام من الهجوم الذي ضرب قلب صناعة الطاقة السعودية، وأدى إلى تفاقم الصراع القائم منذ عقود بين السعودية وخصمها اللدود إيران، فتحت شركة أرامكو الحكومية للنفط الموقعين أمام وسائل الإعلام العالمية، أمس الجمعة، لتفقد الأضرار وجهود الإصلاح.
 
وتحدّث ممثلو أرامكو للصحفيين كيف وقع الهجوم، وما هي الإجراءات التي تتخذها أكبر شركة نفط بالعالم للعودة لمستويات الإنتاج الطبيعية، في الوقت التي تجهز فيه للإعلان عن طرح عام أولي.
 
وقال فهد عبدالكريم، المدير العام لمنطقة الأعمال الجنوبية للنفط في أرامكو، إن الصواريخ أمطرت خريص في الفترة بين الساعة 03:31 وحتى 03:48، مشيراً إلى أن فرق الإطفاء هرعت إلى الموقع وأخمدت حريقين في خمس دقائق.
 
وأضاف أنه بمجرد وصولها إلى الموقع، شهدت المنطقة ضربات أخرى، مشيراً إلى أن إخماد حريقين آخرين استغرق خمس ساعات.
 
وقال خالد البريك، نائب الرئيس لأعمال الزيت بمنطقة الأعمال الجنوبية في أرامكو إن إخماد الحرائق في بقيق استغرق سبع ساعات.
 
 
 
قصف أرامكو استمر 17 دقيقة
أرامكو تعرضت لهجوم بطائرات مسيرة وصواريخ كروز
حرائق كبيرة اندلعت في أرامكو
أكبر هجوم تتعرض له أرامكو
انتاج المملكة من النفط تضرر بعد هجوم أرامكو
انتاج المملكة من النفط تضرر بعد هجوم أرامكو
أضرار كبيرة في أرامكو بسبب الهجوم
أضرار كبيرة في أرامكو بسبب الهجوم بالطائرات المسيّرة والصواريخ
نصف انتاج المملكة من النفط تأثر بسبب مهاجمة أرامكو – رويترز
قوات أمريكية للسعودية
وكان «الحوثيون» في اليمن قد أعلنوا مسؤوليتهم عن الهجوم يوم السبت الفائت 14 سبتمبر/ أيلول 2019، لكن واشنطن والرياض رفضتا إعلان الجماعة، وألقتا باللوم على طهران، حيث رجّح مسؤولون أمريكيون أن يكون الهجوم انطلق من منطقة في جنوب غربي إيران.
 
ورداً على هذه الهجمات، قررت الولايات المتحدة، أمس الجمعة، إرسال قوات أمريكية لتعزيز دفاعات السعودية الجوية والصاروخية، وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، إن عملية نشر القوات ستتضمَّن عدداً متواضعاً من الجنود لن يصل إلى آلاف، وإنها ستكون ذات طبيعة دفاعية بصفة أساسية، بحسب ما ذكرته وكالة رويترز. 
 
وقال وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر في إفادة صحفية: «استجابة لطلب المملكة وافق الرئيس على إرسال قوات أمريكية، ستكون ذات طبيعة دفاعية، وتركز بشكل أساسي على الدفاع الجوي والصاروخي».
 
وأضاف أن بلاده «ستعمل أيضاً على التعجيل بتسليم معدات دفاعية للمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية، لتعزيز قدراتهما على الدفاع عن نفسهما» .
 
 
Josie Ensor
@Josiensor
 · Sep 20, 2019
Saudi Arabia Aramco is giving a tour to journalists of the damage Saturday’s missiles and drones did to Kharais and Abqaiq processing plant. This stabilisation tower was hit at 3.31am and was burning for four hours. This wasn’t even the worst hit 1/
 
View image on TwitterView image on TwitterView image on Twitter
 
Josie Ensor
@Josiensor
The message is: we’re working round the clock to resume full output by end of September. Heading to Abqaiq (much worse hit) now via Aramco-arranged plane 2/
 
Embedded video
132
3:18 AM - Sep 20, 2019
Twitter Ads info and privacy
136 people are talking about this
عقوبات جديدة ضد إيران
وعلى خلفية الهجوم على أرامكو، فرض أمريكا أيضاً عقوبات جديدة ضد طهران، وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، مساء أمس الجمعة، إن العقوبات الجديدة التي أقرها ترامب تستهدف «كيانات إيرانية تدعم إرهاب النظام والعدوان الإقليمي»، مشدداً أن مهاجمة الدول «لها ثمن» .
 
وأشار بومبيو إلى أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على البنك المركزي الإيراني، وصندوق التنمية الوطنية، التابع له، وكذلك شركة «اعتماد تجارات بارس»، وهي شركة مقرها إيران، وأضاف أنه «ثبت أنها تخفي تحويلات مالية لصالح عمليات شراء عسكرية»، بحسب شبكة «سي إن إن» الأمريكية.
 
وتابع أن «هذه الكيانات تدعم إرهاب النظام والعدوان الإقليمي، عبر تمويلها الحرس الثوري، وهو منظمة إرهابية، وفيلق القدس التابع له، وحزب الله»، والقوات التي تدير حروباً بالوكالة لصالح طهران» .
 
ووصف الهجوم على أرامكو بأنه كان «عملاً عدوانياً، متطوراً في تخطيطه، وقحاً في تنفيذه» .
 
وبينما تتهم واشنطن إيران بالوقوف وراء الهجوم على أرامكو، إلا أن أمريكا تشعر في الوقت ذاته بالقلق من جرِّها إلى حرب أخرى في الشرق الأوسط.
 
ويوجد لدى أمريكا الآن قوات في سوريا والعراق، اللتين تتمتع فيهما إيران بنفوذ قوي، كما تعمل فيهما قوات مدعومة من طهران بشكل علني، ويخشى المسؤولون الأمريكيون من احتمال أن يحاول وكلاء إيران مهاجمة القوات الأمريكية هناك، وهو أمر قد يُشعل بسهولة صراعاً إقليمياً أوسع.
 
 
«رايتس ووتش» تطالب مصر بعدم مهاجمة المتظاهرين: العالم يراقبكم، ومجزرة رابعة لن تتكرر
 
 
 
مجزرة رابعة لن تتكرر 
حملات اعتقال منذ تولي السيسي الحكم 
قالت منظمة هيومن رايتس ووتش، السبت 21 سبتمبر/أيلول 2019، إن على السلطات المصرية حماية الحق في الاحتجاج السلمي واحترام التزامات مصر بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، فيما طالبت المنظمة بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين.
 
وأوضحت المنظمة أن التقارير الإعلامية ومقاطع الفيديو المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر الآلاف من المتظاهرين الرافضين لحكومة السيسي، الذين تجمّعوا في عدة مدن في جميع أنحاء البلاد، والذين قامت الشرطة والأمن بمطاردتهم وتعنيفهم، ومحاصرة ميدان التحرير الذي اجتمع فيه المصريون للتعبير عن مطالبهم بطريقة سلمية. 
 
مجزرة رابعة لن تتكرر 
وقال مايكل بيج، نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في هيومن رايتس ووتش: «تستخدم الأجهزة الأمنية للرئيس السيسي مراراً وتكراراً القوة الوحشية لسحق الاحتجاجات السلمية». 
 
مضيفاً: «يجب على السلطات أن تدرك أن العالم يراقب ويتخذ جميع الخطوات اللازمة لتجنب تكرار الفظائع الماضية».
 
وأكدت «هيومن رايتس ووتش» أن على السيسي أن يوجه قوات الأمن المصرية للالتزام بالمعايير الدولية للتعامل مع التظاهرات السلمية.
 
وأشارت المنظمة إلى أن قوات الأمن استخدمت في الأشهر الأخيرة العنف المميت والمفرط وغير الضروري ضد الشعب، رغم أن المظاهرات كانت سلمية، وأفلت الأمن من العقاب، رغم قيامهم بأكبر عملية «قتل جماعي» في تاريخ مصر الحديثة، حيث قُتل 817 متظاهراً على الأقل في غضون ساعات قليلة بميدان رابعة عام 2013، وقالت المنظمة إن ما قام به الأمن المصري في ميدان رابعة هو جرائم ضد الإنسانية.
 
حملات اعتقال منذ تولي السيسي الحكم 
فيما قامت السلطات المصرية بسجن ومحاكمة الآلاف من المتظاهرين منذ تولي السيسي السلطة في أواخر عام 2013. واشتدت الاعتقالات والاختفاء القسري على مستوى البلاد بعد أن أصبح رئيساً في يونيو 2014.
 
ووجّهت المنظمة دعوة للحكومة المصرية للالتزام بمبادئ الأمم المتحدة بشأن استخدام القوة والأسلحة، وتنص المادة على احترام وحفظ حياة الإنسان، وعدم تعريض الناس للخطر، وتجنب استخدام السلاح إلا في حال الدفاع عن النفس.
 
وجاءت الاحتجاجات بعد دعوات للرئيس السيسي للتنحي من قبل محمد علي، وهو مقاول سابق بالجيش، والذي نشر على مدى الأسبوعين الماضيين فيديوهات عن فساد داخل الجيش وعن إهدار الرئيس المصري للمال العام.
 
في وقت سابق من يوم الجمعة 20 سبتمبر/أيلول 2019، سافر السيسي إلى مدينة نيويورك للمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
 
وقالت المنظمة إنه يتعين على شركاء مصر الدوليين، وكذلك الأمين العام للأمم المتحدة، دعوة الحكومة المصرية إلى احترام حقوق الشعب في حرية التعبير والتجمع.
 
 
وسائل إعلام في مصر تُكذّب الشارع وتُنكر التظاهرات ضد السيسي
 
 
متظاهرون في ميدان التحرير وسط القاهرة - وكالة رويترز
 
«ما فيش حد نزل»
تعاملت وسائل الإعلام المصرية، التابعة للدولة والمؤيدة لها، بحالة من الإنكار للتظاهرات التي اندلعت مساء أمس الجمعة 20 سبتمبر/أيلول 2019، ضد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وهو تحرك شعبي هو الأول من نوعه منذ 6 سنوات. 
 
وشنت وسائل إعلام مصرية هجوماً ضد المتظاهرين، ووسائل الإعلام التي نقلت تحركهم في الشوارع، في مشهد يعيد للأذهان ما قالته وسائل الإعلام الموالية للدولة عندما اندلعت ثورة يناير/كانون الثاني في العام 2011، عندما أنكرت في البداية نزول المتظاهرين إلى الشوارع. 
 
وردّدت مواقع إخبارية ومحطات تلفزيونية عبارات دأبت على تكريرها عند مواجهة أي مضمون إعلامي موجه ضد السيسي، من قبيل حديثها عن»فبركة، وكذب، وتزييف للحقائق التي تريد النَّيل من مصر» .
 
وبينما كان مصريون يبثون على مواقع التواصل بشكل مباشر المظاهرات ضد السيسي، من القاهرة وعدد من المحافظات الأخرى، كان مضحكاً وصادماً لدى البعض قول وسائل إعلام مصرية إن الفيديوهات تعود إلى العام 2011، وهو تاريخ ثورة يناير، التي أطاحت بحكم الرئيس الأسبق حسني مبارك. 
 
وقادت 3 وسائل إعلام مؤيدة للسيسي بشكل رئيسي مهمة تحريف الوقائع، حيث قال موقع «اليوم السابع» نقلاً عن اللواء محمود الرشيدي، وهو مساعد وزير الداخلية سابقاً، قوله إن الفيديوهات المنشورة للتظاهر ضد السيسي، والتي أظهرت متظاهرين في ميدان التحرير وسط القاهرة «مضروبة»، وتعود إلى العام 2011، أثناء الاحتجاجات ضد مبارك.
 
لكن الموقع على ما يبدو فاته سماع الهتافات في مقاطع الفيديو المنشورة، حيث طالب المتظاهرون برحيل السيسي، وهو ما دفع أحد المعلقين للتهكم على خبر الموقع، وقال له: «هي الناس في 2011 كان بتقول ارحل يا سيسي.. أنا مشوفتش غباء بالشكل ده أقسم بالله»، بحسب تعبيره. 
 
 
واتهم الموقع «قناة الجزيرة» بأنها تتعمد «مونتاج اللقطات بطريقة سريعة حتى لا تعطي الفرصة للمشاهدين» في اكتشاف حقيقة الفيديوهات التي وصفها الموقع بـ «المفبركة» . 
 
كذلك كررت جريدة «الدستور» نفس طريقة التعامل مع تظاهرات، أمس الجمعة، ووصفت الفيديوهات المنشورة بأنها «مفبركة» .
 
 
أما الإعلامي عمرو أديب، فقاد هو الآخر مهمة مهاجمة المتظاهرين، وإنكار حدوث مظاهرات ضد السيسي، حيث أفرد مساحة في برنامجه الذي يُبث على قناة «إم بي سي مصر»، للحديث عن «فبركة فيديوهات التظاهرات» .
 
ورغم قول أديب بأن هناك مظاهرات وصفها بـ «المحدودة»، إلا أنه قال إن «جماعة الإخوان ركبت احتفالات جمهور النادي الأهلي، وإظهارها على أنها مظاهرات ضد النظام»، بحسب تعبيره، وأضاف أن «قنوات الأعداء سوف تتلاعب بالفيديوهات وتضخم الحدث البسيط» .
 
وفي نفس السياق، أنكرت قناة «دي إم سي»، التي يقول مصريون إنها مملوكة للمخابرات العامة، المظاهرات التي خرجت للمطالبة برحيل السيسي، وقال الإعلامي رامي رضوان، إن مقاطع الفيديو المصورة للمظاهرات «مفبركة» .
 
«ما فيش حد نزل»
ومع تطور التكنولوجيا بات من السهل جداً نقل الحدث لحظة بلحظة، فالأمر لا يتطلب أكثر من باقة إنترنت، وجهاز محمول متطور قليلاً، وحساب على فيسبوك أو تويتر، والبدء بالبث المباشر.
 
وعلى الرغم من أن هذا ما حدث في الأمس عندما صوّر مصريون لحظة بلحظة تجمع متظاهرين عند ميدان التحرير، وميدان طلعت حرب في القاهرة، ومناطق أخرى في الإسكندرية والسويس، إلا أن وسائل الإعلام المؤيدة للسيسي كانت قد كذبت في البداية ما نُشر على مواقع التواصل حول تجمع لمصريين في تلك المناطق. 
 
وتزامن ذلك مع نشر حسابات موالية للسيسي على موقع تويتر، تغريدات زعموا فيها أنه لم ينزل أحد للشوارع للتظاهر ضد الرئيس. 
 
وبعد ساعات من استمرار التظاهرات وتدخل قوات الشرطة لفضها بالقوة، ما أدى إلى خلو الشوارع من المتظاهرين، نزلت وسائل الإعلام المؤيدة للسيسي بعد منتصف الليل وعرضت صوراً من الميادين، وقالت إنها فارغة من المتظاهرين، وإنه لا إجراءات استثنائية فيها. 
 
وعرضت قناة «سي بي سي» لقطات من ميدان التحرير، لتؤكد فيها على خلوه من التظاهرات، إلا أن القناة وهي تبث على الهواء مباشرة تقدم أشخاص نحو الكاميرا ورفعوا إشارة النصر من وراء المراسل، الذي خشي على ما يبدو أن يتفوهوا بشيء ضد السيسي، ليبتعد عنهم فيما بعد. 
 
 
وخرجت تظاهرات أمس الجمعة استجابةً لدعوات تمّ إطلاقها عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ولاسيّما من جانب الفنان ورجل الأعمال المصري محمد علي، الذي ينشر منذ أيام مقاطع فيديو تحدث فيها عن «فساد في الجيش وإهداره للمال العام، واستغلال السيسي للسلطة». 
 
وكان بعض الشباب المصري قد بدأوا النزول لميدان التحرير، أمس الجمعة، بشكل فردي أو جماعي «حيث لا يتعدى عددهم 3 أشخاص»، مناشدين من خلال مقاطع فيديو بثوها على مواقع التواصل الاجتماعي ضرورة التوجه إلى ميدان التحرير، للاحتشاد من أجل التظاهر ضد السيسي، وتلبية لدعوات محمد علي.
 
واعتُقل العديد من الأشخاص بينما كانوا يتظاهرون للمطالبة برحيل السيسي، وقالت وكالة الأنباء الفرنسية إن اعتقالات حدثت خلال تظاهرة ليليّة في ميدان التحرير، الذي شكّل مركزاً للثورة ضدّ حكم الرئيس الأسبق مبارك عام 2011، وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين في محيط الميدان، وكان هناك انتشار أمني كثيف.
 
ونُشرت على الإنترنت لقطات من التظاهرات التي هتف فيها المتظاهرون «ارحل يا سيسي»، باستخدام وسم #ميدان_التحرير، كما تظاهر مصريون في ميدان «طلعت حرب» الشهير وسط القاهرة، وكذلك من أحد ميادين مدينة المحلة العمالية الشهيرة، شمالي البلاد، والشرقية (دلتا النيل/شمالاً)، والإسكندرية (شمالاً)، والسويس (شمال شرق).
 
وفي مشهد يعيد للأذهان التصدي العنيف للمتظاهرين أثناء ثورة يناير/كانون الثاني عام 2011، نشر مصريون على مواقع التواصل مقطع فيديو لعناصر تعتدي بالضرب المفرط على المتظاهرين في القاهرة، كما أظهرت مقاطع فيديو أخرى عناصر من الشرطة تشارك في اعتقال المتظاهرين. 

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
مُقارنةً ساخرةً بين قمم العرب وقمّة قادة مجموعة السبع في فرنسا   ذكور ضفادع القصب تذعن قبول ممارسة الحميميه مع ضفدع مثلي ليتجنب أن يؤكل.  لحظة لا تصدق: حيلة الاخطبوط العجيبه كارنافال ترامب : لتحسين عمليات التحقق من مالكي السلاح وتعديل الهجرة بعد مجزرتي إل باسو ودايتون  فرنسا:الزام جميع أسطح المنازل الجديدة بتغطيتها في النباتات أو لوحات #solar عكس كندا ؟؟ شوووووب:شاهد: كيف يبرد السكان أجسامهم بعد أن اجتاحت موجة الحرارة الشديدة الدول الاسكندنافية اتهامات لوائل كفوري:ضرب وحبس وعنَّفَ طليقته وانفصال الممثلة هنا شيحة ووفاة الممثلة البحرينية صابرين  "ويلا" غوريلا تتبختر وتتمنفخ امام والدها وزوار الحديقه مشاهد رافقت انتصار الجزائر اخترناها لك قد تزيد من جعل يومك جيداً