وزير الثقافة نعسان آغا: المثقفون السوريون تخلفوا كثيراً عن رجل الشارع البسيط

رئيس التحرير
2019.06.25 14:37



خاص syria-press _ أجرى اللقاء مصعب السعود - دبي

قال وزير الثقافة السوري السابق الدكتور رياض نعسان آغا: "إن المثقفين السوريين والعرب تخلفوا كثيرا عن رجل الشارع البسيط" وترددوا كثيراً في اتخاذ مواقف واضحة فيما يتعلق بالثورة السورية مشيراً إلى أنهم لم يعبروا عن ريادة كما كان يفترض منهم إذ ربما فجعهم أن يطلق أهم ثورات تاريخ العرب بائع عربة جوال في قرية صغيرة بتونس اسمه "محمد البوعزيزي" ولم يطلقه لا أدونيس ولا أمثاله من المفكرين الذين يعيشون بعيدين عن معاناة  الشارع و ينظّرون فقط  فإذا ما حقت الحقيقة وقفوا إلى جانب الاستبداد مناقضين أفكارهم التي طالما أثقلوا القارىء بها.

وأضاف الدكتور رياض نعسان آغا في حديث لوكالة أنباء الثورة السورية أن المثقفين اصطدموا وفوجئوا بالثورة السورية  لقد هزت قناعاتهم  وثوابتهم مع أن غالبيتهم كانوا يعيشون على وهم أنهم معارضون لكن عندما جاءت الثورة من بسطاء الناس شعروا بأنهم بلا قيمة  وبأنهم غير مقروئين في الشارع وبأنه غير مرحب بهم  مع وجود حالات فردية من بعض المثقفين الذين التحقوا بالثورة وتبنوا مطالب الشعب في الحرية والديمقراطية.

وأكد الوزير آغا أن المثقفين الذين يمكن القول بأنهم صنعوا الثورات العربية  هم هؤلاء الشبان الصغار الذين بدؤوا يكتبون على شبكات التواصل الإجتماعي كالفيس بوك وتويتر والذين تعاملوا بمهارة مع وسائل الاتصال المعاصرة برغم كل التضييق والملاحقة الأمنية من قبل الأنظمة المستبدة  في العالم العربي، هؤلاء الشباب هم المثقفون الذين صنعوا ثورة الشعب مع كل أبناء الشعب.

وبين الوزير آغا أن من أكبر مآسي الشعب السوري هو تدويل قضيته إقليميا ودولياً رغم أن خروجها للجامعة العربية كان أمراً مقبولاً في وقت ما باعتبارها حضن العرب الجامع ومنبر الشعوب العربية لكن عجزها عن احتضانها وإيجاد الحل لها سبب المشكلة الأكبر لتتدخل أطراف كبرى في الموضوع السوري أهمها روسيا وإيران مع وجود موقف متردد وغير واضح إلى الآن من قبل الإدارة الأمريكية تجاه القضية  السورية الأمر الذي شرذم المعارضة السورية وجعلها غير قادرة على تحقيق شيء في الإطار السياسي بحسب انتماءاتها.

وأشار الدكتور أغا إلى أنه في مؤتمرات التفاوض الكبرى عادة ما يكون هناك راعيان يمثلان وجهتين مختلفتين فيتفق الراعيان ليتفق المرعيان وبإسقاط ذلك على القضية السورية نجد أن روسيا تبرز كمحام للنظام والدفاع عن مصالحه بينما لا يوجد محام للمعارضة (راع) حتى الآن وهو عقّد آلية الوصول إلى نتائج وحل سياسي مقبول .

وتخوف وزير الثقافة السوري السابق من أن يكون مؤتمر جنيف 2 محاولة لإعفاء المجرمين من جرائمهم إذ ربما يكون هذا المؤتمر مخرجاً لإصدار عفو عن من قتل ربع مليون مواطن سوري ومن اعتقل ربع مليون وشرد سبعة ملايين سوري وهدم ملايين المنازل السكنية.

وعن عدم فعالية المسؤولين المنشقين عن النظام في المعارضة قال آغا: "إن المعارضة السياسية على اختلافها لم تكن مهيئة لقبول هؤلاء المنشقين لأنهم  لايرغبون بمشاهدة ذات الوجوه التي كانت تخدم الدولة السورية سابقاً وليس (النظام) مشيراً إلى أن  المنشقين  سبق وأن أعلنوا دعمهم للثورة بكل الوسائل المتاحة والممكنة وهو ما تجلى في  إنشاء التجمع الوطني الحر للعاملين في الدولة    الذي كانت الغاية من تأسيسه الحفاظ على طاقات الدولة من المنشقين عن النظام والملتحقين بالثورة وليس كل من كان في الدولة سابقاً سيئاً كما يقول البعض.

وقال: "لقد أعلن  الدكتور رياض حجاب وأعلنت مثله  بأننا لانبحث ولانرغب أن يكون لنا أي منصب سياسي في سوريا المستقبل وأننا نؤيد الثورة دعما لشعبنا فقط".

وعن توقعه بقبول النظام لحل سياسي معين قال الدكتور رياض آغا : "أخشى أنه قد يقبل حل سياسي  يكون التقسيم أساسه لأنه يبحث عن ذلك منذ اليوم الأول للثورة"  مشيراً إلى أن حزب الله يقاتل مشفوعاً بإرادة دولية فهل يعقل أن يدخل محارباً  وغازياً في سورية وأن يصل عناصره إلى حلب ويقاتلون فيها و لا أحد يعلق على ذلك دولياً !!!

وتساءل  الدكتور رياض نعسان آغا هل  عناصر حزب الله والإيرانيون والشيعة العراقيون يقاتلون إلى جانب النظام من أجل إقامة  دولة شيعية في الساحل السوري مثلاً ؟  هل يريدون إبادة كل مناطق السنة  وتدميرها ؟  إن خطابهم التبريري بأنهم يحمون المقاومة  من الشعب السوري خطاب مضحك وسخيف ، فالشعب السوري هو حاضن المقاومة ، ولم يقم بثورة ضد النظام لأنه مقاوم أو ممانع !! وإنما ثار على الظلم والاستبداد الذي مارسته أجهزة الأمن ضد أبناء الشعب عامة وليس  ضد فئة معينة ، لافتاً إلى أن تقسيم سورية سيجرنا إلى مائة عام من الحروب والشعب السوري لن يقبل بسايكس بيكو جديد في أرضه.

ورأى الدكتور رياض نعسان آغا أن المرحلة القادمة من عمر بناء سوريا الحديثة ستبتعد عن الشخصنة وليس مهم في قيادتها كاريزما عبدالناصر مثلاً ،  بل سيكون هناك فريق عمل يقود المرحلة لأنه من المستحيل أن يعيد السوريون الشخصنة. ولن يصنع السوريون طغاة جدداً يسلمونهم أعناقهم مرة أخرى أما القادة الحقيقيون فهم هؤلاء الذين ستفرزهم الثورة من رحمها في الداخل وليس من إملاءات خارجية نحن نتحدث عن أبطال شعبيين بدؤوا يظهرون اليوم في مناطقهم يلتف حولهم الناس ويثقون بهم.

وأكد آغا أنه لايوجد تكافؤ في القوة بين الجيش الحر وجيش النظام  علينا أن نكون شفافين في كلامنا الجيش الحر تشكل من خلال مجموعات مدنية وعسكرية هنا وهناك استطاعت مع الوقت أن تبني تواصلاً ضعيفاً فيما بينها من خلال مجالس عسكرية وأن تنتخب قيادة أركان لها  وهي تمتلك سلاحاً خفيفا   بينما يمتلك الجيش النظامي  ترسانات الأسلحة وهي تتقاطر من روسيا وإيران ، ويستخدم كل أنواع الأسلحة في مواجهة الشعب الذي تم تدميره وتشريده وهو  اليوم يواجه  دولاً عدة هي روسيا وايران ومليشيات حزب الله وقد دخلت  قوى عسكرية شيعية من إيران والعراق علناً للقتال ضد الشعب السوري ، لذلك أعتقد أنه لابد من وقفة وطنية عاقلة  وشجاعة لانقاذ ما تبقى من سورية ، ولابد من الحل السياسي وهو ما ناديت به من أول يوم للثورة داعياً للحوار ، ورافضاً الحلول العسكرية التي دمرت البلاد ، وتسببت  بأخطر فاجعة في التاريخ السوري
 

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
 ترودو يوزع هدايا على مسؤولين أمريكيين لفوز فريق كندي للسلة بالدوري الأمريكي  راموس يدخل قفص الزوجية.. حفل الزفاف الذي أراده نجم ريال مدريد مختلفاً مفاجات في حفل زفاف راموس نعم يمكن للنساء حلاقة وجوههن مثل الرجال. يشعل النار في نفسه أمام البيت الأبيض بوجود الشرطة الأمريكية الصور الفائزة في معرض التصوير الفوتوغرافي في اكاديميه كاليفورنيا للعلوم في سان فرانسيسكو حقيقة وجود حلقة تكميلية مسلسل Game of Thrones امنيات فابريغاس ينشر صورته مع قصي خولي: أتمنى انتهاء مسلسل خمسة ونص بسبب زوجتي مورينيو يعود الي تشيلسي ليتمتع بالحلاقة وليس ليحل مكان ساري زلزال يرحب بترامب في طوكيو لكنه يدعو لمزيد من الاستثمارات في أميركا