ميشيل كيلو يدعو الاركان العامة للجيش الحر لعدم توزيع السلاح على أمراء الحرب

رئيس التحرير
2019.06.14 19:26

فاقمت ظاهرة أمراء الحرب وغدت معضلة خطيرة تتحدى الثورة وتهدد مستقبلاً فرض انتقال سورية من الإستبداد إلى الديمقراطية. وأشار المعارض ميشيل كيلو أنه بات تأثير هذه الظاهرة على سير العمليات القتالية واضحاً، لأن أمراء الحرب يبيعون ويشترون من دون حرج، ويتسببون في هزائم قوضت انتصارات عديدة.
ويؤكد أن تجاهل ظاهرة أمراء الحرب يؤكد عجز القيادات عن الإمساك بالوضع وتوجيه أحداثه الوجهة المطلوبة.
ودعا كيلو حل ظاهرة أمراء الحرب عبر إقصاء الأركان العامة للجيش الحر وإستبعاد أمراء الحرب ووحداتهم من توزيع السلاح، الأمر الذي سيؤدي إلى فرزهم بشكل ويضعهم في صف المتخلفين عن القتال، ويكشف أمرهم، ويفضح أدوارهم، ويعزلهم عن المقاومة الحقيقية.
ويؤكد كيلو على وجوب حل هذه الظاهرة لأن المعارضة باتت على مشارف منعظف مفصلي في القتال ضد الإستبداد، ولذلك يجب  التفرغ لمعالجة مشكلة أمراء الحرب، والقضاء عليها بصورة تامة وناجزة لأن وجودهم سوف يسبب مشاكل خلال مرحلة الانتقال إلى الديمقراطية ما قد  يفضي  إلى إقتتال أهلي.
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>

الأسلحة الحديثة وأمراء الحرب!
تفاقمت ظاهرة أمراء الحرب واستشرت وغدت معضلة خطيرة تتحدى اليوم الثورة، وتهدد مستقبلا فرص انتقال سوريا من الاستبداد إلى الديمقراطية. ومع أن أحدا لم يعالج هذه الظاهرة أو يبادر إلى التصدي لها، فإن تأثيرها على سير العمليات القتالية صار واضحا لكل من يريد أن يراه، فأمراء الحرب يبيعون ويشترون من دون حرج أو وازع، ويتسببون في هزائم قوضت انتصارات كان غيرهم على وشك تحقيقها، لكنهم تخلوا عن دورهم في المعارك المشتركة، وانسحبوا من دون إعلامه بقرارهم.
ورغم الشكاوى الكثيرة التي صدرت عن جهات ميدانية ومقاتلة، فإن ظاهرة الأمراء ظلت من دون معالجة، فبدا تجاهلها وكأنه يؤكد عجز القيادات عن الإمساك بالوضع وتوجيه أحداثه الوجهة المطلوبة، وانزياح المقاومة عن طابعها الوطني والشعبي وأخذها إلى حيث لم يكن أحد يتوقع أو ينتظر قبل أشهر قليلة.. إلى حال تمكن النظام من اختراقها، هذا إذا كان لم يفعل ذلك منذ وقت طويل، عندما أخرج من سجونه مجموعات مجرمين جنائيين، وأخذهم إلى معسكرات دربهم فيها وسلحهم وكلفهم مهام أمنية محددة. ومع أن بعض هؤلاء لم يقم بما طلبه النظام منه، فإن بعضهم الآخر عمل على تحويل النضال الثوري إلى دكاكين فتحها لحسابه الخاص، بينما التزم بعضهم الآخر ما كلف به، والأمثلة على ذلك أكثر من أن تعد أو تحصى.
واليوم، يبدو أن الفرج آت من جهة لم تخطر على البال، هي الأسلحة الحديثة نسبيا، التي يقال إن الجيش الحر تسلمها وشرع في استخدامها، ويتيح وجودها للأركان العامة استبعاد الأمراء ووحداتهم من توزيعها، مع ما سيحدثه ذلك من تخلف في مستوى تسليحهم بالمقارنة مع مستوى تسليح الجيش الحر الحقيقي، الذي سيتسلمها ويستخدمها، ومن إقصاء فعلي ممكن عن صفوف المقاومة، نتيجة لما يتطلبه السلاح النوعي من تنظيم حديث وخبرة ومعرفة عسكرية متخصصة يفتقر غير العسكري من أمثال الأمراء إليها، ولما يفضي إليه ذلك من فرز يضعهم في صف المتخلفين عن القتال ويكشف أمرهم ويفضح أدوارهم، ويعزلهم عن المقاومة الحقيقية، التي بدت خلال العام الماضي وكأنهم غدوا ركنا رئيسا من أركانها، بينما لم يكونوا في الواقع غير عبء ثقيل الوطأة عليها، أساء إليها وأحدث ثغرة بين الشعب وبين العديد من وحداتها، في لحظة فقد خلالها سوريون كثيرون بعض قدرتهم على التمييز بين الجيش الحر ومن يتكنون باسمه من قطاع طرق وشذاذ آفاق.
ومع أننا رفعنا الصوت، مع كثيرين، فإن أحدا لم يكن قادرا على وقف هؤلاء عند حدهم، بسبب انشغال المقاومة بما هو أهم وأكثر خطورة منهم: هجوم النظام العام على الشعب والمقاومة بمعونة إيران وحزب الله وروسيا ومرتزقة من شتى الأصناف والبلدان يعدون بعشرات الآلاف. واليوم، ونحن على مشارف منعطف مفصلي في القتال ضد الاستبداد، يصير من مستلزمات النصر التفرغ لمعالجة مشكلة أمراء الحرب، والقضاء عليها بصورة تامة وناجزة خلال فترة زمنية غير طويلة، عبر خطط منظمة تضعهم أمام خيار من اثنين: ترك سلاحهم الموجه إلى صدور أبناء الشعب، أو توجيه سلاح المقاومة إلى صدورهم. بغير ذلك، سيورثنا النظام الحالي هؤلاء الأمراء، الذين سيسببون لنا من المشكلات خلال مرحلة الانتقال إلى الديمقراطية ما قد يفضي إلى اقتتال أهلي، بعد أن أربكوا المقاومة وأساءوا إلى سمعتها، وأدخلوا كثيرا من اليأس إلى نفوس مواطنين مناصرين للثورة، نفرتهم ممارسات من خالوه منتميا إليها من قطاع طرق أشبعوا المواطنين إذلالا ونهبوا القليل الباقي في حوزتهم.
لا شك أن السلاح الحديث سيساعد على فرز الصالح من الطالح في ساحة المقاومة، وأن توزيعه يجب أن يلعب دورا حاسما في تحديد الجهات التي ستضمن مستقبلا السلم الأهلي والأمن الوطني، وتلك التي سيكون عليها إلقاء سلاحها، لخطورته على الوطن والشعب، فلا أقل من أن نبدأ بذلك منذ الآن، عبر فرز هدفه المباشر والآني إضعاف أمراء الحرب وتعزيز فارق القوة بين المقاتلين الشرفاء وبينهم، تمهيدا لإخراجهم من صفوف الثورة والثوار.
هذا هو الوقت، ولا بد من استغلال فرصة استخدام السلاح الحديث للانتقال إلى حماية الشعب من أمراء حرب هم أعداء له، ينبع خطرهم من كونهم منبثين في صفوفه
 

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
 ترودو يوزع هدايا على مسؤولين أمريكيين لفوز فريق كندي للسلة بالدوري الأمريكي  راموس يدخل قفص الزوجية.. حفل الزفاف الذي أراده نجم ريال مدريد مختلفاً مفاجات في حفل زفاف راموس نعم يمكن للنساء حلاقة وجوههن مثل الرجال. يشعل النار في نفسه أمام البيت الأبيض بوجود الشرطة الأمريكية الصور الفائزة في معرض التصوير الفوتوغرافي في اكاديميه كاليفورنيا للعلوم في سان فرانسيسكو حقيقة وجود حلقة تكميلية مسلسل Game of Thrones امنيات فابريغاس ينشر صورته مع قصي خولي: أتمنى انتهاء مسلسل خمسة ونص بسبب زوجتي مورينيو يعود الي تشيلسي ليتمتع بالحلاقة وليس ليحل مكان ساري زلزال يرحب بترامب في طوكيو لكنه يدعو لمزيد من الاستثمارات في أميركا