دريد لحام عن "سنعود بعد قليل": من واجبنا أن نقدم أوجاعنا بأنفسنا


2019.06.26 21:32

 

 

رحلة مع النجم دريد لحام في أغوار "سنعود بعد قليل" العمل الذي أبدع فيه سياسيا ببعد إنساني فاستحق عليه الثناء والشكر بعد المتابعة الجماهيرية الكبيرة التي حظي بها.

مجموعة من الأسئلة المتعلقة بالعمل نطرحها على دريد في هذا الحوار الحصري ..





أخيرا، ظهرت في مسلسل درامي "سنعود بعد قليل"، من أوله إلى آخره، من دون إبراز أي صورة كوميدية منك.. ما الأمر هنا؟

مسلسل "سنعود بعد قليل" مسلسل جدي وواقعي وفيه مسحة إنسانية على واقع اجتماعي مؤلم ووطني محزن، لا يمكن لنا البتة أن نكون في عمل كهذا يحاكي الآلام والأوجاع الوطنية والإنسانية والاجتماعية، مع تهديد لكل شيء في مساحة البلاد، لا يمكن لنا فيه أن نكون كوميديين ولا بمشهد واحد أو بصورة أو واحدة أو بلفظة واحدة. العمل مكتوب بجدية، فكيف لنا أن نكون هزليين مثلا؟.. لا، الأمر مختلف في "سنعود بعد قليل" وكنا جميعنا مختلفين فيه، وهذا أمر عائد لطبيعة الحال طبعا.






حظي المسلسل بمتابعة جماهيرية كبيرة وواسعة في سورية ولبنان ومصر، بحسب الصحافة... ما الذي تم تقديمه في هذا المسلسل حتى حصل على هذا الكم من الجمهور؟

أولا، فكرة المسلسل تخاطب مخيلة كل لاجئ غادر بلاده مكرها بسبب الحرب التي تقلع الأخضر واليابس ، وبالتالي هناك في معظم البلدان المحيطة بسورية لاجئون، وكل مواطن في تلك البلدان يرى العنوان وينظر إلى اللاجئ السوري في بلده بعين أخرى وأكثر اهتماما. ثانيا: البعد الإنساني الذي يتسم به المسلسل، فالمسلسل، وإن توفر على مساحة واسعة من الحديث في السياسة، إلا أنه يبقى في إطار الإنسانية أولا وأخيرا. والإنسانية برأيي هي أكثر ما يبحث عنه وفيه في الأعمال التي تحاكي آلام وطن ومواطن.


كثيرون من أسرة العمل قالوا بأن "سنعود بعد قليل" إنساني وبعيد عن السياسة.. لكن في مضمونه تحضر السياسة بقوة.. ما قولك في ذلك؟

العمل سياسي إنساني في آن . عندما نطرح اسم العمل فهو "سنعود بعد قليل" ويتعلق بناس هربوا أو لجؤوا إلى دول الجوار لسبب سياسي. بالتالي سنتكلم في السياسة وسنقدم المجتمع السوري بطبقاته السياسية المعروفة.. لكن كل ذلك بقالب إنساني لا هدف من ورائه ولا مأرب سوى تقديم الصورة الواقعية التي يعيشها المواطن السوري اليوم، وبخاصة مَنْ في دول الجوار.







 

قيل إن العمل لا ينحاز لأي طرف من طرفي الصراع.. هل ترى أن الطرح عادل في المساواة بين الطرفين؟

هنا بيت القصيد، وهنا يمكن أن تصل الفكرة كاملة للمتلقي. ففي المسألة التي نطرحها وهي شعبية تحضر الإنسانية ونكون عادلين في الطرح، فكل مواطن له حرية التعبير عما يجول في خاطره وعندما نتناوله في الدراما نكون عادلين. أما في الحالة الأخرى، التي هي الصراع بين السلطة والمعارضة فلم نتطرق إليها في المسلسل، فهناك قد يكون الانحياز لهذا الجانب أو ذاك. لكن بالبعد الشعبي تكون المسحة إنسانية أولا وأخيرا، وفي نطاق كهذا، لا يمكن بالمطلق أن تنحاز لطرف على حساب آخر.






أبناؤك في المسلسل كانوا متعددي الأهواء وفي ذلك كما قيل اختصار للمجتمع السوري.. هل برأيك اختصر المجتمع تماما من خلال صحفي وسياسي وفنان ورجل أعمال؟

لا لم يختصر بالشكل الأمثل، فالمجتمع فيه الكثير من المهن والاتجاهات، وهذا إن تم التركيز عليه في مسلسل درامي فسنحتاج إلى مجموعة من العائلات، ويكون فيها الكاتب والشاعر، وفيها الموظف والنجار والحداد والبائع الجوال... لكن، بحكم أن الفكرة العامة للعمل تتعلق بعائلة لاجئة وموعودة بالعودة القريبة إلى البلد، فإن الاختصار يبدو مقبولا، لكن دون أن نقول بأننا اختصرنا المجتمع كله.

هناك مسلسلات أخرى هذا العام تناولت الأزمة السورية.. كيف كان تقييمك لهذا النوع من الأعمال؟
بصراحة لم أشاهد الكثير من المسلسلات، وبالتالي، سيصعب علي كثيرا أن أقدم رؤيتي الشاملة عنها. لكن ما لمسته من تلك المسلسلات أنها جميعها جنحت إلى الصواب في الطرح حيث ابتعدت عن الانحياز لفريق دون آخر وانتصرت في نهاية الأمر للمواطن السوري، آلامه، أوجاعه، حاجاته، فقره... الأم الثكلى، الأرملة، اليتيم.. تلك الصور التي تولدت من هذه الحرب التي حلت بالبلاد.

هل ترى أن هذا العام آذنَ بظهور نوع درامي جديد اسمه "دراما الأزمة السورية"؟
ربما يكون ذلك صحيحا وصحيا، وهو مطلوب ومرغوب، فمن المنطق والحق بل والواجب أن نقدم أوجاعنا بأنفسنا، لا أن نسمح للآخر بأن يتحدث عنها. اليوم ظهرت خمسة مسلسلات أو أكثر تتناول الأزمة، وقد يرتفع العدد في الموسم المقبل، وكل ذلك سليم، وأؤيده شريطة ألا يتم تسييسه لأن ذلك يؤدي إلى خسارة كل شيء.. ولسنا في معرض البحث عن خسائر أدبية اليوم وبخاصة في الدراما.






كيف وجدت الدراما السورية بصورة عامة هذا الموسم؟

في أحسن صورة رغم أنها بحثت في فترة من الفترات عن ذاتها، لكنها أثبتت أنها في النهاية تنجح، وأن الخسارة ليست في ورادها إطلاقا. أنتجنا العدد الذي نحتاجه كل عام من المسلسلات، وكذلك ركزنا على النوعية، وتمت المساعدة من قبل القطاع العام للقطاع الخاص للانطلاقة نحو الأفضل. إذا كنا لم نحقق كل شيء هذا الموسم، فالمسألة بسيطة حيث سنركز في الموسم المقبل على الثغرات التي وقعنا بها هذا العام ونتجاوزها ونكون قد وصلنا إلى مبتغانا. وعموما في كل عمل هناك تقصير ولا أحد يطلب الكمال، لا في الدراما ولا في أي مجال آخر.




 

تتحضر حاليا للمسلسل الذي سيخرجه سمير حسين للموسم المقبل ويتناول الأزمة السورية أيضا؟
لا شيء رسميا حتى الآن، وعادة لا أعلن عن شيء حتى نصل إلى مرحلة التوقيع بعد الاتفاق النهائي، لكنني أتوقع بالفعل أن أشارك في هذا المسلسل، وهو حسب ما قرأت مسلسل يتناول الأزمة ببعد سياسي إنساني أيضا وسيكون له حضور بين مسلسلات العام المقبل وبخاصة أنه من إخراج مخرج كبير ومهم هو سمير حسين.

هل من تفاصيل حول هذا العمل؟
أعتذر عن أي كلام في ذلك إذ لم نبدأ بالتصوير بعد، وكل شيء يأتي في وقته.




 

ماذا لو عرض عليك مسلسل آخر ويتناول الأزمة أيضا.. هل ستشارك؟

أنا مع أي مسلسل يحقق الشروط الفنية والأدبية أي الفكرية، ويكون الهدف منه معالجة نقاط ضعف هنا أو هناك في المجتمع، ولا أركز على عدد المسلسلات أو على مجيئها ضمن نوع واحد.. بل أركز دائما على الجودة والنوعية التي تقنع الجمهور. لا مشكلة إذا شاركت بمسلسل آخر في الموسم المقبل حتى لو كان من مسلسلات الأزمة.

 

 

 

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
 ترودو يوزع هدايا على مسؤولين أمريكيين لفوز فريق كندي للسلة بالدوري الأمريكي  راموس يدخل قفص الزوجية.. حفل الزفاف الذي أراده نجم ريال مدريد مختلفاً مفاجات في حفل زفاف راموس نعم يمكن للنساء حلاقة وجوههن مثل الرجال. يشعل النار في نفسه أمام البيت الأبيض بوجود الشرطة الأمريكية الصور الفائزة في معرض التصوير الفوتوغرافي في اكاديميه كاليفورنيا للعلوم في سان فرانسيسكو حقيقة وجود حلقة تكميلية مسلسل Game of Thrones امنيات فابريغاس ينشر صورته مع قصي خولي: أتمنى انتهاء مسلسل خمسة ونص بسبب زوجتي مورينيو يعود الي تشيلسي ليتمتع بالحلاقة وليس ليحل مكان ساري زلزال يرحب بترامب في طوكيو لكنه يدعو لمزيد من الاستثمارات في أميركا