شاهد عيان يروي مشاهداته احد مواقع مجزرة الكيماوي بالغوطة

رئيس التحرير
2019.09.18 18:38

 

 


عرضت احدى صفحات التواصل الاجتماعي على الفيسبوك (تنسيقية دمشق الكبرى) والتي يديرها نشطاء معارضون، شهادة لشاهد عيان لمجزرة الكيماوي في الغوطة الشرقية، قالت انها وصلت على بريد الصفحة الالكتروني، ونظرا لأهمية توثيق ما حصل تعيد كلنا شركاء نشرها، كما هي دون التدخل في الصياغة.
“نائم وبكل هدوء وإذ بسيارات الإسعاف تسمع بشكل مفجع جداً .. اقصى مرة سمعت أصوات سيارة إسعاف كان 4 سيارت..
أما أن تسمع أكثر من 25 سيارة إسعاف !!!! إذن كارثة حدثت !! الكل خرج بسيارته واتجهوا بطريق واحد ! أ
سأل شخص من بعيد .. من الأمر ؟ قال : قصف بالكيماوي والناس ماتت !
شعرت بقشعريرة وتذكرت مجازر البوسنة والهرسك ! وإذا بي أسمع شاب من بعيد يقول للسكان : من لا يساعد إخوانه .. لا يساعده الله !
ركبتُ السيارة وطرتُ كالريح وإذا بالناس واقفين في الطرقات كلٌ قد ملأ الخوف قلوبهم ! والشوارع ممتلئ بالإطارات المحترقة !
لكي يرفع دخانها الكيماوي في حال تسرب لمن بجوار مواقع القصف ! اتجهت للمستشفى لكي أشهد بنفسي حِقبة جديدة من مآسي المسلمين ! وصلت ويا ليتني ما وصلت .
قبل أن أصل بـ 10 أمتار لباب المشفى ! وإذ بصوت فتاة يشق الأفق .. تصيح وتئن كأن بها مس ! وما بها مس وإنما آثار الكيماوي والإختناق ! صوت يفجعك ونبرة تخلع قلبك من القهر والأسى ! استغربت لماذا وضعوها في الطريق ولم يدخلوها المشفى ! اكتشتفت أن المشفى ملئ بالشهداء وممن هو قريب من الشهادة ! أصبح منظر شخص يحتضر شيء عادي جداً ! والحقيقة لم أتجرأ أن أدخل المشفى فرجعت أريد الابتعاد فـ( اللي فيني كافيني) وإذ بي أحد جنود دولة الإسلام يُمسك بي ويقول هل دخلت ؟ فقلت : لأ ! فقال : أسألك بالله إلا أن تدخل وتشاهد ! فدخلت معه ولا إله إلا الله ! وحسبنا الله.
ترى الرجال والأطفال والنساء الكل مستلقي ع الأرض ويُصب عليهم الماء بخراطيش كبيرة لأجل مساعدتهم على تخفيف أعراض الكيماوي ! ماءٌ بارد.
والرجال والأطفال عراة من الملابس إلا ما يستر عورتهم وهم نيام على الأرض ويرتجفون من شدة البرد .. والله يرتجفون بشكل هستيري !
تشاهد هذه المناظر ويقرع سمعك بكاء الأطفال وتوسل الرجال لمن يعالجهم ودموع النساء وهن قد وضعن في أفواههن قماش يعضوا عليه من شدة الألم لكي لايصرخن أمام الرجال !
والأطباء قليل والكل أصبح ممرض والعلاج لا يوجد ! وأقسم بالله أنني أمشي من بين الشهداء المُلقين على الأرض من كثرتهم ..
ورأيت طفلة صغيرة تم وضعها على عتبة درج وقد اجتمع عليه 3 ممرضين وهم في سباق محموم لمحاولة إعادة أنفاسها !
يا الله لحظات صعبة .. لا تملك فعل شيء ! تجاوزت الطفل وإذ بي أرى رجل يسحب فتاتين أعمارهم 13 سنة بأقدامهم وقد غطى وجههم بلحاف يا الله لحظات صعبة .. لا تملك فعل شيء !
رأيت ممرض يرفع طفل عاري ويحاول إنعاشه .. تجاوزته بخطوات .. وإذا ببصري يقع على غرفة أشعة (منزوية) وإذا بها جثة ملقة وإذا بإمرأة بجوارها تشير إلي ..

 أن تعال لو سمحت والبؤس والحياء قد ملأ وجهها.. تذكرتٌ نساء فلسطين عندما أشاهدن في التلفاز ! فأعرضت عنها ولا أدري ما السبب .
وأنا في المشفى ؛ اشاهد باب المشفى تدخل منه أجساد أرواحها تنتزع .. ثم يضعونها وبعد دقائق يخرجونها لإنها ماتت .. وهكذا دواليك !
آكاد أجزم أن كثيراً من الناس نقلها للمصابين للمشفى هو إجراء لتخفيف الألم النفسي لديه ولكي لايؤنبه ضميره بأنه لم يساعد مُصاب قط !
فالكل يعلم بأن لايوجد بالمشفى علاج ! لكن يقولون بدل أن يموت بالطرقات.. خذه للمشفى يموت هناك ! فالحالة مزرية بحق والوضع مأساوي جداً .
تشبث بي أحدهم وقال أنت ممرض ؟ فقلت : لأ و لا أعرف في التمريض قيد أنملة !
أردت الخروج من المشفى فدخلت غرفة بالخطأ فوجدت شاباَ ميّتاً أمامي.
لايوجد مكان لحفظ الجثث فهو ميّت وموضوع فوق أدوات طبية معطلة !
نظرت وتأملت فيه وقلت: لا أعرفك لكن لعلي أأخذ بثأرك ! خرجت من عنده.
وكأنه يقول لي : الدنيا لاتساوي شيء ! أثناء خروجي وكان أمامي أكثر من 40 شخص مصاباً ما بين رجل وطفل وإمرأة كلهم مُلقون على الأرض وينتفظون .
شاهد معي هذا الطفل
 http://t.co/cDmeXgg6LE
وتأكد هذا المقطع لا شيء أمام لم تصوره الكاميرات ! من المشاهد المرّوعة والمفجعة !
خرجت من المشفى وتركته ورائي لكن أصوات المصابين وهم يتأوهون من الألم لا تزال تصل إلى أذني .. وكأن الأصوات تقول لي : من يأخذ بالثأر؟
رأيت أحد جيران المشفى وقد فتح باب غرفة مطلة على الطريق لإيواء من إنتهى علاجه ! فدخلت فوجدت 4 أطفال أعمارهم 4 سنوات وقد إلتحفوا بلحاف.
فنظر ليّ أحدهم ثم بكى وقال بحروف حزينة: حسبي الله عليك يا بشار !
وهنا : تنهدت من حرّ ما رأيت ومن جمرة ما لاقيت ! فجزاكم عن إخوانكم خيراً.
قرين الكلاش”.

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
مُقارنةً ساخرةً بين قمم العرب وقمّة قادة مجموعة السبع في فرنسا   ذكور ضفادع القصب تذعن قبول ممارسة الحميميه مع ضفدع مثلي ليتجنب أن يؤكل.  لحظة لا تصدق: حيلة الاخطبوط العجيبه كارنافال ترامب : لتحسين عمليات التحقق من مالكي السلاح وتعديل الهجرة بعد مجزرتي إل باسو ودايتون  فرنسا:الزام جميع أسطح المنازل الجديدة بتغطيتها في النباتات أو لوحات #solar عكس كندا ؟؟ شوووووب:شاهد: كيف يبرد السكان أجسامهم بعد أن اجتاحت موجة الحرارة الشديدة الدول الاسكندنافية اتهامات لوائل كفوري:ضرب وحبس وعنَّفَ طليقته وانفصال الممثلة هنا شيحة ووفاة الممثلة البحرينية صابرين  "ويلا" غوريلا تتبختر وتتمنفخ امام والدها وزوار الحديقه مشاهد رافقت انتصار الجزائر اخترناها لك قد تزيد من جعل يومك جيداً