احتفال أسماء الأسد بمولد ابنتها:زين الشام!

رئيس التحرير
2019.09.22 08:58

 

هنادي زحلوط – كلنا شركاء لم يكن دم الأطفال، ضحايا مجزرة الغوطة الذين قضوا باستخدام الغازات السامة قد جف بعد، حين سرب المستشارون الاعلاميون لـ بشار الأسد صورة لعائلة زوجته أسماء وهي تحتفل بالعيد العاشر لمولد ابنتهما زين الشام! الصورة التي غاب عنها الأب، بشار الأسد، ربما لانشغاله بـ “التصدي للمؤامرة الكونية”، وتداعيات الضربة المنتظرة، وحضرت فيها أسماء وهي تشيح بوجهها عن الكاميرا، وتشيح بوجهها عن دم الأطفال السوريين الذين سقطوا دون أن يرف لها جفن، محدقة في ابنها “حافظ” الرئيس المنتظر الذي يبدو انه حضر لدمشق لحضور الحفل من البلد الذي تم اخفاؤه به . الابن، حافظ بشار الأسد، الذي وقف بجانب أمه مرتديا “بيجاما” رياضية بألوان الفريق المفضل “برشلونة” وبرعاية “قطر فاونديشن”، في تناقض فاقع مع الخطاب الإعلامي السوري الرسمي الذي يعتمد على توزيع شهادات التخوين والذي يعتبر قطر عدوا داعما للثورة ورموزها، وأيضا وسط لا مبالاة للإدانة القوية لأشهر لاعبي الفريق الكاتالوني لإبادة النظام السوري لشعبه. الابنة المحتفى بعيدها “زين الشام” تظهر كما عادتها في الصور، لا تبتسم كما جميع الأطفال، تحتل وجهها نظرة جدتها أنيسة، المليئة بالحقد، تعد بمستقبل واعد في الكراهية. الابتسامة البلهاء، المبالغ بها لوالدي أسماء، وخصوصا لأمها سحر، لن تنفع في تلطيف أجواء الصورة المرتبكة، حيث حضر أحد أخوي أسماء مع زوجته، مبتسما، وغاب الأخ الآخر، بينما حضرت زوجته، فهل هرب الأخ غير مصدق لوعود آلة الحرب السورية بانتصار موعود سيحقق على “الاستعمار” بعد أن تم سحق “الارهابيين” الذين قتل منهم حتى الآن مئات الآلاف؟ الصورة التي طغت عليها الرفاهية التي تعيش فيها عائلة أسماء الأخرس، حيث الأضواء الفرنسية، والأثاث الغربي الفاخر، من المقاعد الوثيرة إلى ملابس العائلة، وفي هذه الظروف التي يمر فيها السوريون، وقد عادوا للجوء إلى المغاور والكهوف، ونزح منهم سبعة ملايين، وقتل ما يقرب من مائتي ألف، كان آخرهم أطفال قضوا اختناقا، وسط انكار الإعلام السوري للمجزرة، تظهر اليوم هذه الصورة التي توثق احتفالا بذخا بمولد طفلة فيما لا يعني العائلة موت آلاف الأطفال السوريين، الصورة الصفعة! لكن الشعب السوري يعد، الصفعة الحقيقية، قادمة، لا ريب فيها…

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
مُقارنةً ساخرةً بين قمم العرب وقمّة قادة مجموعة السبع في فرنسا   ذكور ضفادع القصب تذعن قبول ممارسة الحميميه مع ضفدع مثلي ليتجنب أن يؤكل.  لحظة لا تصدق: حيلة الاخطبوط العجيبه كارنافال ترامب : لتحسين عمليات التحقق من مالكي السلاح وتعديل الهجرة بعد مجزرتي إل باسو ودايتون  فرنسا:الزام جميع أسطح المنازل الجديدة بتغطيتها في النباتات أو لوحات #solar عكس كندا ؟؟ شوووووب:شاهد: كيف يبرد السكان أجسامهم بعد أن اجتاحت موجة الحرارة الشديدة الدول الاسكندنافية اتهامات لوائل كفوري:ضرب وحبس وعنَّفَ طليقته وانفصال الممثلة هنا شيحة ووفاة الممثلة البحرينية صابرين  "ويلا" غوريلا تتبختر وتتمنفخ امام والدها وزوار الحديقه مشاهد رافقت انتصار الجزائر اخترناها لك قد تزيد من جعل يومك جيداً