كيسنجر:حرب سوريا مذهبية ورحيل الأسد لن يحلها وضابط إيراني يحكم سوريا

رئيس التحرير
2019.06.26 12:12



قال وزير الخارجية الأميركي الأسبق، هنري كيسنجر، إن الخروج الفوري للأسد من السلطة قد يؤدي إلى فوضى. واعتبر كيسنجر أن موسكو اختارت توقيتًا مثاليًا من أجل تقديم مبادرتها حول السلاح الكيميائي.

واصل مخضرمو السياسة الأميركية وصناع القرار السابقون الإدلاء بآرائهم وتحليلاتهم لموقف حكومة بلادهم بين ناقد ومؤيد ومعارض في شأن تداعيات الأزمة السورية، واليوم يأتي دور هنري كيسنجر وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي الأسبق ليقول كلمته في هذا الاتجاه.

وكان وزير الدفاع الاميركي السابق دونالد رامسفيلد انتقد بشدة أداء الرئيس باراك اوباما في التعاطي مع الأزمة السورية، بينما صرح مستشار الأمن القومي في عهد الرئيس كارتر، زبيغنيو بريجنسكي، بأن مصالح بلاده حاليًا تتقاطع مع مصالح روسيا بما يتعلق بسوريا، مضيفًا أن واشنطن أخطأت بدعوة الرئيس السوري، بشار الأسد، إلى الرحيل دون تقديم استراتيجية لذلك

وبدوره، قال وزير الخارجية الأميركي الأسبق، هنري كيسنجر، إن موقف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيال سوريا يعود إلى قلقه من تزايد دور الإسلام المتشدد، معتبراً أن الصراع في سوريا يتجاوز الموقف من الرئيس بشار الأسد ليصل إلى النزاع الطائفي بين السنة والشيعة، كما رأى أن الخروج الفوري للأسد من السلطة قد يؤدي إلى فوضى.

واعتبر كيسنجر الذي لا يزال إحدى الشخصيات الأكثر اطلاعًا على خفايا الدبلوماسية الدولية أن موسكو اختارت توقيتًا مثاليًا من أجل تقديم مبادرتها حول السلاح الكيميائي.

موقف محرج

وقال كيسنجر في مقابلة مع CNN،، ردًا على سؤال حول حقيقة موقف موسكو وما يريده الرئيس الروسي: "بوتين يعتبر أن الإسلام المتشدد هو التهديد الأمني الأكبر لبلاده، كما أنه لا يرغب بأن تحدد أميركا منفردة اتجاه الأمور في الشرق الأوسط، ولذلك عندما بات البيت الأبيض بموقف محرج مع إمكانية رفض الكونغرس المصادقة على ضربة عسكرية لسوريا، رأى بوتين في الأمر فرصة من أجل التدخل عبر تخفيف العبء عن الجانب الأميركي ومعالجة مشكلة مشتركة للجانبين."

وأضاف كيسنجر الذي كان يوصف بـ(ثعلب الدبلوماسية الأميركية): "بحسب مراقبتي، فإن مصدر القلق الأكبر في سوريا بالنسبة لبوتين هو إمكانية تسبب هذا النزاع في زيادة التشدد بالمنطقة وليس حماية شخص بعينه" في إشارة إلى الرئيس السوري، بشار الأسد.

وحول موقفه من التحليلات التي تعتبر أن الوضع القائم في سوريا حاليًا يخدم مصالح واشنطن على أفضل وجه، وأن أميركا لن تستفيد من بقاء الأسد أو رحيله قال كيسنجر: "أعتقد أنه من الخطأ القول بأن مشكلة سوريا الوحيدة تتمثل في شخص الأسد وأن رحيله سيحل تلك المشاكل."

وأضاف: "القضية في سوريا هي صراع تاريخي بين السنة والشيعة، وقد ثار السنة ضد الأقلية الشيعية (الطائفة العلوية) التي تحكم سوريا غير أن معظم الأقليات الباقية في البلاد تدعم العلويين، لذلك فإن على الولايات المتحدة أن تعمل من أجل قيام حكومة انتقالية دون أن يكون ذلك مرتبطًا في بداية الأمر برحيل الأسد عن السلطة، لقد قال بوتين إن إزاحة الأسد عن السلطة بشكل فوري ستؤدي إلى الفوضى بسوريا، وأظن أن هذا التقدير في محله".


ضابط إيراني يحكم سوريا
من جهة اخرى تتضارب الانباء حول مدى تدخل ايران في سورية

حيث يدرب الإيرانيون شيعة من لبنان والعراق واليمن ودول أخرى ليحاربوا إلى جانب النظام السوري في سوريا، كما يتولون جزءًا مهمًا من القيادة والسيطرة في الجيش النظامي، سعيًا لتحقيق مكاسب ميدانية يعجز عنها بشار الأسد وحده.

في معسكر قرب طهران، تدرب القوات الإيرانية أفراد ميليشيات شيعية من انحاء العالم العربي للقتال في سوريا، مؤكدة اتساع دور الحرس الثوري الإيراني في الحرب الأهلية السورية.

وتصل منذ اسابيع تحت جنح الظلام حافلات محملة بأفراد ميليشيات شيعية من العراق وسوريا وبلدان عربية أخرى، لتدريبهم في المعسكر على حرب المدن وتثقيفهم عقائديًا، كما أكد مسؤولون عسكريون إيرانيون وسكان من اهل المنطقة.

ويقول محللون إن اتساع دور إيران في سوريا ساعد رئيس النظام السوري بشار الأسد على الافلات من فكي الهزيمة قبل اقل من عام. ولم يُكشف من قبل عن معسكر تدريب المقاتلين الشيعة في إيران.

معسكر أمير المؤمنين

بحسب ضابط إيراني مطلع على ما يجري في معسكر "أمير المؤمنين"، الذي يبعد 24 كلم عن طهران، فإن المقاتلين يُقال لهم إن الحرب في سوريا شبيهة بمعركة ملحمية يخوضها الشيعة، وإذا قُتلوا فإنهم سيكونون شهداء من اعلى المراتب.

ويأتي تدريب آلاف المقاتلين الشيعة وارسالهم إلى سوريا نتيجة قرار إيران العام الماضي بالتدخل في الحرب السورية لدعم النظام السوري، الذي بدأت قواه تنهار في اطار مخطط اوسع لتغيير ميزان القوى في الشرق الأوسط برمته لصالح النظام الإيراني، كما أفادت صحيفة وول ستريت، مؤكدة أن تقريرها عن دور إيران المتعاظم في الحرب السورية يستند إلى مقابلات مع افراد مطلعين على نشاطات الحرس الثوري الإيراني، بينهم مقاتلون شيعة سوريون وعرب، وعناصر في الحرس الثوري الإيراني نفسه، ومسؤولون عسكريون ذوو رتب عالية في إيران، ومستشار لحزب الله اللبناني.

وكان التلفزيون الهولندي بث الجمعة الماضي شريط فيديو قال إن الذي صوره فرد من الحرس الثوري، يظهر فيه افراد من الحرس الثوري يعيشون في مدرسة قرب مدينة حلب، يجتمعون مع القائد العسكري المحلي لقوات النظام السوري في المنطقة. ويقول قائد الحرس الثوري في الشريط إنه يقود وحدات من الجيش النظامي منذ عام ونصف العام.

حققوا المكاسب

ونقلت صحيفة وول ستريت عن مسؤولين اميركيين قولهم إن قائدين كبيرين من قادة الحرس الثوري كانا مسؤولين عن قمع الاحتجاجات التي اندلعت في إيران عقب انتخابات 2009 الرئاسية، هما الجنرال حسين حمداني والجنرال يد الله جفاني، أُرسلا إلى سوريا لمساعدة قوات الأسد، وإن الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري ارسل ايضًا عناصر من الحرس متمرسين في مكافحة حركات المعارضة المسلحة داخل إيران نفسها.

وأضاف المسؤولون الاميركيون أن بعض المستشارين العسكريين الإيرانيين والخبراء في مكافحة الحركات المسلحة شاركوا في معارك مع قوات الأسد وشبيحته، لتحقيق مكاسب عسكرية مهمة. ونعت مواقع الكترونية إيرانية ترتبط بالحرس الثوري افرادًا في الحرس سمّتهم "شهداء" سقطوا في سوريا، مع صور جنازات وقادة من الحرس الثوري يلقون كلمات في تأبينهم.

وتابع المسؤولون أن قادة الحرس الثوري والجنرال سليماني يعبئون آلاف المقاتلين من بلدان عربية، وخاصة من لبنان والعراق، لتعزيز قوات الأسد بعد تدريبهم في معسكرات كمعسكر امير المؤمنين، الذي توجد فيه ترسانة إيران من الصواريخ البالستية. فيه يتلقى المقاتلون الشيعة تدريبًا على حرب المدن وحرب العصابات وطرق البقاء في الميدان واستخدام اسلحة ثقيلة، بحسب افراد في الحرس الثوري وآخرين يعملون في المعسكر. وهناك ايضًا دروس دينية يومية.

الرئيس العمدة

وقال العقيد أحمد حمادة، من وحدة تابعة للجيش السوري الحر قرب مدينة حلب: "قاسم سليماني يحكم سوريا الآن، وبشار ليس أكثر من عمدة عنده". كما تدعم إيران النظام السوري ماليًا وسياسيًا. وفي تموز (يوليو) الماضي، وفرت طهران للنظام في دمشق خط اعتماد بقيمة 3.6 مليارات دولار لشراء نفط ومواد غذائية.

وكانت إيران في كانون الثاني (يناير) فتحت خط اعتماد بمليار دولار لشراء بضائع من إيران. كما دافعت إيران عن النظام السوري ضد تهمة استخدام اسلحة كيميائية قائلة إن جماعات معارضة استخدمتها.

وأصبح وجود إيران ووكلائها من المقاتلين الشيعة العرب يشكل تحديًا استراتيجيًا لادارة اوباما، في وقت يصر الرئيس الاميركي على أن الضربة العسكرية التي ابقى خيارها مطروحًا على الطاولة ستكون محدودة، هدفها اضعاف قدرات النظام السوري على استخدام السلاح الكيميائي.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مصادر إيرانية ولبنانية مطلعة أن قادة الحرس الثوري يناقشون ما إذا كانوا سيردون بضرب اهداف اميركية واسرائيلية في البحر المتوسط والخليج بصورة مباشرة أو عن طريق وكلاء مثل حزب الله والميليشيات الشيعية العراقية.

وقال حمادة، الذي انضم إلى الجيش السوري الحر في العام الماضي: "بشار اعتمد على إيران كما لم يفعل والده طيلة سنوات حكمه". ولدى قادة الجيش السوري الحر بطاقات هوية وارقام جنود إيرانيين قبضوا عليهم أو قتلوهم في معارك. واكد العميد الطيار يحيى البيطار، قائد استخبارات الجيش الحر: "ان الأسد طلب منهم أن يكونوا على الأرض، والإيرانيون هم الآن جزء من هيكل القيادة والسيطرة في جيش النظام".
 
التعبئة مستمرة

وبعد دور حزب الله في معركة القصير، التي يديرها الآن بصورة مستقلة، يقود الحزب والشبيحة الذين تحت امرته حملة نظام الأسد لاستعادة محافظة حمص الاستراتيجية. ونقلت صحيفة وول ستريت عن شبيح قدم نفسه باسم عبد الله، قاتل تحت قيادة حزب الله في حي الخالدية في حمص في آب (اغسطس): "نحن الذين تحملنا العبء الرئيسي من القتال، وإذا استعدنا حمص ستنتهي الثورة تمامًا".

في هذه الأثناء يواصل الحرس الثوري الإيراني تعبئة آلاف المقاتلين الشيعة للقتال، كما افاد مسؤولون إيرانيون ومسؤولون امنيون عرب. وأكد مسؤولون في الحرس الثوري الإيراني وقرويون يعيشون قرب معسكر امير المؤمنين أن شيعة من اليمن والعربية السعودية يتدربون للقتال في سوريا.

يضاف إلى ذلك أن عناصر ميليشياتين شيعيتين عراقيتين هما كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق قالوا في مقابلات معهم قرب دمشق إنهم أُرسلوا إلى سوريا بأعداد أكبر خلال العام الماضي لمساعدة نظام الأسد. وكان الحرس الثوري شكل ميليشيا كتائب حزب الله وميليشيا عصائب اهل الحق خلال حرب العراق.

وكانت وسائل اعلام رسمية إيرانية نقلت عن قائد قوات الحرس الثوري الجنرال محمد علي جعفري قوله: "بالمقارنة مع المساعدة والدعم الذي تقدمه دول عربية لجماعات المعارضة، نحن لم نفعل الكثير".

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
 ترودو يوزع هدايا على مسؤولين أمريكيين لفوز فريق كندي للسلة بالدوري الأمريكي  راموس يدخل قفص الزوجية.. حفل الزفاف الذي أراده نجم ريال مدريد مختلفاً مفاجات في حفل زفاف راموس نعم يمكن للنساء حلاقة وجوههن مثل الرجال. يشعل النار في نفسه أمام البيت الأبيض بوجود الشرطة الأمريكية الصور الفائزة في معرض التصوير الفوتوغرافي في اكاديميه كاليفورنيا للعلوم في سان فرانسيسكو حقيقة وجود حلقة تكميلية مسلسل Game of Thrones امنيات فابريغاس ينشر صورته مع قصي خولي: أتمنى انتهاء مسلسل خمسة ونص بسبب زوجتي مورينيو يعود الي تشيلسي ليتمتع بالحلاقة وليس ليحل مكان ساري زلزال يرحب بترامب في طوكيو لكنه يدعو لمزيد من الاستثمارات في أميركا