الدول المانحة...تأخذ أضعاف ما تعطي ,7,5مليار دولار خسائر لبنان من ازمة سوريا

رئيس التحرير
2019.06.13 02:47



اثار البنك الدولي في تقرير اعده بطلب من الحكومة اللبنانية وبمشاركة الأمم المتحدة و"الاتحاد الأوروبي" و"صندوق النقد الدولي" العديد من خيارات التي يمكن ان تقلّص الكلفة المفروضة على لبنان جراء الازمة في سوريا وانعكاساتها على المستويات كافة، لا سيما التأثير بشكل كبير وسلبي على الاقتصاد والمجتمع اللبنانيين.

وقوّم البنك الدولي في التقرير الجوانب الانسانية ومجالات التطور البعيدة الأمد، مع التركيز على القدرة لتقديم الخدمات في مجالات الصحة والتعليم والطاقة والمياه والصرف الصحي، مشيراً الى ان مجمل الخسائر المترتبة على الاقتصاد اللبناني من جراء الازمة السورية لا سيما تدفق النازحين بلغ نحو 7,5 مليار دولار.

وفي السياق رجحت المنظمة الدولية ارتفاع عدد اللاجئين السوريين الى 1,3 مليون لاجئ مع نهاية العام الحالي وان يصل نهاية العام 2014 إلى 1,6 مليون لاجئ، أي ما يعادل تقريبا 37 % من سكان لبنان.

وبحسب التقرير، الذي سيقدم في اجتماع نيويورك في 25 ايلول الحالي،  فإن الإحصاءات تشير إلى أن عدد اللاجئين ارتفع بشكل دراماتيكي في شهر آب الماضي، اذ  وصل إلى 914 ألف لاجئ سوري، وهو ما يشكل 21 % من عدد سكان لبنان قبل بداية الأزمة السورية، وهو ما أدى إلى أكبر عملية طوارئ إنسانية منذ أعوام.

كما يبرز التقرير انخفاض معدل النمو خلال العامين 2012 و2014، ومدى التأثير السلبي على نمو الناتج القومي المحلي بنسبة 2,9 في المئة سنوياً، ما أدى إلى خسائر كبيرة في نسبة الأجور والأرباح والضرائب، مما سيدفع نحو 170 ألف لبناني الى  مستوى الفقر فضلاً عن مليون آخرين يعيشون تحت خط الفقر.

وبحسب التقرير الدولي فان مستوى البطالة سيرتفع  إلى نحو 20 % ، ويقدر المبلغ الذي يجب إنفاقه لتغطية خسائر لبنان وإعادة الاستقرار وتحقيق الخدمات كما كانت قبل الازمة  بـ2,5 مليار دولار، وكلفة تداعيات الانفاق الحكومي بـ2,6 مليار دولار  موضحاً ان الازمة أثّرت بشكل خاص على القطاعين التجاري والسياحي، اذ شهدت بداية العام الحالي، نقصاً في تدفق السلع الغذائية والاستهلاكية، إذ يعتبر لبنان مستورداً لهذه السلع من سوريا، وهو الذي انعكس ارتفاعاً جنونياً على الأسعار، خصوصاً على الطبقتين الوسطى والفقيرة.

ويضيف التقرير: "إنّ زيادة الطلب والضغوط على الخدمات التعليمية، نتيجة زيادة أعداد التلاميذ السوريين، يؤدي إلى تصاعد التكاليف المالية على القطاع، وهذا ما يؤثر بشكل سلبي على نوعية خدمات التعليم العام في لبنان"، فيما قدر تأثير الازمة على البنية التحتية بنحو 589 مليون دولار، بين عامين 2012 و2014  بينما لبنان يحتاج في هذا المجال إلى 1,1 مليار دولار.

ورأى التقرير  ان النزاع السوري ادى إلى الإخلال بالاستقرار الهش في كل من المجتمع وبين الطوائف اللبنانية، متوقعاً التحاق نحو 90 الف تلميذ نازح  بالمدارس هذا العام ، وبين 140 و170 الفاً عام 2014.

ويخلص التقرير الدولي الى ان تأثير الازمة السورية المتفاقم على لبنان  وازدياد حجم التكلفة من أجل تحقيق الاستقرار، لا يستقيمان، نظراً لضعف مالية لبنان العامة ما يؤكد ضرورة إيجاد معالجات سريعة. ومع نسبة دين للناتج المحلي بمستوى 134 في المئة في العام 2012 وعجز مالي إجمالي بمقدار 8,6 في المئة من الناتج المحلي، لا يمكن للبنان ولا يمكن التوقع منه أن يتحمل وحده بشكل مستدام التكاليف.

ولفت التقرير الى وجود خيارات عدة قد تقلّص الكلفة المفروضة على لبنان من بينها الحصول على تمويل خارجي من المجتمع الدولي وإدخال سياسات إصلاحية لزيادة فعالية الخدمات العامة

الدول المانحة...تأخذ أضعاف ما تعطي
كشف تقرير أن الاتحاد الأوروبي يحصل من الدول الفقيرة على عشرات أضعاف الأموال التي يوفرها لها كمساعدات، وقدرت ما تنفقه الدول الفقيرة نتيجة سياسات الضرائب على الشركات الكبرى فقط بنحو 100 مليار دولار.
فعلى الرغم من إدعاءات الاتحاد الأوروبي بأنه المجموعة الوحيدة التي تهدف وتلتزم مساعدة ودعم التنمية في الدول الفقيرة، وما يفخر به من إنجازات خلال السنوات العشر الماضية في الدول النامية، إلا أن التقرير أشار إلى أن السياسات الأوروبية تسمح بانسياب الأموال عكسياً خارج الدول الفقيرة بأكثر مما يقدم لها من مساعدات .
 وخلص تقرير مؤسسة كونكورد بعنوان "تحت الضوء 2013"، وهي تجمع لمنظمات غير حكومية أوروبية، "التزام السياسات بالتنمية" إلى أن السياسات الأوروبية لها تأثير سلبي كبير على الدول النامية، لاسيما فيما يتعلق بتمويل التنمية والأمن الغذائي والموارد الطبيعية والتغير المناخي في تلك الدول الفقيرة.
فقد خسرت الدول النامية في عام 2010 وحده 859 مليار دولار نتيجة انسياب الأموال منها إلى الخارج بشكل غير مشروع، ويمثل هذا المبلغ 13 ضعف ما قدمته دول الاتحاد الأوروبي لتلك الدول النامية من مساعدات في 2010. وفي مجال العائدات الضريبية وحده خسرت الدول النامية، 100 مليار دولار بسبب الثغرات في قوانين الضرائب العالمية للشركات التي تسمح لها بالالتفاف على تحصيل ضرائب منها في تلك الدول. ويوصي التقرير بتعديل التشريعات والسياسات في دول الاتحاد الأوروبي، وضبط قوانين الضرائب العالمية، بما يسمح للدول الفقيرة بوقف هدر تلك الأموال التي يمكن أن تستخدم في تمويل التنمية.
هذا التقرير لم يحل دون تصريح رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو أن الاتحاد الأوروبي يعتزم الضغط على الدول الغنية من أجل زيادة مساعداتها للبلدان الأفريقية الفقيرة وتنفيذ وعودها التنموية السابقة، منتقداً تلك الدول لعدم تنفيذها وعودها التنموية. وأكد باروسو أن الاتحاد ينبغي أن يتوقف عن الاهتمام بشؤونه الداخلية ويقوم بدلا من ذلك بتعزيز الجهود للمساهمة في تحسين الوضع في الدول الأخرى.
 

 

 

 

 

 

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
 راموس يدخل قفص الزوجية.. حفل الزفاف الذي أراده نجم ريال مدريد مختلفاً مفاجات في حفل زفاف راموس نعم يمكن للنساء حلاقة وجوههن مثل الرجال. يشعل النار في نفسه أمام البيت الأبيض بوجود الشرطة الأمريكية الصور الفائزة في معرض التصوير الفوتوغرافي في اكاديميه كاليفورنيا للعلوم في سان فرانسيسكو حقيقة وجود حلقة تكميلية مسلسل Game of Thrones امنيات فابريغاس ينشر صورته مع قصي خولي: أتمنى انتهاء مسلسل خمسة ونص بسبب زوجتي مورينيو يعود الي تشيلسي ليتمتع بالحلاقة وليس ليحل مكان ساري زلزال يرحب بترامب في طوكيو لكنه يدعو لمزيد من الاستثمارات في أميركا «Game of Thrones»أسطورة وتاريخ و14 مسلسلاً ينافسه وسيلفستر ستالون: ممثل فاشل