مِن كلِّ وادٍ سياسيٍّ عصا ..

رئيس التحرير
2019.06.25 02:01

مِن كلِّ وادٍ سياسيٍّ عصا .. لكنَّ العصا الساحرةَ التي قلبَت مِزاجَ العالَم وفرَشت التسوياتِ على سجادٍ إيرانيّ أحمرَ وأميركيٍّ روسيٍّ أبيض .. هي عينُها تَلفَحُ هذا البلدَ الصغيرَ فتحرّكُ مِلفَّ المخطوفينَ في أعزاز للتوقيعِ على آخرِ صَفَحاتِه السُّود .. وتدفعُ الى قلبِ المعادلةِ الرقْميةِ حكومياً معَ تبنّي النائب وليد جنبلاط صيغةَ التسعة تسعة ستة وإسقاطِ "الثلاث ثمانات" مِن على أقربِ سطحٍ في المختارة .. وبالتالي فإنّ جنبلاط قرأَ مرةً جديدةً في الفِنجانِ السوريِّ فرأى بينَ خطوطِ " تفلِه" رئيساً
إذا ترشّحَ اليومَ سيفوز .. وفي ما يُشبهُ جَلدَ الذاتِ انتقدَ جنبلاط مَن بالغَ في الرهانِ على سقوطِ الأسدِ وتَمنّى لو أنّ البعضَ لم يَعتقِدْ منذُ البَدءِ أنّه بالمالِ يَصنعُ ثورة ساعةُ الغِفرانِ الجنبلاطيةُ تحرّكُ مياهًا راكدة لكنّها لا تبلُغُ مرحلةَ تسهيلِ التأليف حيث زار الرئيسُ دائمُ التكليفِ تمام سلام قصرَ بعبدا اليوم وخرَجَ بالإعلانِ عن عقوباتٍ وعراقيل فيما اختَلى العماد ميشال عون بتكتّلِه في بيت مري .. ومن علوٍ جبليٍّ قَصَفَ سياسياً على السرايا وبعبدا .. فرَفَضَ موجةَ التمديد وطالبَ برئيسٍ مسيحيٍّ قويٍّ واتّهمَ ميقاتي بالهروب وهو ما رفضَه رئيسُ حكومةِ تصريفِ الأعمال . وفي الدولةِ المقعدةِ والمترنّحةِ حكوميًا فإنّ بينَ أجهزتِها رجلاً يوظّفُ دينامكيّتَه التفاوضيةَ على خطِّ أعزاز .. وحتى هذهِ اللَّحَظاتِ فإنَّ اللواء عباس إبراهيم باقٍ في تُركيا للإشرافِ على علميةِ تفاوضٍ فيها خليطٌ من المعنوياتِ المتقاطعةِ عندَ حدودِ التفاؤلِ والتشاؤمِ والتشاؤلِ معاً ويَدخُلُ فيها التُّركيُّ والقَطَريُّ والفِلَسطينيُّ بعدَما التزمَ السوريُّ دفعَ فاتورتِه مِن النساءِ الحرائرِ والإفراجِ عنهنَّ فورًا تزامناً معَ إنجازِ صفْقةِ اللبنانين التسعة لكنَّ المِطرانينِ المعتقلينِ في حلب قد لا يكونا ضمنَ الصفْقةِ وإنما في مرحلةِ تفاوضٍ لاحقة . سوريا التي وعدت بتسديدِ حِصتِها من مِلفِّ المخطوفين .. تتقدّمُ مَيدانياً بروحٍ سياسيةٍ دَوليةٍ عالية .. فتُحكمُ سيطرتَها على مفاصلَ في الريفِ الجَنوبيِّ وتُسيطرُ للمرةِ الأولي على مناطقَ كانت مأهولةً بالمسلحينَ وصولاً إلى السيدة زينب وهي ساهمت معنويًا في منحِ منظمةِ حظْرِ الأسلحةِ الكيميائيةِ جائزةَ نوبل للسلام فيما جاءتْها المعونةُ الدَّوليةُ الأبرزُ مِن مُنظمةِ هيومن رايتش واتش التي كشفَت عن جرائمَ ضِدَّ الإنسانية ارتكبَها المسلحون صبيحةَ عيدِ الفِطرِ من هذا العام . على مرمى الحدودِ معَ سوريا ثمةَ أنباءٌ لم تتأكّدْ بعدُ عن أستهداف المدعو عُمر الأطرش أحدِ قيادي جبالِ القلمون وعرسال بصاروخ ما أدّى الى مقتلِه -

 

المرةُ الاولى :تدميرُ أسلحةٍ كيميائيةٍ في بلدٍ غارقٍ في الحرب  

ليس كلُّ ما في إندونيسيا يَرشَحُ مَوتاً فعلى المحيطِ الهادِي رَسَت سُفُنٌ دبلوماسيةٌ هادئة رُبّانُها جون كيري في قِمةِ التعاونِ الاقتصاديِّ حيث سَجّلَ وزيرُ خارجيةِ أميركا نُقطة إيجابيةً لمصلحةِ الأسد بامتثالِه لاتفاقيةِ تدميرِ الأسلحةِ الكيميائية لغةُ المحيطِ الهادي تُناقضُ مدارسَ المحيطِ الأطلسيّ الضاربِ في استعمالِ القوةِ لغزوِ الدول فقال كيري إنّ الحلَّ العسكريَّ في سوريا غيرُ مقبول شأنُه شأنُ التصرّفاتِ المتطرّفةِ غيرِ المقبولةِ أيضاً وشتانَ ما بينَ ماضي الدبلوماسيةِ نفسِها قبلَ شهرٍ
واحدٍ عندما جُهّزت التوماهوك واختالتِ السفن وكانت الحربُ على مَسافةِ تصريحٍ أميركيٍّ واحد أما اليوم فتحرّكت عروقُ جنيف "اثنان واتّفقَ كيري ولافروف أن يكونَ الأسبوعُ الأولُ مِن الشهرِ المقبل موعِداً لعقدِ هذا المؤتمر تناهى إلى مسامعِ رئيسِ الائتلافِ السوريِّ المعارِض أحمد الجربا جِديةُ كلٍّ مِن روسيا وأميركا في تَثبيتِ عَقدِ جنيف "اثنان فوَضَعَ لمشاركتِه شروطاً وطلَبَ ضماناتٍ عربيةً ورَفَضَ مشاركةَ إيرانَ كوسيطٍ قائلاً إنّه يفاوضُ الأسد وحِزبَ الله كأعداء في الشكلِ فإنّ الجربا يَطلُبُ ضماناتٍ مِن عرَبٍ لا َمُونون إلا على توزيعِ السلاح وفي المضمونِ مَن يَضمَنُ أنّ الجربا وائتلافَه سيمثّلانِ المعارضةَ السوريةَ على طاولةِ جنيف مَن يَحسِمُ أنّ الجربا هو الأقوى على الساحةِ السورية ولماذا معارضةُ اسطنبول لا قاعدةُ داعش أوِ التوحيد أو النّصرة أو لواءُ أحفادِ الرسول فهذه هي القُوى العسكريةُ التي تتحرّكُ في المَيدانِ السوريّ والتي ستُطالبُ غداً بتمثيلٍ وضمانات أما إذا ما وَقَع الاختيارُ على الجربا كضيفِ شرَفٍ فإنه سيَحضُرُ بلا مناكفات فعندما يأتيهِ مَحضَرُ الضبطِ السياسيِّ سوف يُشارك مبتسماً مكفهرّاً سوف يفاوض ومحاربتُه بالسيوف في الهواء سوف تَنتهي لعبتُها ونظريتُه عن مفاوضةِ الأعداءِ ستلاقي حتفَها بالتهكّمِ لأنّ الطاولات لم تُصنعْ لمفاوضةِ الاصدقاء على الأرضِ السورية الدمار يَفتِكُ بالكيميائيّ في خُطوةٍ وصفتْها رويترز بالممتازةِ وأمّنت لها موسكو وواشنطن وسجّلَ لها العالَمُ أنها المرةُ الاولى التي يَجري فيها تدميرُ أسلحةٍ كيميائيةٍ في بلدٍ غارقٍ في الحرب

تطورِ المشهدِ الأمنيِ على الأرض السورية يسابِقُ جنيف اثنان.

تطورِ المشهدِ الأمنيِ على الأرض السورية يسابِقُ جنيف اثنان. واليوم أعلن الموفد الدولي الأخضر الإبراهيمي أنه غيرُ متأكدٍ من ثَبَاتِ موعدِ المؤتمر في منتصفِ تشرين الثاني المقبل. والإبراهيمي على دِرايةٍ فيما يقول لأن سوريا لم تتأهلْ بعد إلى التصفياتِ النهائيةِ لجيوشِ الجهاديينَ على أرضها.. سَواءٌ عبْرَ قتالِها لهم أو من خلالِ قتالِ المجموعاتِ المسلحةِ فيما بينها. فدولُ العالمِ التي لها مُساهماتُها المسلحةُ على المسرحِ السوريِ تنتظرُ تفكيكَ هذه الجماعاتِ وتصفيتَها قبلَ تفكيكِ الكيميائي.. وثَمةَ دولٌ دفعتْ بمجاهديها إلى الفرنِ السوريِ ليحتَرقوا هناك وينتهي خطرُهم على أوروبا وبعضِ دولِ الخليج وحتى روسيا ضِمناً... قبلَ ذلك التاريخ لا استعجالَ على جنيف.. وإلا مَن سيجلسُ على طاولةِ التفاوض؟ داعش القاعدة؟ أم النصرة أم التوحيد.. وغيرُهم مئاتُ الفصائلِ المسلحةِ التي تتحكّمُ في المنافذِ السوريةِ الحدودية؟. وإذا كانت هناك مِن نيّاتٍ دوليةٍ وعربيةٍ لإنجاحِ مؤتمرِ جنيف.. فالحلُ يبدأُ من وَقْفِ التطاحنِ والتسللِ إلى سوريا وإرسالِ مزيدٍ منَ المسلحينَ ليَتقاتلُوا على أرضِها.. وآخرُهم دُفعةٌ ألمانيةٌ من الجهاديينَ الذين وصلوا معَ سيداتِهم المجاهدات وهم يعيشونَ على جبهاتِ القتالِ مباشرةً كما قال تقريرٌ لديرشبيغل. ولأن الألمان يَتمتعونَ بإحساسٍ مُرهف.. فإنهم أَوفدوا مع بَعثةِ الجهاديين.. مطرباً انضمَّ إلى الثوار.. فباتَ للثورةِ مغني راب وهوب هوب هو "أبو طلحة الألماني" العاملُ حالياً على تلحينِ سمفونياتٍ قتاليةٍ في سوريا بعدما أَشهرَ إسلامَهُ بحسَبِ الصحيفةِ نفسِها... طربٌ سياسيٌ سعوديٌ دندن به وزيرُ الخارجيةِ سعود الفيصل من روما. فرحّبَ للمرةِ الأولى بالتصريحاتِ الانفتاحيةِ لإيران على دولِ الخليج. وأشاد بما سمّاها "النغمةَ الإيرانية الجديدة" وإبداءِ الرَغبةِ في تحسنِ العلاقاتِ الإيرانيةِ معَ دولِ الجوار وفي الإطارِ العالمي. لكن روما "من فوق" غيرُ الخليج "من تحت إلى تحت".. فإذا اندمجتْ دولُ الخليج معَ النغمةِ الإيرانيةِ المستحدَثة.. سيأتيها مَن يُخوِّفُها غداً من طِهران ويُصوِّرُ لها إيران على أنها الخطرُ الأولُ على جيرانِها.. وليس إسرائيل. -

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
 ترودو يوزع هدايا على مسؤولين أمريكيين لفوز فريق كندي للسلة بالدوري الأمريكي  راموس يدخل قفص الزوجية.. حفل الزفاف الذي أراده نجم ريال مدريد مختلفاً مفاجات في حفل زفاف راموس نعم يمكن للنساء حلاقة وجوههن مثل الرجال. يشعل النار في نفسه أمام البيت الأبيض بوجود الشرطة الأمريكية الصور الفائزة في معرض التصوير الفوتوغرافي في اكاديميه كاليفورنيا للعلوم في سان فرانسيسكو حقيقة وجود حلقة تكميلية مسلسل Game of Thrones امنيات فابريغاس ينشر صورته مع قصي خولي: أتمنى انتهاء مسلسل خمسة ونص بسبب زوجتي مورينيو يعود الي تشيلسي ليتمتع بالحلاقة وليس ليحل مكان ساري زلزال يرحب بترامب في طوكيو لكنه يدعو لمزيد من الاستثمارات في أميركا