ï»؟

كيرا رادينسكي عالمة اسرائيلية تخترع التنبؤ التكنولوجي

رئيس التحرير
2018.08.19 08:14


لميس فرحات


 تقول عالمة الكمبيوتر الإسرائيلية كيرا رادينسكي انها تستخدم الذكاء الاصطناعي لمعرفة المستقبل. هل نجحت تنبؤاتها أم هي مجرد تخمينات محظوظة؟ هذا ما أفصحت عنه في مقابلة مع صحيفة هآرتس.

لا توجد بلورة زجاجية أو مجموعة أوراق تاروت، بل مجرد موقع غوغل الالكتروني المألوف لدى الجميع، والمليارات من المعلومات التي تحللها وصولًا إلى نتيجة معينة. "كذب المنجمون ولو صدقوا"، عبارة غالبًا ما تختصر رد الفعل المنطقية على التنبؤات التي يطل بها البعض على الشاشات، متذرعين أنهم تحدثوا عن أمور قبل أن تحدث، أو أخرى لم تحدث بعد.

وفي حين أن البعض يتهم هؤلاء بالشعوذة أو يعتبر أن تنبؤاتهم مجرد ضربة حظ أصابت، إلا أن كيرا رادينسكي تقول إنها تستخدم كميات هائلة من المعلومات وتعالجها في خوارزميات تنتج عنها معرفة مسبقة بالأحداث.

باستخدام هذا الأسلوب، تنبأت رادينسكي بثورات مصر وسوريا والسودان، اعتمادًا على معلومات عبر الانترنت، مثل رفع سعر الخبز أو الغاز أو غيره. وفي مقابلة مع صحيفة هآرتس العبرية، شرحت كيف توصلت إلى استنتاجاتها هذه. وفي ما يأتي نص المقابلة مع كيرا رادينسكي، كما نشرها موقع هآرتس":

كيف يمكن استخدام شبكة الإنترنت للتنبؤ بالمستقبل؟

كمية المعلومات الموجودة في العالم اليوم تتوسع باستمرار. رغم أن معظم الناس يعتقدون أن هذا النوع من المعلومات غير موثوق وسخيف، إلا أنه بالنسبة إلي الشيء الأكثر إثارة. ما أحاول القيام به هو أخذ جميع هذه البيانات وبناء النماذج التي تحاول التنبؤ بأحداث المستقبل.

كيف حققت نجاحات رائعة في مجال التنبؤ؟

استشهد دائمًا بقول مارك توين المأثور: "التاريخ لا يعيد نفسه، لكنه يتبع قافية معينة". لذلك أقول إن كل حالة، حتى لو تمتلك خصائص فريدة من نوعها، تخبئ نوعًا من النمط المستخلص من الماضي. يمكنك أن ترى نمطًا متكررًا في أعمال الشغب: يبدأ سعر عنصر رئيسي ما في الصعود، في مصر كان الخبز، في السودان كان غاز الطهي، وهذا يطلق شرارة الغضب الشعبي. توقعت تفشي وباء الكوليرا في كوبا، والثورات في تركيا وسوريا ومصر، وذلك بسبب ارتفاع أسعار القمح.

أبحث عن النمط

إلى ماذا تستند هذه التوقعات؟

تستند هذه التوقعات إلى كميات لا يمكن تصورها من البيانات. جمعنا معلومات تعود إلى 150 عامًا من صحيفة نيويورك تايمز والمليارات من التغريدات على تويتر والملايين من عمليات البحث على شبكة الإنترنت. إضافة إلى كل هذه البيانات، بدأنا في إضافة المزيد من البيانات من الموسوعات وجميع البيانات البشرية التي تراكمت، ومن ثم بدأنا في إجراء التعميمات. فهناك أشياء ثابتة، أو سبب ومسسب. فمن المعروف أن الكوليرا تظهر بعد العواصف، وهذا غير مستغرب لأنه مرض ينتقل بالمياه. لكن النظام ذهب من خلال كل هذه التركيبات المحتملة للعثور على وجود صلة بين اندلاع الأوبئة والمجاعة التي كانت موجودة قبل 18 شهرًا. الشخص العادي ليس لديه فرصة للوصول إلى مثل هذا الاستنتاج لأنه يتطلب المرور بكل الأحداث السابقة ومن ثم العثور على الصلات السببية.

تعملين مع الكثير من المنظمات، بما في ذلك مؤسسة غيتس. ما هي طبيعة العمل بالتحديد؟

علاقتنا مع مؤسسة غيتس مستمرة. نحن في مرحلة تجريبية، في سياق التنبؤ بالأمراض والكوارث. ونعمل أيضًا مع الأمم المتحدة بشأن مسألة منع الإبادة الجماعية.

هل لديك اي ارتباط بالمنظمات الاستخبارية؟

أنا لست على استعداد للرد على هذا الموضوع.

ما هي الاستنتاجات الخاصة بك فيما يتعلق بالحتمية التاريخية؟ أو الحتمية بشكل عام؟

نحن نحاول التوصل إلى الأنماط التي تميل إلى أن تحدث، لفهم أهميتها، واستخدامها لفهم الأحداث التي ستعمل على تطوير بعضها البعض. بعض هذه الأحداث ترتبط بالنظام الطبيعي للأشياء وبعضها لا. على سبيل المثال، تحدث أعمال الشغب عادة بعد أن تطلق الشرطة النار على فرد من الأقليات، وبعد أن تبرر السلطات هذا الفعل. رأينا هذا يحدث في العام 1991 و 1999 و 2000 و 2001. لكن مؤخرًا، قتل الشاب مارتن ترايفون في شباط (فبراير) 2012، لكن الرئيس باراك أوباما لم يدافع عن الإجراءات التي اتخذتها السلطات القانونية، ما منع حدوث الشغب.

الذات المستقبلية

إلى أي درجة ترتبط الرغبة أو الحاجة إلى التنبؤ بالمستقبل مع عقدة الشعور بالسيطرة؟

أعتقد أن عددًا كبيرًا من القرارات الحاسمة التي أخذناها في السابق لا تستند إلى معلومات حقيقية، لأنه ببساطة لم يكن لدينا وسيلة للقيام بذلك. الآن يمكننا تزويد صناع القرار في المجال السياسي أو الأعمال التجارية بالأدوات اللازمة للوصول إلى قرارات أفضل.

على المستوى الشخصي، كيف يمكن لهذه التكنولوجيا أن تغير حياتنا؟

التفكير في "الذات المستقبلية" أمر مؤرق. أنا الآن في مرحلة معينة في مسيرتي وحياتي، تمكنت من التوصل إلى معرفة الأشياء التي تهمني وأطمح اليها. إذا أردت الارتباط بشخص، لدي الآن كمية من البيانات التي يمكنني الاستعانة بها لأعرف ما إذا مناسبًا لي ام لا. أستطيع الاعتماد على فايسبوك وتويتر وغيره لمعرفة اهتمامات هذا الشخص وما غذا كانت تتماشى مع اهتماماتي. يمكنني أيضًا اعتماد هذا الأسلوب لمعرفة شخصية أو حال أصدقائي، فمثلًا إذا انقطع صديقي عن مكالمتي وبدأ بكتابة عبارات حزينة على الفايسبوك، سيكون باستطاعتي أن ادرك انه يمر بمشكلة ما أو أنه يفكر في الانتحار مثلًا.

يبدو انك تكرهين العشوائية؟

في الواقع، أحب المفاجآت وأتمتع بها كثيرًا، لكن أحب أن أكون على بينة من الأمور أيضًا. أحيانًا تزعجني فكرة أن باستطاعتي معرفة مسألة ما لكني أعجز عن ذلك لأني لا أملك المعلومات أو البيانات الكافية. أنا لا أملك المعرفة الكافية في السياسة أو الطب أو التاريخ. أنا لم أر كل الأحداث في العالم، ببساطة هناك الكثير من المعلومات التي لا استطيع معالجتها كلها. هدفي في الحياة بناء أدوات لجعل كل هذه البيانات قابلة للقراءة، وأن يكون لدي قاعدة بيانات عن كل شيء بدلًا من أن أضطر للجوء إلى غوغل في كل مرة أريد معرفة المزيد عن أمر ما.

تنبؤ تجاري

من أين أنت وكيف نشأت؟

هاجرت إلى إسرائيل من الاتحاد السوفياتي عندما كنت في الرابعة من عمري، ونشأت في بلدة نيشر مع والدتي وعمتي وجدتي. كنت أرتاد المدارس العادية، لكن والدتي عملت في ثلاث وظائف حتى أتمكن من الحصول على مزيد من التعليم. كنت أرتاد صفوف العلوم بعد المدرسة وبدأت الدراسة في معهد التخنيون (معهد إسرائيل للتكنولوجيا بحيفا)عندما كنت في الخامسة عشر من عمري.

هل بدأت باستثمار أسلوب التنبؤ التكنولوجي لأغراض تجارية؟

نعم، أنا أعمل على وضع أسلوب جديد مبني على المعلومات والمفاهيم التي ستساعد الشركات على تحسين مبيعاتها.

ما هي المعلومات التي يمكنك الاستفادة منها في إجراء هذه التحليلات؟

هناك بيانات تكنولوجية وسلوكيات المستهلك وغيرها. كل شركة لديها عوامل وأسواق ومنتجات خاصة بها. أنا أقوم بجمع البيانات من كل هذه العناصر لأصل إلى خوارزميات تشكل قواعد خاصة بالشركة، فأعرف ما الذي يريده المستهلك، وما هي التحديات التي قد تواجهها الشركة.

ما الذي يحفزك؟

لدي الكثير من الدوافع والحوافز. أنا أطمح إلى القيام بدور كبير حقًا، ولا أشعر أنني قد فعلت الكثير حتى الآن. أريد أن يكون لي تأثير على حياة الناس، إنما بطريقة ايجابية.

كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
هل تثق بنتائج الانتخابات في الدول العربية؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

مجرذ نملة ..... ازئروا رررر:بورتريه عائليه والاب يشخر مفاجآت الحفل العالمي للعام 2018:الفائز الأكبر سناً في التاريخ وأول ممثل ذي بشرة سوداء يفوز بالأوسكار.. ترامب يهاجم أوبرا وينفري: خوضي الانتخابات حتى أفضحك وتُهزمي كالآخرين! ترامب في يهاجم أوبرا وينفري: خوضي الانتخابات حتى أفضحك وتُهزمي كالآخرين! ترامب في يهاجم أوبرا وينفري: خوضي الانتخابات حتى أفضحك وتُهزمي كالآخرين! اقسى صور العام  إذا كنت أقل وسامةً وتتصنَّع  13 سبباً نفسياً تفسر وقوع الآخرين في حبِّك متحف يرفض طلب ترامب استعارة لوحة لـ"فان غوخ" ويعرض عليه بدلاً منها مرحاض  صورة طائرة التجسس الاميركيه الاحدث