دكتاتور المتن ثم طاغية المدرسة الرسمية بالاشرفية: "الوزير ما بيعمل معي شي"

رئيس التحرير
2019.08.19 07:09

  يبدو أنّ كلّ من هو مدعوم سياسيًا يستطيع أن يفعل ما يشاء في مدارسنا الرسمية، ففي كلّ منطقة، نكتشف ديكتاتورا جديدا جعل من المدرسة الرسمية، التي يعمل فيها موظفًا، إمارة خاضعة لقانونه الخاص وفيها يقول " قانوني سيطبَّق هنا"، ومن شدة ثقته بنفسه وبمن خلفه ربما، يستطيع ان يتجرأ ويقول: "الوزير ما بيعمل شي معي".
كنا قد ذكرنا في تقرير سابق تحت عنوان "طاغية في مدرسة رسمية بالاشرفية" بعض ما تقوم به المديرة في تلك المدرسة دون أن نذكر اسمها أو اسم المدرسة المقصودة، اقتناعًا منّا بأنّ الهدف هو تصحيح الأخطاء وقيام وزارة التربية بواجبها، وليس التشهير بأحد. إلا أنّنا اليوم وبعد أن عرفت "النشرة" أنّ وزارة التربية لم تطلب الاستماع لأيّ طرف يخالف المديرة ن. ر رأيها، واكتفت بالاستماع للمديرة نفسها التي أنكرت كلّ ما هو منسوب اليها بطبيعة الحال، وبعد ان علمنا أن المفتشة التربوية  ك. نابلسي حضرت إلى المدرسة ووزعت استمارات لتقييم المديرة على عددٍ من الاساتذة الذين اختارتهم المديرة بنفسها مما يعني حكما أنّ الآراء التي سترد بالاستمارات غير صحيحة، اضطررنا لنشر المزيد مما لدينا حول طريقة عمل هذه المرأة.
إنّ ما كتب بالتقرير الاول هو نقطة ببحر التصرفات اللامسؤولة التي تقوم بها المديرة وخصوصا تجاه الاساتذة، والحديث هنا لمسؤولة تعمل داخل المدرسة، ذاكرة عبارة المديرة الشهيرة التي تُسمعها للاساتذة مرارا وتكرارا: "اللي عاجبني بخلّيه والباقي بخلّيه يفل". وأضافت المسؤولة في حديث لـ"النشرة": "من جملة ما قامت به المديرة هو منعنا من تحضير القهوة في المطبخ أو شرب الماء لاننا رفضنا ان ندفع 15 الف ليرة شهريا"، وتابعت: "كان كل استاذ يدفع 5 الاف ليرة شهريا من اجل مياه الشرب والمحارم ومتطلبات القهوة والشاي، الا انها ومنذ فترة طلبت منا دفع 15 الف ليرة، وعندما رفضنا قالت: "كسرتولي كلمتي وبالتالي ممنوع الميّ". وهذا ليس كل شي بحيث لفتت المسؤولة الى ان المديرة تصادر الهواتف الخلوية العائدة للاساتذة المتعاقدين في بداية الدوام وتعيدها آخر الدوام، مشيرة الى انها "تستقوي" على المتعاقدين لقدرتها على ترحيلهم متى تشاء.
وفي نفس الاطار، فان احدى الناظرات اللواتي عملن مع المديرة سنة واحدة ولم يستطعن تحمل اكثر منها، روت معاناتها مع المديرة التي "لا تأبه بكرامة استاذ ولا تبالي براحته". وقالت في حديث لـ"النشرة": "أنا أريد المحافظة على كرامتي اولا واخيرا ولا اسمح لاحد بالانتقاص منها"، مشيرة الى انها قدمت استقالتها بعد ان فقدت اي امل بالانسجام مع شخص يتعامل مع الاساتذة كملك متعسّف لا كمدير. سيّدة اخرى عملت ايضا لعام واحد كناظرة لم تتحمل بعدها الاستمرار فطلبت العودة للتعليم وبعدها بسنة طلبت النقل كليا، قالت في حديثها لـ"النشرة": "اسعد يوم في حياتي كان عندما رحلت من هذه المدرسة لاننا كنا تحت سلطة مديرة لا تقبل الرأي الاخر وتريد فرض كلمتها بالقوة حتى ولو كانت مخطئة، مشيرة الى حجم الكره الذي كانت تبثه المديرة بين افراد الطاقم التعليمي.
اما بالنسبة للناظرة التي عيّنت بعد استقالة الناظرتين السابق ذكرهما فهنا حدث ولا حرج، بحيث كانت المديرة تعامل هذه الناظرة كخادمة عندها. وفي التفاصيل التي روتها هذه الناظرة نتلمس حجم المعاناة التي عاشتها ما دفعها للرحيل ايضا. وفي حديثها لـ"النشرة" قالت: "علمت من صديقتي ان المديرة بحاجة الى ناظرة فتحدثت معها وانتقلت للعمل في مدرستها، وهنا بدأت قصتي حيث قالت لي بداية انني الوحيدة التي تحبها وان الجميع يعاديها وهي اختارتني كي اقف الى جانبها"، واضافت: "كان ممنوعًا علي ان احدث ايًا من الاساتذة في المدرسة وممنوع علي ان اجلس بعيدا عنها، كما انني عملت لديها سائقة خلال فترة انتقال المدرسة من مبنى الى آخر، وايضا جعلتني مراقبة للعمال خلال عملية النقل فكنت اتواجد بمفردي مع مجموعة عمال اجانب مما جعلني ارتعب ويقل نومي بسبب الخوف الذي كنت اعانيه"، مشيرة الى ان الامر لم يتوقف هنا بل اصبحت المديرة تطلب من الناظرة مسح الغبار في مكتبها وتكنيس المبنى وان تداوم نهار الاحد في مراقبة العمال. وقالت: "ذهبت في النهاية الى المكتب التربوي بحالة انهيار وطلبت النقل".
ان الامور للاسف لم تتوقف عند هذا الحد، فالمديرة المعروفة بانتمائها السياسي تتصرف حسب هذا الانتماء، فهي حسبما علمت "النشرة" تكره الجيش اللبناني وتعتبره طرفا تابعا لجهة سياسية معينة ولا تخجل بذلك، وهذا ما ذكرناه في التقرير الاول، كما انها قالت لاحد الاساتذة منذ فترة :"اخبروني انك "عوني"، واذا صح هذا الامر رح طيّرك"، وكان جواب الاستاذ عندها :"انا جايي استرزق بس"، الا ان المديرة صدَقَت و"طار" الاستاذ، بالاضافة الى استعمالها تعابير "غير اخلاقية" خلال وصفها لبعض الاساتذة نتحفظ عن ذكرها. ومما علمت به "النشرة" ان المديرة وبصفتها "ملكة" لديها مساعدتان تعملان معها في الادارة دون اي وجه حق هما ليليان وباترا، والحجة التي تقدمها انهما يساعدانها في توزيع الكتب وجدولة الحضور، مع الاشارة الى ان توزيع الكتب على الطلاب تم منذ حوالي الاسبوعين فقط.  كما علمت "النشرة" ايضا ان رئيس المنطقة التربوية التابعة لها هذه المدرسة، محمد الجمل لديه شكاوى عديدة بحق هذه المديرة الا ان "داعمها" داخل وزارة التربية يحميها من كل تلك الشكاوى.
نضع كل هذه المعلومات اليوم بتصرف وزير التربية حسّان دياب ووزارة التربية اللبنانية للتحرك بشكل جدي مع تأكيدنا على وجود من يريد ان يشهد على ما ذكرناه عند فتح تحقيق جدي من قبل الوزارة، فنحن لا نعمل خدمة لطرف ضد اخر ولا نريد سوى احقاق الحق ورفض الظلم، اذ لا يجوز لمديرة في مدرسة رسمية تقبض راتبها من جيوب المواطنين، ان تنصّب نفسها "ملكة" وتعيث بالمدرسة فسادا دون حسيب او رقي

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
  ذكور ضفادع القصب تذعن قبول ممارسة الحميميه مع ضفدع مثلي ليتجنب أن يؤكل.  لحظة لا تصدق: حيلة الاخطبوط العجيبه كارنافال ترامب : لتحسين عمليات التحقق من مالكي السلاح وتعديل الهجرة بعد مجزرتي إل باسو ودايتون  فرنسا:الزام جميع أسطح المنازل الجديدة بتغطيتها في النباتات أو لوحات #solar عكس كندا ؟؟ شوووووب:شاهد: كيف يبرد السكان أجسامهم بعد أن اجتاحت موجة الحرارة الشديدة الدول الاسكندنافية اتهامات لوائل كفوري:ضرب وحبس وعنَّفَ طليقته وانفصال الممثلة هنا شيحة ووفاة الممثلة البحرينية صابرين  "ويلا" غوريلا تتبختر وتتمنفخ امام والدها وزوار الحديقه مشاهد رافقت انتصار الجزائر اخترناها لك قد تزيد من جعل يومك جيداً  ان لم تستخدم تطبيق FaceApp بعد..احذر أن تعطي روسيا معلومات أخطر مما تتخيل