وزير الداخلية يلاحق فساد السِّجن ولبنانَ معلّقٌ على موعدٍ سُعوديٍّ إيرانيّ فإذا أمطرت في طَهرانَ والرياض .. غنمنا . وإذا تصحرّت .. يَبسنا .

رئيس التحرير
2019.06.25 04:05


جال وزيرا الداخليةِ والعدلِ في أقبيةِ رومية . فاوضا السجناء. سجّلا الشكاوى. وقَطعا عهداً بملاحقةِ فساد السِّجن. ولحسنِ حظِّهما لم يَمُرَّ الصاروخُ مِن فوقِ رأسيهما الذي أرسلَه بعضُ سجناءِ رومية هديةً منهم إلى مسلحينَ معارضينَ في إدلب. هديةُ رومية وصلت لكنّها لا تضاهي في قيمتِها هدايا المملكةِ السُّعوديةِ للقاعدةِ على أرضِ الجهاد في بلادِ الشام . ومعَ وصولِ التصفياتِ النهائيةِ على أرضِ المعركة وانحصارِها بين النظامِ والقاعدة بفَرعيها داعش والنصرة . حمَلت السُّعوديةُ لواءَ التمويلِ القاتلِ وحيدة . وانبرى
سفيرُها في بريطانيا قائلاً إنّ بلادَه لن تلتزمَ قرارَ الغرب وقفَ تمويلِ المسلحينَ بالسلاح . ويؤكّدُ أنّ السُّعوديةَ ستواصلُ ولو وحيدة طريقَ الإمداد. مع يقينِ المملكةِ أنّ السلاحَ ذاهبٌ إلى يدِ القاعدة... هو السيناريو نفسُه يتكرّرُ في سوريا بعد ليبيا عندما عهد الغربُ بفَرعيهِ الأميركيِّ والأوروبيِّ ومعه دولُ الخليج إلى القاعدةِ لإطاحةِ نظامِ معمّر القذافي . وهو السيناريو نفسُه الذي اعتُمد في العراق قبيلَ احتلالِه. بأن عاقبوا شعباً بالمجاعةِ والقتلِ إلى أن جاء الاحتلالُ الأميركيُّ وقضى على حضارةٍ كاملة. كلُّ هذا وفَرعُ السُّعوديةِ في لبنان . لم يرَ على جبهةِ القتالِ في سوريا إلا بضعةً مِن رجالِ الله على الأرض. ولم يَنبِسْ ببنتِ شَفَةٍ عن أحدَ عشَرَ ألفَ مقاتلٍ أجنبيٍّ يقاتلونَ في سوريا... قضائياً معركة الجديد معَ الجمارك لم تَخْبُ. عهِدْنا بها إلى القضاء. لكنَّ المماطلةَ في إصدارِ الحكمِ هي سيدةُ الموقف. والمعتدونَ الموثقون بالملايينَ من عيون المشاهدين.لا يزالون طليقين. وإذا ما كان القضاءُ ينتظرُ منا تسويةً فتاريخنا لم يعرفِ المساومة. سياسياً .. الفراغُ يَحكُم ولكنّه للمرة الأولى فراغٌ مرغوبٌ فيه مُنسّقٌ جاهزٌ ومفصّلٌ على "مازورةٍ" تناسبُ طرفَي الثامنِ والرابعَ عشَرَ مِن آذار .. فراغٌ مريحٌ للسُّعوديةِ وإيران حتى لا تُرجَحُ كِفةُ فريقٍ على آخرَ في الوقتِ الذي لم تُحسَمْ فيه الأرضُ في سوريا . هذا الفراغُ ولسببٍ ما .. أسّسه الرئيسُ نجيب ميقاتي عندما رمى باستقالتِه قبلَ تسعةِ أشهر . وحينذاك لم يقتنعْ عاقلٌ بأنّ رئيسَ حكومةٍ قابضةٍ يَرمي بورقةٍ مِن سلطةٍ فداءً للمحبوب لواء عاصفةِ الشَّمال . .. فلا أشرف ولا إشراف بل إشرافٌ خارجيٌّ على تعليقِ الحكمِ حتى قيامِ الساعةِ السورية . وفي صباحِ الثاني والعِشرينَ من آذارَ الماضي هتفَ داعٍ لميقاتي ومنذ ذلك التاريخ لا تزالُ علاماتُ الاستفهامِ مرتفعةً على محيّا الوطن ؟ من جمّد العملَ في السلطة ؟ من رشّح تمام سلام وأقعدَه ؟ مَن أراد الوصولَ بنا الى الفراغ ؟ الاجابةُ الوحيدة أنّ لبنانَ معلّقٌ على موعدٍ سُعوديٍّ إيرانيّ فإذا أمطرت في طَهرانَ والرياض .. وقَع علينا خيرُ المطر . وإذا تصحرّت .. يَبسنا . وما خلا ذلك ما عادَ التِّرياقُ المحليُّ يَشفي حيث لا تعويمَ ولا مَن يعومون .. والذي رفعَ نجيب ميقاتي على " الميدنة "ينزلوا -

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
 ترودو يوزع هدايا على مسؤولين أمريكيين لفوز فريق كندي للسلة بالدوري الأمريكي  راموس يدخل قفص الزوجية.. حفل الزفاف الذي أراده نجم ريال مدريد مختلفاً مفاجات في حفل زفاف راموس نعم يمكن للنساء حلاقة وجوههن مثل الرجال. يشعل النار في نفسه أمام البيت الأبيض بوجود الشرطة الأمريكية الصور الفائزة في معرض التصوير الفوتوغرافي في اكاديميه كاليفورنيا للعلوم في سان فرانسيسكو حقيقة وجود حلقة تكميلية مسلسل Game of Thrones امنيات فابريغاس ينشر صورته مع قصي خولي: أتمنى انتهاء مسلسل خمسة ونص بسبب زوجتي مورينيو يعود الي تشيلسي ليتمتع بالحلاقة وليس ليحل مكان ساري زلزال يرحب بترامب في طوكيو لكنه يدعو لمزيد من الاستثمارات في أميركا