قُوى الرابعَ عشَرَ مِن آذارَ فَقدت عقلَها

رئيس التحرير
2019.08.19 20:05

الآنَ فَقدت قُوى الرابعَ عشَرَ مِن آذارَ عقلَها الذي كان محمولاً على أكتافِ محمّد شطح.ففي زمنِ المحاورِ كان حوارياً وعلى توقيتِ الانغلاقِ كان منفتحاً.. مستشاراً يُسدِي مقترحاتٍ قابلةً للنقاش. لم يكُن محمد شطح إلا دماغاً متفاعلاً معَ محيطِه .. ولم يُصدّرِ العيوبَ السياسيةَ في مواقفِه وآرائِه .محمد شطح .. ابنُ طرابلسَ المولودُ سياسياً خارجَ الأحزابِ.المغتربُ منذ نشأتِه إلى أميركا.. ابنُ صُندوقِ النقدِ الدَّوليّ ومَصرفِ لبنانَ ووَزارةِ المال خَتَمت مسيرتَه سيارةٌ مفخخةٌ استهدفَت موكبَه في أثناءِ توجّهِه إلى اجتماعِ قُوى
الرابعَ عشَرَ مِن آذار .رجلُ الوسَط شهيداً على بابِ بيتِ الوسَط في جريمةٍ ما بينَ العيدينِ ضرَبت هدوءَ المدينةِ في صباحِ يومِ جُمُعةِ كصباحاتِ جُمُعةِ طرابلسَ ومبنى السِّفارةِ الإيرانيةِ وغيرِها من التفجيراتِ التي اتّخذت من نهارِ الجُمُعةِ مِنصّةَ انطلاق...ما بينَ خمسينَ إلى ستينَ كيلوغراماً مِن المتفجيراتِ ألغى عقلاً يزنُ كيلوغراماتٍ عديدةً ثِقْلاً ورَجَحاناً ولطّخَ بالدَمِ وجوهَ شَبابٍ وتلامذةٍ وأعاد إلى محيطِ ستاركو مشاهدَ جريمةِ عامِ ألفينِ وخمسة معَ اغتيالِ الرئيس رفيق الحريري...وبخلافِ التفجيراتِ السابقةِ فإنَّ أيَّ تبَنٍّ لم يَصدُرْ عن أيِّ جهةٍ حتّى الآن.غيرَ أنَّ مواقفَ أولياءِ الدم كانت حاسمةً في الاتهامِ الموجّهِ نحوَ مصدرٍ واحد.ولم يكد يتأكّدُ خبرُ اغتيالِ شطح حتى ظهَرتِ الحقيقةُ في بيوتِ الرابعَ عشَرَ مِن آذار .وبلغتِ المواقفُ ذِروتَها معَ قولِ الرئيسِ سعد الحريري إنّ قاتلَ والدي هو نفسُه قاتلُ محمد شطح ومطالبةِ الرئيسِ فؤاد السنيورة بإحالةِ جريمةِ الاغتيالِ على المحكمةِ الدَّولية ...لم يسْعَ صوتٌ واحدٌ للاستثمارِ الإيجابيِّ للدَمِ ولا للنَهْلِ مِن فكرِ محمد شطح الذي كان عُنوانَ التلاقي وعدمِ إغلاقِ الأبواب.معَ أنّ الشهيدَ كان ذا رأيٍ قارسٍ في السياسةِ يُقارعُ خصومَه حدَّ المنازلة.لكنّه ظلَّ يَسمعُهم ويحاورُهم.فمحمّد شطح ابنُ الحارةِ البرانية أحدِ محاورِ بابِ التبانة لم يتفاعلْ معَ أيِّ مشروعِ قنصٍ شَماليّ وظلَّ في حارةٍ برانيةٍ أمنياً يصاهرُ آل ميقاتي وعلى صلةِ قربى بآل كرامي.فلماذا لا تبني قُوى الرابعَ عشَرَ من آذار على هذا المزجِ السياسيّ لتُعلنَ نهايةَ عصرِ الاتهاماتِ المسبَّقة وتمدَّ اليدَ للتلاقي.لأنّ لبنانَ أصبح بسماءٍ مفتوحةٍ على الإرهابِ الذي لم يستثنِ احداً ...بالأمس اجتمعَ النائب وليد جنبلاط برئيسِ حزبِ القوات سمير جعجع في منزلِ النائب نعمة طعمة .. وهي كانت من النِّعَمِ السياسيةِ التي تُعيدُ التواصلَ بين الأفرقاءِ فما الذي يحولُ دونَ توسّعِها على نطاقٍ أشملَ لتغطيةِ خطرِ البلدِ

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
  ذكور ضفادع القصب تذعن قبول ممارسة الحميميه مع ضفدع مثلي ليتجنب أن يؤكل.  لحظة لا تصدق: حيلة الاخطبوط العجيبه كارنافال ترامب : لتحسين عمليات التحقق من مالكي السلاح وتعديل الهجرة بعد مجزرتي إل باسو ودايتون  فرنسا:الزام جميع أسطح المنازل الجديدة بتغطيتها في النباتات أو لوحات #solar عكس كندا ؟؟ شوووووب:شاهد: كيف يبرد السكان أجسامهم بعد أن اجتاحت موجة الحرارة الشديدة الدول الاسكندنافية اتهامات لوائل كفوري:ضرب وحبس وعنَّفَ طليقته وانفصال الممثلة هنا شيحة ووفاة الممثلة البحرينية صابرين  "ويلا" غوريلا تتبختر وتتمنفخ امام والدها وزوار الحديقه مشاهد رافقت انتصار الجزائر اخترناها لك قد تزيد من جعل يومك جيداً  ان لم تستخدم تطبيق FaceApp بعد..احذر أن تعطي روسيا معلومات أخطر مما تتخيل