لبنان : لا حكومة حاليا بانتظار السعودية ونتائج جنيف وجهود الرئيس الحسيني

رئيس التحرير
2019.08.21 10:41

 

أطلق الرئيسُ نبيه بري مرحلةَ تدويرِ الزوايا فاستعارَها المستقبلُ لتدويرِ زوايا الحلفاءِ ممّن تورّطوا في القَسَم على ألا يَجلسوا معَ حكومةٍ تَضُمُّ حزبَ الله  قيادةُ المستقبل وافقت على خلطةِ بري جنبلاط الحكومية شرط ألا تَزيدَ على "3 تمانات" عداً ونقداً بلا انتفاخٍ بوزيرِ الوديعةِ التاسع واستناداً إلى أجواءِ التيارِ الأزرقِ فإنّ عدَمَ وصولِ الجوابِ بالموافقةِ النهائيةِ مِن سعد الحريري حتى الآنَ مردُّه إلى إجراءِ عملياتِ الصيانةِ داخل فريقِ الرابعَ عشَرَ مِن آذارَ وتحديداً الأطرافَ التي سبق أن أعلنت رفضَها
دخولَ حِزبِ الله في الحكومةِ قبل انسحابِه من سوريا  وعلى المستقبل أن يقدّمَ الوصفةَ التي جعلتْه يَقتنعُ قبلَ سائرِ حلفائِه بضرورةِ تخطّي هذا الشرطِ وتأليفِ حكومةٍ جامعةٍ قادرةٍ على مواجهةِ الخطَرِ الأمنيِّ المستجِد  عمليةُ الإقناعِ لن تشمَلَ حِزبَ الكتائبِ الجاهزَ لتسهيلِ مُهمةِ تمام سلام وليس لديهِ أيُّ شروطٍ كما أعلنَ النائبُ سامي الجميل للجديد  وقال إنّ الحكومةَ الجامعةَ قادرةٌ على التحرّكِ أكثرَ من الحكومةِ الحيادية  والكتائبُ ليس وحيداً في رفضِ العَزْلِ إذا أكّد النائب ميشال المر بعدَ لقائه رئيسَ الجُمهوريةِ وجوبَ تأليفِ حكومةِ إنقاذٍ جامعةٍ نظراً إلى الخطَرِ الأمنيِّ والشللِ الاقتصاديِّ والسياسيِّ الذي يتحكّمُ في البلاد  داعياً الجميعَ إلى تحمّلِ المسؤوليةِ والاستجابةِ للرئيس سليمان في أسرعِ وقتٍ ممكن  وإذا ما وُضعتِ المشاوراتُ على ميزانِ الحرارةِ السياسيةِ فإنّ معدّلَها صِحيٌّ ويؤشّرُ إلى تعافٍ مِن الوعكةِ الطويلةِ في التأليف  حيث الموافقةُ المبدئيةُ متوافرة  والنقاشُ بدأ ملامسةَ التفاصيل  وأحدُ أشكالِ الملامسة حركةُ دورانِ الخليلِ الثالثِ على المعنيينَ بالتفاوض  إذِ اجتمعَ الوزيرُ السابقُ خليل الهراوي اليوم بعددٍ مِن الشخصياتِ وبينَها الرئيس فؤاد السنيورة والوزير علي حسن خليل  كلُّ هذا المأزِقِ الوطنيِّ والدستوريِّ له مخارجُه لدى الرئيس حسين الحسيني الذي قدَّم ووفدَ المبادرةِ المدَنيةِ لقيامِ الدولةِ كتاباً الى الرئيس نبيه بري اليومَ يتضمّنُ مشروعاً لقانونِ النسبيةِ  علّنا نستطيعُ بذلك نقلَ الوضعِ مما يتخبّطُ فيه نحوَ الديمقراطيةِ الحقيقية  والنسبيةُ خُطوةٌ تتبعُها خُطُوات في حدود النظام الدستوري بينَها تأليفُ حكومة إشراف على الانتخابات ودعوةُ الهيئات الناخبة إلى انتخاب مجلس نواب ينتخب رئيسَ الجمهورية الجديد  ثم تأليف حكومة قادرة بقوة الدستور وتأييد الشعب جهدٌ سيستكملُهُ الرئيس الحسيني في بلد أضاع فيه مسؤولوهُ حدودَ دستورهم  وأغلقوا المعابرَ الشرعية َاليه.

على الرغم من كل الأجواء التفاؤلية التي تحاول مختلف القوى السياسية الحديث عنها في هذه الأيام، لا سيما أوساط رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس الحكومة المكلف تمام سلام، لا يبدو أن ولادة الحكومة المنتظرة ستكون قريبة بأي من الصيغ المقترحة، نظراً إلى إرتباط هذا الملف بالعديد من القضايا الإقليمية الموضوعة على طاولة المفاوضات بين أكثر من جهة.
حتى هذه الساعة، لا تزال الشروط والشروط المضادة الموضوعة من كل من قوى الثامن والرابع عشر من آذار تمنع التوافق على صيغة 8-8-8، التي يعمل عليها كل من رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط، خصوصاً أن البحث يتخطى الأرقام إلى تفاصيل سلطة القرار فيها ليست محلية بأي شكل من الأشكال.

 

8 آذار: قدمنا التنازلات المطلوبة

من وجهة نظر مصادر نيابية في قوى الثامن من آذار، قدم فريقها السياسي التنازلات المطلوبة من أجل تسهيل عمليات التأليف من خلال الموافقة على صيغة 8-8-8 مع تدوير للزوايا، لكن الفريق الآخر يريد إبتزاز حرصها على الإستقرار والسلم الأهلي من أجل الحصول على مزيد من المكاسب، على الرغم من أن خياراته الإقليمية خسرت معركتها، لا سيما على صعيد الأحداث السورية.
بالنسبة إلى هذه المصادر، بعض الأمور التي تطرحها قوى الرابع عشر من آذار يمكن البحث فيها، لكن معظمها لا يمكن وضعه على طاولة المفاوضات بأي شكل من الأشكال، ملمحة إلى أنها بعد التنازل عن الثلث الضامن قد توافق على صيغة جديدة في البيان الوزاري لا تتضمن المعادلة الذهبية، أي الجيش والشعب والمقاومة، بالشكل الذي وردت فيه في البيانات الوزراية الأخيرة، لكنها توضح أن طرح موضوع عدم مشاركة "حزب الله" في الحكومة قبل الإنسحاب من سوريا أمر غير وارد، خصوصاً أن الحزب هو آخر المشاركين في هذه الحرب، في حين أن الفريق الآخر يدعم قوى المعارضة المسلحة منذ اليوم الأول، وبالتالي هناك حرص على مشاركة الحزب، لا سيما أن قرار عزله إقليمي لا محلي.
ومن أجل التأكيد على هذا الموقف، تعود المصادر بالذاكرة، في حديثها لـ"النشرة"، إلى إعلان معظم قيادات قوى الثامن من آذار، لا سيما "حزب الله"، أنها غير مستعدة لمقايضة وجودها في سوريا بحقائب وزارية، وتدعو الفريق الآخر إلى تقديم التنازلات المقابلة من أجل تسهيل ولادة حكومة تواكب التطورات بدل الإستمرار في الرهان على المتغيرات الإقليمية التي تجزم أنها لن تحصل.

 

14 آذار: الخلاف على البيان الوزاري

في الجهة المقابلة، تؤكد مصادر نيابية في قوى الرابع عشر من آذار أن الخلاف الأساسي هو على البيان الوزاري، لا مشكلة بالنسبة لها في صيغة 8-8-8 المطروحة من قبل بري وجنبلاط، الموضوع محسوم شرط البحث في البيان الوزاري قبل الولادة.
وتشير هذه المصادر، في حديث لـ"النشرة"، إلى أنها تشترط الموافقة على أن إعلان بعبدا، الذي ينص على حياد لبنان والنأي بالنفس عن الأحداث السورية، هو البيان الوزاري، أي أن يوافق الفريق الآخر على إنسحاب "حزب الله" من الحرب السورية، وتؤكد أن هذا الموضوع أساسي، وتلفت إلى أن الموافقة عليه يجب أن تتم قبل تشكيل الحكومة، لأنها لا تضمن عدم تراجع قوى الثامن من آذار عن ذلك في المستقبل، خصوصاً أن التجربة معه لا تشجع بعد أن تراجع عن الكثير من الأمور التي وافق عليها في وقت سابق.
من وجهة نظر هذه المصادر، موافقة "حزب الله" على هذا الطرح ليس بالأمر السهل، لكنها تؤكد أن التراجع غير وارد، نظراً إلى التداعيات التي تترتب على الأوضاع اللبنانية من جراء ذلك، وتكشف عن وجود بعض التباينات في صفوفها من هذا الموضوع، حيث تشير إلى أن هناك من هو متساهل نوعاً ما.

 

المراوحة سيدة الموقف

على صعيد متصل، توضح مصادر متابعة لمشاورات التأليف أن هناك مبالغة في التفاؤل من الأساس، وتلفت إلى أن الحديث عن قرب التوافق الحكومي كان قبل الوصول إلى تفاهمات بالخطوط العريضة على الأقل، خصوصاً أن الجميع كان يعلم أن المشكلة ليست في الأرقام بل في السياسات.
وتشير هذه المصادر، في حديث لـ"النشرة"، إلى أن البعض كان يراهن على مفاوضات تجري من تحت الطاولة بين الجانبين السعودي والإيراني، في حين أن هذا الأمر غير صحيح، حيث لا يزال الإشتباك قائماً بين الجانبين على قضايا المنطقة.
وفي هذا السياق، توضح المصادر أن ما يمكن التأكيد عليه هو أن تشكيل حكومة أمر واقع لم يعد يتمتع بالحظوظ الكافية، خصوصاً بعد الموقف الأميركي الذي أبلغ أكثر من جهة بعدم تشجيع هذه الخطوة التي سيكون لها تداعيات على الإستقرار اللبناني، وبالتالي لن يكون الجانب السعودي قادراً على تجاوز رغبة الولايات المتحدة الأميركية في هذا الأمر، بالإضافة إلى إعلان بكركي رفضها تشكيل هكذا حكومة، كما أن ظروف تشكيل حكومة جامعة لم تنضج بعد بسبب المواقف السياسية المتباعدة.
ومن هذا المنطلق، ترى هذه المصادر أن المراوحة ستكون هي سيدة الموقف في الأيام المقبلة بانتظار ما سينتج عن مؤتمر جنيف الثاني الذي سيبحث الأوضاع السورية، وتشير إلى أن المباحثات ستعود إلى صيغة 8-8-8 بعد هذا المؤتمر إلا بحال حصول أمر غير محسوب يقضي على الأجواء التفاؤلية التي تحيط بمختلف الملفات الإقليمية.
حتى ذلك الوقت، ستبقى الأجواء على ما هي عليه بين الأفرقاء المحليين، في حين ستستمر أوساط كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف بالإيحاء بأن الأمور إيجابية لكنها لا تزال بحاجة إلى المزيد من المشاورات.

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
  ذكور ضفادع القصب تذعن قبول ممارسة الحميميه مع ضفدع مثلي ليتجنب أن يؤكل.  لحظة لا تصدق: حيلة الاخطبوط العجيبه كارنافال ترامب : لتحسين عمليات التحقق من مالكي السلاح وتعديل الهجرة بعد مجزرتي إل باسو ودايتون  فرنسا:الزام جميع أسطح المنازل الجديدة بتغطيتها في النباتات أو لوحات #solar عكس كندا ؟؟ شوووووب:شاهد: كيف يبرد السكان أجسامهم بعد أن اجتاحت موجة الحرارة الشديدة الدول الاسكندنافية اتهامات لوائل كفوري:ضرب وحبس وعنَّفَ طليقته وانفصال الممثلة هنا شيحة ووفاة الممثلة البحرينية صابرين  "ويلا" غوريلا تتبختر وتتمنفخ امام والدها وزوار الحديقه مشاهد رافقت انتصار الجزائر اخترناها لك قد تزيد من جعل يومك جيداً  ان لم تستخدم تطبيق FaceApp بعد..احذر أن تعطي روسيا معلومات أخطر مما تتخيل