بين الهرمل ولاهاي خيطُ والمحكمة الدولية تكشف مراحل تنفيذ جريمة إغتيال الحريري بعد 9 سنوات


2019.06.18 14:14

المحكمة الدولية تكشف مراحل تنفيذ جريمة إغتيال الحريري
رفع رئيس غرفة الدرجة الأولى في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان القاضي دايفيد ري الجلسة إلى صباح الجمعة، وإمكان حضور فريق الدفاع عن حسن حبيب مرعي بصفة مراقب. 
وإنطلقت الجلسات صباح اليوم وسط تدابير أمنية مشددة في محيط المحكمة في لايدسندام ضاحية مدينة لاهاي الهولندية، حيث حضر 120 صحافياً من لبنان ومختلف دول العالم.
وقالت المحكمة الدولية في بيان إن "قضية عياش وآخرين تتعلق باعتداء 14 شباط 2005 الذي أدى إلى مقتل 22 شخصاً، منهم رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، وإصابة 226 شخصا آخر بجروح. ولا يزال المتهمون سليم جميل عياش، ومصطفى أمين بدر الدين، وحسين حسن عنيسي، وأسد حسن صبرا فارين من وجه العدالة، وتقام الإجراءات ضدهم غيابياً"، مشدداً على ان "المحاكمة ستفسح المجال للشعب اللبناني مشاهدة تقديم الأدلة والطعن فيها، ومشاهدة الشهود أيضا يدلون بإفاداتهم ويخضعون لاستجواب مضاد علناً".
وخلال ثلاث جلسات عقدتها المحكمة، عرض القاضي ري في الجلسة الأولى المراحل التي ستتخللها جلسات المحاكمة.
وأكد في كلمته، أن "المحكمة ستطبق حقوق المتهمين بالحصول على محاكمة عادلة وعدد من محامي الدفاع لكل متهم"، مشيراً إلى أن "المتهم يبقى بريئاً حتى اثبات ادانته، وبإمكان الشهود عرض الأدلة أمام المحكمة، أو يمكنهم أن يطلوا عبر شاشة متلفزة".
وبعد كلمة القاضي ري، ألقى مدعي عام المحكمة القاضي نورمان فاريل كلمة عرض فيها مراحل عملية الإنفجار في 14 شباط 2005، مؤكداً أن "المجرمين قاموا بفعلتهم عن سابق دراسة وتصميم باختيارهم الموقع المناسب للجريمة"، واصفاً اياها بأنها "جحيم من عمل الانسان"، لافتاً إلى أن "الجرائم تمس الشعب اللبناني لأنها تنتهك مبادىء حقوق الانسان والانسانية".
وقال إن "الأدلة مفصلة مع تعمق في جوانب محددة منها، وتنقسم إلى 3 فئات، وأن منفذي الجريمة تركوا أدلة لتضليل التحقيق واستخدموا شبكات اتصال داخلية للتفجير"، مؤكداً أن "الأدلة لدى المحكمة مفصلة، وسيتم الاستناد الى شهود سيحضرون الى المحكمة أو يطلون عبر نظام المؤتمرات، وان هناك أدلة مصورة ومسجلة"، لافتاً أن "المتهمين مصطفى بدر الدين وجميل عياش أعدا اعتداء 14 شباط، أما المتهمان أسد صبرا وحسين عنيسي عاوناهما في التنفيذ"، متهماً "عياش بأنه كان مسؤولاً عن مراقبة الرئيس الشهيد رفيق الحريري وبدر الدين وعياش كانا مسؤولين عن العنصر المادي للتفجير، وأن منفذي الجريمة تركوا أدلة لتضليل التحقيق واستخدموا شبكات اتصال داخلية وسرية".
ثم سرد وكيل الادعاء القاضي الكس ميلن الأحداث التي شهدها يوم 14 شباط 2005، من لحظة حضور الرئيس الشهيد رفيق الحريري إلى البرلمان، مستعيناً ب"ماكيت" لموقع الجريمة تظهر الابنية والطرقات بشكل مفصل ودقيق وبصور تدل على وقائع الاحداث، الى سيارة فان "الميتسوبيشي" من جهة قدومها وعبورها نفق الرئيس سليمان فرنجيه نحو فندق "السان جورج" وكيفية وصولها الى موقع الانفجار، لافتاً إلى أن هذه السيارة "نقلت من الامارات العربية المتحدة الى أحد معارض السيارات في شمال لبنان حيث تم شراؤها من هناك لتعد للتفجير فيما بعد".
وعرض تسجيلاً مصوراً يبيّن سير موكب وسيارة فان "الميتسوبيشي"، مرجحاً أن يكون "التفجير تم بطريقة يدوية حيث لا توجد أدلة تدل على امكانية التفجير عن بعد"، مقدماً صوراً تظهر عنف الإنفجار والنتائج التي تركها على الأبنية وعلى موكب الرئيس الحريري والصور فيها مشاهد مؤلمة، موضحاً أنه "تم التعرف الى جثة الرئيس الحريري من خلال أغراضه الشخصية وسجلات اسنانه".
 
وبعد إستراحة صباحية، إستأنف وكيل الادعاء القاضي غرايم كاميرون الجلسة، قائلاً إنه "لا توجد أية أدلة في ساحة الجريمة تشير إلى أن المدعو أحمد أبو عدس قام بأي دور في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وشريطه استخدم فقط من أجل تضليل التحقيق، وأن المادة المستخدمة في التفجير هي مادة RDX وهي مادة شديدة الانفجار وتفوق مادة TNT 35و0 % ولا يمكن نقلها الا بشاحنة مسطحة، وأن المتهمين الخمسة جزء من مجموعة أكبر من المتهمين المتورطين في اغتيال الحريري".
ثم عرض بيانات الإتصالات التي أجراها المتهمون، لافتاً إلى أنهم "عملوا على تزوير 9 نسخ من الوثائق الشخصية من أجل الحصول على عقود شركات الهاتف، وتم شراء الهواتف في أوائل شهر تشرين الأول من عام 2004، وأن هناك أربع مجموعات من الهواتف المستخدمة لمراقبة الرئيس الحريري، وكانت تتم بطريقة مغلقة، أي لم يتم الاتصال ولا تلقي الاتصالات من بعضها البعض، والهواتف تشكل أدلة قاطعة استخدمت كأدوات في عملية الاعتداء، وأن مجموع الهواتف ال18 كانت مجموعة ثانوية من ضمن مجموعة كبيرة تستخدم لأغراض غير شرعية تجلت باغتيال الحريري".
 
وبعد إستراحة بعد الظهر، إستأنف القاضي كاميرون الجلسة، وركّز على الإتصالات الهاتفية ومن الشبكات المختلفة التي صنفها الى مجموعات حسب الألوان، فقال: "تكشف طبيعة الهواتف المستخدمة عن خمس مراحل متتالية ومتمايزة لمرحلة التخطيط لاغتيال الحريري، وهي تمتد على مدة أربعة أشهر ونصف وأن أول اتصال تم بين مصطفى بدر الدين وعياش من خلال الشبكة الخضراء كان بعد نصف ساعة من استقالة الرئيس الحريري، وكيف تم تخفيض عديد الحماية من القوى الأمنية للرئيس رفيق الحريري بعد استقالته، وكيف تم التخطيط في المرحلة الأولى حيث بدأت عملية المراقبة الأولى له وفي هذه المرحلة نشطت الاتصالات بين المتهمين، حيث كان نشاط لافت في الاتصالات بين هاتفين في الشبكة الزرقاء في محيط قصر قريطم بتاريخ 11 تشرين الثاني 2004 وهو اليوم الذي اتجه فيه الحريري من القصر الى المطار، وحيث لوحظ تراجع نشاط الهواتف الخلوية الزرقاء اثناء سفر الحريري".
وذكر أنه "بعد عودة الحريري في 20 كانون الأول 2004 بدأت مرحلة التصعيد في التخطيط لمؤامرة الاغتيال وتكثفت أعمال المراقبة، وعند عودة الحريري اتجه الى فقرا ورصدت اتصالات بين المتآمرين في فقرا، حيث جرت اتصالات كثيرة بين مرعي وعنيسي وبين مرعي وصبرا، وخلال شهر تشرين الثاني 2004 اتصل مرعي بعنيسي 20 مرة وخلال كانون الثاني 15 مرة، ولم يجر أي اتصال بين صبرا وعنيسي على الشبكة الارجوانية، وانماط الاتصالات تغيرت في نهاية كانون الأول. تعرف أبو عدس على شخص أسمه محمد في أحد مساجد بيروت، ومن خلال الاتصالات التي أجراها العنيسي من هاتفه الأرجواني تبين للادعاء أن العنيسي كان هو محمد".
 
إلى ذلك، حضر إلى لاهاي لمواكبة وقائع جلسات المحكمة كل من: الرئيس سعد الحريري ونائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري والنائب سامي الجميل والنائب مروان حماده ونائب رئيس مجلس الوزراء السابق المحامي الياس المر والنائب باسم السبع والنائب السابق غطاس خوري واللواء الركن جميل السيد والسيد نادر الحريري وتوفيق أنطوان غانم وزاهر وليد عيدو ووالد الشهيد الرائد وسام عيد وشقيق الشهيد جورج حاوي نبيل وزوجة اللواء الشهيد وسام الحسن وزوجة الشهيد سمير قصير جيزيل خوري والدكتورة مي شدياق.
- See more at: http://www.aljadeed.tv/MenuAr/news/DetailNews/DetailNews.html?Id=100285#sthash.UVqdKOWh.dpuf

بين الهرمل ولاهاي خيطُ دمٍ ومَسافةُ اتّهام .. هنا في البقاع حِزبُ الله قتيلاً .. وفي لاهاي قاتلًا .. والأرهابُ متنقلاً بالأمس وقعّت كتائبُ عبد الله عزام على التفجير .. واليوم مُهرَ الدَّمُ بتوقيعِ جبهةِ النُّصرة ففي مِنطقةٍ تجاريةٍ تقعُ على مرمى مصارفَ ومبانٍ حكوميةٍ ومحالَّ تجاريةٍ استطلَعَ انتحاريٌّ بسيارةِ كيا مسروقةٍ مِنطقةَ الهدَفِ وبعدما راحَ وجاءَ فجّر نفسَه وتحوّلَ إلى أشلاءٍ موقِعاً ثلاثةَ شهداءَ وعشَراتِ الجرحى ولاحقاً تبنّت جبهةُ النُّصرةِ العمليةَ وقالت
إنّ مَن سمّته فارسَها هو أحدُ أسودِها الذي زلزلَ معقِلَ حِزبِ إيران رداً على ما يقومُ به حِزبُ الله من جرائمَ بحقِّ النساءٍ والأطفالِ من أهلِ السنةِ في سوريا إرهابُ الهرمل استُتبعَ عصراً بصاروخٍ مصدرُه الداخلُ السوريُّ وسقطَ قربَ ثكنةٍ للجيش فيما ضَبَطت استخبارتُه عند جسرِ النملية على طريقِ ضهر البيدر سيارةً مملوءةً بذخائرَ حربيةٍ وقذائفَ كانت متوجّهةً إلى عرسال . طريقُ الإرهاب طويل .. فهل كانت بداياتُ شرارتِه معَ اغتيالِ الرئيسِ رفيق الحريري عامَ ألفينِ وخمسة وبعد فوجِ الانتحاريينَ الذي يَفتخرُ بتقديمِ نفسِه هل لحزبِ الله أفواجٌ انتحاريةٌ على امتدادِ الأزْمةِ السورية ؟ إنّ العملياتِ الانتحاريةَ كانت على مدَى السَّنَواتِ العشْرِ الأخيرةِ حقاً حَصرياً للقاعدةِ ومتفرّعاتِها .. ومن أشلائِهم عُرفوا لا بل كانت قاعدتُهم تعرّفُ بهم قبل صدورِ نتائجِ الحَمْضِ النوويّ .. وهم فخورونَ بما يُنجزون فلماذا يُحيّيدون عن الاتهام ؟ هذه الأجواءُ غابت عنِ المحكمةِ الدَّوليةِ التي افتَتحت أُولى جَلَساتِ المحاكمةِ الغيابيةِ اليومَ مستنِدةً إلى دليلِ الاتصالاتِ الخَلَويةِ الخاضعةِ لأشكالٍ متعدّدةٍ مِن التركيبِ التِّقْنيّ جديدُ دلائلِ الاتهام .. سيارةُ الميتسوبيتشي التي رُصِدت متنقّلةً ببُطءٍ لكونِ الرئيسِ الشهيد رفيق الحريري توقّفَ في محطاتٍ عدةٍ قبلَ وصولِه الى النُقطةِ الهدف صورُ تعقّبِ الميتسوبيتشي المأخوذةُ من كاميراتِ المراقبة تُعَدُّ معطىً إيجابياً لأنّ مَن يَمتلِكُ كاميراتِ مراقبةٍ حتى تاريخِ الرابعَ عشَرَ مِن شباطَ ألفينِ وخمسةٍ لديه حُكماً تسلسلٌ زمنيّ لشهرٍ إلى الوراءِ أو لأيامٍ إلى الأمام ما يسمحُ بتعقّبِ الحركةِ قبلَ التفجيرِ وبعدَه أما البقاءُ على الاتصالاتِ دليلاً وحيداً فتلك ثُغرةٌ وعيبٌ قانونيٌّ دَوليٌّ .. فحزبُ الله المُتهم بالتفجيرِ لديه شبكةُ اتصالاتٍ أرضيةٌ خاصةٌ كاد يحتلُّ البلادَ للحِفاظِ على سريتِها .. وسبقَ أن كلّفتْه وصمةُ السابعِ مِن أيار .. فمن لديه شبكتُه الخاصةُ كيف يلجأُ الى الاتصالاتِ الخلَويةِ المكشوفة .. في جريمةٍ على حجمِ العصر .. ومنها يُجري قائدُ فريقِ الاغتيال مصطفى بدر الدين ستةَ عشَرَ اتصالاً ويَخلِطُ القتلَ بالعِشق .. فينسى نفسَه تحت ضغطِ الحبّ ويقومُ بإجراءِ اتصالاتٍ بعشيقاتِه على زمنِ الاغتيال . وتحت سقفِ لاهاي .. المشاعرُ تهتزُّ بعد تسعِ سنواتٍ على الجريمة .. وأكثرُ المشاهدِ المؤثرة تلك التي يَختزنُها ذوو الضحايا .. عائلاتٌ بعيونٍ دامعة وأولياءُ دَمٍ يريدون معرفةَ الحقيقةِ التي لونَّها الاتهامُ بأكثرَ مِن لون .. وفي القاعة رئيس ٌ متوارٍ في السياسةِ وعن أنظارِ الكاميرات التي تجنّبها سعد الحريري طَوالَ مدةِ المحاكمةِ اليوم . ا

لمحكمة الدولية تكشف مراحل تنفيذ جريمة إغتيال الحريري
رفع رئيس غرفة الدرجة الأولى في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان القاضي دايفيد ري الجلسة إلى صباح الجمعة، وإمكان حضور فريق الدفاع عن حسن حبيب مرعي بصفة مراقب.
وإنطلقت الجلسات صباح اليوم وسط تدابير أمنية مشددة في محيط المحكمة في لايدسندام ضاحية مدينة لاهاي الهولندية، حيث حضر 120 صحافياً من لبنان ومختلف دول العالم.
وقالت المحكمة الدولية في بيان إن "قضية عياش وآخرين تتعلق باعتداء 14 شباط 2005 الذي أدى إلى مقتل 22 شخصاً، منهم رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، وإصابة 226 شخصا آخر بجروح. ولا يزال المتهمون سليم جميل عياش، ومصطفى أمين بدر الدين، وحسين حسن عنيسي، وأسد حسن صبرا فارين من وجه العدالة، وتقام الإجراءات ضدهم غيابياً"، مشدداً على ان "المحاكمة ستفسح المجال للشعب اللبناني مشاهدة تقديم الأدلة والطعن فيها، ومشاهدة الشهود أيضا يدلون بإفاداتهم ويخضعون لاستجواب مضاد علناً".
وخلال ثلاث جلسات عقدتها المحكمة، عرض القاضي ري في الجلسة الأولى المراحل التي ستتخللها جلسات المحاكمة.
وأكد في كلمته، أن "المحكمة ستطبق حقوق المتهمين بالحصول على محاكمة عادلة وعدد من محامي الدفاع لكل متهم"، مشيراً إلى أن "المتهم يبقى بريئاً حتى اثبات ادانته، وبإمكان الشهود عرض الأدلة أمام المحكمة، أو يمكنهم أن يطلوا عبر شاشة متلفزة".
وبعد كلمة القاضي ري، ألقى مدعي عام المحكمة القاضي نورمان فاريل كلمة عرض فيها مراحل عملية الإنفجار في 14 شباط 2005، مؤكداً أن "المجرمين قاموا بفعلتهم عن سابق دراسة وتصميم باختيارهم الموقع المناسب للجريمة"، واصفاً اياها بأنها "جحيم من عمل الانسان"، لافتاً إلى أن "الجرائم تمس الشعب اللبناني لأنها تنتهك مبادىء حقوق الانسان والانسانية".
وقال إن "الأدلة مفصلة مع تعمق في جوانب محددة منها، وتنقسم إلى 3 فئات، وأن منفذي الجريمة تركوا أدلة لتضليل التحقيق واستخدموا شبكات اتصال داخلية للتفجير"، مؤكداً أن "الأدلة لدى المحكمة مفصلة، وسيتم الاستناد الى شهود سيحضرون الى المحكمة أو يطلون عبر نظام المؤتمرات، وان هناك أدلة مصورة ومسجلة"، لافتاً أن "المتهمين مصطفى بدر الدين وجميل عياش أعدا اعتداء 14 شباط، أما المتهمان أسد صبرا وحسين عنيسي عاوناهما في التنفيذ"، متهماً "عياش بأنه كان مسؤولاً عن مراقبة الرئيس الشهيد رفيق الحريري وبدر الدين وعياش كانا مسؤولين عن العنصر المادي للتفجير، وأن منفذي الجريمة تركوا أدلة لتضليل التحقيق واستخدموا شبكات اتصال داخلية وسرية".
ثم سرد وكيل الادعاء القاضي الكس ميلن الأحداث التي شهدها يوم 14 شباط 2005، من لحظة حضور الرئيس الشهيد رفيق الحريري إلى البرلمان، مستعيناً ب"ماكيت" لموقع الجريمة تظهر الابنية والطرقات بشكل مفصل ودقيق وبصور تدل على وقائع الاحداث، الى سيارة فان "الميتسوبيشي" من جهة قدومها وعبورها نفق الرئيس سليمان فرنجيه نحو فندق "السان جورج" وكيفية وصولها الى موقع الانفجار، لافتاً إلى أن هذه السيارة "نقلت من الامارات العربية المتحدة الى أحد معارض السيارات في شمال لبنان حيث تم شراؤها من هناك لتعد للتفجير فيما بعد".
وعرض تسجيلاً مصوراً يبيّن سير موكب وسيارة فان "الميتسوبيشي"، مرجحاً أن يكون "التفجير تم بطريقة يدوية حيث لا توجد أدلة تدل على امكانية التفجير عن بعد"، مقدماً صوراً تظهر عنف الإنفجار والنتائج التي تركها على الأبنية وعلى موكب الرئيس الحريري والصور فيها مشاهد مؤلمة، موضحاً أنه "تم التعرف الى جثة الرئيس الحريري من خلال أغراضه الشخصية وسجلات اسنانه".

وبعد إستراحة صباحية، إستأنف وكيل الادعاء القاضي غرايم كاميرون الجلسة، قائلاً إنه "لا توجد أية أدلة في ساحة الجريمة تشير إلى أن المدعو أحمد أبو عدس قام بأي دور في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وشريطه استخدم فقط من أجل تضليل التحقيق، وأن المادة المستخدمة في التفجير هي مادة RDX وهي مادة شديدة الانفجار وتفوق مادة TNT 35و0 % ولا يمكن نقلها الا بشاحنة مسطحة، وأن المتهمين الخمسة جزء من مجموعة أكبر من المتهمين المتورطين في اغتيال الحريري".
ثم عرض بيانات الإتصالات التي أجراها المتهمون، لافتاً إلى أنهم "عملوا على تزوير 9 نسخ من الوثائق الشخصية من أجل الحصول على عقود شركات الهاتف، وتم شراء الهواتف في أوائل شهر تشرين الأول من عام 2004، وأن هناك أربع مجموعات من الهواتف المستخدمة لمراقبة الرئيس الحريري، وكانت تتم بطريقة مغلقة، أي لم يتم الاتصال ولا تلقي الاتصالات من بعضها البعض، والهواتف تشكل أدلة قاطعة استخدمت كأدوات في عملية الاعتداء، وأن مجموع الهواتف ال18 كانت مجموعة ثانوية من ضمن مجموعة كبيرة تستخدم لأغراض غير شرعية تجلت باغتيال الحريري".

وبعد إستراحة بعد الظهر، إستأنف القاضي كاميرون الجلسة، وركّز على الإتصالات الهاتفية ومن الشبكات المختلفة التي صنفها الى مجموعات حسب الألوان، فقال: "تكشف طبيعة الهواتف المستخدمة عن خمس مراحل متتالية ومتمايزة لمرحلة التخطيط لاغتيال الحريري، وهي تمتد على مدة أربعة أشهر ونصف وأن أول اتصال تم بين مصطفى بدر الدين وعياش من خلال الشبكة الخضراء كان بعد نصف ساعة من استقالة الرئيس الحريري، وكيف تم تخفيض عديد الحماية من القوى الأمنية للرئيس رفيق الحريري بعد استقالته، وكيف تم التخطيط في المرحلة الأولى حيث بدأت عملية المراقبة الأولى له وفي هذه المرحلة نشطت الاتصالات بين المتهمين، حيث كان نشاط لافت في الاتصالات بين هاتفين في الشبكة الزرقاء في محيط قصر قريطم بتاريخ 11 تشرين الثاني 2004 وهو اليوم الذي اتجه فيه الحريري من القصر الى المطار، وحيث لوحظ تراجع نشاط الهواتف الخلوية الزرقاء اثناء سفر الحريري".
وذكر أنه "بعد عودة الحريري في 20 كانون الأول 2004 بدأت مرحلة التصعيد في التخطيط لمؤامرة الاغتيال وتكثفت أعمال المراقبة، وعند عودة الحريري اتجه الى فقرا ورصدت اتصالات بين المتآمرين في فقرا، حيث جرت اتصالات كثيرة بين مرعي وعنيسي وبين مرعي وصبرا، وخلال شهر تشرين الثاني 2004 اتصل مرعي بعنيسي 20 مرة وخلال كانون الثاني 15 مرة، ولم يجر أي اتصال بين صبرا وعنيسي على الشبكة الارجوانية، وانماط الاتصالات تغيرت في نهاية كانون الأول. تعرف أبو عدس على شخص أسمه محمد في أحد مساجد بيروت، ومن خلال الاتصالات التي أجراها العنيسي من هاتفه الأرجواني تبين للادعاء أن العنيسي كان هو محمد".

إلى ذلك، حضر إلى لاهاي لمواكبة وقائع جلسات المحكمة كل من: الرئيس سعد الحريري ونائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري والنائب سامي الجميل والنائب مروان حماده ونائب رئيس مجلس الوزراء السابق المحامي الياس المر والنائب باسم السبع والنائب السابق غطاس خوري واللواء الركن جميل السيد والسيد نادر الحريري وتوفيق أنطوان غانم وزاهر وليد عيدو ووالد الشهيد الرائد وسام عيد وشقيق الشهيد جورج حاوي نبيل وزوجة اللواء الشهيد وسام الحسن وزوجة الشهيد سمير قصير جيزيل خوري والدكتورة مي شدياق.

اذا  انطلقت في لايدسندام الخميس 16 يناير/كانون الثاني الجلسة الأولى لمحاكمة اللبنانيين الاربعة المنتمين إلى حزب الله، المتهمين باغتيال رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري في عام 2005 ، ومحاكمة هؤلاء غيابياً أمام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان قرب لاهاي. التفجير الذي حصل يوم 14 فبراير/شباط 2005 وقضى فيه أيضا الوزير والنائب السابق باسل فليحان و22 شخصاً آخرون. وبعد تسع سنوات على الجريمة بدأت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان جلساتها في لايدشندام التي تبعد كيلومترات قليلة عن لاهاي في هولندا، بمحاكمة خمسة أشخاص غيابيا. ويقول ممثلو الادعاء إن "الخمسة المشتبه بهم الهاربين هم من أنصار حزب الله اللبناني"، الأمر الذي ينفيه الحزب كما وينفي الاضطلاع بأي دور في قتل الحريري، مؤكدا أن المحكمة لها دوافع سياسية. وقال المدعي نورمان فاريل :" قتل المهاجمون المارة الأبرياء ولم يأبه المهاجمون بقتل مواطنين من بلدهم وحسب بل كان هو قصدهم بالتحديد واستخدموا كمية ضخمة من المتفجرات شديدة الانفجار وهي أكبر بكثير من الكمية الضرورية لقتل هدفهم الرئيسي". وأضاف :" من الواضح أن غايتهم لم تقتصر على قتل هدفهم وحسب بل أرادوا إرسال رسالة مدوية وخلق حالة من الذعر في صفوف سكان بيروت ولبنان بشكل عام". من جهة أخرى، حضر رئيس الوزراء اللبناني الأسبق وزعيم تيار المستقبل سعد الحريري الجلسة الافتتاحية للمحكمة باعتباره من أهالي الضحايا وليس باعتباره زعيما لتيار المستقبل. ويعتبر إطلاق المحكمة، التي تشكلت عام 2009 بناء على دعوات دولية، حدثا تاريخيا لما له من انعكاسات عديدة نظراً لأن الجريمة هزّت لبنان والعالم وفتحت مرحلة من الصراع السياسي العنيف أخذ طابعاً دموياً في كثير من الأحيان. وأعلن الرئيس اللبناني ميشال سليمان التزام الدولة اللبنانية بالشرعية الدولية وقراراتها ورأى في انطلاقة المحاكمات في لاهاي الخطوات الأكيدة نحو معرفة الحقيقة والعدالة. وكانت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان قد أعلنت يوم الأربعاء أن "رئيس المحكمة الخاصة بلبنان القاضي دايفيد باراغوانث عيّن اليوم القاضي نيقولا لتييري في غرفة الدرجة الأولى بالمحكمة الخاصة"، وذلك بعد أن عينه الأمين العام للأمم المتحدة في الأسبوع الماضي قاضيا دوليا جديدا بصفة قاض رديف. وينتظر القاضي لتييري الموافقة النهائية من السلطات الإيطالية على التفرغ لمهام العمل لدى المحكمة الخاصة بلبنان. من جانبه أكد رئيس تحرير الوكالة الاتحادية للأنباء محمد سلام في اتصال مع قناتنا أن الاحكام التي ستصدر عن المحكمة الخاصة بلبنان ستكون غيابية بحق متهمين غير موجودين.

 

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
 راموس يدخل قفص الزوجية.. حفل الزفاف الذي أراده نجم ريال مدريد مختلفاً مفاجات في حفل زفاف راموس نعم يمكن للنساء حلاقة وجوههن مثل الرجال. يشعل النار في نفسه أمام البيت الأبيض بوجود الشرطة الأمريكية الصور الفائزة في معرض التصوير الفوتوغرافي في اكاديميه كاليفورنيا للعلوم في سان فرانسيسكو حقيقة وجود حلقة تكميلية مسلسل Game of Thrones امنيات فابريغاس ينشر صورته مع قصي خولي: أتمنى انتهاء مسلسل خمسة ونص بسبب زوجتي مورينيو يعود الي تشيلسي ليتمتع بالحلاقة وليس ليحل مكان ساري زلزال يرحب بترامب في طوكيو لكنه يدعو لمزيد من الاستثمارات في أميركا «Game of Thrones»أسطورة وتاريخ و14 مسلسلاً ينافسه وسيلفستر ستالون: ممثل فاشل