التشكليةُ على أبوابِ قصرِ بعبدا في انتظارِ أن تُعلنَ المراسيمُ

رئيس التحرير
2019.06.23 02:54


من قلبِ التفجيرات ستولَدُ حكومات  الجيشُ فكّكَ صواعقَ أمنية  والتقاربُ بين عون والحريري تولّى تفكيكَ الصواعقِ السياسية  وأصبحت التشكليةُ على أبوابِ قصرِ بعبدا في انتظارِ أن تُعلنَ المراسيمُ قريباً وقبل نهايةِ الأسبوع  الأرمن  رُزقوا من حيث لا يَحتسبون  فإلى الطاشناق سوف تُستندُ حقيبةُ الطاقةِ لتبقى في خيمةِ تكتّلِ التغييرِ والإصلاح ويختبرَها الأرمنُ للمرةِ الثانيةِ بعدَ سابقةِ وزيرِ النِّفطِ شاهيه برصوميان الذي سبق أن سُجِنَ في مِلفِّ الرواسبِ النِّفطيةِ عامَ تسعةٍ وتِسعين مدةَ تسعةِ أشهر صيغةُ التوافقِ الأخيرِ جاءت ثمارَ

تفاوضٍ مباشَرٍ بين عون والحريري ثُم تنفيذياً بين نادر الحريري وجبران باسيل  وثالثُهما حزبُ الله الذي كان مُستعداً للانسحابِ مِن أيِّ تشكليةٍ حكوميةٍ إذا جاءت غيرَ مطابقةٍ لمواصفاتِ حليفِه ميشال عون  أما اسنادُ التفاوضِ المباشَرِ إلى نادر وباسيل فمردُّه إلى ليونةِ مستشارِ الحريري وقدرتِه على بلوغِ الأهدافِ بأقلِّ عراقيلَ ممكنةٍ كانت تطبعُ المفاوضاتِ التي يقودُها الرئيس فؤاد السنيورة  وُضِع الاتفاقُ على نارِ إعلانِ المراسيم بعد أحدَ عشَرَ شهراً من معاناةِ التأليف إلا إذا ظَهرت في الساعاتِ الأخيرةِ مَطباتٌ جديدةٌ تعيدُ هذا التقدّمَ إلى الوراء وعندئذٍ تَصِحُّ اللعنةُ رسمياً على كلِّ مجموعاتٍ مسؤولةٍ لم تُدركْ مستوى الخطَرِ الذي تمرُّ به البلاد ولا حجمَ الإرهابِ الذي أصبح فوقَ روؤسِ الجميع  تكفي سنةٌ إلا شهراً واحداً من المماحكاتِ والمطالبِ والمداورةِ في وضعِ العراقيل  فلبنانُ لا يستحقُّ مِن مسؤوليهِ هذهِ اللامبالاةَ ولا عدمَ القدرةِ على التقاطِ لحظةِ الخطرِ والموتِ المجاني  كونوا على مستوى المرحلة أو  تقاعدوا من الخدمةِ وبلا تعويض  وللبنانَ جيشٌ يَحميهِ ويملُأ فراغاً مِلءَ عينِ الزمن   فما بدأتْه المؤسسةُ العسكرية من توقيفاتٍ في الخزّانِ الإرهابيّ تَرك أماناً لدى الناس  وهو يتنقلُ من اعترافٍ إلى اعتراف والموقوفُ يشي بخلاياه  نعيم عباس لن يكونَ نهايةَ حلْقةِ الدم  فالعينُ لا تزالُ على عينِ الحلوة  بوابةِ القادة في العمل الإرهابي  وليس المقصودُ هنا سكانَ المخيم وناسَه المغلوبَ على أمرِهم وأمنِهم والذين يعانونَ الإرهاب مثلَ بقيةِ اللبنانين بعدما أصبحوا من النسيجِ الاجتماعيّ لهذا البلد.

عقد التأليف نقاط تفاوض بين عون والحريري
سجلت امس حركة نشطة على خط الرابية –بيت الوسط تناولت حظوظ تاليف الحكومة بعد حل العقد لا سيما تلك المتعلقة بحقيبة الطاقة في ظل الحديث عن مؤشرات ايجابية لجهة احتمال إعلان التشكيلة الحكومية خلال 48 ساعة.
وفيما توقعت مصادر مطلعة عبر صحيفة "الجمهورية" ان يزور الرئيس المكلف تمام سلام بعبدا اليوم حاملاً حصيلة المشاورات التي أجراها بعيداً من الأضواء، وقد يكون اللقاء حاسماً إذا ما تقرّر ان يقوم بدوره والردّ سريعاً واقتراح صيغة، فإذا ما توافرت فيها عناصر تمثيل الجميع والميثاقية وفق المعايير التي حدّدها رئيس الجمهورية قد تصدر المراسيم الليلة.
الى ذلك تلقى الرئيس سليمان خلال الساعات الماضية اتصالاً هاتفياً من الرئيس فؤاد السنيورة العائد من الرياض ناقلاً إليه انّ المشاورات "المستقبلية" لم تفضِ بعد الى إبلاغ سلام اسماً نهائياً للشخص الذي سيتولّى وزارة الداخلية.
وفي السياق اشارت مصادر معنية الى دخول وسيط قوي على خط المشاورات الجارية، يُعتقَد أنه غير لبناني، لفتح قنوات اتصال فعالة بين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل.
واشارت المصادر لصحيفة "الاخبار" الى ان اتصالاً هاتفياً واحداً على الأقل جرى بين رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون والرئيس سعد الحريري، وأن الوزير جبران باسيل ونادر الحريري يتواصلان بصورة دورية لمتابعة تفاصيل كثيرة.
الى ذلك تركزت المشاورات التي حصلت حتى ساعة متقدمة من ليل أمس تركزت على اقناع عون بقبول مبدأ المداورة مع السماح بابقاء حقيبة الطاقة ضمن "تكتل التغيير والاصلاح". لكن عون لم يقدم جوابا عن هذا العرض، بل انه لم يوافق على ان تكون الحقيبة من نصيب حركة "أمل" أو "حزب الله"، أو الطاشناق أو "المردة". لذا بدت الانظار مشدودة الى القرار الذي سيتخذ في حال فشل محاولات اقناع عون، مما يعني ان الكرة ارتدت الى مرمى الرئيسين سليمان وسلام مجدداً.
بدوره ابلغ الحريري النائب وليد جنبلاط وكذلك الرئيس المكلف تمام سلام، أنه لن يطرح "اسماً استفزازياً" لتولي حقيبة الداخلية.
ولفتت المصادر لـ"الاخبار" الى ان الحريري سيرشح اسماً لا يرفضه ضمناً حزب الله من دون إعطاء الحزب حق الفيتو المسبق، ومن الحتمل ان يستقر الحريري على تسمية شمالي لهذا المنصب، فيما الجميع يشيرون إلى النائب سمير الجسر باعتباره مقبولاً من زوايا مختلفة.
وعلى خط موازٍ  نقلت اوساط بعبدا عن الرئيس سليمان انه مطمئن الى مسار المشاورات الجارية لتأليف حكومة جديدة والتي ستنتهي الى نتائج ايجابية.
وأضافت الاوساط ان حركة اتصالات كثيفة جرت أمس وأدت الى تأخير لقاء سليمان والرئيس المكلف كما كان متوقعاً البارحة وذلك من اجل انضاج صورة مكتملة للحكومة العتيدة، فيما استبعدت مصادر في 8 آذار تأليف الحكومة واعتبرت ان "الاجواء الواردة من قصر بعبدا عن نية سليمان توقيع مراسيم الحكومة السلامية فور ورودها اليه، لا تتجاوز حدود الضغوط التي يمارسها الرئيس على القوى السياسية عبر تحديد مهل زمنية والتهويل بتوقيع مراسيم الحكومة، من غير ان تكون مبنية على معطيات ثابتة أو رغبة حقيقية في التأليف"، كاشفة عن اقتناعها بأن رئيس الجمهورية لم يسقط أبداً خيار تمديد ولايته او تجديدها، وهو لذلك لن يقدم على هذه الخطوة

 

 

 

 

 

 

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
 ترودو يوزع هدايا على مسؤولين أمريكيين لفوز فريق كندي للسلة بالدوري الأمريكي  راموس يدخل قفص الزوجية.. حفل الزفاف الذي أراده نجم ريال مدريد مختلفاً مفاجات في حفل زفاف راموس نعم يمكن للنساء حلاقة وجوههن مثل الرجال. يشعل النار في نفسه أمام البيت الأبيض بوجود الشرطة الأمريكية الصور الفائزة في معرض التصوير الفوتوغرافي في اكاديميه كاليفورنيا للعلوم في سان فرانسيسكو حقيقة وجود حلقة تكميلية مسلسل Game of Thrones امنيات فابريغاس ينشر صورته مع قصي خولي: أتمنى انتهاء مسلسل خمسة ونص بسبب زوجتي مورينيو يعود الي تشيلسي ليتمتع بالحلاقة وليس ليحل مكان ساري زلزال يرحب بترامب في طوكيو لكنه يدعو لمزيد من الاستثمارات في أميركا