لماذا لم يشارك “محمد ناصيف” ماهر الأسد والخال محمد مخلوف وابنه رامي في مفاوضات جنيف؟

رئيس التحرير
2019.12.15 07:35

 

التجمع الوطني –   
يبدو أن تحول مؤتمر جنيف إلى مناقشة موضوع إدخال المساعدات الإنسانية إلى أحياء حمص القديمة بداية نجاح النظام في صرف الأنظار عن الهدف الأساسي الذي ينعقد مؤتمر جنيف من أجله، بحيث تبدو موافقة النظام على إدخال الخبز لبعض المحاصرين من المواطنين السوريين تجاوباً جيداً يتطلب ثناء دولياً. – لقد قال وليد المعلم إنه سيغرق المفاوضات بالتفاصيل ( وإن عليهم – يقصد السوريين – أن يتعلموا السباحة ) وعلى الرغم من أنه يرى الشعب السوري يغرق في بحر الدم ، إلا أنه ونائبه فخوران بأنهما تمكنا من زيادة المأساة التي يعاني منها الأطفال والنساء والمقعدون ، وجعلا مؤتمر جنيف يفقد تلك الآمال التي تمنى السوريون أن يشف عنها المؤتمر، ولو في الحدود الدنيا. 
 دبلوماسية النظام تتشاطر على الشعب السوري ، المقداد يصرح بأن بيان (جنيف1) لم يشر إلى تنحي الأسد ، ويريد أن تكون هذه الهيئة بقيادة الأسد وأجهزة الأمن الذين هم سبب المأساة السورية، ربما مع تعديل بسيط هو القبول بتطعيم الهيئة بشخصيات من المعارضة غير قادرة على التصرف بشيء، وربما لتلقى عليها مسئوليات الفشل الذي لابد أن يكون في وضع غير متكافىء.
ومن الواضح أن النظام لم يأت إلى جنيف لإيجاد حل سياسي ، وإنما جاء من أجل اللعب السياسي والإفادة من الوقت لتمكين قدراته على الأرض ، ودليل ذلك أن هذا الوفد لايملك أية صلاحيات وليس فيه أشخاص نافذون ، أو من الحلقة الضيقة التي تسهم عادة في اتخاذ القرارات المصيرية، نعرف أن أعضاء وفد النظام المفاوضون بمهارة تقنية دون أي إحساس وطني، هم موظفون صغار يشغلون مواقع كبيرة مثل وزير خارجية ونائب وزير وسفير وحتى المستشارون السياسيون الذين يهمشون حيناً ويظهرون فجأة كأنهم أصحاب قرار وهم في الحقيقة سكرتاريا تقنية، هؤلاء جميعاً لايحسبون على الدائرة الضيقة التي تستطيع أن تقدم حلولاً نافذة، أو أن تتحدث باسم القوة العسكرية التي هي سيدة الموقف في سورية. – حين يريد النظام أن يفاوض حقاً لإيجاد حل فسنرى وفداً ليس فيه أحد من هؤلاء الصغار الذين يتحمسون في الدفاع عن وحشية النظام وإرهابه المنظم لشعبنا ، وهم يعرفون أنهم ( كومبارس ) ومن سقط المتاع، وفي أحسن الحالات هم واجهات للتصدير الإعلامي .
 حين يشكل النظام وفداً للتفاوض الجاد نتوقع أن نجد فيه (على سبيل المثال) ماهر الأسد واللواء محمد ناصيف والخال محمد مخلوف وابنه رامي مخلوف وممثلين عن الحرس الجمهوري وعن المخابرات الجوية والمخابرات العسكرية وبعض الشخصيات القيادية في طهران، عندها ندرك أن النظام بدأ التعاطي بجدية فعلاً مع البحث عن حل سياسي للخروج من الفاجعة السورية الكبرى

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
بدون تعليق؟   بيع لوحة نادرة لموتسارت بـ4 ملايين يورو في مزاد بباريس  سيرة اللقطة السينمائية منذ ولادة الفن السابع مُقارنةً ساخرةً بين قمم العرب وقمّة قادة مجموعة السبع في فرنسا   ذكور ضفادع القصب تذعن قبول ممارسة الحميميه مع ضفدع مثلي ليتجنب أن يؤكل.  لحظة لا تصدق: حيلة الاخطبوط العجيبه كارنافال ترامب : لتحسين عمليات التحقق من مالكي السلاح وتعديل الهجرة بعد مجزرتي إل باسو ودايتون  فرنسا:الزام جميع أسطح المنازل الجديدة بتغطيتها في النباتات أو لوحات #solar عكس كندا ؟؟ شوووووب:شاهد: كيف يبرد السكان أجسامهم بعد أن اجتاحت موجة الحرارة الشديدة الدول الاسكندنافية