الاتحاد الأوروبي والانتخابات الرئاسية وخلط الاوراق

رئيس التحرير
2019.08.23 22:10

شددت  الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون على مسؤولية المجتمع الدولي في انهاء الأزمة السورية وقالت في بيان يوم 15 مارس/آذار "ان الصراع المريع القائم في سورية يدخل عامه الرابع، وقد حصد ارواح اكثر من 100 الف شخص، وادى الى فرار اكثر من مليوني سوري للخارج، ومعاناة ما يقرب من 9.3 مليون سوري هم بحاجة للمساعدات الانسانية، نصفهم من الاطفال"، مؤكدة ان المأساة السورية لم تشهد مثيلا لها في التاريخ المعاصر.

واعربت اشتون عن قلقها البالغ ازاء الاحصاءات التي كشفت عنها لجنة التحقيق الدولية المستقلة التي اشارت في تقريرها السابع الى ان السلطات السورية تلجأ الى كافة وسائل القمع من قتل وتعذيب واغتصاب وخطف رهائن وعنف جنسي.

واشارت  الى أن الازمة بدأت بأعمال قمع عسكرية ضد المتظاهرين السلميين، تفاقمت بظهور اعمال ارهابية وتزايد اعداد المقاتلين الاجانب في البلاد.

وأكدت أن جرائم الحرب التي ارتكبتها الجماعات المسلحة غير التابعة للحكومة والتي لا ترغب في اقامة دولة سورية تتمتع بالحرية والديمقراطية وتنعم بالازدهار، تزيد من المأساة المتواصلة التي يعاني منها الشعب السوري.

النظام السوري يطرح مسألة الانتخابات الرئاسية مجددا، ومناقشة قانون الانتخاب بالصورة التي تتم عليها، انما يريد خلط الاوراق مجددا، في ظل الفراغ الحالي الناجم عن احسار الاهتمام الدولي بالازمة الاوكرانية، وانفضاض الجولة الثانية من مفاوضات مؤتمر جنيف بالفشل، وعدم تحديد موعد جديد لها، واستعار لهيب الحرب الباردة بين راعيي المؤتمر روسيا وامريكا على ارضية الازمة الاوكرانية.
 فمن قال، ومتى، واين، ان الرئيس الاسد ينوي التنازل عن السلطة لحكومة انتقالية بصلاحيات كاملة، فاذا كان وفده المفاوض في جنيف رفض مجرد مناقشة هذه الفكرة، فكيف يمكن التفكير بانه سيقبل بها هذه الايام، وبعد صمود نظامه ثلاث سنوات والاستعداد للصمود في الرابعة، وقرب خروجه من عنق زجاجة الازمة ان لم يكن قد خرج منها فعلا، وتحقيق قواته تقدما في معظم جبهات القتال؟
الرئيس الاسد، ومن سوء حظ المعارضة وداعميها، يعيش افضل ايامه حاليا، وهو يرى الانقسامات الحادة، والاقتتال الداخلي في صفوف معارضيه والقوى المقاتلة ضده على الارض، وانصراف اهتمام القوى الدولية الى القضية الاوكرانية، ونجاح حلفائه الروس والايرانيين في احداث اخراقات سياسية واستراتيجية ملموسة، فقد تمكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ضم شبه جزيرة القرم الى روسيا دون قتال، بينما حط الرئيس الايراني حسن روحاني الرحال في مسقط عاصمة سلطنة عمان لتعزيز التعاون معها، والانطلاق منها للتقارب مع دول خليجية اخرى، في ظل احتراب اكبر قوتين خليجيتين داعمتين لجهود الاطاحة به عسكريا ونقصد بذلك السعودية وقطر.
نختلف مع السيد مقداد في توصيفه الرئيس الاسد بانه مواطن سوري عادي، ومن حقه الترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة، لانه ليس مواطنا عاديا ولن يكون، ولان القانون الانتخابي الذي يناقشه مجلس الشعب قد جرى تفصيله على مقاسه طولا وعرضا بالتمام والكمال.
فمن من قادة المعارضة سواء في الداخل او الخارج تنطبق عليه مواصفات الترشيح، اي الاقامة في سورية عشر سنوات، وحتى لو افترضنا جدلا ان هذا الشرط انطبق على معارضة الداخل التي تتمتع بمرونة غير عادية (كان الله في عونهم)، فكيف يمكن لأي طامح بالترشح في انتخابات الرئاسة ان يحصل على دعم 35 عضوا من اعضاء مجلس الشعب؟
الحصول على هذا العدد من الاصوات، وما هو اكثر منه جائز، يمكن ان يتم في حالة واحدة وهي مباركة النظام اولا، وانعدام فرص هذا المرشح من الفوز الى ما يقرب من الصفر، او ما تحت الصفر ثانيا!
mohamedzayem@gmail.com

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
  ذكور ضفادع القصب تذعن قبول ممارسة الحميميه مع ضفدع مثلي ليتجنب أن يؤكل.  لحظة لا تصدق: حيلة الاخطبوط العجيبه كارنافال ترامب : لتحسين عمليات التحقق من مالكي السلاح وتعديل الهجرة بعد مجزرتي إل باسو ودايتون  فرنسا:الزام جميع أسطح المنازل الجديدة بتغطيتها في النباتات أو لوحات #solar عكس كندا ؟؟ شوووووب:شاهد: كيف يبرد السكان أجسامهم بعد أن اجتاحت موجة الحرارة الشديدة الدول الاسكندنافية اتهامات لوائل كفوري:ضرب وحبس وعنَّفَ طليقته وانفصال الممثلة هنا شيحة ووفاة الممثلة البحرينية صابرين  "ويلا" غوريلا تتبختر وتتمنفخ امام والدها وزوار الحديقه مشاهد رافقت انتصار الجزائر اخترناها لك قد تزيد من جعل يومك جيداً  ان لم تستخدم تطبيق FaceApp بعد..احذر أن تعطي روسيا معلومات أخطر مما تتخيل