الثقةُ للحكومةِ بمجلسِ النواب لكنّها مفقودةٌ في الشارع

رئيس التحرير
2019.06.24 16:53

الثقةُ مؤمّنةٌ للحكومةِ داخلَ جلسةِ مجلسِ النواب. لكنّها ثقةٌ مفقودةٌ في الشارع.. مفقودةٌ في الطرقاتِ التي تُقفَلُ في أيِّ لحظةٍ. وفي مدنٍ تقرِّرُ النُّصرةَ لمدن.. مفقودةٌ على محاورِ طرابلس النازفة.. وعند تخومِ عرسال السيدةِ الأولى في اللجوءِ السوري. والثقةُ الأخطرُ تتمثّلُ في هدايا الموتِ المتبقيةِ من إرثِ يبرود. لكنّ المعالجاتِ الأمنيةَ مُنحت ثقتَها من رئيسِ الحكومةِ تمام سلام الذي أعطى قائدَ الجيش صلاحيةَ الضربِ بيدٍ من حديد. في وقتٍ أصبحت فيه المؤسسةُ العسكريةُ هدفاً تُضربُ في "ملالاتِها" وداخلَ حِصنِها الأمنيّ

 
 
وفي أثناءِ ممارستِها واجبَها في التصدّي للمعتدين وبسطِ الأمن... سلام يُعطي الثقة.. ووزيرٌ في حكومتِه يَحجُبُها على المستوى الوطني.. ويقرّرُ اللواء أشرف ريفي بياناً مطلبياً لصقَه بأهلِ طرابلس.. ويبدو أنه صاغه بصفتِه زعيمَ مِحورٍ لا وزيراً للعدل .عندما دعا إلى تبديلِ قادةِ الأجهزةِ العسكرية والأمنية وقادةِ الوحَداتِ لاكتسابِ ثقةِ المواطن الطرابلسيّ واقترحَ حلِّ الحزبِ العربيِّ الديمقراطيِّ واعتقالَ علي عيد. .عدلٌ هذا أم تصفيةُ حسابات؟ وأيُّ وزيرِ عدلٍ في العالَم يَحكُمُ قبلَ المحاكمةِ ويُعلِنُ نتائجَ تحقيقاتٍ لم تَكتملْ ويَحُلُّ مكانَ القضاء. وهل المشكلةُ في طرابلس اصطنعها الجيشُ والقُوى الأمنيةُ كي يطالبَ بتبديلِ الألوية؟ وما رأيُه لو حلّ قيادةَ الجيشِ وألويتَه وولّى مكانَها ألويةَ المحاور ونَصّبَ علوكي ورَفَّع ودندشي... بعد الثقة يكونُ قد آنَ الأوانُ للواء ريفي أن يثقَ بأنه أصبح وزيراً ولم يعد "أبو عبدو" كما يحلو لقادةِ طرابلس مناداتُه.. وهذا أبو عبدو السوريّ الذي كان أشرسَ منه في التعدّي على الناس قد ولى زمنُه إلى غيرِ رجعة.. وولى معه عصرُ الفجور... في الأمن أيضاً.. طرابلس على نارِها ومقاتلوها يستغربونَ الحديث عن هُدنة.. لكنّ ما نجحَ أمنياً اليوم هو دخولُ عرسال بثقةِ قُوى الأمن الداخلي وإقامةُ نِقاطٍ غيرِ ثابتة للجيش. ومعَ هذا الدخول أوقف مَخفرُ يونين في البقاع شخصينِ سوريين هما أنَس وإبراهيم القاري اللذانِ اعتَرفا أنّهما كانا يوفرانِ الطعامَ لراهباتِ معلولا في فترةِ احتجازِهنّ في يبرود وأنّهما كانا على علاقةٍ بأبو عزام الكويتي. وإلى القلبِ السوري تواصلُ وَحَداتُ الجيشِ وحِزبُ الله تقدّمَها ما بعدَ بعدَ يبرود.. واليوم دَخلت قريةَ رأس العين.. والعينُ على رنكوس خزّانِ الهروبِ الأول.

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
 ترودو يوزع هدايا على مسؤولين أمريكيين لفوز فريق كندي للسلة بالدوري الأمريكي  راموس يدخل قفص الزوجية.. حفل الزفاف الذي أراده نجم ريال مدريد مختلفاً مفاجات في حفل زفاف راموس نعم يمكن للنساء حلاقة وجوههن مثل الرجال. يشعل النار في نفسه أمام البيت الأبيض بوجود الشرطة الأمريكية الصور الفائزة في معرض التصوير الفوتوغرافي في اكاديميه كاليفورنيا للعلوم في سان فرانسيسكو حقيقة وجود حلقة تكميلية مسلسل Game of Thrones امنيات فابريغاس ينشر صورته مع قصي خولي: أتمنى انتهاء مسلسل خمسة ونص بسبب زوجتي مورينيو يعود الي تشيلسي ليتمتع بالحلاقة وليس ليحل مكان ساري زلزال يرحب بترامب في طوكيو لكنه يدعو لمزيد من الاستثمارات في أميركا