قِمةُ الكرسيِّ الفارغِ :كلٌ حمَلَ همومَ بلدِه ما بعدَ الثوراتِ إلى قِمةِ العرب..

رئيس التحرير
2019.06.16 13:44

قِمةُ الكرسيِّ الفارغِ أقامت سوريا ولم تُقعدْها.. وعليكِ عيني يا دمشقُ. فبعد تتويجِ المعارضةِ ممثِّلاً سورياً في الدوحة. ومنحِها كرسياً محشوّاً بالدعمِ على مختلِفِ أنواعِه.. فَرَغَ الكرسيُّ اليومَ في قِمةِ الكويت. فلا كان للائتلاف ولم يَسترجعْه النظام.. نظَر إليه أحمد الجربا كطِفلٍ أضاع لُعبتَه.. خَطب بالعرب على قدَمٍ وساق. لكنْ مِن موقِعِ الضيف الذي كان بينَ مَنزلتين: فهو إما زائرٌ بعِبءٍ على العرب وإما ضيفٌ تحوّلَ إلى فلكلور.. لكنه ليس ممثّلاً للثورةِ ولا لسوريا في أيِّ حال.. فزمنُ الاسترخاءِ علىحسابِ الشَّعبِ السوريّ انتهى. وحصَلَت فيه المعارضةُ بثلاثِ سنوات على دعمٍ ومالٍ وسلاحٍ وفنادقَ فارهةٍ ومؤتمراتٍ في الخارجِ وأصدقاء. وساندتْها دولٌ مِن كلِّ أنحاءِ الدول.. وإذا بها لا تحصُلُ في القِمةِ العربيةِ على "إجر كرسي". وعلى سطحِ القِمة وخِطاباتِ زعمائِها فإنّ سوريا ارتفعت إلى مستوى العلاجِ بالسياسة لا بلغةِ العسكر.. وهو ما كان على العربِ أنفسِهم تداركُه قبلَ فواتِ الأوان وليس بعد دخولِ جيوشِ العالمِ سوريا. والتبرعاتِ التي قدّمتها دولٌ عربيةٌ في التسلّحِ والجهاد وفتحِ الحدود. وبتغطيةٍ من الجامعةِ العربيةِ نفسِها وأمينِها الذي لم يكُن عاماً. وَجد العربُ اليومَ أنّ الخريطةَ تغيّرت وكلٌ يعيدُ قراءةَ الحساباتِ بما لا يدفَعُ نحوَ الجهادِ المعاكس. وبموجِبِ هذا التغيير فإنّ الكلماتِ جاءت تحتَ سقفِ الحلِّ بالتفاوض معَ هبوطٍ تدريجيٍّ لكلٍّ مِن السُّعوديةِ وقطر في كلمتي الشيخ تميم والأمير سلمان اللذينِ توافقا على وحشيةِ النظامِ السوريّ واختلفا على مجلسِ التعاونِ الخليجي. وسَجّل وليُّ عهدِ السُّعودية اعتراضَه على عدمِ منحِ الائتلافِ المَقعدَ السوريّ.. فيما انتقد أميرُ قطر طُغيانَ النظام ومُضيَّه في غَيِّه.. وأبعدُ من ذلك لم تَحمِلِ القِمةُ ثورةً في المواقف.. وكلٌ حمَلَ همومَ بلدِه ما بعدَ الثوراتِ إلى قِمةِ العرب.. مِن المِصريِّ إلى اليمنيِّ فالتُونُسيِّ مُروراً بالسودانيِّ الذي يسافرُ عابراً لمذكِّراتِ التوقيف... لبنانُ حَضَرَ بينَ العرب وعلى أكتافِه مِلفُّ النازحين طالباً المساعدةَ مِن الدولِ العربيةِ لأنَّ هذا الأمرَ بات يهدّدُ بمشكلةٍ وجوديةٍ ومِن شأنِه أن يزعزعَ أسسَ البُنيانِ اللبنانيّ. ولعلَّ هذا الكلامَ الذي وجّهه الرئيس ميشال سليمان إلى العربِ يُحفِزُ الخليجيينَ على كسرِ مَنعِ الحَظْرِ بالمجيءِ إلى لبنانَ لكونِ المقاطعةِ الخليجية سوف تَنعكسُ هِجرةً لمسيحيي هذا البلدِ إضافةً إلى الضرَرِ العامِّ بكلِّ لبنان... سليمان قدّم التزاماً بالعمل لإنجازِ الاستحقاقِ الرئاسيِّ في موعدِه التزاماً بالدستور. وربَّ رميةٍ مِن غيرِ رام.. إذ شكَرَ أميرُ الكويت لرئيسِ الجُمهوريةِ كلمتَه قائلاً: شكراً لفخامةِ الرئيس ميشال عون سليمان.. فهل طلع على عون الصباح؟؟

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
 راموس يدخل قفص الزوجية.. حفل الزفاف الذي أراده نجم ريال مدريد مختلفاً مفاجات في حفل زفاف راموس نعم يمكن للنساء حلاقة وجوههن مثل الرجال. يشعل النار في نفسه أمام البيت الأبيض بوجود الشرطة الأمريكية الصور الفائزة في معرض التصوير الفوتوغرافي في اكاديميه كاليفورنيا للعلوم في سان فرانسيسكو حقيقة وجود حلقة تكميلية مسلسل Game of Thrones امنيات فابريغاس ينشر صورته مع قصي خولي: أتمنى انتهاء مسلسل خمسة ونص بسبب زوجتي مورينيو يعود الي تشيلسي ليتمتع بالحلاقة وليس ليحل مكان ساري زلزال يرحب بترامب في طوكيو لكنه يدعو لمزيد من الاستثمارات في أميركا «Game of Thrones»أسطورة وتاريخ و14 مسلسلاً ينافسه وسيلفستر ستالون: ممثل فاشل