أحلام مستغانمي تفتح النار على الفاسدين في نظام بوتفليقة.. وسهى بشارة تستأثر بالذاكرة السياسية.. وأنخاب العنصرية تُقرع على كريستال البدينات في لبنان

رئيس التحرير
2019.06.22 02:07


ضيف حمزة ضيف: أحلام مستغانمي تفتح النار على الفاسدين في نظام بوتفليقة.. وسهى بشارة تستأثر بالذاكرة السياسية على “العربية”.. وأنخاب العنصرية تُقرع على كريستال البدينات في لبنان
 
 

إنّها العنصرية المقيتة التي لا تزال تلازم شعوبنا،  وبغض النظر حول قلّتها أووفرتها،  ليس هنا مكمن الداء والسؤال،  ولكن الموضوع بكل أثقاله المعيّبة هومن يحتكم إلى دركٍ سلفي في طبقات الروح،  ذاك أن الإنسان يخضع في حياته إلى قياسات اعتبارية تعبّر وباستواءٍ فصيح عن مدى الخيبة التي يعيشها هذا الفرد الذي يحرّك دواليب الكون،  ويُخضع الطبيعة إلى سويّته الأخلاقية في صراع وثيق الصلة بين الفضيلة والرذيلة .
واذّ أننا نشهد هذا كله ولوكان مجسّنا أصمٌ قليلاً،  يتنادى إلى هذا الركام العربي نساء مناضلات فجّرن قدرة المرأة العربية على اقتناص البطولة في أقصى حالاتها جلاءً وانكشافاً .. فمن بعد “جميلة بوحيرد” تقف “سهى بشارة” كما يقف التمثال وسط القاعدة على غرار الفنان الذي وصفه “نوفاليس″ بذات الوصف إزاء البشرية .
سهى بشارة في “الذاكرة السياسية” على العربية:
في برنامج “الذاكرة السياسية” على قناة “العربية” أسهبت “سهى بشارة” في سرد ذكريات النّضال السياسي وحيثياته،  وقد تكلمت في الحلقة الأولى عن “الأسباب التي حدت بها إلى التحوّل من المقاومة السلمية للاحتلال الإسرائيلي للبنان في العام 1982، إلى المقاومة العسكرية” . هذا التطوّر المرجعي والمفصلي الذي نقلها من جوهر النّص إلى حيز الواقع بعيداً عن الأفق التنظيري الذي يبقى كليلاً قياساً بدائرة الفعل الفسيحة.
” سهى بشارة التي خطّطت في العام 1988 لاغتيال قائد ميليشيات “جيش لبنان الجنوبي” أنطوان لحد، تكشف كيف تدرّبت على استخدام السلاح وكيف هرّبته من بيروت إلى الجنوب ثم إلى داخل منزل لحد”،  و”في الحلقة الثانية من ثلاث، تروي الأسيرة اللبنانية السابقة، سهى بشارة، كيف نفّذت محاولة اغتيال قائد ميليشيات “جيش لبنان الجنوبي” السابقة المتعاملة مع إسرائيل” أنطوان لحد”..
و”توضح كيف هرّبت مسدساً من بيروت إلى الجنوب، ثم أدخلته إلى منزل لحد، متجاوزة حواجز أمنية، إلى حين إطلاق النار عليه. وتشرح أسباب نجاة لحد من الموت رغم إصابته برصاصتين سامتين وما قاسته من تعذيب أثناء التحقيق معها على يد عناصر ميليشيات لحد، ثم عناصر إسرائيلية قبل إحالتها على معتقل الخيام، حيث مكثت 10 أعوام بلا محاكمة “(نقلاً عن موقع قناة العربية) .
والحال أن سهى بشارة كانت واضحة الوجهة والدلالة، ولم يكتسي نضالها أي سادر سميك،   وهوالأمر الذي يعيدنا إلى جدلية “المقاومة والهدف أوالرأس″،  فإذا شاءت أيّ مقاومة في الأرض أن تتعاطى هذا الفعل، وجب عليها أن تكون ببرنامج واضح وصفة وهدف دقيقين،  تماماً مثل “الأحزاب السياسية”، وإلّا صرنا حيال فوضى لا تضمن لنا تحوّل هذه الأداة إلى حرب أهلية،  أوحقل للمزايدات السياسية،  وهوأمر ناجز في بلادنا إذا ما قسنا سرعة الرمال المتحركة تحت الأقدام،  وتحوّل السياسة إلى بزار كبير،  بطقوس معينة،  وناسوتاً معقداً ومركبا.
برنامج “ملكة جمال البدينات” تحت ضرام العنصرية:
في برنامج جماهيري على قناة “الأل بي سي” كان عرش الجمال مزهراً،  والأضواء متشابكة على نسق متلاحم وفق نظام دقيق،  وهي السمات التي تبرع هذه المحطة في تحقيقها بإتقان مشهود ومحمود محسوب لها .. لكن الملفت هذه المرة ؛ هومضمون البرنامج الجديد وهو”انتخاب ملكة جمال البدينات”، تبعاً لتوليفة جديدة تستبعد كل المعايير الأحادية في تحديد هذه الفئة من البرامج،  فالعالم أصبح يتعامل مع قضاياه على أساس توفير قيم التعايش بدل من مناكفة الطبيعة، وتضييع المزيد من الآمال في الحد من سيل النتائج الحاسمة التي تفرضها الحالات الفيزيولوجية على الجسم.  وهوأمر شائع في الغرب سيما أمريكا وليس قاصراً على حجتنا الإعلامية الجديدة،  ذاك أن هنالك الكثير من البرامج الأمريكية تساهم في التوعية والوقاية من هذا الأمر، وتدعوإلى التعايش مع ضروف الحالة وضرورة قبولها مجتمعياً.. لكن الجديد هذه المرّة،  هوأن التعليقات المرفقة على فيديوالحصة على موقع ” الأل بي سي” عجّ باللمز العنصري وفاض بكل أشكال الخسّة البشرية،  واحتقارها للمختلف..  لم تكن تلك التعليقات الزاجرة لهذا التوجه إلا نزراً يسيراً شجب هذا التطور المسفّ في الآراء الساخرة،  وضيق العاقلة البشرية بما وسعه نطاق الحياة من اختلافات وتغيرات قد تصيب أي واحد منّا..
أحلام الغاضبة على قناة “الجزائرية”:
في قناة “الجزائرية ” هاجمت “أحلام مستغانمي” المسؤولين الفاسدين في الجزائر،  حتى أولئك الذين يطوّقون أعناقهم بالعلم الوطني على سبيل التباهي والفخر،  ووصفتهم بالمنافقين، وأسهبت في الحديث عن مشاكل الشباب وأحلام الهجرة ولوعلى قوارب الموت،  وقالت: “لوبقيت في الجزائر لما نجحت”،  ثم اختتمت ذلك بفتح النار على الوضع الثقافي الجزائري برمّته …
لاشك في أن الأديبة الجزائرية محقة إلى حد بعيد،  وكل من يعيش في الجزائر في ظل التطورات السياسية يلمس هذا الانفجار الصامت في أعقاب ترشح بوتفليقة إلى عهدة رابعة وهوبهذه الحالة المرضية المؤسفة،  لهذا فغضبها مبرر للغاية استناداً إلى ما ينموفي عصب الواقع بشكل شرهٍ ومضطرد، ذاك أن الحال السياسي في الجزائر على وشك الانفجار،  بعد أن وصلت الأمور إلى عنق الزجاجة،  وبدأ الصبر في النضوب سريعاً،  لكن النّظام السياسي الحاكم لا يقدّر حجم المخاطر التي تلاحقه من تلابيبه، لأن طائفة المستنفعين لا تجد أي غضاضة في تجاهل المنطق والدستور،  بل تذهب بعيداً في شرعنت السائب من التصرفات بلغة غرائبية إكزوتيكية جامدة عفا عنها الزمن.
أحقية بوتفليقة في الترشح والظفر بعهدة رابعة ولوقيض كل الجزائر بكرسي متحرك ووجه ملبّد بفعل العمر والمرض يمثل وثبة نحورقع المجهول الوفيرة.
على الصعيد الإنساني نتمنى له الشفاء،  ولكن حسابات السياسة وعلائم المرحلة تنم عن غليان شديد لن يستثني أي عنقٍ مهما اشرأبّ إلى أعلى…

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
 ترودو يوزع هدايا على مسؤولين أمريكيين لفوز فريق كندي للسلة بالدوري الأمريكي  راموس يدخل قفص الزوجية.. حفل الزفاف الذي أراده نجم ريال مدريد مختلفاً مفاجات في حفل زفاف راموس نعم يمكن للنساء حلاقة وجوههن مثل الرجال. يشعل النار في نفسه أمام البيت الأبيض بوجود الشرطة الأمريكية الصور الفائزة في معرض التصوير الفوتوغرافي في اكاديميه كاليفورنيا للعلوم في سان فرانسيسكو حقيقة وجود حلقة تكميلية مسلسل Game of Thrones امنيات فابريغاس ينشر صورته مع قصي خولي: أتمنى انتهاء مسلسل خمسة ونص بسبب زوجتي مورينيو يعود الي تشيلسي ليتمتع بالحلاقة وليس ليحل مكان ساري زلزال يرحب بترامب في طوكيو لكنه يدعو لمزيد من الاستثمارات في أميركا