إلحاجة إلى خبطة أمنية لا إلى خُطةٍ تفاصيل الدقيقة و57 ثانية... التي أنهت الأطرش وخبير المتفجرات

رئيس التحرير
2019.06.24 06:36

على قدْرِ أهلِ الأمنِ تأتي الاستهدافات.. فما أنجزتْه القُوى العسكرية من ضبطٍ ومحاصرةٍ لمنابعِ الإرهابِ وتوقيفِ مطلوبين ودهمٍ لمخازنِهم وأوكارِهم. وَضعَ المؤسساتِ الأمنيةَ في عين العاصفة الإرهابية. وإذا كان الجيشُ وقوى الأمن قد سيطرت على جزءٍ كبير من معاقلهم.. فإن الشَّمال لا يزالُ ولايةً مستقلةً يُغتال فيها الجنديّ ويُقتل في شوارعها ابنُ قوى الأمن الداخلي. بطرس البايع شهيداً برصاص رماه في نهر أبو علي بعدما طارده مسلحان على دراجةٍ نارية.. أي بالطريقةِ نفسِها التي جرى فيها اغتيالُ المؤهّل في الجيش

فادي الجبيلي يومَ أمس. شهيدانِ مرقّطان تحت سقفِ خُطةٍ أمنيةٍ واحدة.. افتتاحيةٌ دموية والخُطة الموعودةُ منذ خمس سنوات لم تضرِب ضربتَها.. فتصريحٌ واحد للشهال أقوى من كلّ خُطط الشَّمال. أما قادةُ المحاور فلهم رأيُهم.. هم أبدَوا موافقتَهم على الخُطة الأمنية شرط أن تبدأَ بجبل مُحسن وتقتلعَ آل عيد. وبموجِبِه.. فإنّ التوصيفَ الأدق كان للرئيس نبيه بري قبل أيام عندما وضعَ حبرَه على الداء ووصفَ الدواء: فطرابلس في حاجة إلى خبطة أمنية لا إلى خُطةٍ فحسب. ومن ضمنِ خبطاتِ اليوم وضع الجيش يدَه على مخزنٍ ومَخرطةِ سلاح في بلدة عيدمون العكارية وصادَرَ كمياتٍ كبيرةً من السلاح والموادِّ المصنِّعة للتفجيرات وأوقف صاحبَ المخزنِ . ومن المَخرطةِ إلى الأقبية حيث جُنّدت وزارتا الداخلية والأشغالِ وسائرُ القُوى الأمنيةِ للتدقيق في معلوماتِ الصِّحافيّ السُّعوديّ حسين شبكشي عن امرأةٍ سُعودية أوقفت ثلاثةَ أيام في غوانتانامو لبنانية تحت أرضِ مطار بيروت. واليوم جال وزيرُ الأشغال العامةِ غازي زعيتر رصداً للآهاتِ التي سمِعها شبكشي من المرأةِ المجهولة.. فعاد بنفيٍ للخبر الذي وضعَه ضِمنَ عمليةِ استهدافٍ لمطار رفيق الحريري الدَّولي. الجديد أيضاً جالت وتوسّعت في عمليةِ الاستطلاع. وارتكزت إلى رأيِ وزيرِ الداخلية نهاد المشنوق الذي تواصلَ معَ الصِّحافي السُّعوديّ وطَلب منه تزويدَه بعُنوانِ المرأة صاحبةِ الدّعوى. لكنْ بدا أنّ ابنَ القلَم العريق أُغمد حبرُه بكيدِ نساء. ولمحوِ السمعة السيئة التي شملت قلمَه ما عليهِ إلا أن يعوضَ بالكتابةِ عن معتقلي الرأيِ والمُعتقدِ في بلادِه كعقوبةٍ له وأن يُنصفَ حرياتِهم.. أو أن يدافعَ عن مواطنٍ سُعوديٍّ حُكم عليه بعشْرِ سنواتِ سَجن بسبب تغريدة على التويتر... لا غُرفَ تعذيب إذن كما يؤكّد المشنوق.. ولسنا أمامَ أبو غريب لبنانية. وتلك نُقطةٌ تسجّلُ لوزير الداخلية الذي أحكم السيطرة على قضية بحجم سمعة المطار... موضوعُ الحريات لن يتفقدَه

تفاصيل الدقيقة و57 ثانية... التي أنهت الأطرش وخبير المتفجرات

 

منذ أن ترجّل عناصر المجوقل من آلياتهم، الى حين أخذوا سامي الأطرش مصاباً وأوقفوا من كان معه داخل المنزل، دقيقة واحدة و57 ثانية، إستغرقت العملية النوعية التي نفذتها قوة من فوج المجوقل في عرسال، وتوجت بقتل احد أخطر المطلوبين على لوائح الإرهاب اللبنانية، سامي الأطرش.
عملية نوعية سريعة جداً كانت بفائق الأهمية بالنسبة الى الفوج لدرجة أن قائده المقدم جان نهرا شارك فيها شخصياً وأشرف على تفاصيلها على الأرض. فبعد نزوله من جرود عرسال التي هرب اليها منذ أكثر من سنة، لجأ الأطرش الى أحد المنازل في البلدة، وهناك تم رصده. عملية الدهم كانت خاطفة بحسب المصادر الأمنية، وكان الهدف منها توقيفه حياً، خصوصاً أنه يشكل كنز معلومات عن السيارات المفخخة التي استهدفت الضاحية الجنوبية وغيرها من المناطق، وعن الإغتيالات التي نفذت في وادي حميد ووادي رافق في عرسال تارة بحق ضباط وعناصر من الجيش اللبناني وتارة أخرى بحق شبان من اللبوة والقرى المجاورة. غير أن الأطرش، وفور وصول عناصر المجوقل اليه، سحب مسدساً كان بحوزته وأطلق منه رصاصة واحدة باتجاه أحد العناصر من دون أن يصيب أحداً. كان كل شيء مخططًا له وكانت القوة المداهمة أسرع منه بكثير، إذ إنّ عنصرًاً منها أطلق النار عليه فأصابه مباشرة في صدره وعندها تم نقله الى مستشفى دار الأمل في بعلبك.
إذاً خلال العملية، لم يحصل تبادل إطلاق نار، فقط تمّ إطلاق رصاصتين، واحدة من مسدس الأطرش والأخرى التي قتلته ومصدرها سلاح المجوقل. وبأقل من دقيقتين أيضاً ألقي القبض على سبعة أشخاص كانوا مع الأطرش داخل المنزل، ثلاثة لبنانيين وهم أصحاب المنزل من آل عز الدين وأربعة سوريين، لم يتمكن أحد منهم أن يطلق النار على الجيش نظراً إلى سرعة المداهمة. ويبقى الأهم ما تبين لاحقاً للقوة المداهمة، وفيه أن أحد السوريين الأربعة الذين أوقفوا هو من أخطر خبراء المتفجرات، لا سيما تلك السيارات المفخخة التي فجرت في لبنان. لم يصل الأطرش الذي كان يرتدي سروالاً مرقطاً أثناء العملية الى المستشفى، كما قيل، بل قضى بعد دقائق قليلة من إصابته.
إذاً بهذه العملية النوعية أراح الجيش عرسال من هذا العبء الذي كان يعرف بسامي الأطرش، رد إعتبار شهيديه، النقيب بيار بشعلاني والمعاون أول أبراهيم زهرمان، وانتقم لكل الشهداء المدنيين الذين قتلهم الأطرش ومجموعته التي ستكون لها جولات وصولات مع فوج المجوقل في الأيام المقبلة.

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
 ترودو يوزع هدايا على مسؤولين أمريكيين لفوز فريق كندي للسلة بالدوري الأمريكي  راموس يدخل قفص الزوجية.. حفل الزفاف الذي أراده نجم ريال مدريد مختلفاً مفاجات في حفل زفاف راموس نعم يمكن للنساء حلاقة وجوههن مثل الرجال. يشعل النار في نفسه أمام البيت الأبيض بوجود الشرطة الأمريكية الصور الفائزة في معرض التصوير الفوتوغرافي في اكاديميه كاليفورنيا للعلوم في سان فرانسيسكو حقيقة وجود حلقة تكميلية مسلسل Game of Thrones امنيات فابريغاس ينشر صورته مع قصي خولي: أتمنى انتهاء مسلسل خمسة ونص بسبب زوجتي مورينيو يعود الي تشيلسي ليتمتع بالحلاقة وليس ليحل مكان ساري زلزال يرحب بترامب في طوكيو لكنه يدعو لمزيد من الاستثمارات في أميركا