هل يرد ميقاتي الجمعة من طرابلس على إتهامات "المستقبل"؟ هرَوبَ قادةُ المحاور. وقالت الخُطة الأمنيةُ كلمتَها

رئيس التحرير
2019.08.20 11:38

وفي الجولةِ الواحدةِ والعِشرين .. هرَبَ قادةُ المحاور. وقالت الخُطة الأمنيةُ كلمتَها هَرب مَن هَرب وأُوقف مَن أُوقف. كان قتالا ًقادَه زعماءُ مِن كرتون. تبخّروا عند أولِ رفعِ غِطاء. وتناثروا باباً وجبلاً ... عِشرون جولة والمتقاتلون يَهُدّون مراجل ويستبيحون المدنَ قَنصاً وقذائف. وتَسقُطُ من أجلِهم أرواحُ مدنيين وأطفال وتُقفلُ طُرُقات وتُسَدُّ شرايينُ الحياة . فماذا جنَوا اليومَ ولمصلحةِ مَن تقاتلوا. ربما هي حكمةُ طرَفٍ كبير لم يَجرِ تقديرُها حينذاك وقَضت الحكمةُ بتوزيرِ شخصيتنِ سنييتينِ للداخليةِ والعدل ..للقيامِ بالمُهمةِ المُستحيلة

 
وإنقاذِ كلِّ الطوائفِ مِن آفةٍ خارجةٍ على القانون. القرارُ الحكيمُ كان يرسُمُ النهايات . فالمحاورُ صناعتُه والوزيران مِن ضِلعِه .. والإرهابُ خرج من القُممم وأصبح يهدّدُ وجودَه وسينقلبُ عليه. فكان الإنجازُ بالاعتمادِ على المشنوق وريفي وبتسميتِهما وزيرَينِ مِن الأساس. هي خُطةٌ سياسيةٌ سبَقتِ الخُطةَ الأمنيةَ ونَجحت الخُطتانِ في تنتفيذِ الهدفِ حتّى الآن بمؤازرةِ جيوشٍ من قُوى الأمن وفَرعِ المعلومات بالتنسيقِ معَ الجيش. وكلٌّ يَضرِبُ بيدٍ مِن حديد وسْطَ ارتياحٍ عامٍ سياسياً وشعبياً . وما ساعدَ في تعميمِ الارتياح أنّ الخُطةَ تَشمَلُ الجميعَ ولا غِطاءَ فوقَ أحد . وهو ما لحَظَه بيانُ الجيشِ الذي تحدّثَ عن عملياتِ دهمٍ شاملة . وتوقيفِ أربعةَ عشَرَ مطلوباً . ومصادرةِ كمياتٍ مِن الأسلحة . لكنّ المساعِدَ الرئيسَ في النجاحِ الأمنيّ أنّ قادةَ المحاورِ أصبحوا أيتاماً.. ليس لهم مَن يَخرُجُ ليدافعَ عنهم ويقولَ إنّهم شُجعانٌ يدافعون عن شرَفِ المدينة . لم يكن لهؤلاءِ أن يهرُبوا لو وَجدوا أنّ لهم سَتراً مغطىً .. حيث لم يَعثروا حتّى على " تنورة " يستظلونَ بها . . فأشرفُهم وقائدُ قُماشتِهم أصبح خارجَ زمنِهم والاختفاءُ متوازٍ مِن بابِ التبانة الى جبل مُحسن حيث توارى علي ورفعت عيد فيما دخَلت القُوى الأمنيةُ منزلَ عيد الأب في حِكرِ الضاهر ... وإلى الأمن . .. فإنَّ التشريعَ بعدَ غيابٍ جاء مخيّباً للآمالِ فالعنفُ الأُسْريُّ جاءَ قانوناً غِبَّ الرجلِ تشريعاً . غلَبت عليه رجوليةُ النوابِ وسْطَ قلةِ حِيلةِ النساءِ المشرِّعاتِ أو عدمِ إلمامِهنَّ بخطرِ الجِماعِ بالأكراه . واذا كان العنفُ الأُسْريُّ قد سلَكَ باعتراض. فإنَّ قانونَ الايجاراتِ هُرّب تهريباً وهو من شأنه منحُ أصحابِ العَقاراتِ تَهجيرَ مئةٍ وثمانينَ ألفَ عائلة .. أما المياومون فلهم يومٌ تشريعيٌّ آخر.

 هل يرد ميقاتي يوم الجمعة من طرابلس على إتهامات "المستقبل"؟
من يراقب مواقف قيادات تيار "المستقبل" في مدينة طرابلس، خلال الأيام الأخيرة، بالتزامن مع تطبيق الخطة الأمنية، بالإضافة إلى الرسائل التي يرسلها عبر وسائل إعلامه، يدرك جيداً أن التيار يريد توجيه سهامه إلى رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي بشكل مباشر، من خلال الإتهامات التي يسوّق لها في عاصمة الشمال، والتي تصوّر الأخير بأنه المسؤول الأول عن حالة الفلتان الأمني التي كانت قائمة في السنوات السابقة.
ما يتم الحديث عنه، يعني بشكل أو بآخر أن "المستقبل"، الذي اختار التحالف مع ميقاتي خلال الإنتخابات النيابية في العام 2009، يريد تحريض الشارع الطرابلسي عليه اليوم، ربما لأنه يعتبر أن المرحلة المقبلة تتطلب الفوز بمقاعد عاصمة الشمال النيابية من دون التحالف معه، وهو من أجل ذلك إختار وزير العدل اللواء أشرف ريفي لإنجاز هذه المهمة.
وفي هذا السياق، تستغرب مصادر طرابلسية متابعة، في حديث لـ"النشرة"، تصوير المدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي بأنه رجل الحرب والسلم في المدينة، فهو كان من "أبطالها" الذين يدافعون عن المجموعات المسلحة و"قادة المحاور" خلال المواجهات مع "الحزب العربي الديمقراطي"، ويرفض التعرض لهم بأي شكل من الأشكال على إعتبار أنهم "أبناء" طرابلس، وأصبح "المخلص" اليوم من حالة الفلتان التي كانت قائمة، والتي يقول تيار "المستقبل" أنه كان يرفضها، في حين أن الجميع يدرك أن الأمور لم تكن هكذا على الإطلاق.
وتشير هذه المصادر إلى أنه عندما تم الحديث عن خطة أمنية لمدينة طرابلس، في عهد الحكومة السابقة، روجت أوساط "المستقبل" بأن هدف ميقاتي منها ما اصطُلِحَ على تسميته إستهداف أهل السنّة خدمة لمصالح مع "حزب الله"، مع العلم أن أغلب القوى السياسية في البلد تؤكد أن ما حصل عليه من الحكومة، لم يكن رئيس الحكومة السابق سعد الحريري قادراً على تأمينه، لا بل ذهب لتقديم الكثير من التنازلات، خلال فترة العمل على تسوية الـ"س-س" من أجل العودة إلى السراي الحكومي.
من ناحية أخرى، تشير مصادر أخرى، في حديث لـ"النشرة"، إلى أن كمية الأسلحة والذخائر التي كانت توزع في المدينة معروفة المصدر وأمكنة التخزين، والكثيرون يدركون من كان يشرف عليها فعلياً، الى أن اصبحت على كلّ شفّة ولسان أبناء عاصمة الشمال وما حصل خلال الأيام الأخيرة يؤكد ذلك.
وترى أن اتّهام الحكومة السابقة بالفشل حيث نجحت الحكومة الحالية سريعاً، يدل على حجم التراجع الذي حصل في التسوية بين فريقي 8 و14 آذار على طاولة مجلس الوزراء، مع العلم أن الخطة الأمنيّة التي تنفذ ليست بجديدة، لكن ربط النزاع بين الفريقين وإمتدادهما داخل طرابلس هو الذي أمّن تنفيذها بعد تواري أبرز المطلوبين عن الأنظار.
وتشدد المصادر على أن الذي يحصل حالياً من جانب تيار "المستقبل" يندرج في سياق "تغطية السموات بالأبوات"، وترجّح أن يردّ ميقاتي على كل هذه الإتهامات بشكل واضح خلال الحفل الذي تقيمه "جمعية العزم والسعادة الاجتماعية" لتكريم المدارس المتفوقة يوم الجمعة المقبل.
من جانبها، توضح مصادر مقربة من ميقاتي، في حديث لـ"النشرة"، أن الأولوية بالنسبة إليه هي طرابلس وأهلها بغض النظر عن أي توظيف سياسي يسعى إليه هذا الفريق أو ذاك، وهو يرحب بأي خطوة من الممكن أن تساعد على هذا الصعيد، سواء كان بالنسبة إلى التوافق على تشكيل الحكومة الذي حصل، والذي كان من المفترض أن يحصل منذ البداية، أو على صعيد تطبيق الخطة الأمنية التي أعدت في عهده، لكنها ترى أن من المعيب كيف يحاول البعض ممّن كان وراء الأحداث التي كانت تحصل في المدينة توجيه الإتهامات الباطلة، خصوصاً أن النجاح الذي يسجل هو للجيش وللأجهزة الأمنية.
وتشير المصادر، التي تؤكد أن ميقاتي لا يريد الدخول في سجال مع أي فريق، الاّ أنه من المعروف من كان يستخدم الساحة الطرابلسية لتوجيه الرسائل الأمنية والسياسية لأهداف سلطوية، وتشدد على أن عدم تنفيذ الخطة الأمنية في السابق يعود إلى رفض تطبيقها من قبل هؤلاء لا لعدم رغبتهم بذلك، وتعتبر أن نجاحها اليوم هو إدانة لهم بالدرجة الأولى.
ومن ناحية أخرى، ترفض المصادر الدخول في سجال حول صوابية الخيارات في الفترة السابقة، لأن المواطنين هم من يحكمون في نهاية المطاف، لكنها تتمنى لو أن الفريق الآخر إقتنع منذ 3 سنوات بالخيارات التي ينتهجها اليوم، لكان وفّر على لبنان وطرابلس الكثير من المآسي التي عرفوها.
وتسأل المصادر نفسها: "لماذا كان ممنوعاً على ميقاتي الجلوس على طاولة واحدة مع "حزب الله" من قبل هذا الفريق، وأصبح مسموحاً له اليوم؟! مع العلم أن القرار الظني في قضية جريمة إغتيال رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري لم يكن قد صدر في ذلك الوقت"، وترى أن ذلك أكبر دليل على الأهداف السلطاوية التي تتحدث عنها.
في المحصلة، يبدو أن تيار "المستقبل" يريد فتح معركة جديدة في عاصمة الشمال في هذه الأيام، لكنها ستكون سياسية على زعامة المدينة لا عسكرية، ولكن كيف سيرد ميقاتي وغيره من قيادات طرابلس على ذلك؟

 

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
  ذكور ضفادع القصب تذعن قبول ممارسة الحميميه مع ضفدع مثلي ليتجنب أن يؤكل.  لحظة لا تصدق: حيلة الاخطبوط العجيبه كارنافال ترامب : لتحسين عمليات التحقق من مالكي السلاح وتعديل الهجرة بعد مجزرتي إل باسو ودايتون  فرنسا:الزام جميع أسطح المنازل الجديدة بتغطيتها في النباتات أو لوحات #solar عكس كندا ؟؟ شوووووب:شاهد: كيف يبرد السكان أجسامهم بعد أن اجتاحت موجة الحرارة الشديدة الدول الاسكندنافية اتهامات لوائل كفوري:ضرب وحبس وعنَّفَ طليقته وانفصال الممثلة هنا شيحة ووفاة الممثلة البحرينية صابرين  "ويلا" غوريلا تتبختر وتتمنفخ امام والدها وزوار الحديقه مشاهد رافقت انتصار الجزائر اخترناها لك قد تزيد من جعل يومك جيداً  ان لم تستخدم تطبيق FaceApp بعد..احذر أن تعطي روسيا معلومات أخطر مما تتخيل