كيم كاردشيان ملكة على “كسب” وليس “حلب” وماذا تفعل “اليس في بلاد العرب”؟ ديما الخطيب في ايام الزمن الجميل لـ”الجزيرة”

رئيس التحرير
2019.09.15 05:22

    عادل العوفي   صخب وشرخ واسع ذاك الذي خلفته احداث “حلب ” ومعها شقيقتها “كسب” “على السجع″ كما يقول الاعلامي السوري “موسى العمر ” في برنامجه “المنبر السوري” على قناة  “الغد العربي”، وهل يحتاج السوريين الى المزيد من الاحتقان والتفرقة وزرع الفتنة؟ هذا صوت العقل لكن ان ينقسم الجميع حتى في عدد الاحرف ونوعية كتابة اسم المدينة المنكوبة في سعيهم للتضامن معها فتلك “نكتة السنة ” بامتياز،  هنا ستصبح كلمة “سوريا الغد” الاكثر تداولا في نشرات الاخبار في مهب الريح حقا،  تطرق الزميل العمر لهذه الناحية مستغربا حال اشقاءه التي لا تسر العدو ولا الصديق مفتتحا حديثه بحملات التضامن مع حلب وكسب نافيا حدوث اية مجزرة ضد “الارمن” هناك في غياب تام للدليل فلا صورة ولا صوت ولا وجود لاسم قتيل واحد  سقط هناك،  السؤال من روج اذن لهذه “الاكذوبة “؟،  لكن المبكي المضحك ان “كسب” حظيت وذاع صيتها لسبب واحد فقط يتجلى في تغريدة عارضة الازياء والممثلة الامريكية ذات الاصول الارمينية “كيم كاردشيان” التي انفطر قلبها على المدينة واهلها وما لحق بهم،  استفسار وجيه تم طرحه لماذا كل هذا الحرص على الاقليات من “الخدش” بالمقابل “الاكثرية” ترجم بالبراميل المتفجرة ليل نهار ولا احد يحتج ؟. الاكيد ان القلق والخوف على الاثنين معا لا مكان له في القاموس الدولي فقط هي لغة المصالح وتثبيت التهم على الخصوم هي الغرض والهدف الاصلي،  ما حملته الحلقة من كلام مباشر وصادق من الاعلامي السوري المعروف شيء يثلج الصدر في زمن “المذيع الحرباء ” الملون بشتى الالوان والانواع. لكن المؤلم اكثر ان قضايانا العربية باتت بحاجة الى عطف والتفاتة من عارضات الازياء الغربيات حتى تكون جديرة بالثقة والتصديق وعندها فقط سناخذ في الحسبان انهار الدماء وارقام الشهداء وكيف قضوا، ان يهتز الاعلام الغربي والعربي لتغريدة ممثلة افلام رخيصة حتى يبدا بالنبش في محركات البحث عن مدينة اسمها “كسب” وفي اي بلد تقع فهي الطامة الكبرى، بعيدا عن دليل حسي وملموس بوجود المجزرة من عدمها لان سورية كلها  باتت مسلخا بشريا كبيرا ينوء بالجثث والدماء فان الفكرة من اساسها تثير الحنق، وصرت على يقين تام ان تحرير فلسطين ايضا يحتاج الى “صدقة ” وعطف “شقيقات ” كيم ومن على شاكلتها ..الى ذلك الحين ما علي وعليكم سوى الدعاء في انتظار “تغريدة ” الخلاص تلك ..   متمردة مغربية في فلسطين :   في برنامج “كلنا ابطال” على القناة الثانية المغربية الذي انطلق بثه منذ فترة ويسلط الاضواء على نماذج متفوقة وفريدة من نوعها في المجتمع المغربي،  شكلت حلقة هذا الشهر مفاجاة سارة بالنسبة لي  حيث ساهمت في اكتشافي لفتاة مغربية {من اصول امازيغية} تقطن ببلجيكا مولوعة بالقضية الفلسطينية حد الهوس،  حياة الناشطة “كنزة اسناسي ” حافلة بالمحطات الصعبة الماساوية انطلاقا بحادث مقتل والديها على يد مجرم عنصري من اليمين المتطرف بالعاصمة بروكسيل وجرح اثنين من اشقاءها في جريمة تناقلتها وسائل الاعلام انذاك باهتمام كبير الى مشاركتها في قافلة الحرية بغزة كاصغر شابة بين المشاركين. الجميل ان الحادث المؤلم لم يزد الفتاة الا اصرارا وطموحا فغير حياتها راسا على عقب لتحمل على عاتقها مساعدة المحتاجين اينما وجدوا من خلال نشاطاتها الانسانية المتعددة فشاهدناها تهتم بالاطفال المتخلى عنهم في شمال المغرب وتوفر للمدارس بعض المستلزمات بالشراكة مع جمعيات اوروبية وتزور اطفال فلسطين حاملة العلم والكوفية في يديها،  قطعا انبهرت للتحول المفاجئ والاهتمام المنقطع النظير الذي تبديه تجاه قضية منسية صار مجرد الحديث عنها بمثابة “التخلف عن الركب ” وبالاخص في مصطلحات ابناء جلدتها “الامازيغ ” {الذين انتمي اليهم انا ايضا } ممن يتفنون في كيل الاتهامات والاهانات لها ويجدون في العدو “نعم النصير ” {دعاتهم يتصرفون حسب هذا المنطق }،  الغريب ان مجرد كتابة اسمها على محركات البحث على الانترنيت يحيلك على كلمات من قبيل “الشهيدة كنزة ” و “الراحلة ” وغيرها ذلك ان خبر استشهادها في القافلة اثناء الهجوم الصهيوني عليها انتشر بشكل كبير انذاك،  نموذح هذه المتمردة  المغربية جعلني متفاءلا بان حب القضية مهما حاول دعاة الانسلاخ عن الاصل حرفه عن المسار فلن ينجحوا في ثني ولجم الشباب المغربي عن بوصلته الحقيقية وسيكون لهم بالمرصاد .   “اليس في بلاد العرب ” :   قرار شبكة ” اي بي سي ” الامريكية التراجع عن تنفيذ مشروع مسلسل “اليس في بلاد العرب ” تماشيا مع مطالب الجالية المسلمة في امريكا لا يبدو قابلا للتصديق البتة. فذات البلاد المعروفة بحقدها الاعمى وتصديرها الدائم المستمر لكل ما من شانه التقليل من الدين الحنيف والصاق التهم البشعة بابناءه غير مكترثة بمشاعر المسلمين واخر همها مراعاتها وهي المتهمة بانتهاكات حرماتهم في شتى الاصقاع والبلدان،  لكن الذي يتجاهل الكثيرون التصريح به ان للعلاقات الامريكية السعودية بالذات {رغم العواصف المتربصة بها } دور حاسم في القرار، فكاتبة السيناريو وصاحبة العمل موظفة سابقة بالجيش الامريكي وتلقت تكوينها باللغة العربية على يد استاذة سعودية وبالتالي فان الكثير من الامور الخفية ستكشف في رحلة “اليس ” تلك لبلاد الحرمين للعيش رفقة “جدها ابو حمزة “،  ذكرتني هذه القصة بالصراع الدائر بين المخرج السوري “نجدة انزور ” و العائلة الحاكمة بخصوص فيلمه السينمائي الاخير “ملك الرمال ” غير ان مهندس “الفانتازيا التاريخية ” اختار المواجهة العلنية وهو من يهوى الاضواء واحتكارها، وفي مسلسل “اليس في بلاد العرب ” بقي “الطرف الثاني ” مجهولا واختير له  خصم عريض وهو “الاسلام ” قصد كسب التعاطف والتاييد الشعبي ضد المشروع اذا نفذ،  ما يثير الاستغراب كم الضبابية المحيطة بالموضوع وكل هذا الحرص على عدم تسريب معلومات اخرى لوضع النقط على الحروف،  حقا وكما يقول المثل الشامي الشهير : ” ياما تحت السواهي دواهي ” يا ست “اليس ” ..   ديما الخطيب والزمن الجميل :   في حلقة من برنامج “ضيف ومسيرة ” حلت الاعلامية  “ديما الخطيب ” ضيفة على الزميلة “عزيزة نايت سي باها ” التي عودتنا على اختيارات رائعة ومواضيع مميزة دوما،  عادت بنا الاثنتين الى ايام الزمن الجميل لقناة “الجزيرة ” حيث كانت الاولى تعمل وتبدع وبالاخص في تغطياتها الشهيرة في امريكا الجنوبية كاول اعلامية عربية “تقتحم ” هذا العالم المبهم { كما دخلت “غابة الامازون } انذاك  بالنسبة للمشاهد العربي،  تحدثت عن الراحل  “هوغو شافيز″ وحوارتها معه،  بالمناسبة لاول مرة اجد شخصا ضد النظام السوري لكنه يتحدث باحترام عن الزعيم الفنزويلي وهي خصلة فريدة في زمن التخوين والصراخ الدائم ضد من نختلف معهم في الاراء، صالت ديما الخطيب وجالت وتحدثت عن غزو العراق وافغانستان ودموعها اليومية حول الضحايا وعدم قدرتها  تصديق خبر سقوط بغداد وصراخها في غرفة الاخبار،  وللاشارة كل تلك المشاعر والانفعالات ظهرت في شريط وثائقي بعنوان “غرفة التحكم ” شاركت فيه الاخيرة دون ان تعرف،  من الانصاف الحديث عن تلك الايام بما تستحق المحطة القطرية التي زاغت عن السكة وانحرفت ضائعة مسيئة لايامها الخوالي التي اعادت ديمة الخطيب سردها بحنين طاغي، ولكن وكما يقول المثل فان “دوام الحال من المحال” ولم يبقى امام صناع ملحمة النجاح تلك غير عبق “الذكريات” و”الايام الجميلة ” ..  

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
مُقارنةً ساخرةً بين قمم العرب وقمّة قادة مجموعة السبع في فرنسا   ذكور ضفادع القصب تذعن قبول ممارسة الحميميه مع ضفدع مثلي ليتجنب أن يؤكل.  لحظة لا تصدق: حيلة الاخطبوط العجيبه كارنافال ترامب : لتحسين عمليات التحقق من مالكي السلاح وتعديل الهجرة بعد مجزرتي إل باسو ودايتون  فرنسا:الزام جميع أسطح المنازل الجديدة بتغطيتها في النباتات أو لوحات #solar عكس كندا ؟؟ شوووووب:شاهد: كيف يبرد السكان أجسامهم بعد أن اجتاحت موجة الحرارة الشديدة الدول الاسكندنافية اتهامات لوائل كفوري:ضرب وحبس وعنَّفَ طليقته وانفصال الممثلة هنا شيحة ووفاة الممثلة البحرينية صابرين  "ويلا" غوريلا تتبختر وتتمنفخ امام والدها وزوار الحديقه مشاهد رافقت انتصار الجزائر اخترناها لك قد تزيد من جعل يومك جيداً