الغارديان تنعي الصحافي البريطاني باتريك سيل وتصفه بأنه كان صاحب سحر واهم المؤرخين الاجانب لسورية وتاريخها

رئيس التحرير
2019.09.21 04:23

الغارديان تنعي الصحافي البريطاني باتريك سيل وتصفه بأنه كان صاحب سحر واهم المؤرخين الاجانب لسورية وتاريخها

 
 

لندن ـ نعت صحيفة “الغارديان” البريطانية الكاتب والصحافي البريطاني البارز باتريك سيل الذى توفي عن عمر يناهز 83 عاما بعد صراعه مع مرض السرطان، وقالت إن سيل كان يتمتع بالعديد من المهارات، فكان مؤلفا وصحافيا ومذيعا ومؤرخا للشرق الأوسط ومطلع على الفنون والأدب.
وتابعت الصحيفة انه أبرز ما عرف عن سيل أنه كان أهم المؤرخين والمفسرين الناطقين بالإنكليزية لسوريا وتاريخها المعاصر وقيادتها خلال الأعوام الـ44 عاما الماضية منذ أن تولت عائلة الأسد الحكم، حافظ الأسد ثم نجلها لرئيس الحالى بشار الأسد.
 
ووصفت الصحيفة سيل بأنه رجل تمتع بسحر شخصي كبير وذكاء فائق، وكانت أعماله في الصحافة والإذاعة والتلفزيون عن الحرب التي يبدو أنه لا يمكن وقفها فى سوريا.. وكان آخر ما قاله إن كلا الجانبين يعتقدان أن بإمكانهما الفوز، لكن أيا منهما لا يستطيع.. وستكون سوريا ميدانا للدمار.
وقالت انه كان يعتقد أن عقد مؤتمر سلام يضع الولايات المتحدة وروسيا والسعودية وإيران وتركيا والحكومة السورية ومعارضيها وحده القادر على وقف الصراع.
 
وولد سيل في بلفاست لأم من أصل تونسي إيطالي، وأب كان عالما في العلوم الدينية، وبعد فترة وجيزة من مولده انتقل على سوريا حيث ترعرع فى مدينة دمشق القديمة والمناظر الطبيعية.
 
وعمل سيل مراسلا لعدد من الصحف البريطانية أبرزها الأوبزرفر، كما عمل فى الإذاعة والتليفزيون، وشارك فى العديد من المؤتمرات التى تتناول قضايا الشرق الأوسط، فى بريطانيا وخارجها، باعتباره أحد أكبر خبراء المنطقة.
بدا رحيل الكاتب البريطاني باتريك سيل (1930ـ2014) الجمعة الماضي، مبكراً في خضم الأزمة التي تعيشها سوريا، فالرجل لم يكمل روايته عن الشام، التي سحرته منذ الطفولة، وسكنت قلبه حتى آخر حياته، فصرعه المرض قبل أن يكمل فصول الصراع. سيل الكاتب، المؤرخ، والمحلل السياسي، الذي فارق الحياة بعد صراع مع سرطان الدماغ الذي اكتشفه في الصيف الماضي ولم يمنعه من استمراره في الكتابة، جمع مجد خبرته بمنطقة الشرق الأوسط من أطراف عدّة، فكان المراسل الصحافي الميداني الذي كتب من قلب الحدث، والمؤرخ الذي نقل سيرة سوريا والشرق الأوسط عبر «ثلاثية الصراع» الذي لم ينته، فكتب عن «الصراع من أجل سوريا» (1965)، و«الأسد ـ الصراع من أجل الشرق الأوسط» (1988)، و«الصراع من أجل استقلال العرب: رياض الصلح، وصانعو الشرق الأوسط الحديث» (2010). الصحافي البريطاني الشهير، الذي واصل اهتمامه طوال حياته المهنية بالملف السوري، كان مراسلاً لصحيفة «أوبزرفر» البريطانية للشؤون الأجنبية، وكتب مقالات الرأي والتحليلات والتقارير في العديد من الصحف والمجلات العربية والعالمية. ولم تقتصر كتب سيل على الموضوع السوري، إذ كتب عن القيادي الفلسطيني الراحل صبري البنا: «أبو نضال… بندقية للإيجار»، وعن صديقه العميل المزدوج المراسل الصحافي السابق كيم فيليبي، الذي كان يعمل لجهاز الأمن البريطاني (MI6) قبل أن يتورط بالتعامل مع جهاز الاستخبارات الروسي (KGB): «فيليبي، الطريق الطويل نحو موسكو» (1973). وسيل أيضاً هو الكاتب الخفي لكتاب «محارب من الصحراء» عن الأمير السعودي خالد بن سلطان عام 1995. ولد سيل في بلفاست، عاصمة إيرلندا الشمالية في أيار العام 1930، لكنه أمضى أول 15 سنة من حياته في سوريا، حيث كان والده موريس، مبشراً مسيحياً. فتنته سوريا منذ تلك الأيام، حيث كانت البلاد لا تزال تحت سلطة الاحتلال الفرنسي، فكتب لاحقاً عن تلك السنوات التي شهدت قمعاً فرنسياً لأهل سوريا. درس المؤرخ الراحل في كليتي «باليول» و«سان انطوني» في اكسفورد البريطانية، حيث تخصص بتاريخ الشرق الأوسط، وكان له اهتمامات فنية الى جانب شغفه بالسياسة والتاريخ. الصحافي الذي قابل العديد من قادة وزعماء الشرق الأوسط وشخصيات كان لها تأثيرها وحضورها، كان واضحاً بمواقفه التي لم تكن تعجب الكثيرين ممن يحتلون مناصب عليا في الغرب والشرق على السواء، فقد أشاد بالرئيس الراحل حافظ الأسد، ووصفه ببطل الدفاع عن المصالح العربية والحقوق الفلسطينية، كونه «ضَمِن استقرار سوريا» بعد سلسلة من الانقلابات. لهذا وصفت تل أبيب الكاتب البريطاني، في مرحلة ما، بأنه الناطق باسم الرئاسة السورية. وسيل كاتب لا يعرف الكلل، شديد الاطلاع، وصفته بعض الصحف بأنه كان ساحراً يواجه منتقديه بالنكتة وثقة بالنفس، لكنه كان شديداً مع قناة «الجزيرة» حين اتهمته مرة في أحد برامجها، بأنه تلقى 300 ألف دولار من الرئيس الراحل حافظ الأسد نظير كتابه عنه. لكن سيل رد على القناة القطرية متهماً إياها بالكذب والتلفيق وطالبها بالاعتذار والتعويض. رغم ثقته بطول أمد الصراع، بقي سيل مقتنعاً حتى النهاية بأن «مؤتمر السلام» الذي يضم إيران وروسيا كشريكين كاملين على طاولة واحدة مع الولايات المتحدة والسعودية وتركيا، وكل اللاعبين السوريين، بمن فيهم الحكومة، قد ينهي الحرب في سوريا. لقد وقف موقف العداء من الميليشيات المسلحة «التي تسعى لضرب سوريا ووحدتها»، كما هاجم «محاور التآمر» على الدولة السورية من إسرائيل وواشنطن، فدول الاتحاد الأوروبي، فتركيا والدول العربية التي تدعم المعارضة السورية. لقد كتب سيل عن الصراع في الشرق الأوسط وظل يكتب رغم صراعه مع مرضه العضال حتى مساء الجمعة حيث توفي عن 83 عاماً. لقد صرعه المرض وهو الذي طالما اعتقد أن الصراع مستمر في الشرق الأوسط وعليه. («السفير»)
 

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
مُقارنةً ساخرةً بين قمم العرب وقمّة قادة مجموعة السبع في فرنسا   ذكور ضفادع القصب تذعن قبول ممارسة الحميميه مع ضفدع مثلي ليتجنب أن يؤكل.  لحظة لا تصدق: حيلة الاخطبوط العجيبه كارنافال ترامب : لتحسين عمليات التحقق من مالكي السلاح وتعديل الهجرة بعد مجزرتي إل باسو ودايتون  فرنسا:الزام جميع أسطح المنازل الجديدة بتغطيتها في النباتات أو لوحات #solar عكس كندا ؟؟ شوووووب:شاهد: كيف يبرد السكان أجسامهم بعد أن اجتاحت موجة الحرارة الشديدة الدول الاسكندنافية اتهامات لوائل كفوري:ضرب وحبس وعنَّفَ طليقته وانفصال الممثلة هنا شيحة ووفاة الممثلة البحرينية صابرين  "ويلا" غوريلا تتبختر وتتمنفخ امام والدها وزوار الحديقه مشاهد رافقت انتصار الجزائر اخترناها لك قد تزيد من جعل يومك جيداً