مستكشف كندي يدعو إلى حماية التنوع البيئي

رئيس التحرير
2019.08.22 00:57

كريستيان كوتيه / موقع راديو كندا
تعرَف الأمم المتحدة التنوع البيولوجي على أنه التباين بين الكائنات الحية من جميع المصادر ومن بينها الأنظمة الايكولوجية الأرضية والبحرية وسواها. وقد حددت الفترة الممتدة بين عامي 2010 و2020 لتكون "عقد التنوع البيولوجي". والهدف بالطبع حماية التنوع والاستخدام المستدام له والتقاسم العادل لمنافعه. وتنصب الجهود في مختلف أنحاء العالم على حماية هذا التنوع البيولوجي والتصدي للأسباب الكامنة وراء فقدانه.  المستكشف وأستاذ علم الاحياء والمخرج السينمائي  الكندي جان لومير قام في ابريل نيسان 2012 برحلة الألف يوم على متن سفينته الشراعية "سيدنا" والتي ستستمر ثلاث سنوات وستنقله إلى مختلف أنحاء العالم  لاستكشاف المعالم البحرية ومتابعة تطورات التنوع البيئي.
و يتحدَث جان لومير  إلى تلفزيون هيئة الاذاعة الكندية عن دراسة أعدها حول صيد الأسماك  ونشرها في ثلاثة أفلام وثائقية صغيرة. وكان  لومير قد قام برحلة استكشافية  لمدة اسبوعين في عرض المحيط الهادىء  ويوضح بالقول:
نستعرض في الحلقة الاولى بسرعة  مشكلة التنوع البيئي والحلول لها لأنه تبيَن أن انقراض الأنواع يسير بوتيرة غير مسبوقة في تاريخ الأرض ما يعني وجود مشكلة تعايش مع الكائنات البشرية.    ويضيف جان لومير بأن الصدمة كانت كبيرة خلال الحلقة الثانية حيث قام برحلة على متن قارب صيد يستخدم لصيد أسماك ابوسيف.  والمؤسف أن 90 بالمائة من الأسماك الكبيرة من هذا النوع انقرضت في المحيطات . ولذلك تم التحول إلى صيد  أسماك القرش.  وسمك القرش مطلوب كثيرا في دول جنوب شرق آسيا ويستخدم في صناعة أنواع الحساء. ويتابع جان لومير بالقول:
ثمة تقنيتان لصيد سمك القرش إحداهما قانونية والأخرى غير قانونية ، على الأقل في عدد من الدول. وهي التقنية المعروفة ب" زعائف القرش" وتقضي بنزع زعائف القرش وهو حي ورميه من جديد في البحر.  وثمة اعتقاد خاطئ  بالطبع في بعض القرى بأن زعائف القرش ستعود وتنبت من جديد. والواقع أن هذه الحيوانات تموت اختناقا لأنها بدون زعائف تفقد القدرة على السباحة لأنها لتعذَر  إيصال المياه إلى خياشيمها.  والموت في هذه الحالة يكون بطيئا ومؤلما يقول الاختصاصي في التنوع البيولوجي جان لومير.
ولكن لماذا يتم رمي أسماك القرش مجددا في المياه بعد بترها؟ وهل من الممكن الاستفادة منها بطريقة أخرى؟  يجيب جان لومير بأنه على أثر  حملة عالمية  للتنديد بطريقة الصيد تلك والصور المزعجة التي نشرت حولها عمدت بعض الدول إلى تغيير قوانينها المتعلقة بالصيد وأصبح الحفاظ على لحم اسماك القرش إلزاميا. ويتابع جان لومير:
هل نحن بصدد سوق حقيقية ام  وهمية ؟  فثمن الكيلوغرام الواحد من لحم القرش يساوي حاليا دولارا واحدا فقط ، علما أن سعر بعض الأنواع يساوي 400 دولار للكيلوغرام الواحد. من هنا تركيز الصيادين على الزعائف . ولكنهم مرغمون على إبقاء الحيوان بأكمله . ويتم استخدامه في صناعة أصناف من الاطعمة الجاهزة لا سيما في اوروبا كأصابع الأسماك مثلا، ويحاذرون كتابة كلمة سمك القرش في محتويات المنتج المعد للتسويق.
وعن دور أسماك القرش في الأنظمة البيئية يقول جان لومير  إنه دور بالغ الأهمية لأنها من فصيلة المفترسات. وهي تراقب النظام البيئي بأكمله. ويتابع بالقول:
إذا استمرينا في القضاء على هذه الحيوانات المفترسة فإنه لن يعود هنالك من صيد. وهذا ما يحذَر منه دانيال بولي وهو من أشهر علماء الصيد ، إذ يقول أن عدم إيجاد حل للمشكلة في بداية القرن يعني القضاء على الصيد بنهاية القرن.
وهذا يؤدي إلى كارثة حقيقية إذا ما علمنا أن الصيد ومشتقاته   مصدر رزق لنحو من مليار شخص حول العالم. ويتابع جان لومير فيقول إنا نعمل على تدمير نظام بيئي.  فسمك القرش موجود منذ مئات ملايين السنين  واستطاع الصمود في وجه المتغيرات المناخية ونجا من الانقراض . والمؤسف أننا قد نقضي عليه في غضون بضعة عقود.
ويتابع المستكشف وأستاذ علم الأحياء ردا على سؤال حول استشرافه للمستقبل فيقول:
ثمة أمل في حال التزمت الحكومات بتعهدها في منع صيد أسماك القرش بطريقة غير قانونية . وثمة ست دول وقعت عليها حتى الآن وكندا ليست واحدة منها يقول لومير. ويضيف بأن صيد سمك القرش غير منتشر هنا لأن الطلب على هذا النوع من الأسماك غير موجود.  ويوضح أن الأمم المتحدة تواجه صعوبة في كل مرة تسعى فيها لفرض قوانين من هذا القبيل.
ويختم المستكشف واستاذ علم الاحياء جان لومير حديثه إلى تلفزيون هيئة الاذاعة الكندية بنفحة تفاؤل فيشير إلى أن الحلقة الثالثة التي أعدها تتضمن مناظر خلابة ومشاهد ساحرة  للحيتان التي قام برصد حركة هجرتها عن طريق الأقمار الصناعية. وهذا دليل على أن تضافر الجهود يؤتي ثماره. فالحيتان التي كانت مهددة بالانقراض عادت لتتنامى وتتكاثر وعادت أنواع منها للظهور من جديد. وأما في الجانب المظلم، فطيور القطرس  تنقل نحوا من خمسة اطنان من مادة البلاستيك من مياه المحيطات ، وتدخل هذه المواد في معدة  صغارها  وتتسبب بوفاتها.  وكان لا بد من تصوير هذه المشاهد المؤلمة  للتوعية على خطورة المشكلة يقول الاختصاصي في التنوع البيولوجي جان لومير.
 

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
  ذكور ضفادع القصب تذعن قبول ممارسة الحميميه مع ضفدع مثلي ليتجنب أن يؤكل.  لحظة لا تصدق: حيلة الاخطبوط العجيبه كارنافال ترامب : لتحسين عمليات التحقق من مالكي السلاح وتعديل الهجرة بعد مجزرتي إل باسو ودايتون  فرنسا:الزام جميع أسطح المنازل الجديدة بتغطيتها في النباتات أو لوحات #solar عكس كندا ؟؟ شوووووب:شاهد: كيف يبرد السكان أجسامهم بعد أن اجتاحت موجة الحرارة الشديدة الدول الاسكندنافية اتهامات لوائل كفوري:ضرب وحبس وعنَّفَ طليقته وانفصال الممثلة هنا شيحة ووفاة الممثلة البحرينية صابرين  "ويلا" غوريلا تتبختر وتتمنفخ امام والدها وزوار الحديقه مشاهد رافقت انتصار الجزائر اخترناها لك قد تزيد من جعل يومك جيداً  ان لم تستخدم تطبيق FaceApp بعد..احذر أن تعطي روسيا معلومات أخطر مما تتخيل