حكومة الفترة الرئاسية الثالثة: وهَمٌّ اقتصادي /دمشق: 25 ضحية بالهاون – اشتباكات ضارية في جوبر و«النصرة» على خطى «داعش»:

رئيس التحرير
2019.06.23 18:26

 

مسلح يطلق النار من داخل منزل في بلدة مورك في ريف حماه

دمشق: 25 ضحية بالهاون – اشتباكات ضارية في جوبر

ذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان»،
في بيان أمس، أن اشتباكات «هي الأعنف منذ أشهر» تدور بين القوات السورية والمسلحين في حي جوبر شرق دمشق، فيما قتل وأصيب 25 شخصا في سقوط قذائف هاون على العاصمة.
وقال مدير «المرصد» رامي عبد الرحمن «تدور اشتباكات هي الأعنف منذ أشهر في حي جوبر، تترافق مع قصف جوي مكثف»، مضيفا أن الطيران الحربي «نفذ أكثر من تسع غارات على مناطق في حي جوبر، بالتزامن مع استمرار الاشتباكات بين مقاتلي الكتائب الإسلامية من جهة، والقوات السورية مدعومة بمسلحين موالين لها من جهة أخرى».
ويقع الحي على الطرف الشرقي للعاصمة، وهو متصل من جهة الشرق بمعاقل المسلحين في الغوطة الشرقية. كما تقع في الجهة الغربية من الحي، ساحة العباسيين التي تعد من اكبر الساحات في دمشق. وأوضح عبد الرحمن أن القوات السورية «نشرت دباباتها في المناطق المحيطة بساحة العباسيين، وتقوم بقصف معاقل المقاتلين في جوبر».
وأشار إلى أن «حدة المعارك ارتفعت في الحي خلال الأيام الماضية، لا سيما بعد شن المسلحين هجوما على حاجز متقدم للقوات السورية في الحي، ما دفعها إلى شن هجوم مضاد واستعادة الحاجز، مع تواصل المعارك في محيطه».
وتزامنت الاشتباكات مع استهداف المسلحين بقذائف الهاون لدمشق. وأفاد «المرصد» عن مقتل شخصين وإصابة خمسة في سقوط قذائف هاون على جرمانا، فيما ذكرت وكالة الأنباء السورية – «سانا» أن «إرهابيين أطلقوا 11 قذيفة هاون سقطت في محيط سوق الهال في الزبلطاني، ما أسفر عن إصابة 18 مواطنا».
من جهة أخرى، أعلن الجيش التركي مقتل جنديين وستة مقاتلين أكراد في اشتباكات في جنوب شرق تركيا بالقرب من الحدود السورية.
وأوضح، في بيان، «اندلعت الاشتباكات حين حاول متمردون أكراد اجتياز الحدود من تركيا إلى سوريا، وبدأوا بإطلاق النار على دورية للجيش في مقاطعة اورفة». وأضاف أن «فريق الدورية تعرض لإطلاق نار من مجموعة مؤلفة من 10 إلى 15 شخصا وقتل اثنان من جنودنا وجرح آخر، فيما قتل ستة متمردين أكراد».(ا ف ب)
عبد الله سليمان علي


انكشف الوجه الحقيقي لـ«جبهة النصرة»، بعد عجزها عن الاستمرار في إخفائه، نتيجة الضغوط الميدانية التي جعلت وجودها على المحك بعد خسارتها الكبيرة في المنطقة الشرقية.
فكان لا بدّ لها من أن تبذل كل جهودها لتعويض تلك الخسارة، ولو كان الثمن أن تكشف القناع عن وجهها الذي يتشابه إلى حد التطابق مع وجه خصمها اللدود تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام»-»داعش».
وثمة معطيات تشير إلى أن سياسة «جبهة النصرة» الجديدة في محاربة الفصائل الأخرى بذريعة التخلص من المفسدين، هي سياسة عامة لتنظيم «القاعدة العالمي» يجري اتباعها في عدة دول بحسب الظروف الميدانية.
وفي إطار سياسة المواجهة، النابعة من الشعور بالخطر الوجودي الذي بات يتهددها، تستمر «جبهة النصرة» في خوض المعارك ضد الفصائل الأخرى في ريف إدلب. وفي هذا السياق سيطرت أمس على مدينة حارم الحدودية مع تركيا، وذات الموقع الإستراتيجي والمهم والمعبر المستخدم في تهريب النفط وغيره من المواد، وذلك بعد انسحاب الفصائل التابعة إلى «جبهة ثوار سوريا» من المدينة بعد اشتباكات خفيفة وقصيرة. كما سيطرت على سلقين وعزمارين، وكانت من قبل قد بسطت سيطرتها على حفسرجة والزنبقة ومناطق أخرى في الريف الغربي.
وكانت «النصرة» بدأت قبل أسبوعين ما أسمته حملة لتطهير الشمال من اللصوص وقطاع الطرق، قاصدةً بذلك الفصائل التابعة لـ«الجيش الحر» أو القريبة من «الائتلاف الوطني» المعارض، الذي أصبحت الجبهة تعتبره عميلاً للولايات المتحدة.
والغاية الحقيقة من حملة «جبهة النصرة» في الشمال هي السعي للحصول على مصادر تمويل، لتعويض ما منيت به من خسارة حقول النفط في دير الزور وما كانت تدرّه عليها من أموال طائلة. وتعتبر السيطرة على المعابر الحدودية بديلاً مقبولاً نسبياً، لأنه يتيح الحصول على مكاسب مادية كما التحكم بدخول شحنات الأسلحة، بالإضافة إلى رغبة «النصرة» في ترسيخ سيطرتها على منطقة منفصلة تستطيع تطبيق الشريعة عليها وفق رؤيتها، وذلك تطبيقاً لكلام زعيمها أبو محمد الجولاني.
وما يلفت الانتباه أن «حركة أحرار الشام» لم تبد أي اعتراض على كلام الجولاني عن إقامة «إمارة إسلامية»، بل إنها تشارك معه في العمليات العسكرية في الريف الإدلبي، بمؤازرة فصائل أخرى مثل «فيلق الشام» و«لواء الصفوة»، الأمر الذي قد يشير إلى أن «أحرار الشام» حسمت أمرها وقررت السير في الطريق الذي ترسمه «جبهة النصرة»، رغم أن «جيش الإسلام»، وهو شريكها الأبرز في «الجبهة الإسلامية»، لم يخف شكوكه حول خطوة «النصرة» وطالبها بتقديم توضيحات، لا نعرف إذا كانت قد وصلت.
ومن المتوقع أن تتسبب هذه السياسة الجديدة في مواجهات واسعة بين «النصرة» و«أحرار الشام» وحلفائهما من جهة، وبين بعض الفصائل الكبيرة الأخرى، وعلى رأسها «جبهة ثوار سوريا» و«حركة حزم» من جهة ثانية، وذلك على نحو يذكر بمواجهات المنطقة الشرقية، بل قد تجري حسب السيناريو نفسه.
ويأتي انفجار العبوة بسيارة تقل قيادات من «حركة حزم» أمس الأول في ريف حلب الغربي، ومقتل ثلاثة من قيادات الحركة، في سياق التمهيد لهذه المواجهة.
ويبدو أن سياسة «جبهة النصرة» في محاربة المفسدين كما تسميها، ليست من ابتداعها أو مجرد تقليد لخصمها «داعش»، بل ثمة معطيات تدل على أنها جاءت بناءً على توجيهات عليا من قيادة تنظيم «القاعدة العالمي». وفي هذا السياق يبدو لافتاً أن تنظيم «القاعدة في جزيرة العرب» قد أعلن عن خطوة مماثلة، حيث أصدر بياناً بعنوان «تحذير للفاسدين في ولاية حضرموت» باليمن، الأمر الذي يطرح تساؤلات عن موقف «القاعدة» من إعلان «الخلافة» من قبل زعيم «داعش» أبي بكر البغدادي، وسلسلة الخطوات التي يخطط لاتخاذها لمواجهة هذا الإعلان، والتي يبدو أن خطوطها العريضة بدأت بالظهور، والتي تتمثل في العمل على اتخاذ خطوة مماثلة لخطوة «داعش» وتأسيس «إمارات» في المناطق التي يسيطر عليها، وهو ما من شأنه تقليص هامش الفرق بين «القاعدة» وبين «داعش»، والذي حاولت قيادة «القاعدة» طوال العام الماضي استغلاله للظهور بمظهر الاعتدال والأقل تطرفاً.


السفير


حكومة الفترة الرئاسية الثالثة: ملامح اعتيادية.. وهَمٌّ اقتصادي


ما من تكهنات كبيرة في دمشق بشأن حكومة الفترة الرئاسية الثالثة للرئيس السوري بشار الأسد، ولا سيما أن خطوطها العريضة، كما رسمها خطاب القسم الاسبوع الماضي، تصب في إطار عمل الحكومات السابقة من عمر الأزمة السورية.
ووفقا للدستور السوري، فإنّ على الرئيس الجديد أن يكلف شخصاً تشكيل الحكومة المقبلة، لتحل مكان الحكومة الحالية، التي تعتبر بحكم المستقيلة.
وبرغم ما يسري من تسميات، إلا ان العادة جرت ألّا يشارك الرئيس السوري أحداً بالشخص المختار إلى حين صدور الإعلان الرسمي عن تكليفه، علماً بأنه لم يسبق ان وُجّهت انتقادات علنية لرئيس الحكومة الحالية وائل الحلقي، الذي تسلم دفة القيادة، إثر انشقاق سلفه رياض حجاب وفراره إلى الأردن في صيف العام 2012.
وتداولت وسائل إعلام سورية ما يشبه أحاديث المقاهي عن مرشحين لهذا المنصب. ومع ذلك، فإن اسم الحلقي يبقى الأكثر ترجيحاً بحكم خبرته الكبيرة في إدارة مؤسسات الدولة في أصعب مراحل تاريخ سوريا المعاصر.
وانطلاقاً من ذلك، تداولت بعض الأوساط اسم الحلقي كنائب أول للرئيس، خلفاً لفاروق الشرع، الذي اعتبر بحكم المستقيل بمجرد إعلان نتائج الانتخابات، ولم يجدد له الأسد، كما حصل مع زميلته نجاح العطار.
ورجح الحلقي شعبياً لهذا المنصب ايضاً باعتباره من درعا، في تسويق لفكرة أن يحل محل ابن بلده الشرع، علماً بأنّ تقليداً سرى على مدى عقود في سوريا، وتمّ تجاوزه منذ سنوات، بتعيين محافظين من خارج دائرتي حلب ودمشق أو ريفيهما، ومن غير المستبعد العودة إليه ايضاً.
ولا تتعدى التكهنات الأخيرة الرغبة في إضافة بعض الإثارة إلى بورصة التبديلات المتوقعة في سوريا، حيث يتم تداول اسم نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم لموقع نائب الرئيس، أو نائبه فيصل المقداد كمرشح محتمل لمنصب وزير الخارجية، أو حتى مندوب سوريا الدائم في الأمم المتحدة السفير بشار الجعفري لهذا المنصب.
ومن الأسماء التي يكثر تداولها ايضا لموقع رئيس حكومة، اسم وزير الكهرباء عماد خميس، الذي يدير فريقاً مثابراً في قطاع يتحمل المعاناة الأكبر بين مؤسسات القطاع العام، بسبب ما أصاب بنيته التحتية من صعوبات، وما خسر من معدات وأشخاص، من دون أن يُعفي ذلك الوزير من انتقادات على المستوى الشعبي بسبب ساعات التقنين الطويلة، والانقطاعات المفاجئة في التيار الكهربائي.
كما يحضر اسم رجل الأعمال حسان النوري، المرشح الرئاسي الذي حل ثانياً في الانتخابات الأخيرة، والمتوقع أن تشمله جداول التعيينات، علماً بأنه عمل وزيراً (2000-2002) في أولى حكومات الرئيس بشار الأسد، وكلف بمتابعة مهمات التطوير التنموي.
أما المرشح الثالث ماهر حجار، فقد طرح اسمه في التعديل الحكومي الأخير، لمنصب وزير دولة من دون حقيبة، لكن لعبة اشتراطات داخلية أبعدت تكليفه.
ووفقا للمعطيات المتوافرة لدى «السفير» فإن الحكومة المقبلة ستكون بـ«بملامح اعتيادية تشبه الحكومات التي سبقتها»، وهو أمر كان متوقعاً، حتى حين حاولت بعض الجهات الدولية جس النبض إعلاميا عبر الحديث عن حكومة موسعة أو حكومة وحدة وطنية في مرحلة الانتخابات.
ومن المعروف ان لائحة كبيرة من العوائق تمنع قيام حكومة موسعة، أو حتى حكومة وحدة وطنية، من ضمنها رفض الدولة السورية أي تسويات مبنية على اشتراطات دولية، وشعور الجانب الحكومي بأنّ منح مقاعد في الحكومة يجب أن يبنى على اعتبارات داخلية من ضمنها تأثير «العضو الجديد» في قطاع أو فئة بعينها.
برغم ذلك لم يستبعد مصدر واسع الاطلاع في دمشق أن تتضمن الحكومة المقبلة «اسماءً جديدة»، تذكر بتجربة الحكومة السابقة التي ضمت قدري جميل (نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية)، وعلي حيدر (وزير المصالحة الوطنية). وبينما أعفي الأول من مهماته في ربيع العام الحالي، يتوقع أن يبقى الثاني في منصبه، لكون وزارته من الوزارات التي تعول عليها القيادة السورية، إذ «تمثل جناحاً من جناحين» يفترض أن تحلق بهما في مهمتها المقبلة. اما الجناح الثاني فهو «إعادة الإعمار»، الذي تحدث عنه الأسد في خطابه باعتباره أولوية اقتصادية، علما بأنّ الحكومة بدأت منذ عام تقريباً باقتطاع ضريبة مخصصة لهذه العملية، عبر طوابع لدعم صندوقها المالي، كما تحاول جذب المزيد من الاستثمارات الروسية والإيرانية.
ولا شك في أن هذه المهمة تمثل تحدياً عظيماً في ظل استمرار الحرب وتكلفتها الباهظة سواء حكوميا أو في ما يتعلق بدعم الحلفاء، وهو دعم لا يتوقف، وإن كان يخضع أحيانا لحسابات سياسية، دفعت روسيا والصين إلى القبول مؤخراً بقرار دولي يسمح بعبور القوافل الانسانية إلى المناطق المنكوية من دون الحاجة إلى موافقة الحكومة السورية.

 

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
 ترودو يوزع هدايا على مسؤولين أمريكيين لفوز فريق كندي للسلة بالدوري الأمريكي  راموس يدخل قفص الزوجية.. حفل الزفاف الذي أراده نجم ريال مدريد مختلفاً مفاجات في حفل زفاف راموس نعم يمكن للنساء حلاقة وجوههن مثل الرجال. يشعل النار في نفسه أمام البيت الأبيض بوجود الشرطة الأمريكية الصور الفائزة في معرض التصوير الفوتوغرافي في اكاديميه كاليفورنيا للعلوم في سان فرانسيسكو حقيقة وجود حلقة تكميلية مسلسل Game of Thrones امنيات فابريغاس ينشر صورته مع قصي خولي: أتمنى انتهاء مسلسل خمسة ونص بسبب زوجتي مورينيو يعود الي تشيلسي ليتمتع بالحلاقة وليس ليحل مكان ساري زلزال يرحب بترامب في طوكيو لكنه يدعو لمزيد من الاستثمارات في أميركا