لبنان:داعش أصبحت على الحدودِ وعددُها بالآلاف وتركيا ترعاها وسط شرق أوسط جديد تتشكل ملامحه الآن

رئيس التحرير
2019.08.18 16:55

دارت الدائرةُ وعادت باتجاهِ عرسال. المعركةُ لم تنتهِ في الأصل إذ جَمرُها كان تحت الرّماد . ودُخَانُها الأبيضُ كان يتصاعد من معلومات عن حشودٍ للإرهابيين وعن معابرَ سالكة لهم ترتسم معالمُها في الجرود الجرداء. الفاصلةِ بين لبنان وسوريا. لبنان ما عاد بعيداً من عين الدولة الإسلامية. والخطرُ المُحدِقُ يَلُفُّ حدودَه البقاعية والشَّماليةَ كذلك. وإذا كانت عرسال خاصرةَ القلمون الرَّخوةَ فمِن أين يَعبُرون إلى ملحِنا وأرضِنا ؟ وأيَّ مسالكَ يَسلُكون ؟ أمن مخيمات النزوح ؟ أم من مخيماتِ الشتات ؟ من

أحلام داعش. إمارة في لبنان وهي إمارةٌ أمّارةٌ بالقتلِ والذبحِ والسبي فماذا أعدْدنا لها من عُدة ؟ سوى وعدٍ بمليارٍ عائمٍ على يختٍ في موناكو. وفي الجرود جنودٌ يواجهون باللحم الحي . ليلاً يتعرّضون في وادي الحميد في عرسال لهجومٍ من مسلحين صدَّوه بما مَلَكت أيمانُهم من وطنية . ونهاراً يواجهون في وادي الرَّهوة في عرسال أيضاً كَميناً من إرهابيين تعاملوا معه بشرفٍ وتضحيةٍ ووفاء. وبنتجيتِه أُصيب جنديّ وفُقد الاتصالُ بآخر... عينُ الجيش الساهرةُ في عرسال كانت متيقّظةً في عين عطا فقَبَضَت على إرهابيين من النصرة والحرّ جاؤوا من سوريا عَبر جبل الشيخ ووُجهتُهم البقاع لتنفيذِ عملياتٍ إرهابية. والعينُ نفسُها رَصدت في الصَّوِيري في البقاع الغربيّ لبنانياً مطلوباً بمذكِّراتٍ أبرزُها محاربةُ الجيش والانتماءُ الى جبهة النصرة . بالتزامن مع ارتفاعِ منسوبِ التوتر الأمني .شاءت الظروفُ أن يكونَ مجلسُنا الوزاريُّ ملتئماً بجدولِ أعمالٍ عادي. كَسر رتابتَه الهجومُ والكمين. وعلى الوضعِ المتوتر في عرسال كان كلامٌ خطِرٌ من وزيرِ الداخلية نهاد المشنوق . نقلَه عنه وزيرُ التربية الياس بو صعب. داعش أصبحت على الحدودِ وعددُها بالآلاف . وعلى الطاولةِ وَضع المشنوقُ عَرضاً مفصّلاً للوضعِ الامنيِّ وللخطِر الذي تمثّلُه التنظيماتُ الإرهابيةُ والتكفيرية على لبنان. أما على الأرض فما على السلطةِ السياسية والأمنية إلا أن تراقبَ عشَراتِ الشُّبانِ اللبنانيين الذين ينضوونَ في هذه التنظيماتِ ويتحوّلون أحزمةً ناسفة في بلاد الجهاد الواسعة... جُلُّ ما انفضّ عنه المجلس الوزاري ثابتةٌ واحدة هي مرسومُ الإفادات الرسمية . في وقتٍ أحوج ما تكونُ فيه السلطةُ السياسية اللبنانية إلى إفادةِ حُسن سلوك ...

...“وورلد تريبيون”: تركيا ترعى “داعش” وسط شرق أوسط جديد تتشكل ملامحه الآن
قالت صحيفة “وورلد تريبيون”الأمريكية

 أن الكثير من الحقائق تتكشف يوما بعد يوم بشأن الصعود المفاجئ والعنيد للدولة الجديدة الوهمية الغارقة في الدماء والمسماة بدولة ” الخلافة الاسلامية “والتي احتلت أراض سيطرت عليها في سوريا والعراق المنقسمين الآن بما يسمح باستغلالهما في الوقت الحالي.
 
وأضافت الصحيفة في تحليل إن “دولة الخلافة” ( داعش )ربما تصبح كيانا محوريا لكن ليس بسبب ما تعتقده من أسباب، موضحة انها ربما تصبح بمثابة “الاستفزاز الاخير” الذي يدفع إيران إلى ثأرها الموعود من تركيا بصفتها ” الراعية” لدولة الخلافة وليست ضحيتها وفقا لرؤية الصحيفة .
 
وأشارت الصحيفة الأمريكية الى أن تركيا قامت بتغذية” دولة الخلافة” منذ نشأة ما سمي بـ (الدولة الاسلامية في العراق والشام) وتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين والقاعدة في بلاد ما بين النهرين و”مجلس شورى المجاهدين” في العراق و”جند الصحابة” وقطاع كبير من “جبهة النصرة”.
 
وقالت الصحيفة إن هذه الجماعات كانت غير منظمة ومتداخلة غير أن الدعم السري لهذه الجماعات من قبل تركيا وقطر ـ ودعمهما في البداية من قبل بعض الدول الخليجية والولايات المتحدة- كان هدفه كسر سيطرة إيران على سوريا والعراق لكن بالنسبة لتركيا وقطر فقد نظرتا للامر على أنه بمثابة أداة لتهديد أو لتحجيم السعودية وفي نفس الوقت عزل إيران.
 
وتابعت الصحيفة إن أبو بكر البغدادي الذي عين نفسه “خليفة “للدولة الإسلامية في العراق والشام” انفصل عن زعيم “القاعدة” أيمن الظواهري وذلك في تحد معلن لقسم مقدس بينه وبين الظواهري.
 
وأوضحت الصحيفة ان ما تجاهلته وسائل الاعلام الدولية وصناع السياسات هو دور تركيا الرئيسي في إعادة “الخلافة” إلى الوجود وتغذيتها لها الان رغم احتجاز رجال البغدادي لتسعة واربعين دبلوماسيا تركيا في منطقة شمال العراق الخاضعة لسيطرة الاإسلاميين.
 
وأردفت الصحيفة بقول إن هناك دليلا على أن مصادر تركية زودت “الدولة الاسلامية في العراق والشام” بالاستخبارات .
 
وأضافت الصحيفة إن هناك سؤالا يطرح نفسه وهو من يحكم البغدادي ؟ مشيرة إلى أن من يحكم البغدادي هو البغدادي نفسه لكنه في نفس الوقت لا يمكن له أن يحيا بدون الدعم التركي سواء من الناحية المالية او من ناحية الدعم بالسلاح او الدعم اللوجيستي بعيد المدى.
 
وقالت الصحيفة ان نحو 10 % من مقاتلي البغدادي اتراك الاصل وان غالبية مقاتليه اجانب ويحتاجون الدخول إلى تركيا قبل الوصول إليه.
 
ومضت وورلد تريبيون تقول إنه بحلول خلال الشهر الجاري بدأ البغدادي في السعي إلى توسيع نطاق الأراضي الخاضعة لسيطرته مع الحدود التركية من أجل تسهيل اتصال أفضل .
 
وأشارت إلى أن “دولة الخلافة” تحتاج إلى تصدير نحو 800 الف برميل من النفط يوميا من الابار التي خضعت لسيطرتها في سوريا والعراق وعلى الرغم من انها في حاجة إلى فعل ذلك عن طريق شاحنات وليس خطوط الانابيب فهي تأمل في مرور مستقر عبر تركيا رغم عقوبات الامم المتحدة على هذا النوع من التجارة.
 
وقالت الصحيفة ان “دولة الخلافة “ربما كانت تحقق حوالي ثلاثة ملايين دولار ارباح يوميا من تهريب النفط وهذا المبلغ لا يكفي ولا يسمح لها بادارة الاراضي الخاضعة لسيطرتها.
 
وتساءلت الصحيفة ما الذي سيحدث إذا اجبرت تركيا من قبل المجتمع الدولي على وقف الدعم بشكل فعلي لهذا الكيان المسمى ” دولة الخلافة “.. وقالت انه اذا تم وقف الدعم الاستخباراتي (الذي لا يصب في المصالح الامريكية) وتسليم جميع الاسلحة وحركة المقاتلين ففي هذه الحالة ستكون “دولة الخلافة” هدفا سهلا ، لكن البيت الابيض الامريكي يتسامح ويغض الطرف عن تمويل تركيا لـ”الجهاديين” في سوريا .
 
وأضافت الصحيفة ،كما انه يعتمد على قطر بسبب القاعدة الأمريكية الموجودة هناك كما أن واشنطن تدعم المنهج التركي تجاه “الاخوان المسلمين” وهو ما يجعل البيت الابيض في نهاية المطاف يجد من الصعوبة بمكان أن يتحدى الحكومة التركية التي تظهر بوضوح سياساتها المناهضة للولايات المتحدة.
 
وقالت الصحيفة إن واشنطن دعمت ذلك لكن قد تكون على استعداد للتخلي عن هذا المنهج ان هي استطاعت تحقيق تقارب مع طهران لكن تركيا وقطر و”دولة الخلافة” يشكلون جميعا تهديدا وجوديا على دول عديدة بالمنطقة على نحو يجعل من غير المستبعد أن يأتي ذلك الزمان الذي قد دولا مختلفة مثل السعودية وإيران بل و”إسرائيل” ومصر قضية مشتركة يعملون فيها معا على حد قول الصحيفة.
 
وخلصت الصحيفة الى أن “دولة الخلافة ” آثمة وشريرة لكنها في نفس الوقت سريعة الزوال .. واختتمت الصحيفة تعليقها بعبارة غامضة قالت فيها إن “شرق أوسط جديدا اخذ في الظهور وعليكم الحصول على تذاكر السفر الخاصة بكم مبكرا”.
 

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
  ذكور ضفادع القصب تذعن قبول ممارسة الحميميه مع ضفدع مثلي ليتجنب أن يؤكل.  لحظة لا تصدق: حيلة الاخطبوط العجيبه كارنافال ترامب : لتحسين عمليات التحقق من مالكي السلاح وتعديل الهجرة بعد مجزرتي إل باسو ودايتون  فرنسا:الزام جميع أسطح المنازل الجديدة بتغطيتها في النباتات أو لوحات #solar عكس كندا ؟؟ شوووووب:شاهد: كيف يبرد السكان أجسامهم بعد أن اجتاحت موجة الحرارة الشديدة الدول الاسكندنافية اتهامات لوائل كفوري:ضرب وحبس وعنَّفَ طليقته وانفصال الممثلة هنا شيحة ووفاة الممثلة البحرينية صابرين  "ويلا" غوريلا تتبختر وتتمنفخ امام والدها وزوار الحديقه مشاهد رافقت انتصار الجزائر اخترناها لك قد تزيد من جعل يومك جيداً  ان لم تستخدم تطبيق FaceApp بعد..احذر أن تعطي روسيا معلومات أخطر مما تتخيل