معارك القلمون..تبادل اتهامات وكر وفر دون حسم وتفاقم الخلاف بين الفصائل المسلحة

رئيس التحرير
2019.08.16 12:18


تتزامن التطورات في لبنان مع تواصل المعارك في جرود القلمون بين المعارضة السورية المسلحة وحزب الله، لاسيما في منطقة وادي الرعيان في جرود عرسال التي تشهد اشتباكات بين الطرفين وقصفاً كثيفاً على المنطقة.

ووفق المؤشرات تبدو معركة القلمون بعيدة عن أي حسم وشيك, رغم الحرب البرية والجوية التي يشنها النظام مدعوماً بحزب الله اللبناني.

ولا شك أن اللاعب الرئيس في هذه المعركة هو العنصر الجغرافي، فالمنطقة كبيرة جداً ومتعرجة وتضم مغاور وكهوفا.

وقد دفعت معارك الكر والفر بين الجيشين قوات المعارضة إلى الالتجاء إلى جرود القلمون، في منطقة ضيقة تبدأ من الزبداني وصولاً إلى عسال الورد ورنكوس وغيرهما من القرى الصغيرة التي تقع جنوب يبرود.

الطبيعة الجغرافية لمنطقة القلمون، فضلا عن محاصرة حزب الله والنظام للمسلحين في القلمون من الجانب السوري، تجعل من مواقعهم في الجبال بحكم المنتهية عسكرياً، ما دفع المسلحين إلى الاعتماد على الإمداد من عرسال.

ولأن مساحة المنطقة التي تنتقل فيها المعارضة تتجاوز المئتين وخمسين كيلومترا مربعا، تحتاج إلى خزان بشري لا يملكه النظام، لهذا اعتمد أساساً على ما يعرف بسياسة القضم.

ولحسم المعركة يحتاج الحزب إلى أكثر من آلاف مقاتل مع دعم جوي مستمر لأربع وعشرين ساعة، وهو ما يصعب على النظام والحزب توفيرهما، إضافة إلى أن المعارضة تعتمد في معاركها على الاستراتيجية القتالية ذاتها التي اعتمدها "حزب الله" في جنوب لبنان، عبر حفر الأنفاق والخنادق تحت الأرض.

ويعتقد خبراء عسكريون أن المعركة سيتأجل حسمها مع قدوم فصل الشتاء، إذ ستضطر قوات النظام إلى التراجع، وسيُجبر حزب الله على التخلي عن مواقعه المتقدمة، حال المعارضة التي ستنسحب من مرتفعات القلمون الباردة شتاء.

تفاقم الخلاف بين زهران علوش وباقي الفصائل على خلفية تقدم الجيش السوري

تتحدث بعض الأطراف عن تفاقم الخلاف بين “جيش الإسلام” والفصائل المسلحة الأخرى على خلفية استعادة الجيش السوري سيطرته على بلدة حتيتة الجرش في الغوطة الشرقية.

زهران علوش اتهم بالتخاذل أكثر من مرة من قبل الفصائل المسلحة
نجاح الجيش السوري في بسط سيطرته على بلدة حتيتة الجرش الاستراتيجية، سلط المزيد من الضوء على الاتهامات الموجهة إلى قائد “جيش الإسلام” زهران علوش.
الفصائل المسلحة في الغوطة اتهمت علوش من جديد بالخيانة وبتسليم مناطق للجيش السوري، فبلدة حتيتة الجرش كانت تحت سيطرة “جيش الإسلام” بقيادة علوش، واستعادتها حققت مكاسب مهمةً للجيش السوري.علوش كان اتهم في السابق بالخيانة عدة مرات ولاسيما في معارك القلمون قبل عدة أشهر، حيث اتهم بالتخاذل والتنصل والانسحاب التكتيكي، وهو الذي اشتهر باستخدامه لعبارة “الانسحابات التكتيكية”، وهناك محطتان رئيسيتان أججتا نقمة الفصائل المسلحة على جيش الإسلام.أولاً استعادة الجيش السوري المليحة قبل فترةٍ قصيرة، وثانياً الخوف من خسارة جوبر، ولاسيما بعد تضعضع وضع المسلحين في هذه النقطة.لماذا تفاقمت نقمة المسلحين على جيش الاسلام بقيادة زهران علوش؟إنه أكبر الفصائل المسلحة تنظيماً وتسليحاً وعدداً في الغوطة الشرقية ويحسبه الكثيرون على المملكة العربية السعودية وأنه يتلقى منها دعماً مستمراً، ينضوي تحت لواء الجبهة الإسلامية التي تعد رابع أكبر الفصائل المسلحة التي تقاتل ضد الجيش السوري، ويأتي ترتيبه بعد تنظيم داعش وجبهة النصرة والجيش الحر، مركزه في دوما، أكبر مدن الغوطة.علوش يمتلك عشرات المدرعات والآليات، اتهمته الفصائل المسلحة بسحبها من المليحة وزبدين ودير العصافير عند اشتداد المعارك مع الجيش السوري.الاحتمالات بانفجار الوضع في الغوطة بين جيش الإسلام والفصائل المسلحة الأخرى تتزايد والفصائل الأخرى هي مجموعاتٌ مسلحةٌ صغيرةٌ نسبياً ككتائب “عاصمة الغوطة”، و “كتائب أبو عبيدة بن الجراح”، و “الكتيبة الخضراء”، و “لواء فرسان الغوطة”.وتسعى هذه المجموعات إلى الاستفادة من النقمة الشعبية في الغوطة وتململ المدنيين من الوجود المسلح ومن الحصار لتجييشهم ضد زهران علوش وجيش الإسلام.
الميادين
 

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
  ذكور ضفادع القصب تذعن قبول ممارسة الحميميه مع ضفدع مثلي ليتجنب أن يؤكل.  لحظة لا تصدق: حيلة الاخطبوط العجيبه كارنافال ترامب : لتحسين عمليات التحقق من مالكي السلاح وتعديل الهجرة بعد مجزرتي إل باسو ودايتون  فرنسا:الزام جميع أسطح المنازل الجديدة بتغطيتها في النباتات أو لوحات #solar عكس كندا ؟؟ شوووووب:شاهد: كيف يبرد السكان أجسامهم بعد أن اجتاحت موجة الحرارة الشديدة الدول الاسكندنافية اتهامات لوائل كفوري:ضرب وحبس وعنَّفَ طليقته وانفصال الممثلة هنا شيحة ووفاة الممثلة البحرينية صابرين  "ويلا" غوريلا تتبختر وتتمنفخ امام والدها وزوار الحديقه مشاهد رافقت انتصار الجزائر اخترناها لك قد تزيد من جعل يومك جيداً  ان لم تستخدم تطبيق FaceApp بعد..احذر أن تعطي روسيا معلومات أخطر مما تتخيل