أعلن وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني، رشيد درباس، أن لبنان لم يعد بإمكانه رسمياً استقبال أي لاجئين سوريين، مضيفاً أن أي شخص يعبر الحدود السورية اللبنانية سيكون عرضة للمساءلة ويجب أن يكون هناك سبب إنساني حتى يسمح له بالدخول، على أن يتخذ وزيرا الداخلية والشؤون الاجتماعية قراراً بهذا الشأن.

أتى هذا التصريح بعيد اعلان ممثلة المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان، نينيت كيلي، يوم السبت أن الحكومة اللبنانية خفضت عدد اللاجئين السوريين الذين تسمح لهم بدخول البلاد بشكل ملحوظ. وأضافت كيلي: "يسمح لأعداد أقل بكثير من العادي بالدخول للحصول على وضع لاجئ".

فبعد زيادة ثابتة في عدد اللاجئين الوافدين إلى لبنان منذ مطلع عام 2012، أظهرت بيانات الأمم المتحدة انخفاضاً بنحو 40 ألف لاجئ منذ نهاية سبتمبر.

إلى ذلك، جددت كيلي الدعوة إلى الاستثمار في البنية التحتية بلبنان لمساعدة البلاد على استيعاب تدفق اللاجئين. وقالت إن التجمعات السكانية اللبنانية التي تستضيف اللاجئين تستحق الدعم لتحملها عبء اللجوء.

وكانت الحكومة اللبنانية أقرت أنها غير قادرة على استيعاب اللاجئين السوريين، الذين يقدر عددهم بأكثر من مليون، وطلبت أموالاً لتوفير الرعاية لهم. كما عبر عدد من السياسيين عن استيائهم من تأثير اللاجئين السوريين، ومعظمهم من السنة، على التوازنات الطائفية الهشة في لبنان.

يذكر أنه يوجد في لبنان أكبر تركيز للاجئين في العالم بمعدل لاجئ بين كل 4 سكان. فقد استقبل لبنان، قبل أكثر من 60 عاماً، عشرات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين بعد احتلال إسرائيل لقسم واسع من الأراضي الفلسطينية. وزاد عدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان إلى مئات الآلاف وتحولت مخيماتهم إلى أحياء فقيرة تعيش في ظروف صعبة.