هيرودوتس وعين العرب وكلنتون :الإدارة الأميركية أسست "داعش"

رئيس التحرير
2017.11.24 15:55

كان هيرودوتس، أبا التاريخ والمؤرخين، وربما أبا الصحافيين. وفي سبيل ذلك، سافر في المدن والأصقاع، يسأل ويصغي ويدوِّن. ثم يمتِّع. قال هيرودوتس، أول «شاهد على العصر»، إنه وضع هذا العمل الجبار «من أجل أن يحذر الناس من أخطار وعبث الحروب». لكن قبل كتابه، القرن الخامس قبل الميلاد، وبعده بعشرين قرنا، لا يزال الإنسان «يشعل الحرب ثم يبحث عن سبب لها فيما بعد».
وعلى سبيل المثال فهناك مدينة لها اسمان: عربي قح، هو عين العرب،تبعا لنبع ماء هناك وكردي مشتق من اسم شركة المانية للسكة الحديد هو كوباني. كانت هذه المدينة في الماضي تقع شمال سوريا. اليوم تقع شمال تركيا.
من حيث المبدأ، يجب أن تكون عين العرب في حماية الدولة السورية. لكن للدولة أولويات أكثر أهمية، أقرب إلى دمشق. لذلك، يجب أن تكون في أولويات تركيا بسبب تداخل الأراضي. لكن الأراضي ليست مهمة، الأكثر أهمية هو التراضي والتوافق مع الولايات المتحدة حول الهدف النهائي من إنقاذ كوباني، ثم التوافق معها حول النظرة إلى النظام. وعندما يتم ذلك، نبحث في التوافق مع حزب العمال الكردي الذي يقطن زعيمه السجن التركي منذ عقدين.
لكن هل تسمح لأميركا باستخدامها فنسمح للمقاتلين الأكراد بالعبور إلى كوباني، أم تصر أميركا على ضرب «داعش» في العراق قبل سوريا فلا نسمح لها بشيء؟ إذا حدث واتفقنا على القاعدة العسكرية نبدأ في التفاهم على قاعدة، أو قواعد، للتفاهم بين الدولتين. أولا، هل تركيا عضو كامل في الحلف الأطلسي يلتزم قراراته ومقرراته وبيانات مؤتمره، أم هي نص نص تماما مثل جغرافيتها؛ شيء من أوروبا - شيء من آسيا؟
عندما تُحسم هذه العقبة ندخل في المرحلة التالية: هل تتدخل تركيا مباشرة أم مساندة فقط؟ هل تعبر دباباتها الواقفة في البرد منذ شهرين أم تكتفي بتغطية تسلل المقاتلين الأكراد؟ وعندما نتفق على هذه المسألة، هل تكتفي تركيا بالدور البري أم تُعطى كذلك دورا جويا؟ وعندما نحسم الأمر، من يدفع التكاليف، أميركا أم الأطلسي أم تتكفل أنقرة حصتها؟
في غضون ذلك يُعرض علينا كل يوم عمود دخان أسود شديد الارتفاع في سماء كوباني. وقد حان الدور لأن نسميها عين العرب، حرصا على سيادتنا وعروبتنا. عين العرب ونص. وسوف نتوافق على ذلك بعد فناء المدينة وأهلها، وبعد عثور «داعش» على مدينة بديلة تنقضّ عليها وعلى أطفالها ونسائها. فالقصة أن «داعش» في حاجة إلى التوسع. تريد أن «تترحرح» قليلا لكي تقيم دول السماح والعدالة والمستقبل. فمتى يفهم الأكراد أنها ليست مسألة عنصرية على الإطلاق؟! كل ما هو مطلوب منكم أن تموتوا. وهو ليس طلبا جديدا في أي حال
فقط للتذكير فجّرت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون في كتاب لها أطلقت عليه اسم «خيارات صعبة» ، مفاجأة من العيار الثقيل، عندما اعترفت بأن الإدارة الأميركية قامت بتأسيس ما يسمى بتنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» الموسوم بـ"داعش"، لتقسيم منطقة الشرق الأوسط.
 الوزيرة الأميركية السابقة قالت في کتاب مذکراتها الذي صدر في أميرکا مؤخرا: "دخلنا الحرب العراقية والليبية والسورية وکل شيء کان على ما يرام وجيد جدا، وفجأة قامت ثورة 30/6 - 3/7 في مصر وکل شيء تغير خلال 72 ساعة".

mohamedzayem@gmail.com

كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
هل ينهار الاتفاق النووي بعد إعلان استراتيجية ترمب الجديدة تجاه إيران؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

Holy cow:بقرة صينيه بخمسة ارجل جمعة عادية بالبسة عادية لقادة "ايبك" وسلام حار بين بوتين وترامب ترامب: بعض المعتقلين في السعودية حلبوا بلادهم لسنوات.. وأثق بالملك ونجله ووزير سعودي : إنها الثورة! وقصة الفخ :كيف استدرج بن سلمان أمراء وأثرياء المملكة في ليلة واحدة لاعتقالهم؟.. زعيم كتالونيا المقال يصرح بلجوئه لبروكسل ويعلن قبوله إجراء انتخابات مبكرة.. لست هاربا من العدالة شاهد جورج بوش الأب يتحرش :انها التهمة الثالثة  أجمل جميلات العالم بعدسة مصوِّرة .. نشرت كتاباً من 500 صورة للفاتنات اكتشاف كوكب ياكل الكواكب الاخرى  حقيقة أم شبيهة لها؟ السيدة الأولى تظهر بجانب ترامب لكنها ليست "ميلانيا"  الفاتنة سفيرة روسيا في مونديال 2018 غارقة في الحب..  فيلم لقصة لاجئ سوري يفوز بجائزة أوسكار : أراد دفن زوجته على الطريقة الإسلامية في بلاد اللجوء..