تخلت "سوني بيكتشرز انترتاينمت"عن عرض فيلم "ذي إنترفيو" الذي أنتجته، والذي يدور حول مخطط متخيل لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) لاغتيال الزعيم الكوري الشمالي، بعد تهديدات من قراصنة معلوماتية.

وقالت ناطقة باسم المجموعة من دون تقديم مزيد من التفاصيل إن "سوني بيكتشرز لم تعد تنوي عرض الفيلم".

وكانت المجموعة قد نشرت قبيل هذه التصريحات بيانا أشارت فيه إلى "إلغاء عرض الفيلم في الولايات المتحدة. ويبدو الآن أن هذا الإلغاء يطال أيضا العروض الدولية وأشرطة الفيديو المطلوبة وأقراص الفيديو الرقمية".

ويتناول هذا الفيلم مخططا متخيلا لاغتيال الزعيم الكوري كيم جونغ أون، وكان من المفترض البدء بعرضه في الصالات الأميركية يوم عيد الميلاد.

وقد أتى قرار "سوني بيكتشرز انترتاينمت" بعد إعلان مجموعات سينمائية أميركية كبيرة، من قبيل "ريغال" و"إيه إم سي"، عن نيتها عدم عرض الفيلم المثير للجدل.

وكانت استوديوهات الإنتاج السينمائي والتلفزيوني قد تلقت، الثلاثاء، تهديدات جديدة من جماعة "جي أو بي" (حراس السلام)، التي تبنت الهجوم المعلوماتي الكبير الذي استهدف "سوني" في نهاية نوفمبر.

ويزداد المحققون الأميركيون قناعة بأن كوريا الشمالية هي التي دبرت هذا الهجوم واسع النطاق، بحسب ما كشف عنه مصدر مطلع، مؤكدا بالتالي معلومات متداولة في وسائل الإعلام الأميركية بهذا الشأن.

من جهتها، نفت السلطات الكورية الشمالية أن تكون لها يد بعملية القرصنة، معتبرة في الوقت عينه أن هذه العملية "مشروعة".

وكانت جماعة "حراس السلام" قد نشرت على الإنترنت عدة مستندات ورسائل إلكترونية وعناوين وأرقام ضمان اجتماعي، تخص 47 ألف موظف في الاستوديوهات. كما نشرت رسائل إلكترونية سرية ومحرجة متبادلة بين مديري "سوني" والمتعاونين معها، فضلا عن 5 أفلام، من بينها إنتاجات لم تعرض بعد في الصالات.

وتعد عملية القرصنة هذه من أكبر العمليات المستهدفة لشركات ضخمة.

وكان قراصنة المعلوماتية قد وجهوا تهدديات للأشخاص الراغبين في مشاهدة فيلم "ذي إنترفيو" الذي كلف إنتاجه 42 مليون دولار.

وجاء في بيان صادر عنهم نشرته عدة وسائل إعلام أميركية، من بينها "لوس أنجلوس تايمز" ما مفاده: "سوف نريكم المصير المأساوي لهؤلاء الذين يريدون الاستهزاء بنهج الترهيب. تذكروا هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001، ونحن نوصيكم بأن تبقوا بعيدين عن مواقع عرض هذا الفيلم. وإذا كانت منازلكم على مقربة منها فغادروها. وكل ما سيحدث خلال الأيام المقبلة مرده جشع سوني، والعالم برمته سيدينها".

وتراوحت ردات الفعل في هوليوود بين الغضب والأسف إثر قرار "سوني" والمجموعات السينمائية الكبيرة إلغاء عرض الفيلم.

وقال المخرج جاد أباتوو إنه "لأمر مخز أن تمتنع صالات السينما عن عرض فيلم "ذي إنترفيو". وهل سيسحبون من الصالات الآن جميع الأفلام التي تتلقى تهديدات من جهات مجهولة؟".

وغرد الممثل ستيف كاريل على حسابه في "تويتر" قائلا: "إنه يوم حزين لحرية التعبير".

أما الرئيس باراك أوباما فقد دعا الأميركيين إلى عدم ترك هذه التهديات تؤثر عليهم، قائلا عبر قناة "إيه بي سي": "أوصيكم بالذهاب إلى السينما".