بعد فيزا للعبور بين حاجز وآخر بدمشق فيزا للموت في لبنان

رئيس التحرير
2019.06.18 08:18

“لبنان” ذلك البلد الصغير يفرض تأشيرة “فيزا” بطاقة لدخول الرعايا السوريين إلى أراضي بلاده ، تقارير عدة على القنوات الإخبارية تشرح الأسباب التي أدت لذلك القرار ، أهمها أو أبرزها جاء كما قالت الحكومة اللبنانية لتنظيم عملية الدخول والقدرة على إحصاء أعداد السوريين المتواجدين على الأراضي اللبنانية .
محزن ذلك القرار مهما كانت أسبابه الظاهرة أو الباطنة ، والعجيب في الأمر أن الدولة السورية بحكومتها وشعبها فتحت أبوابها في الماضي لكل اللبنانيين الذين “هربوا” خوفاً على أنفسهم وطلباً للأمن والأمان في حرب العام 2006 ، ولم تفرض عليهم شروطاً أو تحملهم “جميلة” بقائهم في جمهوريتها ، لكن عطفها يرد لها بإهانة مواطنيها ، أبهذا يرد الجميل ؟ إنها المهزلة بعينها ، وعليها أعتقد أن زمن الوصاية السورية على لبنان كان يجب ألا ينتهي ، والجيش السوري ألا ينسحب منه ، فعلى الأقل كانت وصايته أمنت “كرامة” مواطنيه أو أجبرت البعض على احترامها .


على الطرف المقابل ورغم البدء الفوري في إنشاء جسر جوي من دولة الإمارات لنقل مواد الإغاثة العاجلة من أغطية وملابس شتوية ومواد غذائية، لمساعدة آلاف اللاجئين السوريين في الأردن ولبنان ، لتجاوز شتاء قارس هذا العام تصل فيه الحرارة لدرجات عدة تحت الصفر وتستعد فيه دول الشام لمواجهة عاصفة ثلجية قوية خلال الأيام القادمة.لكن ومن خلال  متابعة تداعيات خبر فرض تأشيرة دخول على السوريين الذين يودون زيارة لبنان اود الاشارة بحزن واستغراب والم لما سببه هذا الاجراء للسوريين ، وقد يكون هذا الخبر إجراء عاديا سياديا تمارسه أي دولة، وحقا من حقوقها، ولكن بالنسبة لي، أنا السوري، فله الكثير من المعاني.

أول المعاني وأكثره سوءا أن لبنان قد أصبح بالنسبة للسوري مثل دبي او الرياض او اي من دول الخليج التي تطلب منه "فيزا" وكفيلا، وهذا لم يحدث أبدا سابقا رغم الظروف البالغة السوء التي مرت على البلدين.
ثانيا، إن قرار الحكومة اللبنانية هذا، يعني أنها تقلد قرارات الرئيس ولجانه الامنيه والازماتية في دمشق، الذي جعل السوري يحتاج إلى "فيزا" بين حاجز وآخر في دمشق مثلا، وفي بقية المناطق السورية؛ بين أحياء المدن وبين القرى، وبين منطقة "محررة" وأخرى "خاضعة"، بهدف تكريس كيانات تخدم استمراريته، فهل لبنان يريد أن يكون سوريا ثانية للسوري الفار من الحجيم الذي خلقه حافظ الأسد قبل بشار؟
ادعي أنني أعرف لبنان كما أعرف سوريا، فهو لا يمكن أن يكون جورج قرداحي او هيفا وهبه ولا حسن نصر الله، صحيح أن عدد السوريين، الذي بلغ ربع عدد سكان لبنان، يشكل مصدر قلق بالنسبة لجميع اللبنانيين، ولجميع السوريين أيضا، ولكن هل هذا هو الحل الممكن أو الحل الواقعي الوحيد لتنظيم هذه المشكلة الإنسانية المعقدة؟
إن الأسر الموجوده نصفها في لبنان قررت استضافة نصفها السوري، ولكن المشكلة أن الزيارة طالت، عن طاقة وقدرة الأسرة اللبنانية على الاستضافة، ولكن الحكومة اللبنانية لا تقول للبنانيين إن بشار الأسد وحكومته ومخابراته ، وحسن نصر الله وحزبه الذي يقتل السوريين في سوريا، هم سبب إطالة فترة الضيافة السورية في لبنان فتم تفعيل قصة "الفيزا" كي يوهموا الشعب اللبناني الطيب إنهم يدافعون عنه ضد التسونامي السوري الذي يموت كل ثانية، ولكي لا يعترفوا، كحكومة، إنهم ينفذون أوامر بشار الأسد وأوامر حسن نصر الله، ولكننا نعرف الآن، وسنقول في التحقيق الذي يجريه رجال المخابرات السورية في لبنان الآن: أننا سوريون ومن جماعة استقلال وسيادة لبنان، وسنوقع على هذا الاعتراف، أكان هناك فيزا للعبور أو فيزا للموت.

سوري ومكتر

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
 راموس يدخل قفص الزوجية.. حفل الزفاف الذي أراده نجم ريال مدريد مختلفاً مفاجات في حفل زفاف راموس نعم يمكن للنساء حلاقة وجوههن مثل الرجال. يشعل النار في نفسه أمام البيت الأبيض بوجود الشرطة الأمريكية الصور الفائزة في معرض التصوير الفوتوغرافي في اكاديميه كاليفورنيا للعلوم في سان فرانسيسكو حقيقة وجود حلقة تكميلية مسلسل Game of Thrones امنيات فابريغاس ينشر صورته مع قصي خولي: أتمنى انتهاء مسلسل خمسة ونص بسبب زوجتي مورينيو يعود الي تشيلسي ليتمتع بالحلاقة وليس ليحل مكان ساري زلزال يرحب بترامب في طوكيو لكنه يدعو لمزيد من الاستثمارات في أميركا «Game of Thrones»أسطورة وتاريخ و14 مسلسلاً ينافسه وسيلفستر ستالون: ممثل فاشل