“أبو عبدالفتاح السيسي الدؤلي” انقلب على لغته وأضاع نقاط حروف بلاده ! .. وعندما يقال أن “المقيمين” في الكويت “عندهم” حقد وغل على “الديرة” !

رئيس التحرير
2019.06.24 06:38

 


 سأدعو “الزعماء العرب” والمسلمين منهم المتضامنين مع ضحايا “شارلي إيبدو” إلى مشاهدة فيديو ضحية الكراهية “تشابل هيل” الذي أدمع عيناي قبل أن تلقى حتفها على اليد الأمريكية الإرهابية.. لن أحرص على حياد عبارات توصيفها وإلى العروبة والإسلام سأنحاز .. “أبو عبدالفتاح السيسي الدؤلي” انقلب على لغته وأضاع نقاط حروف بلاده ! .. وعندما يقال أن “المقيمين” في الكويت “عندهم” حقد وغل على “الديرة” !
خالد الجيوسي
أدمعت عيناي وأنا أشاهد مقطع فيديو تناقله نشطاء تظهر فيه رزان أبو صالحة مرحة إحدى ضحايا الجريمة الإرهابية التي ارتكبها الأمريكي “العنصري” كريغ ستيفن هيكس بحق عائلة مسلمة مسالمة، اقتحم منزلهم وقتل ثلاثة منهم برصاص في الرأس بدم بارد دون أن يرف له جفن في مدينة تشابل هيل بولاية كارولينا الشمالية ، ذلك الرجل بالطبع “عنصري” بامتياز وأرجو ألا يعترض أحد على توصيفه بتلك العبارة الخارجة أو يناقش “متفزلكاً” طالباً مني الحياد والحرص في اختيار مفرداتي حتى لا أؤجج الكراهية للإسلام، فهم أصلاً يعادون عروبتنا وإسلامنا بالتحديد دون عبارتي هذه، والمظلوم المقتول هنا من ملتي، والظالم القاتل العنصري “هيكس″ هذا قال بعظمة لسانه أن جريمته هذه جاءت بدافع كرهه للإسلام !
لم أتمالك نفسي في الحقيقة ، وأصابتني كل المشاعر في آن واحد ، وأنا أعيد تكرار مقطع فيديو أبو صالحة الذي لم يتعدى الست ثواني وهي حية فرحة مرحة ، فأنا المسلم العربي المغلوب على أمره الذي لا يملك حيلة من أمره دوماً ودائماً ، كتب عليه أن يحزن بصمت ويستقبل الموت بموت ، وإن قرر الانتقام ثار العالم بوجهيه العربي قبل الغربي كله وقالوا بصوت واحد “كلنا ضد المسلم الإرهابي” ، لن يعجب الكثير قولي هذا ، أعلم ذلك لكن الواقع يجبرني على ذلك ، فكل جريمة دموية نكون فيها نحن المعتدون حالنا ليس كما حال المعتدين علينا !
سأدعو زعماءنا العرب “المسلمين” إلى مشاهدة مقطع “المسلمة” رزان أبو صالحة ، وتحديداً هؤلاء الذين شاركوا صفاً واحداً بمظاهرة متراصين متحابين إلى جانب زعماء وقادة الغرب أذكر منهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ، سأدعوهم علهم يخرجون بمظاهرة تاريخية كتلك التي خرجوا فيها بباريس بأبهى حلتهم وبدلهم وعطورهم ، تنديداً بالهجوم الدموي “الانتقامي” الذي قاما به الأخوان كواشي الجزائريان الأصل ضد أسبوعية “شارلي إيبدو” الصحيفة الساخرة بداعي أكذوبة حرية التعبير برسوماتها الكاريكاتورية من نبي الإسلام وخاتم الأنبياء الرسول الأكرم محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم.
صحيح أصحاب الجلالة والفخامة ، أعلم أن وقتكم ثمين ومشاغل البلاد والعباد، لا تسمح لكم بمشاهدة مثل تلك المقاطع التي لا تسمن ولا تغني من جوع ، لذلك ومن باب إعلامكم فقط، أبو صالحة رزان الفلسطينية المسلمة إحدى ضحايا العنصرية الأمريكية، تبدو في هذا المقطع المصور بكاميرا الجهاز المحمول “الموبايل” حية سعيدة فرحة مرحة تمسك بين يديها كرة سلة، وتستعد لرميها في شباك السلة التي تقف وظهرها لها، تصيب رزان الهدف، كما أصاب قاتلها رأسها ، يزداد فرحها هي ومن يصورها ، وهي التي لم تعلم بالتأكيد أن فرحتها تلك وشقيقتها يسر أبو صالحة وزوج شقيقتها ضياء بركات قرر أحدهم بعنصريته أن يصادرها .
أمعقول “حضرتكم” أن تتشابه ردة فعلكم بردة فعل الإعلام الأمريكي العنصري الخجولة على الحادثة ، ولم تساوي حتى ثمن الحبر الذي لم تكتب به بيانات إداناتكم لمقتل المسلمين العرب “هؤلاء” ، والتي تعتبر “الإدانات” أقصد هنا حلولكم المثلى في ضراء قضايا العرب المفصلية ، عسى المانع خيراً، ننتظركم في حوادث مماثلة ، أو في سراء إطلالة أعيادكم الوطنية ، أطال الله في أعماركم .. ويعطيكم العافية !
“أبو السيسي الدؤلي” !
يبدو أن فيديو عملية ذبح المصريين الأقباط المختطفين الذي بثته “الدولة الإسلامية” ، وأظهرت من خلاله قساوتها الدموية ومعاملتها القاسية للأسرى التي لا يحتملها قلب بشري ، ترك أثره السلبي على وجه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ، وبالتالي قدرته السليمة على قراءة خطابه الذي خرج فيه بعد الذبح مسرعاً لتعزية أهالي الضحايا وإدانة الحادث الذي أشعره بالحزن والألم والغضب كما قال ، وتوعد فيه رجالات عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” بالرد الذي جاء على شاكلة قصف عشوائي لمواقع متطرفين إسلاميين في مدينة درنة شرق ليبيا .
لا أدري إن كان رئيس جمهورية مصر “العربية” ، قد تأثر بالمصاب الذي ندينه بدورنا لدرجة أنه نصب الفاعل ورفع المفعول ، وأضاع كل ما لحروف اللغة العربية من هيبة وقيمة وهو يعيد تحريكها حسب قاموسه اللغوي الشخصي الهارب من بوابة مؤسسته العسكرية المتسلق على أغصان كرسي الرئاسة ، فلم يترك كلمة أو جملة بخطابه القصير أربعة دقائق وبعضاً من الثواني إلا وقد “عطبها” ، وألحق بها الضرر ، وكأنه يفضل حالة “الانقلاب” على كل مايدور حوله .
بدا لي وكأن حروف اللغة الأم حتى هي بالنسبة للسيسي لم تسلم من انقلابه ، وإن كنت لست من جماعة الإسلاميين الذين سبقوه وأختلف معهم ، لكنهم كانوا على الأقل يتقنون قراءة اللغة وحروفها قبل انقلابه عليهم ، فكما هم صحوا بالسجون ، نحن صحونا على واضع الحركات على الحروف الرئيس عبدالفتاح “أبو السيسي الدؤلي” ، ومسقط القنابل على الألوف في ليبيا قريباً ، “أبو الأسود الدؤلي” وضع النقاط على الحروف كما تعرفون ، لكن السيسي أضاعها كما بلاده وهذا مالا تعرفون !
حقد “المقيمين” على “الديرة” الكويت !
أعلم كما يعلم الجميع أن أهل الخليج عموماً “مدللون” وحياتهم باهرة لامعة مرفهة ، ومنازلهم وسياراتهم فاخرة ، ورواتبهم المتدنية تتعدى من يحالفه الحظ في بلادنا حتى وإن كان هناك حالات فقر وبطالة بينهم ، يظلون أوفر حظاً منا نحن وبالتحديد “نحن” في التي كانت تسمى قديماً دون تقسيمات حدودية وحدة واحدة مجتمعة “بلاد الشام” .
هذا الدلال المفرط والحياة المبهرجة ، دفع بالممثل الكويتي عبد الحسين عبدالرضا الذي يحب “ديرته” أي بلاده وهو مصطلح يستخدمه الشعب الكويتي كمسمى توصيفي محبب لدولتهم الصغيرة دفعه إلى القول في أحد البرامج المحلية الحوارية أن أكثر من “يوسخون” أي يرمون القمامة في بلاده هم من المقيمين الذين يعملون فيها لا الكويتيين ، ويضيف “نحن” لا نقبل ولا نرضى أن أحداً “يوسخها” ، مشيراً إلى أن هؤلاء “المقيمين” كأن “عندهم مرض وحقد وغل على الديرة” ، وخاصة هؤلاء أولاد شرق آسيا !
لا أريد أن أترك تعليقي هنا على كلام الممثل المذكور وخاصة أنني فلسطيني من محبي الرئيس العراقي الراحل صدام حسين وكلامي سيعتبر من باب الحقد والغل أيضاً على “الديرة” الكويت ، أنقل لكم فقط رد ابن بلاده الإعلامي الشاب شعيب راشد الذي بدوره نقل كلام عبدالرضا موثقاً مرئياً ، وعلق عليه في برنامجه على موقع “اليوتيوب” ؛ “سوار شعيب” حيث قال له “ماهي الإحصائية التي تعتمد عليها بقولك هذا ، أم أنك تقول هذا لأن الكويتيين هم الذين يشاهدوك على الشاشة ولا تريد إغضابهم” ؟!
ويضيف “شوفة عيني” نحن من نرمي قمامتنا ، نحن من “نوسخ الديرة” في الغالب ، وهم من ينظفون في “عز الحر” ويؤكد شعيب هؤلاء العمالة الذين يأتون من شرق آسيا ، المفترض حتى لو لم يفهموا كلامنا ، علينا أن نشكرهم ، وعلي هنا أن أشكرك ياشعيب ، وأرفع لك القبعة تقديراً ، فكما قلت هناك دائماً فرصة عطاء ، وأنا أقول يجب أن يكون هناك وفاء مهما صغر ذلك العطاء .
كاتب وصحافي فلسطيني
 

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
 ترودو يوزع هدايا على مسؤولين أمريكيين لفوز فريق كندي للسلة بالدوري الأمريكي  راموس يدخل قفص الزوجية.. حفل الزفاف الذي أراده نجم ريال مدريد مختلفاً مفاجات في حفل زفاف راموس نعم يمكن للنساء حلاقة وجوههن مثل الرجال. يشعل النار في نفسه أمام البيت الأبيض بوجود الشرطة الأمريكية الصور الفائزة في معرض التصوير الفوتوغرافي في اكاديميه كاليفورنيا للعلوم في سان فرانسيسكو حقيقة وجود حلقة تكميلية مسلسل Game of Thrones امنيات فابريغاس ينشر صورته مع قصي خولي: أتمنى انتهاء مسلسل خمسة ونص بسبب زوجتي مورينيو يعود الي تشيلسي ليتمتع بالحلاقة وليس ليحل مكان ساري زلزال يرحب بترامب في طوكيو لكنه يدعو لمزيد من الاستثمارات في أميركا