الحريري يطوّق ميقاتي


2019.08.20 16:25

  لم يعد خافياً على أحد أن رئيس "تيار المستقبل" النائب سعد الحريري يضع في سلم أولوياته للمرحلة المقبلة عملية تطويق رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي سياسياً في عاصمة التيار الأزرق طرابلس التي لا يزال الحريري يعتبرها، وعلى رغم كل التغييرات الحاصلة فيها منذ إنتخابات عام 2009، إحدى قلاع تياره الشعبية وهكذا يجب أن تبقى.
آخر ملامح عملية التطويق الحريرية لميقاتي، إستقباله في بيت الوسط الخميس الفائت النائب محمد الصفدي، ولهذا الإستقبال دلالاتٌ طرابلسية عدّة، تقول المصادر المتابعة، لا سيما بعد الخلاف الذي نشب بين الرجلين على خلفية انضمام الصفدي الى الحكومة التي ترأسها ميقاتي.
قبلها بأيام قليلة، وتحديداً في السابع من شباط الجاري، استقبل الحريري في دارته في الرياض الوزير السابق فيصل كرامي. إستقبالٌ، تقول الأوساط الطرابلسية عنه، إنه جاء بعد حدثين أزعجا رئيس "تيار المستقبل"، الأول إحتضان ميقاتي لكرامي خلال فترة وفاة والده رئيس الحكومة السابق عمر كرامي، هذا الإحتضان الذي دفع بالحريري الى إيفاد مدير مكتبه نادر الحريري الى طرابلس في اليوم الثالث للعزاء والوقوف الى جانب العائلة في مصابها.
والحدث الثاني جاء بعد وفاة الملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز، وتحديداً بعدما ترافق ميقاتي وكرامي في طائرة الأول الى السعودية لتقديم واجب العزاء، فما كان بالحريري بعدها بأيام إلا أن أرسل طائرته الخاصة لنقل كرامي الى السعودية، حيث استضافه في منزله في الرياض الى مائدة الغداء، وشكلت طرابلس الطبق الرئيسي بينهما.
"تطويق الحريري لرئيس الحكومة السابق، لا يقتصر فقط على آل كرامي والوزير الصفدي، ولا على مدينة طرابلس وشوارعها وأحيائها الفقيرة"، يقول المتابعون، "بل يتوسع لتشمل دائرته منطقة جبل محسن أيضاً". وفي هذا السياق، يعود المتابعون الى الأرشيف الحديث وتحديداً الى ما بعد وقوع التفجيرين الإنتحاريين في الجبل، يومها عقد إجتماع أمني في منزل النائب سمير الجسر، وأعلن فيه ممثل الحريري في الحكومة، وزير الداخلية نهاد المشنوق أن رئيس "تيار المستقبل" يؤكد على "طي صفحة الماضي مع أهالي جبل محسن وهم ابناء طرابلس"، كاشفاً أن مؤسسة الحريري ستتولى اصلاح جميع أضرار التفجيرين في الجبل. 
وبما أن الحريري لا يوفّر وسيلة إلا ويستعملها في عملية تطويق ميقاتي، تنقل اوساط طرابلسية عن مصادر أمنية شمالية رفيعة، بأن "الشيخ سعد" أعطى تعليماته للوزير المشنوق ولوزير العدل أشرف ريفي، بعدم التساهل أبداً مع أي مسعى سياسي من شأنه إطلاق سراح أحد قادة المحاور أو موقوفي أحداث طرابلس الذين يدورون في فلك ميقاتي. وهنا تقول الأوساط الطرابلسية "لقد عرف الحريري في السنوات الأخيرة أن دعم ميقاتي لهؤلاء، جعل منطقة باب التبانة خارجة عن سيطرته السياسية، لذلك لا يريد اليوم أن تعود عقارب الساعة الى الوراء.   
إذاً عملية التطويق هذه التي يسعى اليها الحريري، ليست نتيجة ثأر شخصي بل نابعة عن إدراك "تيار المستقبل" بأن شعبيته في عاصمة الشمال تراجعت كثيراً، وبالتالي أي ترجمة لعلاقة ميقاتي-كرامي بتحالف سياسي يضم الرجلين الى جانب النائب الصفدي والكتلة الناخبة العلوية في جبل محسن، من شأنه أن يضرب تمثيل التيار الأزرق على أرض يعتبرها ملعبه والجمهور فيها جمهوره.

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
  ذكور ضفادع القصب تذعن قبول ممارسة الحميميه مع ضفدع مثلي ليتجنب أن يؤكل.  لحظة لا تصدق: حيلة الاخطبوط العجيبه كارنافال ترامب : لتحسين عمليات التحقق من مالكي السلاح وتعديل الهجرة بعد مجزرتي إل باسو ودايتون  فرنسا:الزام جميع أسطح المنازل الجديدة بتغطيتها في النباتات أو لوحات #solar عكس كندا ؟؟ شوووووب:شاهد: كيف يبرد السكان أجسامهم بعد أن اجتاحت موجة الحرارة الشديدة الدول الاسكندنافية اتهامات لوائل كفوري:ضرب وحبس وعنَّفَ طليقته وانفصال الممثلة هنا شيحة ووفاة الممثلة البحرينية صابرين  "ويلا" غوريلا تتبختر وتتمنفخ امام والدها وزوار الحديقه مشاهد رافقت انتصار الجزائر اخترناها لك قد تزيد من جعل يومك جيداً  ان لم تستخدم تطبيق FaceApp بعد..احذر أن تعطي روسيا معلومات أخطر مما تتخيل