سوريا.. “داعش” تنسحب بعد القصف من بلدتين شرقي حلب والمعارضة ترفض لقاء بعثة دي ميستورا و”استراتيجية جديدة” للائتلاف السوري

رئيس التحرير
2019.06.25 23:28

 


سوريا.. “الدولة الاسلامية” تنسحب من بلدتين شرقي حلب تحت وطأة الغارات الكثيفة التي شنتها طائرات التحالف على مواقع التنظيم خلال اليومين الماضيين



حلب/ محمد مستو/ الأناضول:
انسحب تنظيم الدولة الاسلامية، الخميس، من بلدتي “الشيوخ فوقاني”، و”الشيوخ  التحتاني”، شرقي حلب بسوريا، تحت وطأة الغارات الكثيفة التي شنتها طائرات التحالف على مواقع التنظيم خلال اليومين الماضيين، والتي تجاوزت 20 غارة جوية.
وأوضح الناشط الإعلامي بالمنطقة “أبو أيمن الشيوخي” لمراسل الأناضول، أن “عملية الانسحاب في البلدتين التابعتين لمدينة جرابلس، تمت بعد منتصف الليل”، لافتًا إلى أنه “بعد خروج جميع مقاتلي الدولة الاسلامية، دخلت مجموعات التفخيخ التابعة للتنظيم، وقامت بتفخيخ عدد من المقرات، التي كان يتمركز فيها سابقًا، إلى جانب تفخيخ كل الطرق المؤدية الى جرابلس″.
وفي سياق متصل أفادت مصادر محلية في المنطقة  لمراسل الأناضول، أن “الدولة الاسلامية يفرض حصارًا خانقًا على  أكثر من سبعة آلاف مدني في قرى بلدة القبة، ومحيط جسر قراقوزاق”، المجاورتين لضريح سليمان شاه سابقًا، الذي نقلته تركيا قبل أسبوعين إلى منطقة أخرى داخل سوريا بالقرب من الحدود مع تركيا.
وأشارت تلك المصادر أن “ذريعة التنظيم في حصار تلك القرى، ومنع دخول وخروج المواد التموينية إليها هي أنها باتت تحكم من قبل قوى كافرة بعد انسحاب عناصرها منها، فيما تمنع “وحدات حماية الشعب” الكردية المدنيين في تلك القرى من التحرك بحجة أنها مناطق عسكرية”15

المعارضة في حلب ترفض لقاء بعثة دي ميستورا و”استراتيجية جديدة” للائتلاف السوري المعارض

 

بيروت ـ (أ ف ب) – شهدت مدينة حلب الخميس اشتباكات عنيفة بين قوات النظام ومقاتلين معارضين غداة فشل اقتحام مبنى المخابرات في هجوم قالت القوى المعارضة انه رسالة تؤكد رفض لقاء بعثة الموفد الدولي ستيفان دي ميستورا.
في هذا الوقت، اعلن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية عن “استراتيجية جديدة” تقوم على توحيد صفوف المعارضة، مؤكدا بوضوح للمرة الاولى عدم ربط بدء التفاوض برحيل الرئيس بشار الاسد الذي رات واشنطن انه قد تكون هناك حاجة لممارسة ضغط عسكري لاخراجه من السلطة.
وقال مصدر سوري ميداني لوكالة فرانس برس ان اشتباكات عنيفة اندلعت اليوم في محيط مبنى المخابرات الجوية في شرق مدينة حلب بعد “هجوم عنيف شنه الجيش منذ الصباح على مواقع المسلحين”، مشيرا الى ان هذا الهجوم اوقع “العديد من القتلى والجرحى” في صفوف المقاتلين المعارضين.
كما قتل 22 شخصا في برميل متفجر القته طائرة للنظام على حي قاضي عسكر الخاضع لسيطرة المعارضة في شرق المدينة، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، بعد يوم من مقتل تسعة مدنيين في قصف استهدف القسم الخاضع لسيطرة النظام في غرب المدينة.
وكان مبنى المخابرات الجوية تعرض امس الاربعاء الى محاولة اقتحام فاشلة بعد تفجير نفق، في هجوم قتل فيه 20 عنصرا من القوات النظامية و14 مقاتلا معارضا، وفقا للمرصد السوري.
وتزامن هذا الهجوم مع وجود بعثة من مكتب دي ميستورا في مدينة حلب لدفع خطة الموفد بتجميد النزاع الى الامام.
وقال عضو الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية سمير نشار لفرانس برس ان التخطيط لهجوم مبنى المخابرات الذي يحاول المقاتلون المعارضون اقتحامه منذ اشهر “تطلب وقتا طويلا لكن تنفيذه امس (الاربعاء) يبعث برسائل واضحة الى النظام ودي ميستورا”.
واوضح ان “هيئة قوى الثورة في حلب”، وهي تجمع رئيسي للمعارضة السياسية والعسكرية في المحافظة سبق وان اعلنت رفضها لمبادرة الموفد الدولي، “قررت عدم لقاء بعثة دي ميستورا” المتواجدة حاليا في حلب.
وتقضي خطة الموفد الدولي بتجميد القتال في حلب والسماح بنقل مساعدات والتمهيد لمفاوضات. وفيما رفضت القوى المعارضة في حلب المبادرة بشكلها الحالي، قال دي ميستورا ان النظام السوري مستعد لوقف قصفه الجوي والمدفعي على حلب لمدة ستة اسابيع.
ولاقت مواقف دي ميستورا انتقادات من المعارضة. ولفت نشار في هذا الصدد الى “اخطاء عدة ارتكبها دي ميستورا من حيث افكاره وتصريحاته لا سيما تلك التي قال فيها ان (الرئيس السوري) بشار الاسد جزء من الحل”.
وفي هذا السياق، اعلن رئيس الائتلاف خالد خوجة في مقابلة مع فرانس برس في باريس اليوم عن “استراتيجية جديدة” للائتلاف تقضي بالانفتاح على معارضة الداخل، مؤكدا عدم اشتراط رحيل الاسد لبدء مفاوضات لحل النزاع المستمر منذ نحو اربع سنوات.
وقال خوجة ان “هدفنا الاخير هو التخلص من (الرئيس) بشار الاسد، لكن هذا ليس شرطا مسبقا لبدء عملية (التفاوض). في المقابل، من الضروري ان تؤدي هذه العملية الى نظام جديد وسوريا جديدة حرة”.
وهذه المرة الاولى التي يعلن فيها رئيس الائتلاف بهذا الوضوح ان رحيل الاسد عن السلطة ليس شرطا لبدء المفاوضات.
في موازاة ذلك، اعلن خوجة ان الائتلاف يسعى الى الانفتاح على المجموعات المعارضة في الداخل. وقال “علينا ان نطبق استراتيجية جديدة ونطلق حوارا مع كل مجموعات المعارضة والشخصيات الراغبة في بناء سوريا جديدة تقوم على الحرية والقانون واحترام كل الطوائف”.
وذكر من جهته هشام مروة نائب رئيس الائتلاف في اتصال مع فرانس برس ان “توحيد صفوف المعارضة بات أولوية وندفع باتجاه الحل السياسي (…) والتواصل مع باقي اطياف المعارضة ياتي ضمن هذا السياق ونتيجة للتطورات الدولية الجديدة”.
من جهته، قال المتحدث باسم هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي (معارضة الداخل) منذر خدام لفرانس برس تعليقا على تصريحات خوجة ان “اي تصريح موجه لتوحيد المعارضة هو ايجابي بلا شك”، مضيفا “حاولنا ان نقنعهم ان اي شرط مسبق لا يساعد الحل السياسي التفاوضي في سوريا”.
وتوصل وفدان من الائتلاف وهيئة التنسيق الشهر الماضي الى تفاهم على مبادئ لتسوية سياسية للازمة خلال اجتماعات عقداها في باريس، الا ان هيئة التنسيق اعلنت في وقت لاحق انها لم تتبن هذه المبادئ بعدما قوبلت بالرفض من قبل بعض عناصرها.
ومن المتوقع ان يعقد في القاهرة يوم غد الجمعة اجتماع تنسيقي بين مجموعات معارضة من اجل التحضير لمؤتمر موسع يعقد في القاهرة ايضا يوم 17 نيسان/ابريل بين وفود معارضة من الداخل والخارج تشمل اعضاء في الائتلاف.
وفي الرياض، صرح وزير الخارجية الاميركي جون كيري انه قد يكون هناك حاجة لممارسة ضغط عسكري لاخراج الاسد من السلطة.
وقال كيري للصحافيين “لقد فقد كل ما يمت الى الشرعية بصلة لكن لا اولوية لدينا اهم من ضرب تنظيم الدولة الاسلامية ودحره”. واضاف “في نهاية المطاف سنحتاج الى مزيج من الدبلوماسية والضغط لتحقيق انتقال سياسي”، موضحا ان “الامر قد يحتاج الى ضغوط عسكرية”.
كما قال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند عقب لقائه خوجة في باريس ان “بشار الاسد المسؤول الرئيسي عن معاناة شعبه وتصاعد المجموعات الارهابية في سوريا”، وانه بالتالي “ليس محاورا يتمتع بالمصداقية (…) والتحضير لمستقبل سوريا”.

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
 ترودو يوزع هدايا على مسؤولين أمريكيين لفوز فريق كندي للسلة بالدوري الأمريكي  راموس يدخل قفص الزوجية.. حفل الزفاف الذي أراده نجم ريال مدريد مختلفاً مفاجات في حفل زفاف راموس نعم يمكن للنساء حلاقة وجوههن مثل الرجال. يشعل النار في نفسه أمام البيت الأبيض بوجود الشرطة الأمريكية الصور الفائزة في معرض التصوير الفوتوغرافي في اكاديميه كاليفورنيا للعلوم في سان فرانسيسكو حقيقة وجود حلقة تكميلية مسلسل Game of Thrones امنيات فابريغاس ينشر صورته مع قصي خولي: أتمنى انتهاء مسلسل خمسة ونص بسبب زوجتي مورينيو يعود الي تشيلسي ليتمتع بالحلاقة وليس ليحل مكان ساري زلزال يرحب بترامب في طوكيو لكنه يدعو لمزيد من الاستثمارات في أميركا